نجاح تنظيم أمم أفريقيا يؤكد جاهزية المغرب لمونديال 2030
تاريخ النشر: 19th, January 2026 GMT
أثبت نجاح المغرب في تنظيم كأس الأمم الأفريقية لكرة القدم أنه لا ينبغي أن تكون هناك أي شكوك بشأن قدرته على استضافة كأس العالم بالاشتراك مع البرتغال وإسبانيا في عام 2030، حتى لو شهدت المباراة النهائية، أمس الأحد، مشاهد فوضوية وهزيمة المنتخب المضيف.
وضمنت الملاعب الرائعة وسهولة المواصلات والبنية التحتية السياحية الراسخة سير البطولة التي تضم 24 فريقا دون أي عوائق كبيرة وستبدد أي شكوك حول تنظيم كأس العالم بعد 4 سنوات.
يخطط المغرب لاستخدام 6 ملاعب في نهائيات 2030، واستُخدمت 5 منها بالفعل في كأس أفريقيا، مما يوفر ملاعب ذات مستوى عالمي وخلفية رائعة.
ويقع الملعب الكبير في طنجة، الذي يتسع لنحو 75 ألف متفرج وهو منشأة رائعة في المدينة الساحلية الشمالية، على بعد أقل من ساعة بالعبّارة من إسبانيا.
وتفوقت السنغال على المغرب بهدف نظيف بعد الأشواط الإضافية في نهائي كأس أفريقيا، بعد تهديدها بالانسحاب احتجاجا على احتساب ركلة جزاء في الوقت بدل الضائع للمباراة، قبل أن يهدرها لاعب المغرب إبراهيم دياز وتفوز السنغال بهدف بابي غاي.
وأقيمت المباراة على ملعب الأمير مولاي عبد الله في العاصمة الرباط الذي يتسع لـ69500 متفرجا، وبلغ عدد الحضور في المباراة النهائية 66526 متفرجا.
كما كانت الملاعب في أغادير وفاس ومراكش أكثر من كافية وسيتم تجديدها خلال السنوات القليلة المقبلة. لكن درة التاج هو ملعب الحسن الثاني المقترح الذي يتسع لـ115 ألف متفرج في ضواحي الدار البيضاء، والذي يأمل المغرب أن يتم اختياره لاستضافة النهائي بدلاً من ملعب البرنابيو في مدريد.
وإجمالاً، سينفق المغرب 1.4 مليار دولار على الملاعب الستة.
ومن المخطط أيضا الاستثمار المكثف في المطارات، حيث تقوم حوالي 10 مدن مغربية بالفعل بتشغيل خطوط جوية مباشرة إلى أوروبا، كما تقدم عدد من شركات الطيران الاقتصادية رحلات جوية إلى المغرب.
إعلانومن المخطط أيضا تمديد خدمة السكك الحديدية فائقة السرعة الوحيدة في أفريقيا، والتي توفر بالفعل رحلة مريحة لمدة 3 ساعات من طنجة إلى الدار البيضاء، ثم جنوبا إلى أغادير ومراكش.
وعلى أرض الملعب، يأمل المغرب في إطلاق تحدٍ موثوق لتحقيق أول إنجاز أفريقي في كأس العالم، رغم أنه فشل في تحقيق اللقب القاري إذ كان تتويجه الوحيد قبل 50 عاماً.
وسبق للمغرب تحقيق مفاجأة بتقدمه المذهل إلى الدور قبل النهائي في كأس العالم قطر 2022 كأول منتخب أفريقي يبلغ هذا الدور، ويأمل في تحقيق إنجاز مماثل في نهائيات هذا العام في أميركا الشمالية، عندما يلعب في المجموعة الثالثة إلى جانب البرازيل واسكتلندا وهايتي.
المصدر
المصدر: الجزيرة
كلمات دلالية: وسم حريات دراسات كأس أمم أفريقيا 2025 کأس العالم
إقرأ أيضاً:
ساعات الحسم.. فيفا يعتمد القوائم النهائية لمونديال 2026 وسط قواعد صارمة
تتجه أنظار جماهير كرة القدم حول العالم إلى الاتحاد الدولي لكرة القدم "فيفا" مع اقتراب اعتماد القوائم النهائية للمنتخبات المشاركة في كأس العالم 2026، في خطوة تمثل بداية العد التنازلي الرسمية لانطلاق البطولة المقررة في الولايات المتحدة وكندا والمكسيك ابتداء من 11 يونيو الجاري.
ويمثل اعتماد القوائم النهائية محطة مفصلية للمنتخبات المشاركة، إذ تنتقل بعدها الاستعدادات من مرحلة الاختبارات الفنية والتجارب الأخيرة إلى مرحلة الالتزام الكامل بالأسماء المعتمدة التي ستخوض المنافسات.
وأوضح "فيفا" أن القوائم تصبح رسمية وملزمة اعتبارا من الثاني من يونيو، مع السماح فقط بحالات استثنائية محددة تتعلق بالإصابات الخطيرة أو الأمراض الطارئة التي قد تمنع اللاعب من المشاركة.
وبحسب اللوائح الجديدة، فإن استبدال أي لاعب بعد اعتماد القائمة النهائية لا يتم بصورة مفتوحة أو وفق رغبة الأجهزة الفنية، وإنما يخضع لضوابط صارمة تضمن العدالة بين المنتخبات وتحافظ على استقرار المنافسة.
ويشترط الاتحاد الدولي أن يكون اللاعب البديل ضمن القائمة الأولية المعتمدة مسبقا، ما يعني استحالة ضم أسماء جديدة من خارج الخيارات التي قدمتها المنتخبات في المراحل السابقة.
كما حدد "فيفا" سقفا زمنيا واضحا لهذه التغييرات، إذ لا يسمح بأي استبدال إلا قبل 24 ساعة كحد أقصى من المباراة الأولى للمنتخب في البطولة، الأمر الذي يضع الأجهزة الطبية والفنية أمام سباق مع الوقت في حال تعرض أحد اللاعبين لإصابة متأخرة.
وتحظى هذه الإجراءات بأهمية كبيرة في النسخة الحالية من كأس العالم، خصوصا مع كثافة المباريات وارتفاع الضغوط البدنية على اللاعبين بعد موسم طويل ومزدحم على مستوى الأندية والمسابقات القارية.
وتسعى المنتخبات الكبرى خلال هذه المرحلة إلى مراقبة الحالة الصحية لعناصرها الأساسية بصورة دقيقة، خشية خسارة لاعب مؤثر في الساعات الأخيرة قبل ضربة البداية.
كما تمنح هذه اللوائح أهمية إضافية للقوائم الأولية، التي لم تعد مجرد إجراء إداري، بل تحولت إلى مخزون استراتيجي تعتمد عليه المنتخبات عند حدوث أي طارئ.
الأيام التي تسبق المونديال غالبا ما تكون الأكثر حساسية من الناحية الطبية، إذ قد تؤدي إصابة بسيطة أو إجهاد مفاجئ إلى تغييرات اضطرارية تقلب حسابات المدربين.
وتاريخ كأس العالم شهد مرارا حالات اضطر فيها مدربون إلى استبعاد نجوم بارزين قبل البطولة بفترة قصيرة، وهو ما جعل فيفا يطور آليات واضحة للتعامل مع هذه الظروف دون فتح الباب أمام التلاعب أو الاستدعاءات المتأخرة.
وتدخل المنتخبات النسخة الحالية وسط إدراك كامل بأن القائمة النهائية ليست مجرد ورقة رسمية، بل قرار مصيري قد يحدد شكل المشوار بأكمله داخل البطولة.
ومع اقتراب صافرة البداية، تبدأ مرحلة جديدة عنوانها الالتزام الصارم بالقواعد، حيث تتحول اختيارات المدربين من احتمالات قابلة للتعديل إلى واقع نهائي لا يمكن تغييره إلا في أضيق الحدود.