الثورة نت / يحيى كرد
نظّمت الهيئة العامة للمصائد السمكية، وجمعية ساحل تهامة التعاونية السمكية، وهيئة أبحاث علوم البحار، والاتحاد التعاوني السمكي بمحافظة الحديدة، اليوم، فعالية خطابية وثقافية إحياءً للذكرى السنوية للشهيد القائد حسين بدر الدين الحوثي للعام 1447هـ.
وفي الفعالية، أكد وكيل محافظة الحديدة علي الكباري أن إحياء ذكرى الشهيد القائد يمثل محطة مهمة لاستلهام الدروس والعبر من مشروعه القرآني التنويري، الذي أعاد للأمة بوصلتها الصحيحة وربطها بهويتها الإيمانية الأصيلة.


وأشار إلى أن الشهيد القائد جسّد نموذجًا فريدًا في مواجهة قوى الاستكبار العالمي من خلال مشروع قرآني واعٍ، كشف زيف الشعارات المضللة وأسهم في تحصين المجتمع من ثقافة الهيمنة والارتهان للأعداء.
وأوضح الكباري أن المسؤولية الملقاة على عاتق الجميع اليوم تقتضي السير على نهج الشهيد القائد، وترجمة مبادئ مشروعه القرآني إلى واقع عملي يعزز الصمود، ويرسخ قيم العزة والكرامة، ويخدم قضايا الوطن والأمة، لافتًا إلى أن القطاعات الخدمية والإنتاجية، ومنها قطاع المصائد السمكية، تمثل ركيزة أساسية في معركة البناء والاستقلال الاقتصادي.
من جانبه، أشار نائب رئيس الهيئة العامة للمصائد السمكية عبدالملك صبرة إلى الدور المحوري للشهيد القائد في استنهاض واقع الأمة، وكشف حقيقة أعدائها الحقيقيين المتربصين بها، والساعين لإذلالها وتركيعها خدمةً لمخططاتهم التآمرية.
ولفت إلى أن إحياء هذه الذكرى يأتي للتذكير بالمواقف الشجاعة التي انطلق منها الشهيد القائد كمؤسس لحركة توعوية ومشروع قرآني متكامل، رفع من خلاله الشعار العظيم لإظهار البراءة من أعداء الله ورسوله من اليهود والنصارى.
وأكد أن الشهيد القائد تحرك بمشروعه القرآني في مرحلة حرجة لم يكن أحد يجرؤ فيها على مواجهة أمريكا والكيان الصهيوني، نتيجة الحروب والمؤامرات التي استهدفت إخضاع الأمة، مشيرًا إلى أن هذا المشروع أسهم في كسر حاجز الخوف وإحياء روح الوعي والمسؤولية لدى الشعوب.
وفي كلمة العلماء، أشار الشيخ محمد الوافي إلى أن صلاح الأمة ونجاحها مرهونان بالعودة الصادقة إلى القرآن الكريم، وتطبيق تعاليمه الواضحة التي تحذر من موالاة أعداء الأمة، والتمسك بمنهج الرسول صلى الله عليه وآله وسلم وأعلام الهدى.
وبيّن أن الشهيد القائد أسس مشروعًا عالميًا لإحياء وعي وضمير الأمة وفق منهج قرآني أصيل، أعاد الاعتبار للهوية الإيمانية ومفاهيم العزة والكرامة.
وتخللت الفعالية، التي حضرها مدير عام الهيئة العامة للمصائد السمكية المهندس محمد الصلوي، وعدد من مديري الإدارات وموظفي الهيئة وهيئة أبحاث علوم البحار، فقرات إنشادية وشعرية عبّرت عن عظمة المشروع القرآني للشهيد القائد.

المصدر

المصدر: الثورة نت

كلمات دلالية: للشهید القائد الشهید القائد إلى أن

إقرأ أيضاً:

الكلمة التي فتحت البحار وأوقفت الحروب

 


يُخيَّل إلينا أحيانًا أن التاريخ تصنعه الجيوش، وأن خرائط العالم تُرسم بالقوة وحدها، وأن التحولات الكبرى لا تأتي إلا على وقع المدافع وصخب المعارك. غير أن قراءة متأنية لمسيرة البشرية تكشف حقيقة مختلفة؛ فقبل كل حدث عظيم كانت هناك فكرة، وقبل كل فكرة كانت هناك كلمة.

الكلمات ليست مجرد أصوات عابرة أو حروف مصطفة على الورق، بل هي القوة الأكثر حضورًا واستمرارًا في حياة الأمم. فالكلمة التي تُقال في لحظة فارقة قد تعيش قرونًا، وقد تمتد آثارها إلى ما هو أبعد من عمر أصحابها.

في القرن التاسع عشر، لم يكن اسم دي لسبس مرتبطًا بآلة حفر أو أسطول بحري بقدر ما ارتبط بفكرة استطاعت أن تتحول إلى مشروع غيّر حركة التجارة العالمية وبدّل أهمية الجغرافيا السياسية للمنطقة. كانت البداية كلمة ورؤية وإقناعًا، ثم أصبح الحلم واقعًا.

وبعد أكثر من قرن، وقف الرئيس محمد أنور السادات أمام العالم ليطلق كلماتٍ بدت آنذاك غير مألوفة في منطقة اعتادت لغة الصراع. لم تكن “كامب ديفيد” مجرد اتفاق سياسي، بل كانت تعبيرًا عن انتقال من مرحلة تاريخية إلى أخرى، بغض النظر عن المواقف المختلفة تجاهها أو تقييم نتائجها. لقد أثبتت تلك اللحظة أن كلمة واحدة قد تفتح أبوابًا ظلت مغلقة لعقود.

والأمثلة في التاريخ لا تُحصى. فكم من حرب بدأت بخطاب، وكم من سلام وُلد من كلمة، وكم من شعب نهض لأن قائدًا آمن بفكرة واستطاع أن يصوغها في عبارة لامست وجدان الناس.

إن عالمنا اليوم، بكل ما يملكه من تقدم علمي وتكنولوجي غير مسبوق، لا يعاني نقصًا في القوة بقدر ما يعاني نقصًا في الكلمات القادرة على جمع ما تفرّق، وبناء ما تهدّم، وإحياء الأمل حيث استوطن اليأس.

نحن نعيش زمنًا تتسارع فيه الأحداث وتتعاظم فيه التحديات، من الحروب والصراعات إلى الأزمات الاقتصادية والتغيرات الاجتماعية العميقة. وفي خضم هذا المشهد المضطرب، لا يزال العالم يبحث عن كلمة جديدة؛ كلمة تُعيد تعريف العلاقة بين الشعوب، وتمنح الإنسان سببًا إضافيًا للإيمان بالمستقبل.

فالتاريخ، في جوهره، ليس سجلًا للأحداث فقط، بل هو سجل للأفكار التي انتصرت، وللكلمات التي وجدت طريقها إلى العقول والقلوب. وما من تحول كبير إلا وكان في بدايته شخص آمن بكلمة قبل أن يؤمن بها الآخرون.

ولعل السؤال الأهم ليس: ما الكلمة التي غيّرت التاريخ في الماضي؟

بل: ما الكلمة التي يمكن أن تغيّر المستقبل؟

سؤال أتركه لكل قارئ، ولكل صاحب قرار، ولكل إنسان ما زال يؤمن بأن للكلمات قوة تفوق أحيانًا قوة السلاح، وأن التاريخ
قادم قد يبدأ من كلمة لم تُقَل بعد …..

مقالات مشابهة

  • ندوة ثقافية في الحديدة إحياء لذكرى يوم ولاية
  • الكلمة التي فتحت البحار وأوقفت الحروب
  • فعالية ثقافية وتحضيرية في صنعاء القديمة إحياءً لذكرى يوم الولاية
  • عرض خاص لفيلم “بومة” في الهيئة الملكية الأردنية للأفلام
  • بصورة من الطفولة.. عمرو محمود ياسين يحيي ذكرى ميلاد والده: "حضوره لا يغيب"
  • زيارة ضريحي فقيدي الوطن الحبيشي وناشر في الذكرى السنوية السادسة لرحيلهما
  • في الذكرى ال5 للإدارة الحالية.. موظفو الخطوط الجوية اليمنية يستعرضون إنجازات الشركة وسط ظروف استثنائية
  • تدشين فعاليات إحياء ذكرى يوم الولاية بمحافظة الحديدة
  • قطارات الاتحاد تدعم قطاع الصيد بنقل الأسماك بالسكك الحديدية
  • المعارضة التي لم تُقاوم: فنٌّ ميّت.. ودمٌ حيّ.. ونظامٌ يتوحّش