إيران تحصي خسائرها إثر الاحتجاجات الأخيرة
تاريخ النشر: 19th, January 2026 GMT
ما إن انقشع غبار الاحتجاجات التي اجتاحت غالبية المدن الإيرانية خلال الأسابيع الماضية حتى بدأت المؤسسات الرسمية رصد الخسائر المادية والبشرية إثر المواجهات التي رافقت المطالب المعيشية، في حين يرى مراقبون أن معالم الخسائر غير المباشرة وتداعياتها الحقيقية لم تتضح بعد.
وأعلن عمدة طهران علي رضا زاكاني، عن بلوغ الخسائر المادية التي لحقت بالمنشآت العامة التابعة لبلدية العاصمة نحو 30 تريليون ريال (نحو 20.
من جانبه، كشف محافظ طهران محمد صادق معتمديان عن تدمير ألف عربة بما فيها سيارات أجرة وحافلات النقل العام وسيارات خاصة للمواطنين، فضلا عن تدمير 54 سيارة إسعاف، و71 سيارة لمصلحة الإطفاء، مؤكدا -في تصريح على هامش الاجتماع الوزاري- تضرر 44 مسجدا و26 مركزا للتسوق وعدد من منازل المواطنين جراء الأحداث الأخيرة.
كما بث التلفزيون الإيراني الرسمي، يوم الجمعة، تقريرا شاملا عن أبرز الخسائر المادية والمعنوية التي لحقت بالاقتصاد الوطني جراء الاحتجاجات الأخيرة، مؤكدا حرق 3 مكتبات كبيرة، وتضرر 8 مواقع أثرية بشكل أساسي فضلا عن أضرار جزئية لحقت بـ 450 موقعا أثريا آخر.
وأكد التقرير تضرر 4 دور سينما، و250 مسجدا، و20 حسينية، و265 مركزا تعليميا، و182 سيارة إسعاف، و1400 صراف آلي، و364 متجرا كبيرا، و419 محلا تجاريا في ربوع البلاد.
وتقدّر الجهات المعنية -وفقا للتلفزيون الإيراني- حجم الأضرار التي لحقت بقطاع الكهرباء نحو 10 تريليونات ريال (نحو 7 ملايين دولار أميركي)، وشبكة المصارف بنحو 21 تريليون ريال (نحو 14.5 مليون دولار أميركي)، فضلا عن الخسائر التي لحقت بالمؤسسات الخدمية مثل البلديات والإطفاء والنقل العام والمراكز الطبية والعتبات المقدسة.
خسائر غير مباشرةيعتقد الخبير الاقتصادي سعيد ليلاز، أن معالم الخسائر غير المباشرة للأحداث الأخيرة وتداعياتها على الاقتصاد الوطني لم تتضح بعد، مشيرا إلى أن هذه الأحداث سرّعت من وتيرة تراجع الريال الإيراني خلال الأيام والأسابيع القليلة الماضية.
وفي تصريح للجزيرة نت، نوّه الباحث الإيراني إلى حجم المبالغ التي يتعين على الحكومة دفعها لإعادة إعمار ما خلفته الاحتجاجات، ووصف هذه المبالغ بـ" الكبيرة"
إعلانوقال سعيد ليلاز إن هذا الحجم من الإنفاق سيرفع مستوى العجز في الميزانية ويدفع البنك المركزي إلى طباعة النقود من جديد، مضيفا أن هذا الأمر سينعكس سلبا على قيمة الريال والتضخم.
كما توقع أن يؤدي التوتر السياسي مع أميركا بسبب الأحداث الأخيرة إلى زيادة الضغوط الدولية على الاقتصاد الإيراني.
يرى مراقبون في طهران أن القرارات والسياسات التي اتخذت على مستوى البلاد شكلت عبئا إضافيا على اقتصاد أثقلت كاهلة العقوبات الأميركية، محذرين من مغبة مواصلة سياسة قطع الإنترنت التي من شأنها القضاء على ما تبقی من الاقتصاد الرقمي.
وحذر بشوتن بوربزشك نائب رئيس اتحاد الأعمال الرقمية الإيراني، من أن الانقطاع الواسع والمتكرر للإنترنت يلحق ضررا فادحا باقتصاد البلاد الرقمي، ويهدد وجود الشركات الصغيرة والمتوسطة العاملة عبر المنصات الإلكترونية.
وأكد أن مبيعات أكثر من 90% من هذه الشركات الصغيرة شهدت انخفاضاً حاداً، مما تسبب في خسائر تقدر بتريليونات الريالات.
ووفقاً لتقديرات بوربزشك -الذي يدير أيضاً منصة "بادرو" للخدمات الإلكترونية- أدى الوضع الراهن إلى توقف فعلي لأكثر من 100 ألف متجر إلكتروني على منصة بادورو إلكترونية التی يديرها.
وأشار إلى أن أكثر من مليون وظيفة مرتبطة بالنشاط التجاري على منصات التواصل الأخری مثل "إنستغرام" تواجه العديد من التحديات، مع تراجع قدرة الشركات الصغيرة الرقمية على الصمود أمام هذه الصدمات المتتالية.
ووصف بوربزشك في حوار مع موقع "زوميت" الإخباري، حالة الغموض وعدم وضوح الرؤية بشأن موعد عودة الإنترنت بشكل كامل بأنها "العامل الأساسي للضغط النفسي والاقتصادي" على العاملين في هذا القطاع، معربا عن قلقه من تقارب فترات انقطاع الإنترنت.
وحذر من أن استمرار هذا الوضع سيؤدي إلى انسحاب تدريجي للعديد من الفاعلين من الاقتصاد الرقمي.
وبينما تبقى الصورة عن الخسائر البشرية غائبة فی ظل انقطاع الإنترنت بشكل كامل وتقييد الاتصالات الهاتفية، تعلن السلطات الرسمية أن الإحصاءات الدقيقة عن أعداد الضحايا قيد التقدير، في وقت تتحدث المعارضة الإيرانية بالخارج عن سقوط آلاف القتلى خلال الأحداث الأخيرة وسط نفي رسمي لهذه الأرقام.
من جهته أثار عالم الاجتماع الإيراني، مجيد أبهري، تحذيرات بشأن التداعيات النفسية والاجتماعية العميقة للأحداث الأخيرة في البلاد، معتبراً أن الضرر الحقيقي "يفوق بكثير" مجرد الخسائر المادية.
وتحدث للجزيرة نت عن صعوبة تجاوز الصدمات النفسية، خاصة تلك التي تلحق بالنساء والشباب، مؤكداً أن تقييم هذه الأحداث بمعايير مالية بحتة يُعدّ مقاربة خاطئة ولا تلتقط الأبعاد الحقيقية لتأثير هذه الأحداث.
المصدر
المصدر: الجزيرة
كلمات دلالية: وسم حريات دراسات الخسائر المادیة الأحداث الأخیرة الاقتصاد الرقمی التی لحقت
إقرأ أيضاً:
توقف عضلة القلب .. منة جلال تكشف تفاصيل الساعات الأخيرة في حياة سهام جلال
كشفت الفنانة منة جلال تفاصيل اللحظات الأخيرة في حياة الفنانة الراحلة سهام جلال، مؤكدة أنها دخلت المستشفى لإجراء عملية جراحية في الظهر قبل تدهور حالتها الصحية بشكل مفاجئ.
وأوضحت، في تصريحات خاصة، أن الراحلة تعرضت لمضاعفات عقب الجراحة استدعت نقلها إلى العناية المركزة تحت إشراف طبي مكثف.
وأضافت أن سهام جلال تعرضت لتوقف في عضلة القلب أكثر من مرة، ما دفع الفريق الطبي لإجراء عمليات إنعاش قلبي متكررة في محاولة لإنقاذها وإعادة استقرار حالتها الصحية.
وأشارت إلى أن الأطباء بذلوا جهودًا كبيرة خلال الساعات الأخيرة، قبل إعلان وفاتها وسط حالة من الحزن في الوسط الفني.
ونستعرض المزيد من التفاصيل من خلال الفيديو جراف التالي.