أشار الصندوق إلى تسجيل حالات ولادة على قارعة الطرق نتيجة الإنهاك الشديد والجوع وعدم القدرة على الوصول إلى مرافق صحية..

التغيير: الخرطوم

قال صندوق الأمم المتحدة للسكان، الإثنين، إن النساء والفتيات والعاملات الصحيات في مدينة الفاشر بولاية شمال دارفور واجهن أوضاعًا إنسانية بالغة القسوة خلال حصار استمر لنحو 18 شهرًا، تخلله قصف مكثف، وانقطاع شبه كامل للمساعدات الإنسانية، وانهيار واسع في الخدمات الصحية.

وأوضح الصندوق، في إفادات نقلها عن نساء نزحن من المدينة، أن المرافق الصحية خرجت عن الخدمة بسبب الهجمات المتكررة ونفاد الأدوية، ما اضطر نساء حوامل إلى الولادة دون أي مساعدة طبية متخصصة، فيما تُركت ناجيات من العنف الجنسي دون رعاية صحية أو دعم نفسي.

وأكد عبر تقاريره أن الأزمة تفاقمت في أكتوبر 2025 عقب سقوط مدينة الفاشر بيد قوات الدعم السريع، الأمر الذي دفع أكثر من 107 آلاف شخص، معظمهم من النساء والأطفال، إلى الفرار سيرًا على الأقدام، في كثير من الأحيان دون طعام أو وسائل نقل أو أموال، باتجاه مناطق نزوح مكتظة تفتقر إلى الحد الأدنى من الأمان والخدمات الأساسية.

وأشار الصندوق إلى تسجيل حالات ولادة على قارعة الطرق نتيجة الإنهاك الشديد والجوع وعدم القدرة على الوصول إلى مرافق صحية، واصفًا تلك المشاهد بأنها «مفجعة ومروعة».

كما وثّق معاناة العاملات الصحيات خلال فترة الحصار، حيث أفادت قابلات وطبيبات ببقائهن محاصرات لأشهر طويلة داخل مساجد أو مستشفيات، في ظل انعدام الغذاء والمياه، والاعتماد على مياه الأمطار والنباتات للبقاء على قيد الحياة، مع مواصلة تقديم الرعاية الطبية تحت القصف وبإمكانات شديدة المحدودية.

وبحسب الصندوق، اضطرت الكوادر الطبية لاستخدام وسائل بدائية لإجراء العمليات والعلاجات، والعمل خارج غرف العمليات، إضافة إلى التبرع بالدم للمرضى في ظل غياب الإمدادات الطبية، رغم تعرض المرافق الصحية نفسها للقصف.

وأشار إلى أن عددًا من العاملات الصحيات نزحن لاحقًا من الفاشر، لكنهن واصلن أداء عملهن الإنساني في مناطق النزوح، ضمن فرق طبية مدعومة من الصندوق في الولاية الشمالية، لا سيما في منطقتي العفاض ومستشفى الدبة للولادة.

وأكد صندوق الأمم المتحدة للسكان استمراره في دعم خدمات صحة الأم والطفل، والرعاية التوليدية الطارئة، وتشغيل عيادات للصحة الإنجابية، إلى جانب نشر فرق قابلات متنقلة وتدريب مقدمي الخدمات الصحية على التعامل السريري مع حالات الاغتصاب.

وحذّر الصندوق من أن هذه الجهود مهددة بالتراجع في ظل النقص الحاد في التمويل وصعوبة الوصول الإنساني، مؤكدًا أن النساء والفتيات قد يفقدن خدمات منقذة للحياة في وقت يحتجنها فيه بشدة.

ويأتي ذلك في ظل استمرار الحرب في السودان منذ أبريل 2023، والتي أسفرت، بحسب الصندوق، عن حاجة نحو ثلثي السكان إلى مساعدات إنسانية عاجلة بعد أكثر من ألف يوم من اندلاع النزاع، في واحدة من أسوأ الأزمات الإنسانية في العالم.

الوسومالفاشر حرب الجيش والدعم السريع صندوق الأمم المتحدة للسكان

المصدر

المصدر: صحيفة التغيير السودانية

كلمات دلالية: الفاشر حرب الجيش والدعم السريع صندوق الأمم المتحدة للسكان صندوق الأمم المتحدة للسکان

إقرأ أيضاً:

هل يستبدل ترامب الأمم المتحدة بـ "مجلس السلام"؟.. شاهد

تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق

علق معتز أحمدين خليل، مندوب مصر الدائم لدى الأمم المتحدة الأسبق، على أطروحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب باستبدال نظام الأمم المتحدة، سواء الجمعية العامة أو مجلس الأمن، بمجلس السلام الذي أنشأه، قائلا إن "الاتحاد من أجل السلام" تم تفعيله بالفعل في سياق طوفان غزة والمجازر الإسرائيلية في غزة، وصدرت قرارات من الجمعية العامة في هذا الشأن.

أضاف خلال مداخلة مع الإعلامية فيروز مكي، في برنامج "مطروح للنقاش"، المذاع على قناة القاهرة الإخبارية، أن المشكلة أن حتى قرارات مجلس الأمن، التي تصدر أحيانًا، كما حدث في القرار 2735 بشأن وقف العدوان على غزة وإدخال المساعدات، لا يتم تنفيذها، والمشكلة الأساسية في تنفيذ قرارات مجلس الأمن أو الجمعية العامة، سواء في إطار "الاتحاد من أجل السلام" أو غيره، هي الإرادة السياسية للدول، وليس أكثر من ذلك.

وواصل: "أما بالنسبة لمجلس السلام، الذي أطلقه الرئيس ترامب، فهو في تقديري فكرة غير قابلة للاستمرار، بل هي فكرة ولدت ميتة كما يبدو، فهو لم يحقق أي نتائج فعلية حتى الآن فيما يتعلق بغزة، وإنما هو في الأساس مجموعة من التحركات التي تهدف إلى اختبار مدى قدرة ترامب على التأثير، لكن الواقع أن الرئيس ترامب اتخذ موقفه وانحاز إلى إسرائيل، ويحاول دعمها في صراعها مع الجانب الفلسطيني".

واستكمل: "بعض الدول العربية وافقت على خطته فقط بهدف وقف المجازر، وليس أكثر من ذلك، وهذا هو ما تم تحقيقه فعليًا، أما ما عدا ذلك فلم يتحقق شيء، وحتى محاولات توسيع عمل مجلس السلام لتشمل ملفات أخرى، مثل أوكرانيا، كما ظهر في مسودة ميثاقه، والتي تضمنت خططًا تخص نحو 20 دولة، فقد قوبلت برفض أوروبي واضح، ما أدى إلى تراجع ترامب عن بعض هذه الطروحات".

https://www.youtube.com/shorts/vzDjQQ48AUU

مقالات مشابهة

  • تسجيل 40 مخالفة صحية في طريف
  • استيقظت ولم أجد أحدا بجواري.. صبري عبد المنعم يبكي بسبب أوضاع الفنانين
  • هل يستبدل ترامب الأمم المتحدة بـ "مجلس السلام"؟.. شاهد
  • الأمم المتحدة: مليار شخص متضرر من إغلاق مضيق هرمز
  • الأمم المتحدة تحذر من تداعيات «إل نينيو» وارتفاع غير مسبوق في درجات الحرارة عالميًا
  • صندوق الحج يرفع الحد الأدنى لمبلغ الادخار
  • القاهرة تستضيف الاجتماع الأفريقي التحضيري لمؤتمر الأمم المتحدة لمكافحة التصحر
  • خلال أيام.. الإسكان الاجتماعي يحذر من إلغاء تخصيص الوحدات في هذه الحالة
  • مندوب لبنان في الأمم المتحدة: عدم التزام إسرائيل بوقف النار تسبب في تعثر الدولة اللبنانية
  • مندوب لبنان في الأمم المتحدة: إسرائيل تختار توسيع نطاق العدوان واحتلال أراضينا