جلسة نقاشية لغرفة التجارة الأمريكية حول مستقبل التأمين الصحي الشامل في مصر
تاريخ النشر: 19th, January 2026 GMT
شاركت الهيئة العامة للتأمين الصحي الشامل، في جلسة نقاشية نظمتها غرفة التجارة الأمريكية بالقاهرة، بحضور عدد كبير من ممثلي الشركات العاملة بالسوق المصري، وذلك في إطار الحوار المجتمعي حول التوسع القومي لمنظومة التأمين الصحي الشامل، وتعزيز الشراكة مع مجتمع الأعمال والقطاع الخاص.
وخلال الجلسة، استعرضت الأستاذة مي فريد، المدير التنفيذي للهيئة العامة للتأمين الصحي الشامل، فلسفة المنظومة وأسسها التشريعية والتنظيمية، موضحة أن الدولة المصرية شهدت على مدار سنوات تطبيق عدد من نظم الرعاية والتأمين الصحي، إلا أن عدم التكامل بينها، وغياب التغطية الصحية الشاملة للأسرة، فرضا ضرورة إنشاء منظومة صحية متكاملة ومستدامة تضمن العدالة في الحصول على الخدمات الصحية.
وأكدت المدير التنفيذي، أن منظومة التأمين الصحي الشامل تمثل إصلاحًا هيكليًا شاملًا للنظام الصحي، وليس مجرد نظام تأميني، حيث استلزم ذلك إعادة هيكلة المنظومة الصحية من خلال الفصل بين جهات التمويل وتقديم الخدمة والرقابة على الجودة، وذلك وفقًا لأحكام القانون رقم (2) لسنة 2018، من خلال إنشاء ثلاث هيئات مستقلة هي: الهيئة العامة للتأمين الصحي الشامل، وهيئة الرعاية الصحية، وهيئة الاعتماد والرقابة الصحية.
وتناولت الجلسة آليات التشغيل التجريبي والتشغيل الرسمي بالمحافظات، حيث أوضحت الأستاذة مي فريد أن تحصيل الاشتراكات والالتزامات المالية من المواطنين والشركات لا يبدأ إلا بعد صدور قرار رسمي بدخول المحافظة مرحلة التشغيل الرسمي، وذلك عقب استيفاء جميع الاستعدادات الفنية والإدارية، وتقييم الجاهزية من خلال لجنة تنسيقية تضم الجهات المعنية.
كما استعرضت الجلسة محاور الاستدامة المالية لمنظومة التأمين الصحي الشامل، حيث أكدت المدير التنفيذي، أن المنظومة تعتمد على مصادر تمويل متنوعة ومستقرة، بما يضمن قدرتها على الوفاء بالتزاماتها تجاه مقدمي الخدمة واستمرار تقديم خدمات صحية عالية الجودة، مع تطبيق آليات للشراء الاستراتيجي للخدمات، ونظم تسعير ودفع تدعم الكفاءة وترشيد الإنفاق وتعزز الاستخدام الأمثل للموارد.
وتناولت الجلسة دور شركات التأمين الخاص في دعم وتكامل منظومة التأمين الصحي الشامل، حيث أكدت الأستاذة مي فريد أن المنظومة لا تهدف إلى إقصاء أي من أطراف سوق التأمين الصحي، بل تقوم على مبدأ التكامل بين نظم التأمين المختلفة، بما يتيح لشركات التأمين الخاص الاستمرار في تقديم التغطيات الصحية التكميلية، وتوسيع نطاق خدماتها، بما يلبي احتياجات فئات مختلفة من المواطنين والشركات.
وأكدت المدير التنفيذي للهيئة، أن الهدف الرئيسي لمنظومة التأمين الصحي الشامل هو تخفيف الأعباء المالية الناتجة عن المرض، وتحسين مستوى معيشة المواطنين، وتوفير تغطية صحية شاملة وآمنة للأسرة المصرية، مع ضمان جودة الخدمات الصحية المقدمة من خلال التعاقد مع أفضل مقدمي الخدمة المعتمدين، ومراجعة وتجديد التعاقدات بشكل دوري وفقًا لمعايير الجودة المعتمدة.
وفي رسالتها إلى ممثلي الشركات، شددت المدير التنفيذي على أهمية التعاون والتنسيق المبكر مع المنظومة، ورفع مستوى الوعي لدى العاملين بالشركات، خاصة خلال فترات التشغيل التجريبي بالمحافظات الجديدة، مؤكدة أن منظومة التأمين الصحي الشامل تعتمد على الشراكة الفعالة مع القطاع الخاص باعتباره شريكًا رئيسيًا في نجاح المنظومة واستدامتها.
وفي ختام الجلسة، أكدت الهيئة العامة للتأمين الصحي الشامل حرصها على تعزيز التعاون مع مجتمع الأعمال والقطاع الخاص، ودعم المبادرات والأفكار التي تسهم في تطوير المنظومة خلال مراحل التوسع المقبلة، بما يضمن التطبيق الكامل لمنظومة التأمين الصحي الشامل على مستوى الجمهورية، وتحقيق أهدافها الصحية والاجتماعية.
اقرأ أيضاً«التأمين الصحي» ببنى سويف ينظم برنامجًا تدريبياً متخصصًا لأطباء الأسنان حول الحشو الدائم للأطفال
الهيئة العامة للرعاية الصحية تنظم مبادرات صحية وتوعوية متكاملة بالسويس
هيئة الرعاية الصحية تطلق المرحلة الثانية من مبادرتها الموسعة بالإسماعيلية «دمتم سند»
المصدر
المصدر: الأسبوع
كلمات دلالية: الهيئة العامة للتأمين الصحي الشامل غرفة التجارة الأمريكية بالقاهرة منظومة التأمين الصحي الشامل لمنظومة التأمین الصحی الشامل العامة للتأمین الصحی الشامل منظومة التأمین الصحی الشامل المدیر التنفیذی الهیئة العامة من خلال
إقرأ أيضاً:
عمر احجيرة: تحول في خريطة التجارة المغربية مع تراجع حصة أوربا لفائدة آسيا والأمريكيتين
قال عمر احجيرة، كاتب الدولة لدى وزير الصناعة والتجارة المكلف بالتجارة الخارجية، إن التوزيع الجغرافي للمبادلات التجارية المغربية عرف تحولاً متواصلاً خلال العقود الأخيرة، نتيجة للمجهودات المبذولة لتنويع الشركاء الاقتصاديين وتعزيز الانفتاح على أسواق جديدة.
وأوضح احجيرة في جوابه عن أسئلة شفوية في مجلس المستشارين، حول موضوع « الاستراتيجية الحكومية من أجل تنويع الشركاء والأسواق الدولية وتطوير وتنويع العرض التصديري »، أن حصة المبادلات التجارية مع القارة الأوربية تراجعت من 73 في المائة سنة 1998 إلى 60 في المائة سنة 2025، مقابل ارتفاع حصة آسيا من 13 في المائة إلى 22 في المائة، والقارة الأمريكية من 9 في المائة إلى 12 في المائة.
وترجع هذه الأرقام، وفق المسؤول الحكومي، إلى « المجهودات التي تقوم بها الوزارة والقطاع الخاص من خلال توسيع قاعدة الشراكات الدولية عبر تبادل الزيارات الرسمية وكذا تنظيم منتديات اقتصادية وبعثات أعمال، من أجل تعزيز فرص الاستثمار والتبادل التجاري ودعم انفتاح المملكة على أسواق خارجية جديدة خاصة على مستوى القارة الإفريقية ».
وتحدث احجيرة عن « تكثيف التعاون مع العديد من الدول التي تعد أسواقا واعدة، وذلك من خلال توقيع اتفاقيات تجارية تهدف إلى تسهيل ولوج الصادرات المغربية لهذه الأسواق الواعدة. كما يجري العمل على تطوير الربط البحري واللوجستي مع هذه الدول، وتشجيع التواصل المباشر بين رجال الأعمال ».
وأوضح المتحدث أن الوزارة قامت بالتوقيع على مذكرات تفاهم مع عدد من الدول لإحداث لجان تجارية مشتركة تعمل على تطوير المبادلات التجارية وتعزيز الشراكات مع هذه الدول، كما تقوم الوزارة بدراسة إمكانية إبرام اتفاقيات مع شركاء جدد، مثل بنما والبيرو والشيلي والإكوادور بأمريكا اللاتينية والهند، إلى جانب التكتلات الاقتصادية كرابطة دول جنوب شرق آسيا.