ترامب يتصل بالرئيس السوري.. «عبدي» يتراجع عن الاتفاق مع الحكومة!
تاريخ النشر: 20th, January 2026 GMT
أعلنت الرئاسة السورية، أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أكد خلال اتصال هاتفي مع الرئيس السوري للمرحلة الانتقالية أحمد الشرع، أهمية الحفاظ على وحدة الأراضي السورية ومواصلة التعاون في مكافحة تنظيم “داعش”.
وجاء في بيان رسمي للرئاسة السورية نشر عبر “تلغرام”: “أجرى الرئيس أحمد الشرع اتصالًا هاتفيًا مع رئيس الولايات المتحدة الأمريكية دونالد ترامب، حيث تم التأكيد على أهمية الحفاظ على وحدة الأراضي واستقلالها، ودعم جميع الجهود الرامية لتحقيق الاستقرار”.
وأشار البيان إلى أن الرئيسين شددا على ضرورة ضمان حقوق وحماية الشعب الكردي ضمن إطار الدولة السورية، مؤكدين على مواصلة التعاون لمكافحة تنظيم “داعش” وإنهاء تهديداته.
وأضاف البيان أن الجانبين عبرّا عن تطلعهما لرؤية سوريا قوية وموحدة، قادرة على مواجهة التحديات الإقليمية والدولية، مع التأكيد على منح سوريا فرصة جديدة للانطلاق نحو مستقبل أفضل.
فشل اجتماع دمشق: مظلوم عبدي يتراجع عن اتفاق وحدة الأراضي السورية مع الحكومة
أكدت مصادر سورية مطلعة أن اللقاء الذي عقد اليوم الاثنين في دمشق بين الحكومة السورية والمبعوث الأمريكي توم براك، ووفد من قوات سوريا الديمقراطية “قسد”، انتهى دون التوصل إلى اتفاق، بعد تراجع قائد “قسد” مظلوم عبدي عن التفاهم الذي وقع الأحد بشأن وحدة الأراضي السورية ودمج القوات ضمن هياكل الدولة.
وأوضحت المصادر، التي طلبت عدم الكشف عن هويتها لوكالة الأنباء الألمانية، أن الاجتماع استمر لنحو خمس ساعات بحضور الرئيس السوري أحمد الشرع، ووزير الدفاع مرهف أبو قصرة، ووزير الخارجية أسعد الشيباني، ومدير المخابرات حسين السلامة، إضافة إلى الوفد الأمريكي برئاسة توم براك ووفد “قسد” برئاسة مظلوم عبدي.
وأشارت المصادر إلى أن عبدي تراجع عن الاتفاق ورفض مناصب نائب وزير الدفاع وترشيح اسم لمنصب محافظ الحسكة، تحت ضغط قيادات حزب العمال الكردستاني، رغم أن الاتفاق الأول كان برعاية زعيم إقليم كردستان العراق السابق مسعود برزاني.
وأضافت المصادر أن الرئيس الشرع رفض طلب عبدي بالبقاء على إدارة محافظة الحسكة تحت سيطرة “قسد”، وأصر على قرار نهائي مع نهاية اليوم، مع تحذير بأنه في حال عدم الالتزام، ستبلغ الدولة السورية الأطراف الدولية، وستتخذ الإجراءات اللازمة لاستعادة السيطرة على الحسكة بالقوة.
التطورات في شمال سوريا تجبر إسرائيل على إعادة تقييم سياساتها الإقليمية
أثارت التطورات المتسارعة في شمال شرقي سوريا اهتمام الأوساط السياسية والأمنية الإسرائيلية، وسط مخاوف من انعكاسات مباشرة على موقع إسرائيل الإقليمي ومسار العلاقات المحتملة مع دمشق.
ونقلت صحيفة “يديعوت أحرونوت” عن محللين إسرائيليين أن استعادة دمشق بقيادة الرئيس أحمد الشرع لمناطق كانت تحت سيطرة الأكراد، وما رافقها من ترتيبات ميدانية جديدة، قد تعزز موقع الدولة السورية في أي مفاوضات مستقبلية وتقلص هامش المناورة الإسرائيلي.
ويشير الخبراء إلى أن إسرائيل معنية بشكل خاص بسلامة الطائفة الدرزية في سوريا، التي ترتبط بعلاقات تاريخية معها، في ظل تراجع الدعم الإسرائيلي المباشر للأكراد وانتقال الملف إلى الرعاية الأميركية.
وأكدت ساريت زهافي، رئيسة مركز “ألما” لأبحاث أمن الشمال، أن تعزيز سلطة دمشق يفرض على إسرائيل إعادة تقييم استراتيجيتها الأمنية على الحدود الشمالية، مشيرة إلى أن التعامل مع دولة مستقرة نسبياً يختلف عن التعامل مع أطراف منقسمة أو ضعيفة.
وفي سياق متصل، أدان وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر الانتهاكات بحق المدنيين الأكراد ودعا المجتمع الدولي إلى حماية المكونات التي ساهمت في محاربة تنظيم داعش، فيما شددت إسرائيل على أولوية حماية الأقليات، خصوصاً الدروز، وضمان ترتيبات أمنية تمنع تدهور الأوضاع على حدودها.
ويعتقد المحللون أن التطورات الأخيرة تعكس أيضاً تنامي الدور التركي في الملف السوري، ما يشكل عاملاً مؤثراً في ميزان القوى الإقليمي ويؤكد أن ما يحدث في شمال سوريا لم يعد شأنًا داخلياً فحسب، بل محطة جديدة لإعادة رسم التوازنات الإقليمية.
سوريا تعلن القبض على 81 عنصرًا من “داعش” بعد اتفاق دمج قسد وإعادة الانتشار
أعلنت وزارة الداخلية السورية، فجر اليوم الثلاثاء، القبض على 81 عنصراً من تنظيم “داعش” الإرهابي، الذين فرّوا يوم أمس من سجن الشدادي في ريف محافظة الحسكة، في إطار جهود الحكومة لملاحقة الهاربين وضمان استقرار المنطقة ومنع أي محاولات إرهابية مستقبلية.
وجاء ذلك بعد توقيع الرئيس السوري أحمد الشرع اتفاقاً مع “قوات سوريا الديمقراطية” (قسد) لوقف إطلاق النار ودمج عناصرها تدريجياً ضمن الجيش السوري، مع تسليم الحكومة السيطرة الإدارية والعسكرية على محافظتي الرقة ودير الزور، وامتثال “قسد” لوقف دمج عناصر الجيش السابق.
وينص الاتفاق على دمج المؤسسات المدنية في الحسكة ضمن هياكل الدولة، وإصدار مرسوم بتعيين محافظ محلي، وإعادة انتشار القوات شرق نهر الفرات، بالإضافة إلى دمج إدارة سجناء ومخيمات “داعش” ضمن الدولة مع مشاركة قيادات “قسد” في مناصب مدنية وعسكرية رفيعة، مع استمرار الحكومة بمكافحة الإرهاب بالتنسيق مع التحالف الدولي وواشنطن.
المصدر
المصدر: عين ليبيا
كلمات دلالية: دونالد ترامب سوريا حرة سوريا وأمريكا قسد قسد وأمريكا مظلوم عبدي الرئیس السوری وحدة الأراضی أحمد الشرع إلى أن
إقرأ أيضاً:
ترامب يفرض تعديلات أكثر تشددا على مقترح الاتفاق مع إيران
دفع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بتعديلات أكثر تشدداً على إطار مقترح لاتفاق يهدف إلى إنهاء الحرب مع إيران، في خطوة يُنظر إليها على أنها محاولة لزيادة الضغط على طهران ودفعها إلى تسريع قبول صيغة التفاهم المطروحة، وسط تعثر واضح في مسار الردود والمشاورات بين الجانبين.
وأكدت صحيفة نيويورك تايمز، في تقرير لمراسلين لديها، أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب دفع بتعديلات أكثر تشدداً ونقلت الصحيفة عن مسؤولين أمريكيين قولهم إن التعديلات التي أُدخلت على مسودة الاتفاق أُعيد إرسالها إلى الجانب الإيراني للنظر فيها، دون أن تتضح حتى الآن طبيعة التغييرات التي طرأت على النص الأصلي.
وبحسب ما أوردته نيويورك تايمز، فإن ترامب أبدى تحفظات على بنود في المقترح تتعلق بتجميد أموال إيرانية، وهو ملف سبق أن أثار انتقاداته لاتفاقات سابقة أُبرمت خلال فترة الرئيس الأسبق باراك أوباما بشأن البرنامج النووي الإيراني.
وأشار مسؤولون إلى أن الرئيس الأمريكي أبدى أيضاً انزعاجه من بطء الرد الإيراني على المقترحات المطروحة، موضحين أن صياغة الإطار التفاوضي تمت عبر قنوات غير مباشرة وبمشاركة وسطاء، من بينهم أطراف باكستانية.
وأضافت المصادر أن التعديلات الأخيرة، والتي وُصفت بأنها أكثر صرامة، قد تكون تهدف إلى دفع إيران للرد على الإطار الذي سبق أن تم إرساله إلى المرشد الأعلى الإيراني للموافقة عليه، في وقت تشير فيه التقديرات إلى صعوبة الوصول المباشر إليه، ما قد يؤدي إلى مزيد من التأخير في مسار المفاوضات.
وذكرت الصحيفة أن ترامب عقد اجتماعاً امتد لساعتين داخل غرفة العمليات مع كبار مستشاريه لبحث ملف إنهاء الحرب، إلا أن الاجتماع انتهى دون إعلان رسمي عن نتائج.
وبحسب الإطار المطروح، فإن الاتفاق المحتمل يتضمن وقف الحملة العسكرية الأمريكية الإسرائيلية ضد إيران، مقابل قيام طهران برفع القيود المفروضة على مضيق هرمز، أحد أهم الممرات الاستراتيجية لتجارة النفط والغاز، والذي كان مفتوحاً أمام الملاحة قبل اندلاع العمليات العسكرية في 28 فبراير الماضي.
وأشارت نيويورك تايمز إلى أن قضايا خلافية كبرى، من بينها مستقبل البرنامج النووي الإيراني، يُتوقع تأجيل بحثها إلى مراحل تفاوض لاحقة في حال التوصل إلى تفاهم مبدئي بين الجانبين.