"صندوق النقد" يحذر من مخاطر الذكاء الاصطناعي والتجارة على آفاق النمو العالمي
تاريخ النشر: 19th, January 2026 GMT
رفع صندوق النقد الدولي توقعاته للنمو العالمي هذا العام بشكل طفيف، لكنه حذر من أن المخاوف بشأن فقاعة الذكاء الاصطناعي، فضلاً عن التوترات التجارية والجيوسياسية، لا تزال تشكل مخاطر على الاقتصاد العالمي.
ويتوقع الصندوق، الآن نمواً عالمياً بنسبة 3.
وأشار صندوق النقد الدولي إلى أن بعض العوامل نفسها التي تُسهم في استقرار الاقتصاد العالمي - مثل طفرة الذكاء الاصطناعي التي تدعم سوق الأسهم، والتراجع النسبي في التوترات التجارية - قد تتحول إلى تحديات في حال انعكاس مسارها.
وقال كبير الاقتصاديين في صندوق النقد الدولي، بيير أوليفييه غورينشاس، في إحاطة صحفية: "لا نزال قلقين من أن الاقتصاد عرضة لصدمات كبيرة محتملة قد لا يكون لها تأثير فوري، ولكنها قد تتراكم بمرور الوقت". وأضاف أن الاقتصاد العالمي تمكن من التكيف، لكن حالة عدم اليقين لا تزال مرتفعة.
وسلط صندوق النقد الدولي، في تقريره، الضوء على الارتفاع الكبير في الإنفاق على التكنولوجيا، مثل الذكاء الاصطناعي، لا سيما في أميركا الشمالية وآسيا، باعتباره محركاً للنمو.
ومع ذلك، حذر الصندوق من أنه إذا لم تتحقق مكاسب الإنتاجية المرجوة من هذه التكنولوجيا الجديدة، فقد يؤدي ذلك إلى انكماش حاد في الأسواق، قد يمتد إلى قطاعات أخرى ويؤدي إلى تآكل ثروات الأسر.
وقال غورينشاس وتوبياس أدريان، من صندوق النقد الدولي، في منشور على مدونة: "لقد أظهر النمو العالمي مرونةً لافتةً في ظل الاضطرابات التجارية، لكن هذا يخفي مواطن ضعف كامنة مرتبطة بتركز الاستثمار في قطاع التكنولوجيا. يوفر الاستثمار القائم على الذكاء الاصطناعي إمكانات تحويلية، ولكنه ينطوي أيضاً على مخاطر مالية وهيكلية تتطلب اليقظة".
وأشار صندوق النقد الدولي إلى أنه من المتوقع أن يتلاشى تأثير الرسوم الجمركية وحالة عدم اليقين هذا العام والعام المقبل، لكن من المحتمل أيضاً اندلاع نزاعات تجارية جديدة، وقد تتبنى المزيد من الدول "موقفاً حمائياً". وقد يؤدي ذلك إلى انخفاض هوامش ربح الشركات وضغوط سعرية مطولة.
توقعات النمو
يتبع صندوق النقد الدولي البنك الدولي في رفع توقعاته للاقتصاد العالمي، بل إن توقعاته أكثر تفاؤلاً. ففي الأسبوع الماضي، توقع البنك الدولي نمواً عالمياً بنسبة 2.6% هذا العام.
وفي الولايات المتحدة، يتوقع صندوق النقد الدولي نمواً بنسبة 2.4% في عام 2026، ارتفاعاً من 2.1% المتوقعة في أكتوبر، مدعوماً بالسياسة المالية وخفض سعر الفائدة. ومن المتوقع أن يتباطأ النمو إلى 2% في عام 2027.
وقال صندوق النقد الدولي في تقريره: "من المتوقع أن يتباطأ الزخم المدفوع بالتكنولوجيا، ولكنه سيظل يعوض جزئياً انخفاض الهجرة وتراجع الاستهلاك".
وفي الوقت نفسه، يتوقع الصندوق نمواً بنسبة 1.3% في منطقة اليورو هذا العام، و4.5% في الصين، بحسب الاسواق العربية.
المصدر
المصدر: بوابة الوفد
كلمات دلالية: صندوق النقد صندوق النقد الدولي النقد الدولي العالمى نمو العالمي الذكاء الاصطناعي التوترات التوترات التجارية الجيوسياسية الاقتصاد العالمي الاقتصاد صندوق النقد الدولی الذکاء الاصطناعی الاقتصاد العالمی هذا العام
إقرأ أيضاً:
برنامج الأغذية العالمي يحذر من تفاقم أزمة الأمن الغذائي في لبنان
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
حذر برنامج الأغذية العالمي من تفاقم أزمة الأمن الغذائي في لبنان في ظل اتساع موجات النزوح واستمرار التحديات الاقتصادية والإنسانية التي تواجه البلاد، مؤكدًا أن الاحتياجات الغذائية والمعيشية للفئات الأكثر ضعفًا تشهد ارتفاعًا متزايدًا خلال الفترة الحالية.
وقالت المتحدثة باسم برنامج الأغذية العالمي في لبنان، رشا أبو ضرغام، إن موجات النزوح المتزايدة تفرض ضغوطًا إضافية على المجتمعات المضيفة والخدمات الأساسية، الأمر الذي ينعكس بشكل مباشر على مستويات الأمن الغذائي وقدرة الأسر على توفير احتياجاتها اليومية.
وأوضحت أن العديد من العائلات النازحة والمجتمعات المستضيفة تواجه أوضاعًا معيشية صعبة نتيجة ارتفاع تكاليف المعيشة وتراجع مصادر الدخل، ما يزيد من معدلات انعدام الأمن الغذائي ويعزز الحاجة إلى تدخلات إنسانية عاجلة ومستدامة.
وأكدت أن برنامج الأغذية العالمي يواصل تنفيذ برامجه الإنسانية لتقديم المساعدات الغذائية والدعم النقدي للفئات الأكثر احتياجًا، بالتنسيق مع السلطات اللبنانية والشركاء الدوليين، بهدف الحد من تداعيات الأزمة وضمان وصول المساعدات إلى المستحقين.
وأشارت إلى أن التحديات الراهنة تتطلب زيادة حجم الدعم الدولي المخصص للبرامج الإنسانية في لبنان، خاصة في ظل تزايد أعداد المحتاجين للمساعدة واتساع نطاق الضغوط الاقتصادية والاجتماعية التي تؤثر على شرائح واسعة من السكان.
كما لفتت إلى أن استمرار الأزمات الإقليمية وتداعيات النزوح يضعان عبئًا إضافيًا على البنية التحتية والخدمات العامة، ما يستدعي تعزيز الجهود المشتركة بين المؤسسات الدولية والحكومة اللبنانية لتوفير استجابة فعالة للاحتياجات المتزايدة.
وشددت المتحدثة على أهمية الاستثمار في برامج تعزيز القدرة على الصمود ودعم سبل المعيشة، إلى جانب المساعدات الإنسانية الطارئة، بما يسهم في الحد من الاعتماد على المساعدات وتحسين الظروف الاقتصادية للأسر المتضررة.
ويواجه لبنان منذ سنوات تحديات اقتصادية ومالية معقدة انعكست على مستويات المعيشة والأمن الغذائي، فيما زادت موجات النزوح والاضطرابات الإقليمية من حجم الضغوط الواقعة على الموارد والخدمات الأساسية، الأمر الذي يدفع المنظمات الدولية إلى التحذير من احتمالات تفاقم الأوضاع الإنسانية إذا لم يتم توفير التمويل والدعم اللازمين.