كاتب أمريكي: هل بدأت الصين تمهّد لحرب استعادة تايوان؟
تاريخ النشر: 19th, January 2026 GMT
قالت صحيفة نيويورك تايمز إن المؤشرات تتزايد على أن الصين قد تكون بصدد التمهيد التدريجي لحرب محتملة لاستعادة تايوان، ليس عبر غزو مباشر بالضرورة، بل من خلال ما يعرف بتحركات المنطقة الرمادية التي تجمع بين الضغط العسكري والاقتصادي والسيبراني دون الوصول رسميا إلى حالة حرب.
وقالت الصحيفة، إن أولى إشارات الخطر قد تظهر عبر تحركات مالية هادئة تقوم بها بكين لنقل أصولها بعيدا عن الدول الغربية تحسبا لتجميدها في حال اندلاع حرب، إلى جانب حملات داخلية تحث المواطنين الصينيين على التبرع بالدم، في خطوة قد تعكس استعدادا لسيناريو عسكري واسع.
وأشارت إلى أن المرحلة التالية قد تشمل هجمات إلكترونية واسعة تعطل شبكة الكهرباء والنظام المصرفي في تايوان، إضافة إلى تخريب الكابلات البحرية ما يؤدي إلى إبطاء خدمة الإنترنت وعزل الجزيرة عن العالم.
كما قد تستهدف الصواريخ الصينية المكتب الرئاسي التايواني ومواقع عسكرية واستخباراتية، وربما قواعد أمريكية في اليابان وغوام، بهدف منع تدخل واشنطن.
ولفتت إلى أن السيناريو يستند إلى نقاشات مع مخططين عسكريين وإلى كتاب مرتقب بعنوان الدفاع عن تايوان لإيك فريمان من جامعة ستانفورد.
وأوضحت أن القلق داخل البنتاغون يتركز على احتمالات الغزو، في حين يولي المسؤولون التايوانيون اهتماما أكبر بالضغوط الرمادية المستمرة التي تمارسها الصين يوميا.
وأشارت إلى أن الصين تشن بالفعل هجمات سيبرانية مكثفة ضد تايوان، وترسل طائرات وسفنا قرب الجزيرة، وتجري مناورات عسكرية بالذخيرة الحية. ووفق تقرير حكومي تايواني حديث، نفذت الصين خلال عام 2025 ما معدله 2.6 مليون اختراق إلكتروني يوميا استهدفت البنية التحتية التايوانية.
وأوضحت أن بكين قد تصعد هذه الضغوط عبر فرض حصار بحري غير معلن، من خلال إخضاع السفن المتجهة إلى تايوان لتفتيشات جمركية أو بيئية في موانئ البر الرئيسي، ما يرفع تكاليف الشحن والتأمين ويقوض اقتصاد الجزيرة.
أما الحصار الكامل، خصوصا على النفط والغاز، فقد يدفع نحو حرب شاملة، في ظل اعتماد تايوان على الواردات وامتلاكها احتياطي غاز لا يكفي سوى لأسابيع قليلة.
وأشارت إلى أن مستقبل تايوان في هذا السيناريو قد يتوقف على ما إذا كان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب مستعدا لإصدار أوامر للبحرية الأمريكية بمرافقة السفن لكسر الحصار. ورغم أن الرأي السائد بين خبراء الشأن الصيني يستبعد الحرب في العقد المقبل، إلا أن تقريرا استشاريا حول مخاطر مضيق تايوان قدر احتمال غزو صيني خلال خمس سنوات بـ30 بالمئة، واحتمال فرض حصار جوي وبحري بـ60 بالمئة.
ونقلت الصحيفة عن دراسة حديثة لصندوق مارشال الألماني أن حربا تقليدية محدودة قد تؤدي إلى مقتل نحو 100 ألف تايواني، و100 ألف صيني، و6 آلاف أمريكي خلال بضعة أشهر فقط، حتى لو انتهت بهزيمة الصين. كما حذر المقال من أن سيطرة الصين على تايوان ستمنحها نفوذا استراتيجيا هائلا، وقد تضع يدها على مصانع أشباه الموصلات المتقدمة، ما قد يتسبب بكساد اقتصادي عالمي.
المصدر
المصدر: عربي21
كلمات دلالية: سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي صحافة صحافة عربية صحافة دولية صحافة إسرائيلية صحافة دولية الصين تايوان امريكا الصين تايوان صحافة دولية صحافة دولية صحافة دولية صحافة دولية صحافة دولية صحافة دولية صحافة صحافة صحافة سياسة سياسة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة سياسة اقتصاد رياضة صحافة قضايا وآراء أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة إلى أن
إقرأ أيضاً:
مسؤول أمريكي: نسعى لمنع اتساع التوتر في لبنان
أفادت هيئة البث الإسرائيلية، نقلًا عن مسؤول أمريكي، بأن الولايات المتحدة تبذل جهودًا لمنع اتساع نطاق التوتر في لبنان، خشية أن ينعكس ذلك سلبًا على مسار المفاوضات الجارية مع إيران، وفقًا لما أوردته قناة «القاهرة الإخبارية».
إقرأ أيضا..رئيس لبنان: دماء شهداء الجيش والقوى المسلحة اللبنانية لن تكون موضع مساومة
وفي وقت سابق، قال وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو، اليوم الثلاثاء، إن إيران تناقش جوانب في ملفها النووي كانت ترفض التطرق إليها، مُشددًا على أن الولايات المتحدة لن تسمح بأية طموحات نووية إيرانية.
واضاف روبيو - خلال الإدلاء بشهادته أمام لجنة العلاقات الخارجية في مجلس الشيوخ أن هذا التطور يمثل فرصة جديدة للمفاوضات، مشيرًا إلى أن إيران باتت الآن مستعدة للخوض في قضايا كانت تُعتبر من المحظورات قبل أشهر قليلة.
وأشار إلى أن الانقسامات الداخلية في الحكومة الإيرانية أبطأت العملية، حيث تستغرق الردود أياماً في كثير من الأحيان.
وأعرب روبيو عن أمله في إعادة فتح مضيق هرمز، وأن يتمكن الجانبان من التوجه نحو مفاوضات مركزة على قضايا محددة، بهدف التوصل إلى اتفاق مقبول للطرفين.
وقال روبيو إن هناك دلائل تشير إلى أن المرشد الأعلى الإيراني مجتبى خامنئي يشارك بشكل متزايد على مستوى ما في المفاوضات.
وأضاف أن الشرط الأول في المحادثات مع إيران هو فتحها لمضيق هرمز، مشيرًا إلى أن طهران لن تحصل على تخفيف للعقوبات لمجرد فتح مضيق هرمز، وأن أي تخفيف للعقوبات سيكون مشروطاً.
فيما أكد الرئيس اللبناني، جوزيف عون، أن دماء شهداء الجيش والقوى المسلحة اللبنانية لن تكون موضع مساومة مهما كانت الظروف أو المواقف، مشدداً على التزامه بحماية حقوق الشهداء وعائلاتهم وصون التضحيات التي قدموها دفاعاً عن لبنان.
هذا خلال استقبال الرئيس اللبناني، اليوم الثلاثاء، وفداً ضم ممثلين عن أهالي شهداء الجيش اللبناني في أحداث عبرا، حيث نقل أعضاء الوفد موقفهم من المداولات النيابية الجارية بشأن اقتراح قانون العفو وخفض العقوبات، معربين عن تخوفهم من إقرار أي نص قانوني يكون على حساب دماء الشهداء.
وأشاروا إلى أنهم أجروا اتصالات مع عدد من النواب ولاقوا تجاوباً من بعضهم، مؤكدين ثقتهم بأن الرئيس عون سيواصل الدفاع عن حقوق العسكريين الشهداء وفاءً لتضحياتهم.
وأوضح عون موقفه من الاقتراح المتداول، مشيراً إلى أنه ليس قانون عفو بالمعنى الفعلي، بل يندرج عملياً ضمن إطار خفض العقوبات.
وشدد على أنه لن يوافق على أي صيغة قانونية تشمل مرتكبي جرائم قتل المدنيين أو العسكريين، مؤكداً أنه سيستخدم صلاحياته الدستورية في كل ما يتعلق بهذا الملف.