عضو بالمكتب السياسي للحوثيين: لا تأثير للعقوبات الأميركية على قدراتنا العسكرية
تاريخ النشر: 19th, January 2026 GMT
صنعاء- قلّل عضو المكتب السياسي لجماعة أنصار الله (الحوثيين) حزام الأسد من تأثير العقوبات الأميركية عليهم، في أعقاب فرض واشنطن عقوبات استهدفت 21 فردا وكيانا بالإضافة إلى سفينة واحدة بحجة التورط في نقل منتجات نفطية، وشراء أسلحة ومعدات ذات استخدام مزدوج، وتقديم خدمات مالية للحوثيين في اليمن.
وفي حديث للجزيرة نت، قال حزام الأسد "إن العقوبات الأميركية الأخيرة ليست سوى حلقة جديدة في سلسلة البلطجة والعدوان التي تمارسها الولايات المتحدة بحق شعوب العالم، وفي مقدمتها الشعب اليمني".
واعتبر الأسد أن العقوبات الأميركية "إجراءات عدائية لا تحمل أي قيمة حقيقية على مستوى التأثير في الموقف المبدئي والثابت لشعبنا في نصرة غزة، ودعم قضايا الأمة، ومواجهة المشروع الصهيوني الأميركي في المنطقة".
ورأى القيادي الحوثي أن العقوبات الأخيرة "تأتي ضمن الاستهداف الأميركي الصهيوني المتواصل لشعبنا اليمني المحاصر، وتندرج في إطار الحرب الاقتصادية والنفسية، بعد فشل أدوات الحرب العسكرية في كسر إرادة اليمنيين أو ثنيهم عن خياراتهم الحرة".
كما اعتبر الأسد أن "العقوبات في جوهرها لا تستهدف ’القدرات‘ كما يزعمون، بقدر ما تستهدف لقمة عيش أبناء الشعب اليمني وحياتهم اليومية، في محاولة يائسة للضغط عليه ومعاقبته على موقفه الإنساني والأخلاقي والديني تجاه نصرة الشعب الفلسطيني خلال حرب الإبادة التي شنها الكيان الإسرائيلي على قطاع غزة".
وأشار إلى أن "واشنطن تحاول تضليل الرأي العام عبر الترويج بأن القدرات العسكرية اليمنية نتاج تهريب وأشخاص وشبكات، في كذب مكشوف وفزاعات إعلامية مفضوحة".
وأضاف القيادي الحوثي أن "الحقيقة، التي يعرفها الجميع، أن الشعب اليمني اليوم -بفضل الله- يصنع ويطور وينتج، وقد راكم خبراته وقدراته بإرادته وصموده وإمكاناته الذاتية".
"دولة محورية"إضافة إلى ذلك، رأى خبير عسكري في صنعاء أن الولايات المتحدة الأميركية دائما ما تتخذ مثل هذه العقوبات على كيانات وجماعات لا تتفق معها، مشيرا إلى أن "الولايات المتحدة لا تريد أي دولة عربية أو إسلامية قوية عسكريا وقادرة على المواجهة الإستراتيجية معها ومع الكيان الصهيوني".
إعلانوفي حديث للجزيرة نت، اعتبر اللواء عبد الله الجفري أن "واشنطن تريد من وراء هذه العقوبات تقويض القدرات العسكرية التي لدى الحوثيين، وتمنع وصول التقنية الحديثة والمتطورة، حتى لا تصبح في مستوى إستراتيجي وتصبح قوة رادعة، في إطار المواجهة وقواعد الاشتباك مع الكيان الإسرائيلي".
وأكد اللواء الجفري أن قدرات قواتهم العسكرية "تزداد تطورا يوما بعد يوم، خاصة بعد المواجهة مع الكيان الإسرائيلي ووصول الصواريخ الباليستية والفرط صوتية إلى قلب تل أبيب، وأيضا المواجهة مع الولايات المتحدة الأميركية وبريطانيا في البحر الأحمر".
ويرى اللواء الجفري أن "اليمن أصبح دولة محورية في المنطقة وصار يمتلك قدرات عسكرية تقلق وتهدد المصالح الأميركية والكيان الإسرائيلي ولم ولن تؤثر أي عقوبات على صنعاء".
أشخاص وكياناتوكانت وزارة الخزانة الأميركية قد أعلنت -أول أمس السبت- فرض عقوبات على أشخاص وكيانات لدورهم في نقل منتجات النفط والأسلحة ودعم الحوثيين.
وقال مكتب مراقبة الأصول الأجنبية التابع للخزانة الأميركية -في بيان- إن الإجراء يستهدف 21 فردا وكيانا، إضافة إلى سفينة واحدة.
كذلك أفاد تومي بيغوت، نائب المتحدث باسم الخارجية الأميركية، بأن الولايات المتحدة "صنفت شبكات متعددة تدعم الحوثيين -المدعومين من النظام الإيراني- من خلال عمليات نقل النفط وشراء الأسلحة والخدمات المالية".
المصدر
المصدر: الجزيرة
كلمات دلالية: وسم حريات دراسات الکیان الإسرائیلی الولایات المتحدة
إقرأ أيضاً:
رويترز: إيران تدرس اتفاقا مقترحا لوقف الحرب مع الولايات المتحدة
ذكرت وكالة رويترز، منذ قليل، بإن إيران تدرس اتفاقا مقترحا لوقف الحرب مع الولايات المتحدة، موضحة أن طهران تقول إنها لم تتواصل مع واشنطن خلال الأيام القليلة الماضية، وفقا للقاهرة الإخبارية.
إقرأ أيضا..رئيس لبنان: دماء شهداء الجيش والقوى المسلحة اللبنانية لن تكون موضع مساومة
وفي وقت سابق، قال وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو، اليوم الثلاثاء، إن إيران تناقش جوانب في ملفها النووي كانت ترفض التطرق إليها، مُشددًا على أن الولايات المتحدة لن تسمح بأية طموحات نووية إيرانية.
واضاف روبيو - خلال الإدلاء بشهادته أمام لجنة العلاقات الخارجية في مجلس الشيوخ - أن هذا التطور يمثل فرصة جديدة للمفاوضات، مشيرًا إلى أن إيران باتت الآن مستعدة للخوض في قضايا كانت تُعتبر من المحظورات قبل أشهر قليلة.
وأشار إلى أن الانقسامات الداخلية في الحكومة الإيرانية أبطأت العملية، حيث تستغرق الردود أياماً في كثير من الأحيان.
وأعرب روبيو عن أمله في إعادة فتح مضيق هرمز، وأن يتمكن الجانبان من التوجه نحو مفاوضات مركزة على قضايا محددة، بهدف التوصل إلى اتفاق مقبول للطرفين.
وقال روبيو إن هناك دلائل تشير إلى أن المرشد الأعلى الإيراني مجتبى خامنئي يشارك بشكل متزايد على مستوى ما في المفاوضات.
وأضاف أن الشرط الأول في المحادثات مع إيران هو فتحها لمضيق هرمز، مشيرًا إلى أن طهران لن تحصل على تخفيف للعقوبات لمجرد فتح مضيق هرمز، وأن أي تخفيف للعقوبات سيكون مشروطاً.
فيما جاء الرئيس اللبناني، جوزيف عون، تأكيده أن دماء شهداء الجيش والقوى المسلحة اللبنانية لن تكون موضع مساومة مهما كانت الظروف أو المواقف، مشدداً على التزامه بحماية حقوق الشهداء وعائلاتهم وصون التضحيات التي قدموها دفاعاً عن لبنان.
هذا خلال استقبال الرئيس اللبناني، اليوم الثلاثاء، وفداً ضم ممثلين عن أهالي شهداء الجيش اللبناني في أحداث عبرا، حيث نقل أعضاء الوفد موقفهم من المداولات النيابية الجارية بشأن اقتراح قانون العفو وخفض العقوبات، معربين عن تخوفهم من إقرار أي نص قانوني يكون على حساب دماء الشهداء.
وأشاروا إلى أنهم أجروا اتصالات مع عدد من النواب ولاقوا تجاوباً من بعضهم، مؤكدين ثقتهم بأن الرئيس عون سيواصل الدفاع عن حقوق العسكريين الشهداء وفاءً لتضحياتهم.
وأوضح عون موقفه من الاقتراح المتداول، مشيراً إلى أنه ليس قانون عفو بالمعنى الفعلي، بل يندرج عملياً ضمن إطار خفض العقوبات.
وشدد على أنه لن يوافق على أي صيغة قانونية تشمل مرتكبي جرائم قتل المدنيين أو العسكريين، مؤكداً أنه سيستخدم صلاحياته الدستورية في كل ما يتعلق بهذا الملف.