تضم قرابة 11 ألف معتقل.. خريطة السجون المنسية تحت سيطرة قسد
تاريخ النشر: 19th, January 2026 GMT
يبرز ملف السجون ومراكز الاحتجاز في مناطق شمال وشرق سوريا بوصفه أحد أكثر الملفات تعقيدا وحساسية ضمن التفاهمات الأخيرة بين قوات سوريا الديمقراطية (قسد) والحكومة السورية.
فبينما تتجه الأنظار نحو مصير آلاف المعتقلين الذين قضوا سنوات خلف القضبان، تشير التقارير إلى أن هذا الملف أصبح بندا رئيسيا على طاولة المفاوضات التي تشمل محافظات الحسكة والرقة ودير الزور.
وفقا لتقديرات ميدانية، يتراوح عدد المعتقلين في السجون التي تديرها "قسد" بين 9 آلاف و11 ألف معتقل، يتوزعون على مراكز احتجاز كبرى، من أبرزها سجن غويران (الصناعة) في الحسكة، الذي شهد أعنف المواجهات مع تنظيم الدولة الإسلامية ويضم وحده نحو 4500 معتقل.
وفي ريف الرقة، يبرز سجن الطبقة مركز ثقل آخر بضمّه لـ2400 معتقل، إضافة إلى سجون أخرى في مدينة الرقة والقامشلي مثل سجن علايا والشدادي، حيث جرت مؤخرا عمليات نقل مئات السجناء بين تلك المنشآت وسط تعتيم حول الوجهة النهائية.
المخيمات "قنبلة موقوتة"لا يقتصر الاتفاق على المقاتلين فحسب، بل يمتد ليشمل مخيمات احتجاز عائلات عناصر التنظيم ويأتي مخيم الهول في مقدمة هذه المواقع، حيث يقطنه قرابة 40 ألف شخص، معظمهم من النساء والأطفال.
ومع إضافة مخيم روج في شمال شرق البلاد، يرتفع عدد القاطنين في هذه المخيمات إلى نحو 54 ألف شخص، مما يجعل من تسوية وضعهم تحديا إنسانيا وأمنيا كبيرا لأي اتفاق سياسي.
ورغم وضوح الأرقام التقديرية، فإن الغموض لا يزال يلف التفاصيل الإجرائية لكيفية تسليم هذه الملفات أو الآلية التي ستتعامل بها الحكومة السورية مع هذه الأعداد الضخمة، في ظل تضارب التقديرات الميدانية حول الأعداد الدقيقة للسجون وتوزع القوى فيها.
وتأتي هذه التطورات بعد توقيع الرئيس السوري أحمد الشرع -مساء الأحد- اتفاقا لوقف إطلاق النار والاندماج الكامل لقوات سوريا الديمقراطية (قسد) في الجيش السوري، بعد تطورات أمنية وعسكرية دراماتيكية خلال الأيام القليلة الماضية.
إعلان
المصدر
المصدر: الجزيرة
كلمات دلالية: وسم حريات دراسات
إقرأ أيضاً:
نادي الأسير الفلسطيني: ارتفاع عدد الأسيرات إلى 89 داخل سجون الاحتلال الإسرائيلي
أعلن نادي الأسير الفلسطيني ارتفاع عدد الأسيرات داخل سجون الاحتلال الإسرائيلي إلى 89 أسيرة عقب اعتقال أربع فتيات فجر اليوم الثلاثاء ، مشيرا إلى أن سلطات الاحتلال تواصل تصعيد استهداف النساء عبر حملات اعتقال ممنهجة ومتواصلة.
وأوضح النادي - في بيان صادر عنه أوردته وكالة الأنباء الفلسطينية (وفا) - أن من بين الأسيرات ثلاث طفلات، وثلاث أسيرات حوامل، و19 معتقلة إدارية، إضافة إلى أسيرتين مصابتين بالسرطان، لافتا إلى أن الأغلبية محتجزات في سجن "الدامون"، وعددا آخر في مراكز التحقيق والتوقيف.
ولفت نادي الأسير إلى أن الأسيرات يتعرضن لظروف اعتقال قاسية تشمل التجويع، والجرائم الطبية، والعزل، والاعتداءات، والتفتيش المهين، إلى جانب الاكتظاظ الشديد داخل الزنازين، حيث تضطر بعضهن إلى النوم على الأرض.
وبيّن أن وتيرة القمع داخل السجون تصاعدت بشكل واضح، مع تكرار عمليات الاعتداء الجسدي وفرض سياسات تنكيل ممنهجة، إلى جانب استمرار سياسة الاعتقال على خلفية "التحريض" أو الاعتقال الإداري بذريعة "ملفات سرية"، مشيرا إلى تسجيل أكثر من 760 حالة اعتقال لنساء منذ بدء الإبادة.
ونوه نادي الأسير الفلسطيني بتفاقم الأوضاع الصحية، خصوصا مع وجود أسيرات يعانين أمراضا مزمنة مثل السرطان، وحرمانهن من العلاج، في ظل سياسة قائمة على التجويع ونشر الأمراض داخل السجون.
وأكد أن هذه الممارسات تمثل جزءا من منظومة تعذيب منظمة تستهدف الأسرى والأسيرات، مطالبا بالإفراج الفوري عن الأسيرات، خاصة الأطفال والحوامل والمريضات، ووقف الانتهاكات المستمرة بحقهن.