الأصوات التى لاتنسي..منشدون كتبوا التاريخ بألحانهم
تاريخ النشر: 20th, January 2026 GMT
الشيخ علي محمود، من أشهر المنشدين قديما بعد الشيخ طه الفشني المعروف بصوته الحسن، صاحب مدرسة متفردة في التلاوة والإنشاد، وكان ذا علم وخبرة كبيرة في فن المقامات والأنغام، وتتلمذ على يد منشد مصر الأول الشيخ محمود علي، وكان قارىء مسجد السيدة سكينة منذ عام 1940م إلى وفاته.
ولد الشيخ طه الفشني عام 1900م بمركز الفشن بمحافظة بني سويف، كان قد حفظ القرآن الكريم وتعلم القراءات، واهتم بالدراسة الدينية والعامة وتدرج فيها حتى حصل على كفاءة المعلمين من مدرسة المعلمين عام 1919م.
وعند حضوره إلى القاهرة، التحق ببطانة الشيخ علي محمود، وذاع صيته بعدها، ثم التحق بالإذاعة المصرية، واختير رئيساً لرابطة القراء خلفاً للشيخ عبد الفتاح الشعشاعى سنة 1962م.
وكان قد تعرض إلى مشكلة انحباس صوته لعدة أسابيع وكان حزينا وقتها حيث جاء في كتاب عباقرة الإنشاد الديني لمحمد عوض ما يلي: "كان الشيخ طه الفشني تقيا ورعا محبا للخير ولاينسى الذين عاصروه قصة انحباس صوته التي شغلت محبيه عدة أسابيع، وتروي الكاتبة خيرية البكري تلك القصة، فتقول: لقد شاهدت إحدى الكرامات فقد كنت ذاهبة لرحلة الحج، وكنا نستقل الباخرة واستلفت نظرنا وجود شيخ جليل بيننا تعلو وجهه علامات الأسى والحزن، وهو يجلس على الباخرة صامتا، ويحيط به جمع من أقاربه، وهو سارح بتعبد في صمت، ولما سألنا عنه قيل لنا إنه الشيخ طه الفشني أشهر قراء القرآن الكريم، وأنه فقد صوته فجأة منذ عدة أسابيع، ولم يفلح الأطباء في علاجه، وافترقنا إلى أن جمعتنا البقعة المقدسة يوم عرفة، وكنا نستعد لصلاة العصر وفجأة شق الفضاء صوت جميل يؤذن للصلاة صوت ليس غريبا علينا، وكان هذا الصوت هو صوت الحاج طه الفشني، وقد استرد صوته بفضل الله، وبكيت تأثرا وفرحا".
المصدر
المصدر: بوابة الوفد
كلمات دلالية: منشدون الشيخ علي محمود مركز الفشن الشیخ طه الفشنی
إقرأ أيضاً:
الموزة المنهوبة للمرة الثانية
اختفى العمل الفنى الشهير «Comedian» للفنان الإيطالى ماوريتسيو كاتيلان من داخل متحف مركز بومبيدو ميتز فى شرق فرنسا، بعدما تعرض للسرقة خلال عطلة نهاية الأسبوع، فى واقعة جديدة تضاف إلى سلسلة الأحداث الغريبة التى ارتبطت بالعمل المعروف عالميا باسم «الموزة المعلقة على الحائط».
وأعلنت إدارة المتحف، وهو فرع لمركز بومبيدو الشهير فى باريس، أنها تقدمت بشكوى جنائية ضد مجهول بعد اختفاء العمل الذى تقدر قيمته بنحو 5.8 مليون يورو، وذلك بعدما اكتشف أحد عناصر الأمن عملية السرقة يوم الأحد.
ورغم أن المتحف استبدل الموزة المفقودة سريعا، باعتبار أن الفاكهة يتم تغييرها كل ثلاثة أيام للحفاظ على كونها طازجة، فإن الإدارة قررت هذه المرة اللجوء إلى القضاء، مؤكدة أن الفاعل لا يزال مجهولا ولا توجد أى وسيلة للتواصل معه أو معرفة دوافعه.
وأوضح المتحف أن هذه ليست المرة الأولى التى يتعرض فيها العمل لمثل هذه الحوادث، مشددا على أن تقديم الشكوى يأتى من منطلق احترام العمل الفنى والحفاظ عليه. وكان العمل نفسه قد تعرض لحادثة مشابهة فى يوليو من العام الماضى عندما أقدم أحد الزوار على أكل الموزة المعروضة أمام الجمهور. وفى ذلك الوقت لم يتخذ المتحف أى إجراءات قانونية، بينما علق كاتيلان ساخرا بأنه شعر بالإحباط لأن الزائر اكتفى بأكل الموزة ولم يتناول الشريط اللاصق أيضا.
ومنذ ظهوره الأول فى معرض آرت بازل بميامى بيتش عام 2019، أثار «Comedian» جدلا واسعا فى الأوساط الفنية والثقافية بسبب فكرته البسيطة والمستفزة، إذ يتكون العمل من موزة مثبتة على الحائط بواسطة شريط لاصق، بينما يهدف إلى طرح تساؤلات حول مفهوم الفن وقيمته الحقيقية.
وعند عرضه لأول مرة فى ميامى بيتش، طُرح العمل بسعر افتتاحى بلغ 120 ألف دولار، قبل أن يتحول لاحقا إلى أحد أكثر الأعمال الفنية المفاهيمية إثارة للجدل فى العالم. وخلال المعرض نفسه عام 2019، أقدم فنان الأداء ديفيد داتونا على أكل الموزة أمام الحضور قائلا إنه كان يشعر بالجوع، فى مشهد أثار ضجة عالمية واسعة.
وفى عام 2023 تكرر المشهد مجددا عندما أكل أحد زوار متحف فى العاصمة الكورية الجنوبية سيول نسخة أخرى من العمل الفنى، ما عزز شهرة الموزة التى باتت تتعرض للاستهلاك أكثر من عرضها. ورغم السخرية والانتقادات التى رافقت العمل منذ ظهوره، فإن قيمته السوقية واصلت الارتفاع بشكل لافت على مر السنوات.
وفى عام 2024 دفع مؤسس العملات المشفرة الصينى جاستن صن مبلغ 5.8 مليون يورو لشراء إحدى نسخ العمل. وبعد أيام فقط من إتمام الصفقة، ظهر أمام الكاميرات فى هونغ كونغ وهو يأكل الموزة بنفسه، فى خطوة أثارت موجة جديدة من الجدل والتعليقات الساخرة.
وتكمن القيمة الحقيقية للعمل، بحسب القائمين عليه، فى شهادة الأصالة والبروتوكول الدقيق الخاص بعرضه، وليس فى الموزة نفسها. وينص هذا البروتوكول على تثبيت أى موزة على ارتفاع 1.72 متر عن الأرض وبزاوية ميل تبلغ 37 درجة، مع استبدالها بشكل دورى عند الحاجة.
ويشتهر كاتيلان بأعماله الفنية التى تمزج بين السخرية والاستفزاز وتطرح أسئلة حول قيمة الفن وعبثية العصر الحديث. ومن أبرز أعماله مرحاض مصنوع بالكامل من الذهب عيار 18 قيراطا يحمل اسم «America»، وهو العمل الذى عُرض على الرئيس الأمريكى دونالد ترامب خلال ولايته الأولى فى البيت الأبيض.