تصل إلى التوحد.. تحذيرات من الولادة القيصرية على الأمهات والأطفال
تاريخ النشر: 20th, January 2026 GMT
في ظل الارتفاع غير المسبوق في معدلات الولادة القيصرية داخل مصر، أطلقت وزارة الصحة والسكان تحذيرات واضحة من التوسع غير المبرر في اللجوء إلى هذا الإجراء الجراحي، مؤكدة أن الأمر تجاوز الحدود الآمنة طبيًا وأصبح يمثل خطرًا حقيقيًا على صحة الأمهات والمواليد.
وجاءت هذه التحذيرات بعد تسجيل نسب قياسية جعلت مصر تتصدر دول العالم في معدلات الولادة القيصرية، في مخالفة صريحة لتوصيات منظمة الصحة العالمية.
أكد الدكتور حسام عبدالغفار، المتحدث الرسمي باسم وزارة الصحة والسكان، أن الولادة القيصرية لا تُعد ولادة طبيعية، وإنما هي عملية جراحية كاملة لا يجب اللجوء إليها إلا في حالات الضرورة الطبية القصوى.
وأوضح أن الأصل في عملية الإنجاب هو الولادة الطبيعية، لما لها من فوائد صحية للأم والطفل، بينما تمثل القيصرية تدخلًا استثنائيًا هدفه إنقاذ حياة الأم أو الجنين عند وجود مخاطر حقيقية.
وأشار عبدالغفار، خلال مداخلة ببرنامج «ستوديو إكسترا» على قناة «إكسترا نيوز»، إلى أن الولادة القيصرية غير المبررة طبيًا تترتب عليها أضرار صحية جسيمة للأم، من أبرزها:
طول فترة التعافي بعد الولادة مقارنة بالولادة الطبيعية.
زيادة احتمالات حدوث الإجهاض المتكرر في الحمل التالي.
ارتفاع معدلات التصاق المشيمة في الولادات اللاحقة.
زيادة نسب وفيات الأمهات مقارنة بالولادة الطبيعية.
مخاطر تهدد صحة الأطفاللم تتوقف الأضرار عند الأم فقط، بل تمتد لتشمل المولود نفسه، حيث أوضح المتحدث باسم وزارة الصحة أن الولادة القيصرية ترتبط بعدة مخاطر صحية للأطفال، من بينها:
زيادة نسبة إصابة الأطفال باضطرابات طيف التوحد.ارتفاع معدلات دخول الأطفال إلى الحضانات بعد الولادة.
ضعف التكيف المناعي للطفل مقارنة بالمواليد طبيعيًا.
أرقام صادمة.. مصر الأولى عالميًا
واستعرض عبدالغفار الأرقام الرسمية التي وصفها بـ«المقلقة»، مشيرًا إلى أن منظمة الصحة العالمية توصي بألا تتجاوز نسبة الولادة القيصرية 15% من إجمالي الولادات.
إلا أن الواقع في مصر يكشف عن تجاوز هذه النسبة بشكل خطير، حيث بلغت معدلات الولادة القيصرية نحو 80% على مستوى الجمهورية، وارتفعت إلى 90% في ثلاث محافظات، ما يجعل مصر تحتل المرتبة الأولى عالميًا في هذا المؤشر.
دعوة للعودة إلى المسار الطبي السليموشدد المتحدث باسم وزارة الصحة على أن هذا الوضع يمثل تهديدًا مباشرًا للصحة العامة، ويستدعي تحركًا عاجلًا للحد من الاستخدام المفرط للولادة القيصرية. وأكد ضرورة العودة إلى الأساس الطبي السليم، وهو تشجيع الولادة الطبيعية، وعدم اللجوء إلى التدخل الجراحي إلا عند الضرورة القصوى، حفاظًا على صحة الأمهات وضمان مستقبل صحي أفضل للأطفال.
مسؤولية مشتركةواختتم عبدالغفار تصريحاته بالتأكيد على أن مواجهة هذه الظاهرة تتطلب تضافر الجهود بين المؤسسات الصحية والأطباء والأسر، مع رفع الوعي المجتمعي بمخاطر القيصرية غير الضرورية، وتفعيل البروتوكولات الطبية التي تضع صحة الأم والطفل في المقام الأول، بعيدًا عن أي اعتبارات غير طبية.
المصدر
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: معدلات الولادة القيصرية أضرار الولادة القيصرية معدلات الولادة القیصریة الولادة الطبیعیة وزارة الصحة
إقرأ أيضاً:
متى يكون التعب المزمن مؤشرًا لمشكلة صحية خطيرة؟
يشعر معظم الناس بالتعب والإرهاق بين الحين والآخر نتيجة ضغوط العمل أو قلة النوم أو المجهود البدني الزائد، لكن عندما يستمر الشعور بالإجهاد لفترات طويلة دون سبب واضح، فقد يكون الأمر أكثر من مجرد حالة عابرة، فالتعب المزمن يعد من الأعراض الشائعة التي قد تخفي وراءها مشكلات صحية متعددة تتطلب الانتباه والتشخيص المبكر.
ويؤكد الأطباء أن استمرار الإرهاق لأسابيع أو أشهر رغم الحصول على قسط كافٍ من الراحة قد يكون إشارة تحذيرية يرسلها الجسم للكشف عن خلل داخلي يحتاج إلى المتابعة الطبية.
التعب المزمن هو شعور مستمر بالإجهاد الجسدي أو الذهني لا يتحسن بشكل ملحوظ بعد النوم أو الراحة، ويؤثر على القدرة على أداء الأنشطة اليومية المعتادة، كما ينعكس على التركيز والإنتاجية والحالة النفسية.
ويختلف التعب المزمن عن الإرهاق المؤقت، إذ يستمر لفترات طويلة وقد يصاحبه عدد من الأعراض الأخرى مثل ضعف التركيز واضطرابات النوم وآلام العضلات والصداع المتكرر.
أسباب شائعة وراء التعب المستمر
قلة النوم واضطراب جودته
النوم غير الكافي من أكثر أسباب التعب انتشارًا، فحتى إذا نام الشخص لساعات طويلة، فإن جودة النوم تلعب دورًا أساسيًا في استعادة نشاط الجسم.
وتؤدي اضطرابات مثل انقطاع النفس أثناء النوم أو الأرق المزمن إلى الشعور بالإرهاق طوال اليوم.
فقر الدم
يعتبر فقر الدم الناتج عن نقص الحديد من الأسباب الشائعة للتعب المستمر، خاصة لدى النساء، ويحدث ذلك بسبب انخفاض قدرة الدم على نقل الأكسجين إلى أنسجة الجسم.
ومن أعراضه المصاحبة:
شحوب البشرة.
الدوخة.
ضيق التنفس.
تسارع ضربات القلب.
اضطرابات الغدة الدرقية
تلعب الغدة الدرقية دورًا مهمًا في تنظيم عمليات التمثيل الغذائي، وعندما تنخفض وظائفها، يشعر الشخص بالخمول والتعب وزيادة الوزن وصعوبة التركيز.
أما فرط نشاط الغدة فقد يؤدي أيضًا إلى الإرهاق نتيجة زيادة استهلاك الجسم للطاقة.
العلاقة بين التعب والصحة النفسية
لا تقتصر أسباب التعب المزمن على المشكلات الجسدية فقط، إذ ترتبط الصحة النفسية بشكل وثيق بمستويات الطاقة اليومية.
فالاكتئاب والقلق المزمن قد يؤديان إلى:
فقدان الحافز.
اضطرابات النوم.
الشعور بالإجهاد طوال الوقت.
انخفاض القدرة على التركيز.
وفي كثير من الحالات يكون التعب أحد أول الأعراض التي تدفع المريض إلى طلب المساعدة الطبية.
نقص الفيتامينات والمعادن
يعتمد الجسم على مجموعة من العناصر الغذائية لإنتاج الطاقة بشكل طبيعي، وعند حدوث نقص في بعضها قد تظهر أعراض التعب والإرهاق.
ومن أهم العناصر المرتبطة بذلك:
فيتامين B12.
فيتامين D.
الحديد.
المغنيسيوم.
حمض الفوليك.
لذلك قد يوصي الطبيب بإجراء تحاليل مخبرية للكشف عن أي نقص غذائي محتمل.
أمراض مزمنة قد تبدأ بالتعب
في بعض الأحيان يكون التعب المزمن علامة مبكرة على أمراض تحتاج إلى تشخيص وعلاج سريع، ومنها:
السكري
ارتفاع مستويات السكر في الدم قد يؤدي إلى شعور دائم بالإرهاق نتيجة عدم قدرة الخلايا على الاستفادة من الجلوكوز بصورة فعالة.
أمراض القلب
يكون التعب المستمر، خاصة عند بذل مجهود بسيط، مؤشرًا على وجود مشكلة في كفاءة القلب وقدرته على ضخ الدم.
أمراض الكبد والكلى
عندما تتراجع وظائف الكبد أو الكلى، تتراكم الفضلات في الجسم وتظهر أعراض متعددة من بينها التعب المستمر وفقدان النشاط.
متى يجب مراجعة الطبيب؟
ينصح الخبراء بعدم تجاهل التعب إذا استمر لأكثر من عدة أسابيع أو ترافق مع أعراض أخرى مثل:
فقدان الوزن غير المبرر.
الحمى المتكررة.
ضيق التنفس.
آلام الصدر.
تورم الأطراف.
الدوخة المستمرة.
اضطرابات التركيز الحادة.
فالتشخيص المبكر يساعد على اكتشاف السبب الحقيقي قبل تطور المشكلة الصحية.
كيف يمكن استعادة النشاط؟
يمكن اتباع مجموعة من الخطوات التي تساعد على تحسين مستويات الطاقة، منها:
الحصول على 7 إلى 9 ساعات من النوم يوميًا.
ممارسة النشاط البدني بانتظام.
تناول غذاء متوازن غني بالخضروات والفواكه والبروتينات.
شرب كميات كافية من الماء.
تقليل التوتر والضغوط النفسية.
تجنب الإفراط في المنبهات والسهر.
التعب المستمر أمرًا بسيطًا في البداية، لكنه أحيانًا يكون رسالة مهمة من الجسم تشير إلى وجود مشكلة صحية تحتاج إلى الاهتمام، لذلك فإن الاستماع إلى إشارات الجسم وعدم تجاهل الإرهاق المزمن يساعدان على اكتشاف العديد من الأمراض مبكرًا، ويمنحان فرصة أفضل للحفاظ على الصحة واستعادة النشاط والحيوية.