اكتشاف أكبر ثعبان في التاريخ عاش قبل 56 مليون سنة.. ما القصة؟
تاريخ النشر: 19th, January 2026 GMT
كشفت الحفريات في الأعماق البحرية عن مخلوق قديم مثير للغاية، يُعد من أبرز الاكتشافات العلمية في مجال الزواحف البحرية، وهو ثعبان ضخم عاش قبل نحو 56 مليون سنة خلال عصر الإيوسين.
أطلق العلماء على هذا الثعبان اسم Palaeophis colossaeus، ليكون بذلك أكبر ثعبان بحري معروف في تاريخ الأرض.
. ماذا وجدوا بداخلها؟
على عكس الثعابين البحرية الحالية، التي لا يتعدى طولها عادة 3 أمتار تقريبًا؛ تشير الحفريات التي عُثر عليها، إلى أن Palaeophis colossaeus كان أكبر بكثير، إذ يُقدّر العلماء أن طوله وصل إلى أكثر من 10 أمتار؛ ما يجعله عملاقًا بحق بين الثعابين التي عرفت عبر العصور.
وتُعد الفقرات المتحجرة المكتشفة حتى الآن، من بين الأكبر على الإطلاق، مقارنة بكل من الثعابين البرية والبحرية المعروفة، وهي الدليل المباشر على ضخامة هذا الكائن القديم.
وتشير الدراسات العلمية إلى أن هذا الثعبان القديم، عاش في مياه دافئة وضحلة، كانت تغطي مساحات شاسعة من شمال أفريقيا في تلك الحقبة، وهو ما كان يُعرف آنذاك بـ«الممر البحري للصحراء الكبرى».
وكانت درجات الحرارة العالمية أعلى بكثير مما هي عليه اليوم، مما خلق بيئة غنية بالحياة البحرية، حيث ساعدت هذه الظروف على وجود مجموعات متنوعة من الكائنات البحرية مثل أسماك القرش والزواحف الأخرى، مما وفر موطنًا مناسبًا لوجود ثعبان بحري ضخم مثل Palaeophis colossaeus.
ما سر اختفاء الثعبان الضخم؟رغم ضخامة هذا الثعبان، لا تزال العديد من التفاصيل عن شكله الكامل وطريقة حياته غير معروفة، إذ لم يُعثر حتى الآن على جمجمة أو هيكل عظمي كامل يمكن من خلاله فهم نمط تغذيته أو سلوكه بدقة.
ومع ذلك، يُعتقد أن حجمه الهائل كان يتطلب مصدر طعام كبير، وربما كان يتغذى على كائنات بحرية ضخمة مثل أسماك القرش أو الزواحف البحرية الكبيرة الأخرى التي عاشت في البيئة نفسها.
بالمقارنة مع الثعابين المعاصرة، يبدو Palaeophis colossaeus ككائن من عالم آخر؛ ففي حين أن أطوال الثعابين البحرية الحديثة نادراً ما تتجاوز بضعة أمتار، كان ثعبان الإيوسين هذا يفوقها بفارق كبير، مما يعكس التنوع الهائل الذي عرفته الحياة البحرية في العصور القديمة مقابل ما نراه اليوم.
يعتقد العلماء أن اختفاء هذا الثعبان العملاق؛ كان نتيجة لتغير المناخ وتراجع مستويات البحار، مما أدى إلى تحول البيئة البحرية وتقلص مواطن الكائنات الضخمة تدريجيًا، وهو نفس المصير الذي واجهته العديد من الحيوانات البحرية الكبيرة عبر التاريخ الجيولوجي.
وبحسب العلماء، فإن هذا الاكتشاف لا يسلط الضوء فقط على حجم الكائنات التي عاشت في الماضي؛ بل يقدم أيضًا نافذة لفهم تطور البيئات البحرية القديمة، وكيفية تفاعل الكائنات الضخمة مع التغيرات المناخية عبر ملايين السنين.
المصدر
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: هذا الثعبان
إقرأ أيضاً:
كنز عمره 1900 عام يظهر من بين الأعشاب.. اكتشاف أثري مذهل في حديقة منزل
في واقعة أشبه بقصص المغامرات التاريخية، تحوّلت أعمال تنظيف روتينية في حديقة منزل بمدينة نيو أورليانز الأميركية إلى اكتشاف أثري استثنائي، بعدما عثر زوجان على لوح رخامي قديم تبين لاحقا أنه شاهد قبر روماني يعود إلى نحو 1900 عام.
اكتشاف غير متوقع وسط الفناء الخلفي
بدأت القصة عندما كانت عالمة الأنثروبولوجيا دانييلا سانتورو وزوجها آرون لوبيز ينظفان الفناء الخلفي لمنزلهما التاريخي في حي كارولتون بمدينة نيو أورليانز وخلال إزالة الأعشاب والنباتات، لفت انتباههما لوح رخامي نصف مدفون في الأرض وفق موقع sciencealert.com.
في البداية، بدا الحجر وكأنه قطعة زينة عادية تُستخدم لتجميل الحدائق، إلا أن النقوش اللاتينية المنحوتة عليه أثارت فضول سانتورو، التي أدركت أن الأمر قد يكون أكثر أهمية مما يبدو.
عبارة غامضة تقود إلى سر أثري
كان أبرز ما جذب انتباه الباحثين عبارة لاتينية نُقشت على اللوحة هي “Dis Manibus”، والتي تعني “إلى أرواح الموتى”.
وتُعد هذه العبارة من أشهر العبارات المستخدمة على شواهد القبور في الحضارة الرومانية القديمة.
وأثار وجود هذا النقش مخاوف أولية لدى الزوجين من احتمال اكتشاف قبر قديم، ما دفعهما إلى التواصل مع خبراء الآثار والأنثروبولوجيا لفحص القطعة والتأكد من طبيعتها.
هوية جندي روماني تعود إلى الحياة
بعد دراسات وتحليلات متخصصة، توصل الباحثون إلى أن اللوح الرخامي كان شاهداً لقبر جندي روماني يُدعى “سيكستوس كونجينيوس فيروس”.
وكشفت الترجمة أن الرجل توفي عن عمر 42 عاماً بعد خدمة عسكرية استمرت 22 عاماً في صفوف الجيش الروماني.
ويمثل هذا الاكتشاف نافذة نادرة على حياة أحد جنود الإمبراطورية الرومانية، حيث ظل اسمه محفوظاً على الحجر لما يقرب من ألفي عام.
رحلة غامضة من إيطاليا إلى أميركا
المفاجأة الأكبر كانت أن هذا الأثر لم يكن مجهولاً تماماً للباحثين فقد أظهرت السجلات التاريخية أنه كان ضمن مقتنيات المتحف الأثري الوطني في مدينة تشيفيتافيكيا الإيطالية خلال أوائل القرن العشرين.
لكن خلال الحرب العالمية الثانية تعرض المتحف لأضرار جسيمة نتيجة القصف، واختفت العديد من القطع الأثرية من سجلاته، وكان هذا الشاهد من بين المفقودات التي لم يُعرف مصيرها لعقود طويلة.
لغز لم يُحل بعد
تشير روايات العائلة المالكة السابقة للمنزل إلى أن الحجر وصل إلى الولايات المتحدة على الأرجح عبر جندي أميركي خدم في إيطاليا أثناء الحرب العالمية الثانية، قبل أن يستقر لعقود داخل المنزل ثم يُنقل إلى الحديقة باعتباره قطعة فنية عادية.
واليوم، وبعد أكثر من ثمانية عقود على اختفائه من المتحف الإيطالي، عاد هذا الشاهد الروماني إلى دائرة الضوء، ليكشف عن فصل جديد من تاريخ طويل لا تزال بعض تفاصيله مجهولة، في واحدة من أكثر القصص الأثرية إثارة للدهشة خلال السنوات الأخيرة.
صدى البلد
إنضم لقناة النيلين على واتسابPromotion Content
أعشاب ونباتات رجيم وأنظمة غذائية لحوم وأسماك
2026/06/01 فيسبوك X لينكدإن واتساب تيلقرام مشاركة عبر البريد طباعة مقالات ذات صلة تفاصيل مثيرة عن حياة مبارك وقصره تنشر لأول مرة.. وسر أموال ابنه جمال2026/05/31 سيناريو مقلق يتوقع انخفاضا كبيرا في عدد سكان الأرض2026/05/28 مصر ترد رسميا على تقرير بريطاني أساء لعلاقتها بالإمارات2026/05/27 “فتنة إسرائيلية ممنهجة ضد مصر”.. خبير عسكري يرد على تقرير إسرائيلي حول عبور طائرات مصرية سرا للسودان2026/05/22 خبراء يحذرون من مرحلة “الذعر الطاقي” مع اقتراب نفاد المخزون الاستراتيجي للدول2026/05/19 تقرير عبري: مصر عززت الدرع الجوي الخليجي بمنظومة “عمون” ومقاتلات الرافال2026/05/18شاهد أيضاً إغلاق تحقيقات وتقارير حل لغز مثلث برمودا.. اكتشاف جديد يفسر اختفاء السفن والطائرات 2026/05/16الحقوق محفوظة النيلين 2026بنود الاستخدامسياسة الخصوصيةروابطة مهمة فيسبوك X ماسنجر ماسنجر واتساب إغلاق البحث عن: فيسبوك إغلاق بحث عن