تعديل معدل تضخم منطقة اليورو بالخفض إلى 1.9% في ديسمبر
تاريخ النشر: 19th, January 2026 GMT
أظهرت البيانات النهائية الصادرة عن مكتب الإحصاء الأوروبي "يوروستات" اليوم الاثنين أن التضخم في منطقة اليورو تباطأ في ديسمبر بأكثر مما كان مقدراً في البداية.
وارتفع مؤشر أسعار المستهلك المنسق بنسبة سنوية معدلة إلى 1.9%، مقارنة بـ 2.1% في كل من الشهرين السابقين.
وكان مكتب الإحصاء الأوروبي "يوروستات" قد أفاد في البداية بأن معدل التضخم بلغ 2% في ديسمبر، وفقاً لوكالة الأنباء الألمانية (د.ب.أ).
وتباطأ معدل التضخم الأساسي، الذي يستثني أسعار الطاقة والمواد الغذائية الطازجة في ديسمبر، حيث وصل إلى 2.3%، بما يتوافق مع التقديرات السابقة، مقارنة بـ 2.4% خلال الأشهر الثلاثة السابقة.
وتراجعت أسعار الطاقة بنسبة 1.9% على أساس سنوي بعد انخفاضها بنسبة 0.5% في نوفمبر، مسجلة أكبر انخفاض منذ أغسطس حين انخفضت بنسبة 2.0%. فيما تباطأ التضخم في قطاع الخدمات قليلاً إلى 3.4% مقابل 3.5%.
وارتفعت أسعار المواد الغذائية والكحول والتبغ بنسبة 2.5% على أساس سنوي، بعد زيادة قدرها 2.4% في نوفمبر/تشرين الثاني، في حين تباطأ التضخم في السلع الصناعية غير الطاقية إلى 0.4% مقابل 0.5%، بحسب الاسواق العربية.
تراجع الأسهم الأوروبية جراء تهديد ترامب بفرض رسوم مرتبطة بغرينلاند
تراجعت الأسهم الأوروبية بشكل حاد خلال تعاملات جلسة، اليوم الاثنين، بعدما هدّد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بفرض رسوم جمركية إضافية ما لم يُسمح للولايات المتحدة بشراء غرينلاند، وهو ما أجّج التوتر التجاري وأثار شكوكاً بشأن اتفاقيات جرى التوصل إليها في وقت سابق.
وانخفض المؤشر ستوكس 600 الأوروبي بنسبة 1.3% في بداية قاتمة لأسبوع حافل بإعلانات الأرباح وبفاعليات المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس، والذي سيخضع لتدقيق مكثف لرصد أي مؤشرات تتعلق بالرسوم الجمركية والتوقعات الجيوسياسية.
كما انخفض كلٌّ من المؤشر كاك 40 الفرنسي بنسبة 1.8%، والمؤشر داكس الألماني بنسبة 1.4%، والمؤشر فاينانشال تايمز 100 البريطاني بنسبة 0.4% .
وقال ترامب إنّه سيفرض رسوماً جمركية إضافية بنسبة 10% بدءاً من الأول من فبراير/شباط على السلع الواردة من الدنمارك والنرويج والسويد وفرنسا وألمانيا وهولندا وفنلندا وبريطانيا، وقال إنّ هذه النسبة سترتفع إلى 25% في الأول من يونيو/حزيران إذا لم يتم التوصل إلى اتفاق.
وأثارت هذه التهديدات ردود فعل قوية في أوروبا، حيث يبحث المسؤولون كيفية مواجهة ترامب مع صياغة تدابير مضادّة محتملة.
ومع ذلك، تُبرز تحركات السوق مدى تأثير التهديدات بالرسوم الجمركية في وقت يستخدمها ترامب أداة ضغط سياسية، حتى ضد الدول التي أبرمت بالفعل اتفاقيات تجارية مع واشنطن.
وقال خبراء اقتصاديون في آي.إن.جي في مذكرة: "إنّ مبررات رفع الرسوم الجمركية أصبحت الآن سياسية أكثر منها اقتصادية، مقارنة بالنصف الأول من عام 2025".
والأسواق الأمريكية مغلقة اليوم بسبب عطلة.
المصدر
المصدر: بوابة الوفد
كلمات دلالية: منطقة اليورو التضخم مكتب الإحصاء الأوروبي يوروستات اليورو منطقة مؤشر أسعار مؤشر أسعار المستهلك
إقرأ أيضاً:
هل يواجه العالم أخطر ركود تضخمي في تاريخه؟ خبير يُجيب
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
قال الدكتور عمرو إبراهيم، الخبير الاقتصادي، إن الاقتصاد العالمي يقترب من مواجهة موجة ركود تضخمي غير مسبوقة، نتيجة تزامن عدد من العوامل السلبية التي تضغط على معدلات النمو والطلب والاستهلاك في معظم الاقتصادات الكبرى والناشئة على حد سواء.
وأوضح الخبير أن استمرار ارتفاع أسعار الوقود والطاقة عالميًا ينعكس بشكل مباشر على تكاليف الإنتاج والنقل والخدمات، ما يؤدي إلى موجات متتالية من ارتفاع أسعار السلع الأساسية والاستهلاكية، وهو ما يزيد من الأعباء المعيشية على المواطنين ويضغط على مستويات الإنفاق والاستهلاك.
وأضاف أن معدلات التضخم المرتفعة خلال السنوات الأخيرة أدت إلى تآكل القوة الشرائية للأفراد بصورة واضحة، في الوقت الذي ما تزال فيه العديد من الاقتصادات تعاني من تحديات مرتبطة بسوق العمل وارتفاع معدلات البطالة أو تباطؤ نمو الأجور مقارنة بارتفاع الأسعار، الأمر الذي يحد من قدرة المستهلكين على الحفاظ على مستويات الطلب السابقة.
تطبيقات الذكاء الاصطناعيوأشار إلى أن التطور السريع في تطبيقات الذكاء الاصطناعي يمثل عاملًا إضافيًا يجب أخذه في الاعتبار عند تقييم مستقبل الاقتصاد العالمي، موضحًا أن التوسع المتسارع في استخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي والأتمتة قد يؤدي إلى الاستغناء عن عدد كبير من الوظائف التقليدية في العديد من القطاعات، وهو ما قد يفاقم الضغوط على أسواق العمل ويؤدي إلى ارتفاع معدلات البطالة في بعض الأنشطة الاقتصادية.
وأكد الخبير أن الخطر لا يقتصر فقط على التضخم أو البطالة، بل يمتد أيضًا إلى الارتفاع الكبير في حجم الائتمان الخاص غير المصرفي عالي المخاطر، والذي شهد توسعًا ملحوظًا خلال السنوات الأخيرة، مشيرًا إلى أن هذا النوع من التمويل غالبًا ما يكون أكثر حساسية للتقلبات الاقتصادية وارتفاع أسعار الفائدة، ما يجعله مصدرًا محتملًا للمخاطر المالية في حال تباطؤ النشاط الاقتصادي أو زيادة حالات التعثر.
وأوضح أن اجتماع هذه العوامل في وقت واحد، والمتمثلة في ارتفاع أسعار الوقود والسلع، وتراجع القوة الشرائية للمستهلكين، والضغوط المتزايدة على أسواق العمل بفعل الذكاء الاصطناعي، إلى جانب النمو السريع للائتمان الخاص مرتفع المخاطر، يشكل بيئة مثالية لظهور حالة من الركود التضخمي، وهي الحالة التي يتزامن فيها ضعف النمو الاقتصادي وارتفاع معدلات البطالة مع استمرار التضخم عند مستويات مرتفعة.
وأضاف أن خطورة هذا السيناريو تكمن في صعوبة التعامل معه من جانب البنوك المركزية والحكومات، لأن أدوات مكافحة التضخم غالبًا ما تؤدي إلى مزيد من التباطؤ الاقتصادي، بينما تؤدي السياسات التحفيزية الداعمة للنمو إلى زيادة الضغوط التضخمية، وهو ما يضع صناع القرار أمام معادلة شديدة التعقيد.
واختتم الخبير تصريحاته بالتأكيد على أن العالم قد يكون مقبلًا على مرحلة اقتصادية مختلفة عن الأزمات التقليدية السابقة، تتطلب سياسات أكثر مرونة وقدرة على التكيف مع المتغيرات التكنولوجية والمالية والاقتصادية المتسارعة، محذرًا من أن تجاهل هذه المؤشرات قد يؤدي إلى موجة ركود تضخمي عالمية قد تكون الأشد والأوسع نطاقًا في التاريخ الحديث.