قالت مصادر أوروبية إن عدة حكومات تراجع أو قررت تسهيل قبول طلبات اللجوء المقدّمة من دبلوماسيين إيرانيين، حتى في الحالات التي لا يستطيع فيها المتقدّمون إثبات وجود تهديد مباشر وفوري لحياتهم.

بحسب معلومات نقلتها "إيران إنترناشيونال" عن مصادر دبلوماسية، غادر علي رضا جيراني حكم‌ آباد، الدبلوماسي الإيراني الرفيع الذي كان يعمل في مقر الأمم المتحدة في جنيف، منصبه وتقدّم بطلب لجوء في سويسرا له ولعائلته، بعد مغادرته مكان عمله.

وأشارت المصادر إلى أنّ جيراني حكم‌ آباد، الذي كان يشغل منصبًا رفيعًا في البعثة الأممية، اتخذ هذه الخطوة خوفًا من تعرّضه للخطر عند عودته إلى إيران، في ظل الأوضاع السياسية والاجتماعية الراهنة في البلاد. وحتى وقت قريب، كان يحمل رتبة مستشار ويشغل منصب وزير مفوّض، أي نائب رئيس بعثة إيران لدى الأمم المتحدة وغيرها من المنظمات الدولية في جنيف.

وأشارت المصادر الدبلوماسية، وفق "إيران إنترناشيونال"، إلى تزايد الدعم الدولي للمحتجين الإيرانيين، بما في ذلك تصريحات لقادة أوروبيين ومواقف البرلمان الأوروبي، أسهم في تصاعد القلق لدى الدبلوماسيين الإيرانيين المتمركزين في أوروبا.

متظاهرون يرفعون أعلامًا ولافتات خلال تظاهرة دعما للاحتجاجات بإيران، في لندن، بتاريخ 17 يناير 2026. Alberto Pezzali/ AP

كما كشفت المصادر أن عددًا من الدبلوماسيين الإيرانيين تواصلوا في الأسابيع الأخيرة، وبشكل خاص، مع سلطات في دول أوروبية لاستكشاف أو تقديم طلبات لجوء، شرط عدم الكشف عن هويتهم نظرًا لحساسية الموضوع.

وفي السياق نفسه، قالت مصادر أوروبية إن عدة حكومات تراجع أو قررت تسهيل قبول طلبات اللجوء المقدّمة من دبلوماسيين إيرانيين، حتى في الحالات التي لا يستطيع فيها المتقدّمون إثبات وجود تهديد مباشر وفوري لحياتهم.

وكان جيراني حكم‌ آباد قد انضمّ إلى بعثة إيران في جنيف عام 2017 بصفة مستشار، قبل أن يتدرّج في المناصب، ممثلًا إيران في هيئات اقتصادية تابعة للأمم المتحدة، بما في ذلك منتديات تُعنى بالتجارة والتنمية والاستثمار. ولم تُصدر السلطات السويسرية أي تعليق علني حتى الآن حول طلب اللجوء.

Related الإنترنت في صلب الأزمة الإيرانية: مسؤول يكشف موعد عودة الخدمة.. وإقالة رئيس شركة اتصالات كبرىبسبب "قمع الاحتجاجات".. منظمو منتدى دافوس يعلنون إلغاء مشاركة وزير الخارجية الإيرانيالتأهّب قائم والحشد يتصاعد: لماذا لم يُغلق باب الضربة الأمريكية ضد إيران؟ قتلى "بالآلاف" واتهامات بالتدخل

يأتي هذا التطور في وقت تشهد فيه المنطقة حركة نزوح لافتة من إيران. ففي الأسبوع الماضي، عبر عشرات الإيرانيين الحدود إلى تركيا، مع تشديد السلطات في إيران إجراءاتها ضد واحدة من أكبر موجات الاحتجاج.

ووصلت عائلات وأفراد إيرانيون إلى محافظة فان شرقي تركيا عبر معبر كابيكوي الحدودي، وهم يحملون حقائبهم ومقتنياتهم أثناء توجّههم نحو بلدات قريبة.

وكانت التظاهرات قد بدأت في 28 كانون الأول/ديسمبر بإضراب لتجار بازار طهران احتجاجًا على تدهور الأوضاع المعيشية، قبل أن تتحول إلى حركة احتجاج واسعة النطاق رُفعت فيها شعارات سياسية، من بينها الدعوة إلى إسقاط الحكم.

وتشير السلطات الإيرانية نفسها إلى مقتل "آلاف الأشخاص"، بينما تحذّر منظمات غير حكومية من "كارثة حقيقية" في البلاد من حيث عدد الضحايا. وأفادت منظمة العفو الدولية بأن قوات الأمن كانت تطلق النار باستمرار على المتظاهرين، وأن المستشفيات كانت "مكتظة بالجرحى"، في سياق وصفته بـ"مجزرة بحق المتظاهرين".

متظاهرون يدعمون الاحتجاجات الشعبية الواسعة بإيران، في برلين، ألمانيا، بتاريخ 18 يناير 2026. Ebrahim Noroozi/AP

وفي إطار التعامل مع الاحتجاجات، فرضت السلطات حجبًا على الإنترنت منذ 8 يناير مع اتساع رقعة التظاهرات، قبل أن تعود خدمات الإنترنت بشكل محدود إلى إيران يوم الأحد، بحسب منظمة نتبلوكس لمراقبة الشبكة، بعد حجب كامل دام عشرة أيام، في حملة قيل إنها أسفرت عن مقتل آلاف المحتجين.

وعلى الصعيد الدولي، دعا الرئيس دونالد ترامب الإيرانيين إلى مواصلة الاحتجاج، قائلًا إن المساعدة "في طريقها إلى إيران"، في وقت يرتفع فيه عدد القتلى أسبوعًا بعد أسبوع.

في المقابل، حمّل المرشد الأعلى الإيراني علي خامنئي ترامب المسؤولية عن سقوط ضحايا وأضرار مادية خلال الاحتجاجات الأخيرة، واصفًا إياه بـ"المجرم" بسبب "ما تسبب به من خسائر بشرية وأضرار مادية وتشويه سمعة الإيرانيين"، مشيرًا إلى دعوته الإيرانيين سابقًا للاحتجاج على الحكومة واحتلال مؤسسات الدولة، وهو ما اعتبره تهديدًا للاستقرار الداخلي.

انتقل إلى اختصارات الوصول شارك محادثة

المصدر

المصدر: euronews

كلمات دلالية: إيران دافوس غرينلاند الصراع الإسرائيلي الفلسطيني الحرب في أوكرانيا دونالد ترامب إيران غرينلاند إيران دافوس غرينلاند الصراع الإسرائيلي الفلسطيني الحرب في أوكرانيا دونالد ترامب إيران غرينلاند جنيف احتجاجات إيران سويسرا مظاهرات في إيران إيران دافوس غرينلاند الصراع الإسرائيلي الفلسطيني الحرب في أوكرانيا دونالد ترامب سوريا إسبانيا قسد قوات سوريا الديمقراطية أحمد الشرع علي خامنئي حادث قطار

إقرأ أيضاً:

مواقع الإنترنت تعتمد أسلوبًا جديدًا للتجسس على المستخدمين

فبحسب تقرير لموقع Ars Technica، ظهرت تقنية جديدة تحمل اسم “FROST”، تُعد من أكثر أساليب التتبع غير التقليدية إثارة للجدل، إذ تعتمد على تحليل تفاعلات دقيقة مع وحدات التخزين الصلبة (SSD) بهدف جمع معلومات عن نشاط المستخدم داخل الجهاز. تقنية تتجاوز التتبع التقليدي تعتمد أغلب أساليب التتبع المعروفة على مراقبة نشاط المتصفح أو ملفات الارتباط، إلا أن تقنية FROST تتجاوز ذلك، حيث تستغل ما يُعرف بـ”القنوات الجانبية” لاستخراج معلومات غير مباشرة من الجهاز. وتقوم الفكرة على قياس الزمن الذي تستغرقه عمليات القراءة والكتابة على قرص SSD أثناء تفاعل المستخدم مع الموقع، ثم تحليل هذه الاختلافات لاستخلاص مؤشرات حول نشاطه الرقمي. كيف تعمل تقنية FROST؟ تعتمد التقنية على ما يُعرف بـ”قنوات التنافس الجانبية”، وهي ظاهرة تحدث عندما تتنافس العمليات المختلفة على مورد واحد داخل الجهاز، مما يؤدي إلى اختلافات طفيفة في الأداء والزمن. ويتم تنفيذ الهجوم بالكامل داخل المتصفح باستخدام لغة JavaScript، من خلال استغلال مساحة تخزين خاصة بالموقع تُعرف باسم OPFS، والتي يمكن لأي موقع إنشاؤها دون الحاجة إلى إذن مباشر من المستخدم. وبمجرد تشغيل الموقع، يبدأ بجمع بيانات دقيقة حول توقيت عمليات الإدخال والإخراج على القرص، ثم تُرسل هذه البيانات إلى نموذج ذكاء اصطناعي مدرب لتحليلها واستنتاج معلومات مثل المواقع الأخرى المفتوحة أو التطبيقات النشطة على الجهاز. قدرات مثيرة للقلق تشير الدراسة إلى أن هذه التقنية قد تسمح نظريًا بالتعرف على نشاط المستخدم داخل علامات تبويب أخرى، وحتى عبر متصفحات مختلفة، وهو ما يثير مخاوف تتعلق بخصوصية المستخدمين. كما أوضح الباحثون أن تطور متصفحات الويب وتحولها إلى منصات تشغيل متكاملة للتطبيقات، ساهم في توسيع سطح الهجوم وفتح المجال أمام مثل هذه الأساليب المتقدمة من التتبع. حدود التقنية ورغم خطورتها النظرية، إلا أن تقنية FROST ليست سهلة التنفيذ على نطاق واسع. فهي تتطلب إنشاء ملفات تخزين كبيرة الحجم داخل المتصفح، غالبًا بحجم كبير جدًا، ما قد يلفت الانتباه ويجعل النشاط غير الطبيعي قابلاً للكشف. كما أن نجاح الهجوم يعتمد على استخدام نفس وحدة التخزين الفعلية (SSD)، ما يحد من دقته في بعض الحالات، خاصة إذا كانت البيانات موزعة على وسائط تخزين مختلفة. هل تشكل تهديدًا فعليًا؟ حتى الآن، لم يتم رصد استخدام عملي واسع لهذه التقنية في العالم الحقيقي، بل تظل في إطار الأبحاث والتجارب المختبرية. وقد تمكن الباحثون من تشغيل النموذج بنجاح على أجهزة تعمل بأنظمة مختلفة مثل macOS باستخدام معالجات Apple Silicon، مع إثبات إمكانية عمل الفكرة أيضًا على Linux، بينما لم يتم اختبارها بشكل كامل على Windows. كيف يمكن الحماية؟ يوصي الباحثون ببعض الإجراءات البسيطة للحد من المخاطر المحتملة، مثل إغلاق علامات التبويب غير المستخدمة، وتجنب المواقع غير الموثوقة. كما يقترحون على مطوري المتصفحات فرض قيود على حجم ومساحة التخزين التي يمكن للمواقع استخدامها، للحد من إمكانية استغلال هذه القنوات الجانبية مستقبلًا. في النهاية، تؤكد هذه الدراسة أن تطور تقنيات الويب لا يحمل فقط مزايا للمستخدمين، بل يفتح أيضًا الباب أمام أشكال جديدة وأكثر تعقيدًا من التتبع الرقمي، قد يصعب اكتشافها أو منعها بسهولة.

مقالات مشابهة

  • إيران في ورطة كبرى قبل أيام من بداية المونديال
  • مسؤول إيراني: إيران في مقدمة جبهة المقاومة مع فلسطين ولبنان واليمن
  • وكالة فارس: توقّف تبادل الرسائل بين إيران وأمريكا
  • مسؤول إيراني: لا مفر من الحرب مع واشنطن ما دامت تطالب باستسلام طهران
  • أزمة تأشيرة تهدد مشاركة مهاجم منتخب سويسرا في كأس العالم 2026
  • أزمة تصريح السفر تحرم إمبولو من مرافقة بعثة سويسرا لمونديال 2026
  • مواقع الإنترنت تعتمد أسلوبًا جديدًا للتجسس على المستخدمين
  • الجمعة.. الأمم المتحدة تطلق النداء الإنساني العاجل المعدَل للبنان في جنيف
  • سلطات مدينة نيوآرك الأمريكية تحظر التجول حول مركز احتجاز المهاجرين بسبب الاحتجاجات
  • دبلوماسي هندي: زيارة رئيس ميانمار تمهد السبيل لوضع خارطة طريق جديدة للعلاقات