الذهب والفضة يقفزان لمستويات قياسية والنفط يتراجع
تاريخ النشر: 19th, January 2026 GMT
ارتفعت أسعار الذهب والفضة إلى مستويات غير مسبوقة – اليوم الاثنين – إذ تهافت المستثمرون على أصول الملاذ الآمن في ظل تنامي التوتر بعد أن هدد الرئيس الأميركي دونالد ترامب بفرض رسوم جمركية إضافية على دول أوروبية على خلفية قضية السيطرة على غرينلاند.
وزاد سعر الذهب في المعاملات الفورية 1.5% إلى 4665.6 دولارا للأوقية (الأونصة) – وقت كتابة التقرير- بعد أن لامس أعلى مستوى له على الإطلاق عند 4689.
وقفزت العقود الأميركية الآجلة للذهب تسليم فبراير/شباط 1.8% إلى 4677 دولارا.
وارتفعت الفضة في المعاملات الفورية 3.7% إلى 93.2 دولارا للأوقية بعد أن لامست مستوى غير مسبوق عند 94.08 دولارا.
وتعهد ترامب – يوم السبت – بموجة من رفع الرسوم الجمركية على الحلفاء الأوروبيين إلى أن يتم السماح للولايات المتحدة بشراء غرينلاند، مما يرفع حدة الخلاف حول مستقبل هذه الجزيرة القطبية الشمالية الشاسعة التابعة للدنمرك.
وبالنسبة للمعادن النفيسة الأخرى:
ارتفع البلاتين 1.6% في المعاملات الفورية إلى 2360.2 دولارا للأوقية. زاد البلاديوم 1.2% إلى 1842دولارا للأوقية.تراجعت أسعار النفط اليوم الاثنين بعدما ارتفعت في الجلسة السابقة، وسط تقلص احتمالات شن الولايات المتحدة هجوما على إيران، أحد أكبر منتجي الخام في منطقة الشرق الأوسط.
وانخفض خام برنت 0.84% إلى 63.6 دولارا للبرميل، في حين تراجعت عقود خام غرب تكساس الوسيط الأميركي تسليم مارس/آذار 0.7% إلى نحو 59 دولارا للبرميل.
وقال توني سيكامور محلل الأسواق لدى "آي.جي" في مذكرة جاء هذا التراجع عقب زوال سريع للعلاوة السعرية التي تسببت فيها أحداث إيران، والتي دفعت الأسعار إلى أعلى مستوياتها في 12 أسبوعا.
وبدا أن الرئيس الأميركي دونالد ترامب تراجع عن تهديداته السابقة بالتدخل في إيران، إذ قال عبر وسائل التواصل الاجتماعي إن طهران ألغت عمليات الإعدام الجماعي للمتظاهرين.
إعلانوشهدت إيران منذ أواخر ديسمبر/كانون الأول الماضي موجة احتجاجات واسعة بدأت بإضراب لتجار بازار طهران بسبب تدهور الأوضاع المعيشية، قبل أن تتحول إلى مظاهرات رفعت شعارات سياسية.
المصدر
المصدر: الجزيرة
كلمات دلالية: وسم حريات دراسات
إقرأ أيضاً:
أستاذ إدارة أعمال: استمرار الصراع الأمريكي الإيراني يهدد بـ "ركود تضخمي" يضرب أسواق المال
أكد الدكتور أيمن غنيم، أستاذ إدارة الأعمال، أن استمرار التوترات الجيوسياسية في مضيق هرمز والصراع الراهن بين الولايات المتحدة وإيران يمثل تهديداً مباشراً ومقلقاً لمستقبل الاقتصاد العالمي ومعدلات التضخم الدولية.
وأوضح في سياق حديثه خلال مداخلة هاتفية مع فضائية "إكسترا نيوز" أن كبرى المؤسسات المالية الدولية وفي مقدمتها صندوق النقد الدولي والبنك الدولي ووكالة الطاقة الدولية ومنظمة التجارة العالمية أطلقت تحذيرات مشددة من الآثار التضخمية الناتجة عن اضطراب سلاسل شحن النفط والغاز.
تأرجح أسعار النفط وعلاوة المخاطر
وأشار الخبير الاقتصادي المقيم في أبو ظبي إلى أن أسعار خام برنت شهدت قفزات حادة وتأرجحات واسعة منذ مطلع العام الجاري حيث ارتفعت من نحو خمسة وستين دولاراً للبرميل لتلامس عتبة المئة وخمسة عشر دولاراً أثناء ذروة العمليات العسكرية قبل أن تتراجع نسبياً.
واعتبر أن استقرار أسعار النفط حالياً فوق مستوى تسعين دولاراً للبرميل يعكس وجود ما يُعرف بعلاوة المخاطر الجيوسياسية التي تفرضها الأسواق بناءً على تقديراتها لمدى استمرارية التهديدات العسكرية التي تواجه الملاحة وسلاسل إمدادات الطاقة الاستراتيجية.
مخاوف العودة إلى شبح الركود التضخمي
وعن طبيعة الأزمة الاقتصادية الراهنة أفاد بأن المخاوف الحالية لا تتعلق بالتضخم الطبيعي الناجم عن زيادة الطلب بل ترتبط بشبح الركود التضخمي الشبيه بما حدث إبان الحرب الروسية الأوكرانية نتيجة الارتفاع الحاد في أسعار مدخلات الإنتاج الأساسية.
ولفت إلى أن هذا النوع من التضخم يؤدي إلى رفع أسعار السلع الأساسية دون وجود زيادة مناظرة في دخول الأفراد مما يتسبب في تراجع القوة الشرائية وانخفاض مبيعات الشركات وبالتالي دخول الأسواق العالمية في حلقة مفرغة من الركود والارتفاع السعري.
الضغوط الرقمية ودور السياسات النقدية
وذكر أن الأرقام الاقتصادية المنشورة في الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي تظهر تصاعداً واضحاً في معدلات التضخم خلال الأشهر الماضية مما يشكل ضغطاً حقيقياً على القوى الكبرى في العالم للتحرك العاجل صوب إيجاد انفراجه دبلوماسية ووقف الصراع.
واختتم غنيم تحليله بالتحذير من أن استمرار هذا المأزق سيعيد إلى الأذهان ذكريات موجات التيسير النقدي المتعثرة ويدفع البنوك المركزية الكبرى لرفع أسعار الفائدة بمعدلات قياسية لخنق الطلب مما يزيد من حالة عدم اليقين السائدة في أسواق المال العالمية.
اقرأ المزيد..