إيران تعلن إصلاحات واسعة بعد موجة احتجاجات هي الأعنف منذ الثورة
تاريخ النشر: 19th, January 2026 GMT
أصدرت السلطات الإيرانية، ممثلة في رؤساء السلطات التنفيذية والتشريعية والقضائية، بيانًا مشتركًا أعلنت فيه التزامها بإجراء إصلاحات واسعة لتحسين الوضع المعيشي للمواطنين، وذلك عقب ما وُصِف بأسوأ موجة احتجاجات منذ الثورة الإسلامية عام 1979.
وأكد البيان احترام حق المتظاهرين في التعبير السلمي عن انزعاجهم من تدهور الأوضاع الاقتصادية، في الوقت الذي توعدت فيه السلطات بـ"معاقبة المخربين" المشاركين في أعمال العنف خلال الاحتجاجات.
وفيما يتعلق بانقطاع الإنترنت، أعلن الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان عن إعادة الخدمة الدولية بسرعة، بينما أكد رئيس لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية في البرلمان إبراهيم عزيزي أن الأجهزة الأمنية ستبتّ قريبًا في إعادة الخدمة فور استقرار الوضع الأمني.
وجاءت هذه الإجراءات بعد فرض قيود مشددة على الاتصالات، شملت الإنترنت وخطوط الهاتف الدولية، بالتزامن مع الاحتجاجات التي اندلعت أواخر ديسمبر/كانون الأول وأسفرت عن سقوط آلاف القتلى، وفق تقارير حقوقية.
ورغم ذلك، شهدت الشوارع الإيرانية هدوءًا نسبيًا خلال الأيام الأخيرة بعد تراجع حدة الاحتجاجات، التي تخللتها أعمال عنف واسعة. وصرح عزيزي بأن أكثر من 3,700 شرطي أُصيبوا خلال الاحتجاجات، كما تضررت أكثر من 2,200 مركبة أمنية، و250 مدرسة، و300 مسجد، دون أن تصدر أرقام نهائية عن عدد القتلى.
وأفادت وكالة تسنيم الإيرانية بمقتل 111 عنصرًا من قوات الأمن، فيما ذكرت وكالة هرانا المعارضة، ومقرها الولايات المتحدة، أن حصيلة قتلى الاحتجاجات بلغت 3,919 شخصًا، إلى جانب اعتقال أكثر من 24,600 مواطن.
© 2000 - 2026 البوابة (www.albawaba.com)
انضممت لأسرة البوابة عام 2023 حيث أعمل كمحرر مختص بتغطية الشؤون المحلية والإقليمية والدولية.
الأحدثترنداشترك في النشرة الإخبارية لدينا للحصول على تحديثات حصرية والمحتوى المحسن
اشترك الآن
المصدر
المصدر: البوابة
إقرأ أيضاً:
بعد 94 يوماً من التأجيل.. إيران تعلن مكان تشييع ودفن خامنئي
أعلنت السلطات الإيرانية استكمال الترتيبات الخاصة بمراسم تشييع ودفن المرشد الأعلى الراحل علي خامنئي، وذلك بعد مرور 94 يوماً على تأجيل الجنازة الرسمية التي كانت مقررة في مارس الماضي بسبب الظروف الأمنية والعسكرية التي شهدتها البلاد آنذاك.
ووفقاً لما نقلته وسائل إعلام إيرانية رسمية، فإن الجهات المختصة شكّلت لجنة خاصة للإشراف على مراسم التشييع والجنازة، مع توقعات بمشاركة شعبية واسعة من مختلف المحافظات الإيرانية.
وأكد رئيس مجلس تنسيق الدعاية الإسلامية في طهران أن الاستعدادات اللوجستية والتنظيمية وصلت إلى مراحل متقدمة تمهيداً للإعلان النهائي عن موعد المراسم.
وكانت إيران قد أعلنت في الرابع من مارس 2026 تأجيل مراسم التشييع التي كان مقرراً إقامتها في العاصمة طهران، مشيرة إلى أن تحديد موعد جديد سيتم لاحقاً وفقاً للظروف الأمنية. وجاء القرار بعد ساعات من الإعلان عن تفاصيل أولية لمراسم العزاء والتشييع التي كانت ستستمر عدة أيام.
وفيما يتعلق بمكان الدفن، أفادت وكالة فارس الإيرانية ووسائل إعلام عربية بأن جثمان خامنئي سيوارى الثرى في مدينة مشهد شمال شرقي إيران، مسقط رأسه وأحد أهم المراكز الدينية في البلاد، حيث يقع مرقد الإمام الرضا الذي يحظى بمكانة خاصة لدى الشيعة. كما أن والد خامنئي مدفون في المدينة نفسها، وهو ما عزز التوجه لاختيارها مقراً للدفن.
وكانت وفاة خامنئي قد أدخلت إيران في مرحلة انتقالية سياسية ودستورية، حيث تولى مجلس قيادة مؤقت إدارة شؤون البلاد إلى حين استكمال الإجراءات الخاصة باختيار مرشد أعلى جديد، وفق الآليات المنصوص عليها في الدستور الإيراني. وأشارت تقارير إيرانية إلى أن عملية اختيار القيادة الجديدة ترتبط بشكل وثيق بانتهاء مراسم التشييع والدفن الرسمية.
ويرى مراقبون أن الجنازة المرتقبة ستكون من أكبر المراسم الرسمية التي تشهدها إيران منذ عقود، نظراً للدور الذي لعبه خامنئي في قيادة الجمهورية الإسلامية لأكثر من ثلاثة عقود، فضلاً عن رمزية مدينة مشهد الدينية والسياسية في الوجدان الإيراني.
كما تتوقع السلطات مشاركة واسعة من المسؤولين والشخصيات الدينية والسياسية، إلى جانب حشود شعبية كبيرة من داخل إيران وخارجها.