تتسق تصريحات الرئيس الأميركي دونالد ترامب بضم جزيرة غرينلاند التابعة للدانمارك مع تاريخ الولايات المتحدة الطويل في شراء الأراضي والأقاليم وضمها بالاستحواذ.

ولا تعد غرينلاند استثناء، فهذه أبرز الصفقات التي أبرمتها الولايات المتحدة في إطار سياستها لـ"شراء الجغرافيا".

صفقة لويزيانا (عام 1803)

تنازلت فرنسا عام 1803 مدفوعة بأزمة مالية خانقة عن إقليم لويزيانا الذي تجاوزت مساحته مليونين و140 ألف كيلومتر مربع من الأراضي، مقابل 15 مليون دولار.

وساهم تنازل الإمبراطور الفرنسي نابليون بونابرت عن الإقليم حينها في مضاعفة مساحة الولايات المتحدة التي كانت تتكون حينها من 17 ولاية فقط.

ألاسكا (عام 1867)

بعد حرب القرم والهزائم التي تكبّدتها روسيا في مواجهة إنجلترا وفرنسا وتركيا، قررت الإمبراطورية الروسية بيع إقليم ألاسكا الذي يمتد على مساحة مليون و600 ألف كيلومتر مربع، واشترته الولايات المتحدة مقابل 7.2 ملايين دولار.

جزر فيرجن (1917)

في عام 1917 استغلت الولايات المتحدة نهاية الحرب العالمية الأولى لتشتري من الدانمارك جزر فيرجن آيلاندز الواقعة في البحر الكاريبي مقابل 25 مليون دولار.

وكان ترامب قد هدد في أكثر من مناسبة بالسيطرة على غرينلاند، وهو إقليم دانماركي يتمتع بالحكم الذاتي، مرجعا ذلك إلى أن هذه الجزيرة "ضرورية" لمنظومة القبة الذهبية للدفاع الجوي والصاروخي.

وفي السياق ذاته، كشفت 4 مصادر مطلعة لوكالة رويترز أن مسؤولين أميركيين بحثوا تقديم مبالغ مالية مباشرة لسكان غرينلاند تتراوح بين 10 آلاف و100 ألف دولار لكل شخص، في محاولة لإقناعهم بالانفصال عن الدانمارك.

وأشارت المصادر إلى أن هذه الدفعات قد تصل في مجملها إلى نحو 6 مليارات دولار، كآلية عملية لـ"شراء" الجزيرة.

وتُعد غرينلاند، التي يبلغ عدد سكانها نحو 57 ألف نسمة، ذات أهمية إستراتيجية كبيرة بسبب موقعها في القطب الشمالي ومواردها الطبيعية، مما يجعلها نقطة محورية في التنافس الأميركي المتصاعد مع روسيا والصين، خاصة مع تصعيد القوتين أنشطتهما في المنطقة القطبية الشمالية مع ذوبان الجليد الناتج عن التغيّر المناخي.

إعلان

المصدر

المصدر: الجزيرة

كلمات دلالية: وسم حريات دراسات الولایات المتحدة

إقرأ أيضاً:

ترامب: الرئيس الصيني شي جين بينج سيزور الولايات المتحدة في سبتمبر المقبل

تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق

أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أن نظيره الصيني شي جين بينج سيجري زيارة إلى الولايات المتحدة في 24 سبتمبر المقبل، موضحًا أن ملف الذكاء الاصطناعي سيكون على رأس جدول المباحثات بين الجانبين.

وقال ترامب، خلال كلمة ألقاها في مقر وكالة حماية البيئة الأمريكية، إن قضية الذكاء الاصطناعي تمثل محورًا رئيسيًا في العلاقات بين واشنطن وبكين، مشيرًا إلى أنه سبق أن ناقش هذا الملف مع الرئيس الصيني خلال زيارته الأخيرة إلى بكين، حيث وجه له دعوة لزيارة البيت الأبيض.

وتأتي الزيارة المرتقبة في إطار تبادل الزيارات بين البلدين، بعدما زار ترامب العاصمة الصينية في مايو الماضي، وهي زيارة قال وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو إنها حققت تقدمًا محدودًا، لكنها أسهمت في تعزيز التواصل المباشر بين قيادتي البلدين.

ويتصدر الذكاء الاصطناعي قائمة الملفات الخلافية بين الولايات المتحدة والصين، وفي مقدمتها القيود الأمريكية على تصدير الرقائق الإلكترونية المتطورة إلى بكين، والتنافس على بناء مراكز بيانات عملاقة وتعزيز قدرات الحوسبة، إلى جانب المخاوف الأمريكية من استخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي في التطبيقات العسكرية والهجمات السيبرانية.

مقالات مشابهة

  • الرئيس عون استقبل سلام وأطلعه على نتائج زيارته الى الولايات المتحدة
  • ترامب: الرئيس الصيني شي جين بينج سيزور الولايات المتحدة في سبتمبر المقبل
  • ‏ترامب: سداد قيمة أي أضرار تلحق بالسفن باستخدام الأموال الإيرانية التي تحوزها الولايات المتحدة
  • الولايات المتحدة تقدم مساعدات إنسانية تتجاوز 200 مليون دولار لمؤسستين دوليتين
  • حيلة المناشف وقميص ميسي.. تفاصيل العملية التي أطاحت بشبكة الـ 32 مليون دولار
  • الولايات المتحدة تفرض عقوبات جديدة على كيانات كوبية
  • كيف تُعيد الولايات المتحدة هندسة اقتصادها العسكري؟
  • إيران تستعد.. هل أوشكت الولايات المتحدة على الدخول البري؟
  • رابطة البيسبول الأمريكية تدعم أنديتها بـ40 مليون دولار
  • سقوط صاروخ أميركي على جزيرة قشم الإيرانية