ملتقى المدارس الدولية يناقش جودة التعليم وتوظيف التقنيات الحديثة
تاريخ النشر: 19th, January 2026 GMT
"عمان" انطلقت صباح اليوم بفندق سانت ريجس الموج أعمال ملتقى المدارس الدولية الأول، الذي تنظمه وزارة التعليم ممثلة بالمديرية العامة للمؤسسات التعليمية الخاصة، تحت رعاية سعادة الدكتور بدر بن حمود الخروصي وكيل وزارة التعليم للتعليم، وبحضور عدد من أصحاب السعادة سفراء الدول الشقيقة والصديقة، وجمع من المعلمين والمهتمين بالشأن التعليمي.
يهدف الملتقى إلى إتاحة الفرصة للحوار التربوي البنّاء بين المدارس الدولية في مختلف محافظات سلطنة عُمان، وتبادل الخبرات وعرض التجارب، ومناقشة التحديات المعاصرة التي تواجه هذه المدارس، مع التركيز على التطوير التربوي والتقني وتعزيز التكامل الثقافي.
وألقت الدكتورة خديجة بنت علي السلامية، المديرة العامة للمديرية العامة للمؤسسات التعليمية الخاصة، كلمة المديرية، تناولت فيها الدور الذي تضطلع به المدارس الدولية بوصفها رافدًا مهمًا ومكمّلًا للمنظومة التعليمية الوطنية، من خلال ما تقدمه من نماذج تعليمية عالمية، ومناهج معتمدة دوليًا، وأساليب تدريس حديثة، تُسهم في تنمية مهارات التفكير والتحليل والابتكار، وتعزيز التنافسية التعليمية، مع الالتزام بالثوابت الوطنية وترسيخ قيم الهوية العُمانية.
وأشارت إلى أن انعقاد هذا الملتقى يجسد حرص وزارة التعليم على تعزيز التكامل بين مختلف أنماط التعليم، ويفتح آفاقًا أوسع للحوار المؤسسي وتبادل الخبرات، واستعراض أفضل الممارسات العالمية في مجال التعليم الدولي، بما ينعكس إيجابًا على جودة التعليم ويرتقي بمستوى الأداء المؤسسي والتربوي في سلطنة عُمان. وتضمن برنامج الافتتاح عرض مقطع مرئي عن المدارس الدولية في سلطنة عُمان استعرض برامجها وخدماتها الدراسية، أعقبه تكريم المدارس الدولية ومسؤولي العلاقات بها.
وتضمّن برنامج الملتقى ثلاث جلسات رئيسية، ناقشت عددًا من القضايا المرتبطة بجودة التعليم وتطوير البيئة المدرسية. ففي الجلسة الأولى، التي جاءت بعنوان "الإدارة والقيادة في البيئة المدرسية ودورها في جودة التعليم"، طُرحت أوراق عمل تناولت دور التطبيقات في تعزيز التعاون بين المدرسة وأولياء الأمور، والقيادة والتحول الرقمي وثقة المستفيدين في النظام التعليمي، إلى جانب الإدارة والقيادة في البيئات المدرسية متعددة الجنسيات، وما تتطلبه من أساليب حديثة لمواكبة المتغيرات التعليمية.
وناقشت الجلسة الثانية موضوع "الطلبة من ذوي الإعاقة في النظام التعليمي"، حيث استعرضت أوراق العمل فئة ذوي العزم، وبرنامج الدمج لطلبة التربية الخاصة، إضافة إلى تسليط الضوء على مسارات النمو والدعم التعليمي الموجّه لهذه الفئة في المدارس، وآليات تعزيز دمجهم وتمكينهم داخل البيئة الصفية.
وجاءت الجلسة الثالثة بعنوان "الذكاء الاصطناعي وتوظيفه في البيئة المدرسية"، وناقشت دور الذكاء الاصطناعي في الغرف الصفية، ومفاهيمه بوصفه أداة داعمة للتفكير والتعليم، إلى جانب استعراض تطبيقاته في البيئة المدرسية، وأثرها في تطوير أساليب التعلم وتحسين تفاعل الطلبة.
وتخللت جلسات الملتقى حلقات نقاشية فُتح خلالها المجال للحوار وتبادل الآراء حول الموضوعات المطروحة، إلى جانب عروض قدمها الطلبة.
يُذكر أن الملتقى استهدف نحو (200) من مديري ورؤساء مجالس المدارس الدولية في سلطنة عُمان، في إطار دعم الجهود الرامية إلى تطوير منظومة التعليم وتعزيز جودة الممارسات التعليمية، بما يواكب مستهدفات رؤية عُمان 2040.
المصدر
المصدر: لجريدة عمان
كلمات دلالية: البیئة المدرسیة المدارس الدولیة جودة التعلیم
إقرأ أيضاً:
نموذج صيني متقدم للاستزراع المائي البحري باستخدام الطاقة المتجددة والتقنيات الرقمية
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
تتجه مدينة فوتشو، عاصمة مقاطعة فوجيان الصينية، نحو تطوير نموذج متقدم للاستزراع المائي في عرض بحر الصين الشرقي، يعتمد على منصات عائمة ذكية تعمل بتقنيات منخفضة الانبعاثات الكربونية، وتدار جزئيًا عبر أنظمة رقمية وتطبيقات الهاتف المحمول، في خطوة تعكس تحولًا نوعيًا في قطاع إنتاج الغذاء البحري.
وذكرت صحيفة China Daily اليوم الإثنين، أن هذه المنصات البحرية الذكية تنتج أكثر من 2200 طن سنويًا من المأكولات البحرية، بقيمة تقدّر بنحو 44 مليون دولار، ضمن منظومة تشغيل متكاملة تضم 13 منصة حاليًا، مع خطط للتوسع إلى 15 منصة بحلول نهاية عام 2026، عبر إضافة وحدات جديدة من سلسلة “يونهاي”.
وتعتمد هذه المزارع البحرية على مزيج من الطاقة الشمسية وطاقة الرياح لتشغيل أنظمتها، ما يجعلها منخفضة الانبعاثات الكربونية، كما تحتوي كل منصة على عشرات المستشعرات الذكية التي تراقب درجات الحرارة ونسبة الأكسجين والتيارات البحرية، بما يتيح إدارة رقمية شبه كاملة لعمليات الإنتاج.
وتتميز المنصات بقدرتها على تربية أنواع بحرية عالية القيمة، مثل القاروص الأصفر الكبير وسمك الآبالون، باستخدام أنظمة تغذية ومراقبة مؤتمتة بالكامل، إضافة إلى تصميم هندسي يسمح بتحمل الظروف البحرية القاسية بما فيها الأعاصير الشديدة.
كما تعتمد هذه الأنظمة على تقنية الدوران الذاتي للأقفاص البحرية بزاوية 360 درجة كل عدة أيام، بهدف تنظيف الهياكل من التكلسات الحيوية وتحسين جودة المياه، ما يقلل من الحاجة إلى عمليات صيانة تقليدية مكلفة.
وأكد القائمون على المشروع أن هذا النموذج يسهم في رفع جودة الإنتاج مقارنة بالمزارع الساحلية التقليدية، نتيجة الاعتماد على التيارات البحرية الطبيعية التي تعزز صحة الأسماك ونشاطها، ما ينعكس إيجابًا على جودة المنتج النهائي.
ويمثل هذا النموذج تحولًا مهمًا في صناعة الاستزراع المائي، من خلال الجمع بين التقنيات الرقمية والطاقة النظيفة والإنتاج واسع النطاق، بما قد يسهم في إعادة تشكيل مستقبل قطاع الغذاء البحري خلال السنوات المقبلة.