استقرار أسعار النفط في آسيا وسط انحسار مخاطر إيران وتصاعد تهديدات ترامب الجمركية لأوروبا
تاريخ النشر: 19th, January 2026 GMT
شهدت أسعار النفط استقرارا إلى حدٍّ كبير خلال التعاملات الآسيوية اليوم الاثنين؛ بعد تقلبات حادة شهدتها الأسواق الأسبوع الماضي على خلفية مخاوف تتعلق بإمدادات إيران، في وقت تحوّل فيه تركيز المستثمرين إلى تهديدات الرئيس دونالد ترامب بفرض رسوم جمركية على أوروبا ضمن مساعيه للاستحواذ على جزيرة غرينلاند.
واستقرت العقود الآجلة لخام برنت تسليم مارس عند 64.
وكانت أسعار الخام قد سجلت ارتفاعاً في وقت سابق من الأسبوع الماضي بفعل القلق من أن تؤدي الاضطرابات في إيران إلى تعطيل إمدادات النفط من الشرق الأوسط، وهي منطقة تمثل حصة كبيرة من الإنتاج العالمي.
لكن تراجعت إلى حدٍّ كبير بعدما أكد ترامب عدم وجود تدخل عسكري أمريكي فوري، ما دفع الأسعار إلى التراجع قبل أن تستقر مجدداً قرب نهاية الأسبوع.
وانتقل اهتمام الأسواق الآن إلى التطورات التجارية، بعد إعلان ترامب عزمه فرض رسوم جمركية على ثماني دول أوروبية عارضت خطة الولايات المتحدة للاستحواذ على جرينلاند. وتشمل الدول المستهدفة فرنسا وألمانيا والمملكة المتحدة، إلى جانب عدد من دول الشمال الأوروبي ودول شمال القارة.
وقال ترامب إن رسوماً جمركية بنسبة 10% ستدخل حيز التنفيذ في الأول من فبراير، على أن ترتفع إلى 25% في يونيو المقبل في حال عدم التوصل إلى اتفاق، ما يعزز احتمالات اندلاع نزاع تجاري أوسع عبر الأطلسي.
وأفادت تقارير إعلامية بأن الاتحاد الأوروبي يستعد لتعليق اتفاق تجاري مقترح مع الولايات المتحدة، وقد يعيد تفعيل حزمة رسوم جمركية بقيمة 93 مليار يورو على سلع أمريكية.
كما دفعت مسؤولون فرنسيون باتجاه استخدام الاتحاد الأوروبي لأداة «مكافحة الإكراه» ضد واشنطن، وهي خطوة من شأنها تصعيد التوترات بشكل كبير بين الجانبين، بحسب التقارير.
وفي الوقت نفسه، يواصل المتعاملون مراقبة المؤشرات الاقتصادية الكلية، بما في ذلك توقعات خفض أسعار الفائدة الامريكية في وقت لاحق من العام، وهي خطوة قد تدعم الطلب على النفط عبر تخفيف الأوضاع المالية.
المصدر
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: أسعار النفط تهديدات الرئيس دونالد ترامب فرض رسوم جمركية على أوروبا جزيرة غرينلاند رسوم جمرکیة
إقرأ أيضاً:
الاقتصاد تطلق خطة جديدة لتعزيز «الأمن الغذائي» وضبط السوق
أعلنت وزارة الاقتصاد والتجارة بحكومة الوحدة الوطنية، إطلاق مرحلة جديدة لتنظيم سوق الحبوب والمواد الخام، في إطار جهودها الرامية إلى تعزيز الأمن الغذائي، وتحسين مستوى معيشة المواطنين، ودعم استقرار أسعار السلع الأساسية في السوق المحلية.
وأوضحت الوزارة أن هذه الخطوة تأتي في ظل الارتفاعات الكبيرة التي شهدتها أسعار الحبوب والأعلاف خلال الفترة الماضية، وما ترتب عليها من زيادة في أسعار اللحوم والدواجن والبيض والأضاحي، رغم تخصيص موافقات استيراد تجاوزت قيمتها 900 مليون دولار خلال العام الماضي.
وأكدت الوزارة أن هذا الإنفاق الضخم لم ينعكس على استقرار الأسعار أو خفض تكاليف الإنتاج، مشيرةً إلى أن جزءًا كبيرًا من الأزمة يعود إلى العشوائية في السوق وتعدد الوسطاء والسماسرة، إضافة إلى تحول استيراد الحبوب والمواد الخام إلى نشاط قائم على المضاربة وإعادة البيع بدلًا من توجيهه نحو الإنتاج الفعلي.
وبيّنت الوزارة أن الارتفاع الكبير الذي شهدته أسعار الأضاحي خلال الموسم الماضي لم يكن مرتبطًا بمتغيرات الأسواق العالمية، بل جاء نتيجة سوء إدارة ملف الحبوب والأعلاف واستغلاله تجاريًّا بعيدًا عن أهداف الأمن الغذائي ودعم الإنتاج الوطني.
وفي هذا السياق، أعلنت الوزارة بدء تطبيق حزمة من الإجراءات التنظيمية الجديدة، تشمل قصر استيراد القمح والذرة والشعير والصويا على الوحدات الصناعية والإنتاجية الفعلية، ومنع شركات الاستيراد والوسطاء من استيراد المواد الخام بغرض إعادة بيعها في السوق.
كما تتضمن الإجراءات الجديدة مكافحة السمسرة والمضاربة في سوق الحبوب، وربط الاعتمادات والكميات المستوردة بالطاقات الإنتاجية الحقيقية، إلى جانب إنشاء منظومة رقمية للرقابة والتتبع لضمان وصول المواد الخام إلى مستحقيها من المنتجين.
ووفق الوزارة، يستهدف هذا التوجه تحقيق استقرار مستدام في أسعار الأعلاف واللحوم والدواجن والبيض والمنتجات الغذائية الأساسية، بما يضمن توفير الغذاء بأسعار عادلة على مدار العام، ويؤسس لسوق أكثر تنظيمًا يعتمد على الإنتاج الحقيقي بدلًا من المضاربات التجارية.
وأكدت وزارة الاقتصاد والتجارة أن الأسواق بدأت بالفعل في التفاعل مع إجراءات التصحيح والتنظيم، حيث سجلت أسعار اللحوم بمختلف أنواعها تراجعًا تدريجيًّا وتحسنًا في مستويات العرض، نتيجة ضبط سوق الأعلاف والحد من الممارسات غير المنظمة.
وشددت الوزارة على مواصلة العمل لترسيخ هذا الاستقرار من خلال بناء سوق عادلة ومنظمة تضمن وصول المواد الخام إلى المنتجين الفعليين، بما ينعكس مباشرة على استقرار الأسعار وتحسين القدرة الشرائية للمواطنين.