اكتشاف حطام سفينة نادرة بعد 600 عام من غرقها.. ماذا وجدوا بداخلها؟
تاريخ النشر: 19th, January 2026 GMT
أعلن علماء آثار بحريون عن اكتشاف مذهل لحطام سفينة تجارية من العصور الوسطى، في حالة نادرة ومتميزة من الحفظ، بعد نحو 600 عام من غرقها في مياه شمال أوروبا.
وعُثر على هذا الهيكل الخشبي الضخم، في مضيق «ذا ساوند»، بين الدنمارك والسويد، وهو ممر مائي كان دائم الازدحام بحركة النقل البحري بين بحر البلطيق والمحيط الأطلسي عبر بحر الشمال.
تُعد السفينة المكتشفة، التي أطلق عليها الباحثون اسم Svaeglet 2، أكبر سفينة كوغ معروفة حتى اليوم، إذ يبلغ طولها حوالي 28 متراً وعرضها نحو 9 أمتار وارتفاعها حوالي 6 أمتار، ما يجعلها تتفوق في الحجم على معظم سفن الشحن المعروفة من تلك الحقبة.
وقد أظهر تحليل حلقات الأشجار في الأخشاب التي شيدت بها، أن بناء السفينة يعود إلى حوالي عام 1410 ميلاديًا؛ مما يؤكد أنها من بين أقدم المخلفات البحرية المتبقية من التجارة الأوروبية في العصور الوسطى.
ما هي سفن الكوغ؟
سفن الكوغ كانت جزءًا أساسيًا من الثورة في النقل البحري في تلك الفترة، إذ تمكّنت من نقل كميات كبيرة من البضائع لمسافات طويلة عبر البحار، وأسهمت في توسع الشبكات التجارية في شمال أوروبا.
هذه السفينة المكتشفة مثّلت نموذجاً متقدماً من تلك القوارب، إذ كانت قادرة على حمل ما يصل إلى 300 طن من البضائع؛ وهو ما يعكس الدور الحيوي الذي لعبته مثل هذه الهياكل في ازدهار الاقتصاد الأوروبي خلال القرن الخامس عشر.
ماذا وجد العلماء داخل السفينة؟أحد أهم جوانب هذا الاكتشاف هو أن طبقات الرمل والطمي التي تراكمت على الحطام عبر القرون عملت كطبقة حماية طبيعية، حافظت على أجزاء كبيرة من السفينة في حالة جيدة للغاية.
وقد تمكّن العلماء، بفضل هذه الظروف الاستثنائية، من توثيق واستعادة أجزاء هيكلية نادرة مثل ما يُعرف بـ «القلاع العالية»، وهي هياكل علوية مميزة لسفن الكوغ كانت معروفة في الرسوم التاريخية، لكنّ الأدلة المادية عليها كانت قليلة أو معدومة حتى الآن.
وعلى الرغم من أن العلماء لم يعثروا على حمولة السفينة؛ إلا أنهم اكتشفوا متعلقات شخصية لأفراد الطاقم وأدوات مطبخ وبقايا طعام، وهي مواد توفر لمحة نادرة عن أوجه الحياة اليومية والتنظيم على متن سفينة تجارية قبل 6 قرون.
وتعد هذه المعطيات الأثرية ذات قيمة عالية؛ لأنها تسهم في فهم التكنولوجيا البحرية ومجريات التجارة الدولية في العصور الوسطى، وهي فترة كانت تكون الملاحة البحرية فيها العمود الفقري للتبادل التجاري بين الدول والمناطق.
وبحسب العلماء، يعكس هذا الاكتشاف أهمية التنقيب البحري في استعادة التاريخ المادي المفقود، ويمنح المؤرخين وعلماء الآثار نافذة فريدة على التطور الاقتصادي والاجتماعي في أوروبا قبل عصر الاكتشافات الجغرافية الكبرى.
المصدر
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: حطام سفينة سفینة تجاریة حطام سفینة
إقرأ أيضاً:
سياسة تجارية جديدة في واشنطن.. مراجعة شاملة لـ«الرسوم الجمركية»
وقع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب مرسومًا رئاسيًا جديدًا يقضي بإجراء تعديلات واسعة على الرسوم الجمركية المفروضة على بعض واردات النحاس والألمنيوم والحديد، في خطوة تهدف إلى إعادة تشكيل سياسات التجارة الصناعية وتعزيز الإنتاج المحلي داخل الولايات المتحدة.
وأعلن البيت الأبيض في بيان رسمي أن التعديلات تتضمن خفض الرسوم الجمركية على بعض المنتجات المصنوعة من مشتقات الصلب والألمنيوم، حيث تشمل التخفيضات أنواعًا محددة من الآلات الزراعية، ومعدات التدفئة، وأنظمة التكييف والتهوية السكنية، لتصبح بنسبة 15 في المئة بدلًا من 25 في المئة سابقًا.
وأوضح البيان أن المرسوم يشمل أيضًا المعدات الصناعية المتنقلة، مثل الجرافات والرافعات الشوكية، حيث ستخضع لرسوم جمركية بنسبة 15 في المئة عند استيرادها من دول ترتبط مع الولايات المتحدة باتفاقيات تجارية مؤهلة.
وفي إطار تعزيز سلاسل التوريد المحلية، أشار البيت الأبيض إلى أن الشركات الأجنبية يمكن أن تستفيد من رسوم مخفضة تصل إلى 10 في المئة، شريطة أن تتضمن معداتها الرأسمالية ما لا يقل عن 85 في المئة من الفولاذ أو الألمنيوم المصهور والمصبوب داخل الولايات المتحدة من حيث الوزن.
في المقابل، تضمن المرسوم إدراج فئتين جديدتين من المنتجات المستوردة ضمن قائمة الرسوم المرتفعة بنسبة 25 في المئة، وتشمل رفوف الصلب، إضافة إلى ألواح الطباعة الحجرية المصنوعة من الألمنيوم، في خطوة تعكس توجهًا لتقييد بعض الواردات ذات التأثير الصناعي المباشر.
وأكد البيت الأبيض أن هذه التعديلات ستدخل حيز التنفيذ اعتبارًا من الساعة 12:01 صباحًا بتوقيت شرق الولايات المتحدة (04:01 بتوقيت غرينتش) يوم الثامن من يونيو، وتشمل البضائع المستوردة أو المسحوبة من المستودعات الجمركية بعد هذا الموعد.
وأشار البيان إلى أن هذه الإجراءات ستظل سارية حتى 31 ديسمبر 2027، في إطار خطة تهدف إلى تحفيز الاستثمارات قصيرة الأجل، وإعادة بناء القاعدة الصناعية للولايات المتحدة، وتعزيز قدرة الاقتصاد الأمريكي على المنافسة في قطاع المعادن والصناعات الثقيلة.
وتأتي هذه الخطوة في سياق توجهات اقتصادية أوسع تتبناها الإدارة الأمريكية لإعادة تنظيم التجارة الدولية، وتقليل الاعتماد على الواردات في القطاعات الصناعية الاستراتيجية، مع دعم الإنتاج المحلي ورفع كفاءة سلاسل الإمداد.