برافدا: ما معنى سيطرة أميركا على غرينلاند بالنسبة لروسيا؟
تاريخ النشر: 19th, January 2026 GMT
اعتبرت الكاتبة ليوبوف ستيبوتشوفا في تقرير نشرته صحيفة برافدا الروسية أن سيطرة الولايات المتحدة على جزيرة غرينلاند قد تمنح روسيا عدة مكاسب على المدى القريب، لكنها ستوجّه ضربة قوية للمصالح الإستراتيجية الروسية في القطب الشمالي.
وأكدت أن موسكو ستستفيد من تفكك الحلف الغربي، وتجد ذريعة قانونية وأخلاقية تبرر استحواذها على شبه جزيرة القرم ومناطق داخل أوكرانيا، لكنها ستصطدم بحضور عسكري أميركي يهدد مصالحها الحيوية في الطريق البحري الشمالي.
وقالت ستيبوتشوفا إن سكان غرينلاند يعارضون سيطرة الولايات المتحدة على الجزيرة، إلا أن واشنطن قد تجري استفتاء حول الاستقلال، مع إدراج سؤال فرعي حول الانضمام إلى الولايات المتحدة، وقد تلجأ إلى تقديم مدفوعات مالية كبيرة للسكان من أجل التصويت بنعم.
مشروع القبة الذهبية
وتضيف الكاتبة أن ترامب يرى أن غرينلاند ضرورية لمشروع نظام الدفاع الجوي والصاروخي "القبة الذهبية"، الذي من شأنه أن يمنع الصين وروسيا من تنفيذ خططهما "العدوانية" في القطب الشمالي، وفقا للإدارة الأميركية.
وتفيد تقارير بأن واشنطن عرضت على الدانمارك تعويضا ماليا ضخما يصل إلى 100 مليار دولار، إضافة إلى امتيازات مالية أخرى، وقالت إنها مستعدة لضم غرينلاند بالقوة إذا فشلت في تحقيق مبتغاها عبر المفاوضات.
واشنطن عرضت على الدانمارك تعويضا ماليا ضخما يصل إلى 100 مليار دولار، إضافة إلى امتيازات مالية أخرى، وقالت إنها مستعدة لضم غرينلاند بالقوة إذا فشلت في تحقيق مبتغاها عبر المفاوضات
مكاسب وتهديداتوتضيف الكاتبة أن سيطرة الولايات المتحدة رسميا على أراضي دولة غربية، تعني أن أي مطالب بانسحاب روسيا من جزيرة القرم أو المناطق التي ضمتها في أوكرانيا، ستفقد كل شرعية أخلاقية وقانونية، حيث ستتمكن موسكو من التذرع بهذا الضم وتجعله حجة قاطعة على الساحة الدولية.
وتؤكد، في المقابل، أن روسيا ستجد نفسها أمام تهديد أمني جديد، حيث تحتل غرينلاند موقعا إستراتيجيا في القطب الشمالي، وتحويلها إلى قاعدة أميركية تضم نظام الدفاع الصاروخي والجوي "القبة الذهبية"، والأسلحة الفرط صوتية، قد يقلب ميزان القوى.
إعلانوتشير إلى أن سيطرة الولايات المتحدة كليا على غرينلاند ستجعلها قادرة على عرقلة وصول الأسطول الروسي إلى المحيط الأطلسي عبر ممر "غرينلاند-آيسلندا-المملكة المتحدة"، والتحكم في الجزء الغربي من الطريق البحري الشمالي.
وبهذا ستفقد روسيا -وفقا للكاتبة- ميزة عملت على بنائها على مدى سنوات من خلال إعادة بناء قواعدها العسكرية في القطب الشمالي.
المصدر
المصدر: الجزيرة
كلمات دلالية: وسم حريات دراسات سیطرة الولایات المتحدة فی القطب الشمالی
إقرأ أيضاً:
لجنة التجارة في البرلمان الأوروبي تمهد الطريق أمام اعتماد اتفاق الرسوم الجمركية مع الولايات المتحدة
اقترب اتفاق الرسوم الجمركية بين الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة من مرحلته النهائية بعد أن دعمت لجنة التجارة الدولية في البرلمان الأوروبي اليوم التشريعات اللازمة لتنفيذ الالتزامات التجارية المتفق عليها بين الجانبين ضمن اتفاق "تيرنبيري" المبرم عام 2025.
يهدف الاتفاق إلى إلغاء معظم الرسوم الجمركية الأوروبية المتبقية على الواردات الأميركية، بما يشمل السلع الصناعية وعدداً من المنتجات الزراعية والمأكولات البحرية، في خطوة تهدف إلى تجنب تصعيد تجاري جديد بين بروكسل وواشنطن وتعزيز استقرار العلاقات الاقتصادية عبر الأطلسي.
وبموجب التشريعات التي قدمت في البرلمان الأوروبي، سيتم منح المنتجات الصناعية الأميركية إعفاءً شبه كامل من الرسوم الجمركية الأوروبية، مع توسيع النفاذ التفضيلي لبعض المنتجات الزراعية والمأكولات البحرية الأمريكية إلى السوق الأوروبية.
وتشمل الحزمة أيضاً تمديد تعليق الرسوم الجمركية على واردات الكركند (اللوبستر) الأميركي، بما في ذلك المنتجات المصنعة منه.
يأتي هذا التطور استكمالاً للاتفاق السياسي الذي توصل إليه الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة في يوليو 2025 بمدينة تيرنبيري الاسكتلندية، والذي تم تفصيله لاحقاً في بيان مشترك صدر في أغسطس من العام نفسه بهدف توفير بيئة تجارية أكثر استقراراً للشركات والمستهلكين على جانبي الأطلسي.
أخبار ذات صلةوفي المقابل، وافقت الولايات المتحدة على تثبيت سقف الرسوم الجمركية عند 15% على معظم الصادرات الأوروبية، بما في ذلك السيارات وأشباه الموصلات والمنتجات الدوائية والأخشاب، ما أسهم في احتواء مخاطر اندلاع مواجهة تجارية أوسع.
ورغم تخفيض الرسوم، حرص الاتحاد الأوروبي على تضمين آليات حماية تسمح لـلمفوضية الاوروبية بتعليق الامتيازات الممنوحة للولايات المتحدة إذا تبين أن زيادة الواردات الأميركية تلحق ضرراً خطيراً بالمنتجين الأوروبيين، أو إذا أخلت واشنطن بالتزاماتها الواردة في الاتفاق.
ويحتفظ الاتحاد الأوروبي أيضاً بحق إعادة النظر في بعض التنازلات التجارية المتعلقة بمنتجات الصلب والألمنيوم بحلول نهاية عام 2026 إذا استمرت الولايات المتحدة في فرض رسوم تتجاوز السقف المتفق عليه على هذه المنتجات.
ومن المنتظر أن يخضع الاتفاق للتصويت النهائي في الجلسة العامة للبرلمان الأوروبي خلال يونيو 2026، قبل استكمال إجراءات الاعتماد الرسمية مع مجلس الاتحاد الأوروبي، تمهيداً لدخوله حيز التنفيذ بعد نشره في الجريدة الرسمية للاتحاد الأوروبي.
ويرى مراقبون أن الاتفاق يمثل خطوة مهمة نحو استقرار العلاقات التجارية بين أكبر اقتصادين غربيين، في وقت تسعى فيه بروكسل وواشنطن إلى تجنب موجة جديدة من الرسوم الانتقامية التي قد تؤثر على قطاعات الصناعة والزراعة والتصدير في الجانبين.
المصدر: وام