مصادر: تسمية الحكومة الجديدة خلال أيام وعودتها إلى عدن بدعم سعودي
تاريخ النشر: 19th, January 2026 GMT
تتسارع التحركات السياسية في الجمهورية اليمنية مع اقتراب الإعلان الرسمي عن تشكيل حكومة جديدة خلال الأيام القليلة المقبلة، في خطوة يُنظر إليها على أنها محاولة لبداية مرحلة سياسية وإدارية جديدة بعد التوترات الأخيرة التي شهدتها البلاد، وذلك بالتزامن مع ترتيبات لعودة الحكومة إلى العاصمة عدن، في ظل دعم سعودي لدفع العملية السياسية وإعادة الدولة لتمارس مهامها داخل البلاد.
وفق معلومات مصادر مطلعة، فإن مجلس القيادة الرئاسي اليمني ورئيس الحكومة يعملان حاليًا على إنهاء آخر تفاصيل التشكيل الوزاري الجديد، المتوقع أن يُعلن عنه خلال أسبوع على الأكثر. ويُشير الترشيح إلى أن توزيع الحقائب الوزارية لن يستند إلى المحاصصة التقليدية، بل على قاعدة من التوازنات السياسية والجغرافية والاجتماعية والتوافقية تضمن مشاركة واسعة لكافة المكونات اليمنية، بما في ذلك تمثيل النساء في مناصب وزارية قيادية.
وتُفيد المعلومات بأن الحكومة القادمة ستشهد احتفاظ وزراء من الحكومة السابقة بمواقعهم الحالية، بينما ستخصص لأول مره حقائب وزارية لقيادات نسائية بارزة، ورجحت المصادر أن تكون وزارة التخطيط والتعاون الدولي ووزارة الشؤون الاجتماعية والعمل وحقوق الإنسان ضمن حصص المرأة في التشكيل المقبل.
من جهة أخرى، كشف السفير السعودي لدى اليمن، محمد آل جابر، أن المملكة تعمل على ترتيب بيئة داعمة لعودة الحكومة الشرعية إلى عدن، مؤكداً أن هذه الخطوة تستهدف تمكين مؤسسات الدولة واستعادة زمام المبادرة في تقديم الخدمات للمواطنين.
كما أشار إلى أن السعودية تقود استراتيجية اقتصادية شاملة لدعم الحكومة في مواجهة التحديات الراهنة، في وقت فقدت فيه اليمن أكثر من 60% من إيراداته العامة نتيجة توقف تصدير النفط، ما تسبب في ضغوط على البنك المركزي وصعوبات في سداد الرواتب وتوفير الخدمات الأساسية.
وتعكس هذه التحركات جهودًا دبلوماسية سعودية ودولية لمنع مزيد من الاحتقان السياسي والأمني في جنوب البلاد، وتوفير مناخ صحي لممارسة الحكومة الجديدة مهامها بكفاءة داخل البلاد. وتتزامن هذه الخطوة مع استعادة القوات الحكومية السيطرة على عدن والمناطق الجنوبية بعد انسحاب قوات المجلس الانتقالي الجنوبي من مواقعها، ما يمثل تطورًا مهمًا في المشهد السياسي والأمني في اليمن.
وبالرغم من التحديات القائمة، يُنظر إلى الإعلان المرتقب عن الحكومة الجديدة وعودة مؤسسات الدولة إلى العاصمة المؤقتة في عدن كفرصة لتعزيز الاستقرار السياسي وتعميق مشاركة المكونات الوطنية في إدارة شؤون البلاد، ضمن مسار يسعى لتقليل الانقسامات وتعزيز الدور المؤسسي في اليمن.
المصدر
المصدر: نيوزيمن
إقرأ أيضاً:
برلماني: العلمين الجديدة تؤكد مكانة مصر كوجهة عالمية للاستثمار والسياحة
أكد المهندس محمد مصطفى كشر، عضو لجنة الصناعة بمجلس الشيوخ، أن مدينة العلمين الجديدة أصبحت نموذجًا حقيقيًا للجمهورية الجديدة، وتجسيدًا لرؤية الدولة المصرية في تحويل التحديات إلى فرص تنموية واعدة، مشيرًا إلى أن المدينة نجحت في سنوات قليلة في ترسيخ مكانتها كوجهة عالمية للسياحة والاستثمار والأعمال.
وأوضح كشر، في بيان اليوم أن الاستعدادات الجارية لموسم صيف 2026 تعكس حجم التطور الذي تشهده المدينة، لافتًا إلى أن التوسع في حركة الطيران المباشر من عدد من العواصم العربية إلى العلمين الجديدة يؤكد تنامي الثقة الإقليمية والدولية في المدينة وقدرتها على جذب الزوار والمستثمرين من مختلف دول العالم.
وأشار عضو لجنة الصناعة بمجلس الشيوخ إلى أن المشروعات العمرانية والتنموية العملاقة التي أُقيمت داخل المدينة، وفي مقدمتها منطقة الأبراج الشاطئية والمناطق السكنية والخدمية المتكاملة، ساهمت في تحويل العلمين الجديدة إلى مدينة نابضة بالحياة على مدار العام، وليس مجرد مقصد موسمي خلال أشهر الصيف.
وثمّن كشر استضافة المدينة للاجتماعات السنوية لـ البنك الإفريقي للتصدير والاستيراد (أفريكسيم بنك) خلال شهر يونيو الجاري، مؤكدًا أن هذه الفعاليات الاقتصادية الكبرى تعزز مكانة مصر كمركز إقليمي للأعمال والتجارة، وتفتح آفاقًا جديدة للتعاون الاقتصادي والاستثماري مع الدول الإفريقية، بما يدعم جهود الدولة في تعميق الشراكات الاقتصادية بالقارة.
وأضاف أن استضافة منتدى الأعمال الإفريقي والبطولة العربية للجودو إلى جانب الفعاليات الاقتصادية والدبلوماسية الأخرى، يعكس نجاح الدولة في تقديم مدينة العلمين الجديدة كمنصة دولية متعددة الأنشطة تجمع بين الاستثمار والسياحة والرياضة والثقافة، بما يسهم في تنشيط الاقتصاد الوطني وزيادة معدلات التشغيل وجذب رؤوس الأموال.
واختتم المهندس محمد مصطفى كشر تصريحاته بالتأكيد على أن استضافة مصر لـ القمة التنسيقية الثامنة للاتحاد الإفريقي ضمن الفعاليات المهمة التي تشهدها المدينة، يعكس الثقة الدولية المتزايدة في قدرات الدولة المصرية التنظيمية والتنموية، ويؤكد أن العلمين الجديدة أصبحت إحدى أبرز واجهات مصر الحديثة ورمزًا لما تحقق من إنجازات في مسيرة البناء والتنمية الشاملة.