افتتاح فصل جديد لإعادة بناء الاقتصاد الوطني بشراكة استراتيجية بين الدولة والقطاع الخاص
تاريخ النشر: 19th, January 2026 GMT
الثورة /يحيى الربيعي
مع مطلع عام 2026م، وفي لحظة فارقة تتجلى فيها إرادة البناء فوق ركام التحديات، أكد الباحث الاقتصادي المهندس فهد حسن دهمش، الوكيل المساعد لمصلحة الضرائب والجمارك للقطاع المالي والإداري، في تصريح خاص لـ «الثورة»، أن العاصمة صنعاء لم تعد مجرد نموذج للصمود العسكري والسياسي، بل أصبحت اليوم مركزاً حيوياً لإعادة صياغة الاقتصاد الوطني على أسس إنتاجية صلبة، حيث استطاعت القيادة تحويل آثار العدوان والحصار السعودي الإماراتي من قيود خانقة إلى محفزات استراتيجية للنهوض، محولةً مواطن الضعف التي حاول العدو استغلالها إلى فرص استثمارية واعدة عززت من خيار التصنيع المحلي كشرط موضوعي لا يقبل التأجيل لانتزاع السيادة الاقتصادية المطلقة.
وأوضح المهندس دهمش لـ “الثورة” أن حكومة التغيير والبناء، وبتوجيهات مباشرة من القيادة الثورية والمجلس السياسي الأعلى، انطلقت في مسار اقتصادي واضح المعالم يهدف إلى كسر أغلال التبعية للخارج، مشيراً إلى أن اللقاءات الأسبوعية المنتظمة التي يرعاها القائم بأعمال رئيس الوزراء بمشاركة وزارتي الاقتصاد والمالية مع أقطاب القطاع الخاص، قد تحولت من مجرد حوارات تشاورية إلى آلية مؤسسية ديناميكية لصنع القرار الاقتصادي، وهو ما سمح بالانتقال المتدرج من إدارة الأزمات الناتجة عن التآمر الدولي إلى تبني سياسات إنتاجية مستدامة تعالج الاختلالات الهيكلية وتؤسس لمعركة الجودة وخفض كلفة المدخلات، كمدخل واقعي لاستعادة التوازن في الأسواق المحلية وتحصينها ضد الهزات الخارجية المفتعلة.
وفي قراءته للتحولات التشريعية، لفت الوكيل المساعد إلى أن صدور قانون الاستثمار رقم (3) لسنة 1446هـ مثل ضربة معلم في سياق فضح وتحطيم ألاعيب السياسات الصهيو-أمريكية التي راهنت طويلاً على تجويع الشعب اليمني، حيث أرسى القانون قواعد «النافذة الواحدة» وحمى المنتج الوطني بضمانات قانونية نافذة، ما نقل الاستثمار من فضاء المخاطرة والارتجال إلى بيئة مستقرة ومحفزة تكرس القرار السيادي بتوحيد المسار الرقابي واختصار الإجراءات البيروقراطية، توازياً مع تفعيل التنظيم المكاني للصناعات منخفضة الكلفة التي حولت البنية التحتية إلى محرك إنتاجي مباشر يسهم في خفض تكاليف النقل والتشغيل وينعش الدورة الزراعية والتجارية في آن واحد.
واختتم المهندس فهد دهمش تصريحه لـ «الثورة» بالتأكيد على أن هذا الحراك الاقتصادي المتسارع يمثل قصة إنجاز وطني تتقدم بثبات نحو استعادة الثقة في الذات اليمنية، مشدداً على أن العمل جارٍ على قدم وساق لتقييم الأصناف الموطنة وإعداد إطار وطني شامل لسياسة التوطين الصناعي، في خطوة تهدف إلى قطع الطريق نهائياً أمام محاولات سلطات الاحتلال الصهيوني وأدواتها الأمريكية لتركيع اليمن عبر سلاح الاقتصاد، والمضي قدماً نحو مستقبل يمتلك فيه اليمنيون غذاءهم ودواءهم وقرارهم، مجسدين بذلك أرقى صور المقاومة الاقتصادية التي تصنع الانتصار من قلب الحصار.
المصدر
المصدر: الثورة نت
إقرأ أيضاً:
خصم 25% .. الحق اتصالح على مخالفات البناء بالتقسيط
أتاح قانون التصالح في مخالفات البناء ولائحته التنفيذية مجموعة من التيسيرات المالية التي تستهدف تخفيف الأعباء عن المواطنين الراغبين في تقنين أوضاع عقاراتهم، من خلال توفير أكثر من نظام للسداد يتناسب مع مختلف الظروف الاقتصادية، بما يضمن استكمال إجراءات التصالح والحصول على نموذج 10 النهائي دون ضغوط مالية كبيرة.
وفقا لأحكام المادة 15 من اللائحة التنفيذية للقانون رقم 187 لسنة 2023، تم تنظيم آليات سداد قيمة التصالح عبر عدة بدائل تمنح المواطنين مرونة في اختيار النظام الأنسب لهم.
خصم 25% عند السداد الفورييمنح القانون حافزا ماليا للمواطنين الذين يفضلون السداد النقدي الكامل، حيث يمكن الحصول على تخفيض يصل إلى 25% من إجمالي قيمة مقابل التصالح عند سداد المبلغ بالكامل خلال 60 يوما من تاريخ الموافقة على الطلب.
كما أجازت اللائحة التنفيذية سداد المبلغ المتبقي بعد دفع مقدم جدية التصالح على أقساط دورية لمدة تصل إلى 3 سنوات دون تحميل المواطن أي فوائد إضافية، بما يسهم في تسهيل استكمال إجراءات التقنين.
مد فترة التقسيط حتى 5 سنواتوفي حال رغبة صاحب الطلب في زيادة مدة السداد، يمكن تقسيط المبلغ على فترة تمتد إلى 4 أو 5 سنوات، مقابل تطبيق فائدة سنوية يتم تحديدها من قبل وزير المالية وفقا لسعر الائتمان والخصم المعلن من البنك المركزي المصري.
وأكدت اللائحة التنفيذية أهمية الالتزام بمواعيد سداد الأقساط المقررة، حيث يترتب على التأخر في سداد قسطين متتاليين اعتبار طلب التصالح مرفوضا، واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة، ما لم يقدم صاحب الطلب مبررات تقبلها الجهة الإدارية المختصة.
وتعكس التسهيلات المالية التي أقرها القانون توجه الدولة نحو تشجيع المواطنين على تقنين أوضاع ممتلكاتهم، إذ لا يقتصر التصالح على إنهاء المخالفة فقط، بل يمنح العقار وضعا قانونيا مستقرا ويرفع من قيمته السوقية، كما يتيح لصاحبه إجراء مختلف التصرفات القانونية، مثل البيع والتوريث والحصول على التمويل البنكي بضمان العقار، بما يدعم جهود الدولة في تنظيم وإدارة الثروة العقارية وتحقيق الاستقرار في سوق العقارات.