رؤية جديدة لتمويل العقارات تحت التنفيذ.. شعبة الاستثمار تطالب بتدخل مصرفي منظم
تاريخ النشر: 20th, January 2026 GMT
دعا المهندس داكر عبد اللاه، عضو شعبة الاستثمار العقاري باتحاد الغرف التجارية، إلى تبنّي رؤية جديدة لتمويل المشروعات العقارية تحت الإنشاء، مؤكدًا أن هذا الملف لا ينبغي التعامل معه باعتباره قرارًا مصرفيًا احترازيًا فقط، بل قضية اقتصادية وطنية ترتبط بشكل مباشر بالنمو والتشغيل والاستقرار المجتمعي.
. عامل يودع الحياة في لمح البصر بجوار عقارات العجوزة
وأشار عبد اللاه إلى أهمية دخول القطاع المصرفي بقوة في تمويل المشروعات العقارية الجارية، مع وضع ضمانات واضحة تكفل حماية أموال المودعين، على أن يتم التمويل بأسعار فائدة مناسبة لا تمثل عبئًا على المطورين أو العملاء. واقترح أن يتم صرف التمويل على مراحل تتناسب مع نسب التنفيذ الفعلية، بحيث يكون المشروع ذاته هو الضمان الأساسي.
وأوضح أن الامتناع الكامل عن التمويل لا يُلغي المخاطر، وإنما ينقلها من المؤسسات القادرة على إدارتها مثل البنوك وشركات التمويل العقاري إلى المواطنين والمطورين، وهو ما وصفه بالمسار غير العادل وغير المستدام. في المقابل، فإن التمويل المرحلي المنظم، المرتبط بحسابات ضمان ورقابة فنية مستقلة، يحقق توازنًا حقيقيًا بين حماية الجهاز المصرفي ودعم الاقتصاد، كما يسهم في خفض أسعار الوحدات نسبيًا نتيجة تقليل الأعباء التمويلية التي يحمّلها المطورون على العملاء لفترات سداد تمتد إلى عشر سنوات.
وضرب عبد اللاه مثالًا بنجاح تجربة تمويل مشروعات المقاولات تحت التنفيذ، والتي أثبتت قدرتها على تحقيق نتائج إيجابية دون التسبب في تعثرات مالية، مؤكدًا إمكانية تطبيق النموذج ذاته في مشروعات التطوير العقاري، من خلال صرف التمويل مرحليًا بالتوازي مع التزام المطور بسداد أقساط الأراضي ومع تقدم نسب التنفيذ، كما هو معمول به في شركات المقاولات.
وأكد أن قطاع التطوير العقاري يُعد من القطاعات الحيوية في الاقتصاد المصري، كونه محركًا رئيسيًا للعديد من الصناعات المرتبطة به ومصدر دخل مباشر وغير مباشر لملايين المواطنين. وأضاف أن توقف التمويل خلال مراحل التنفيذ يؤدي إلى تعطّل المشروعات، وتباطؤ دورة رأس المال، وتراجع فرص العمل، فضلًا عن ارتفاع الأسعار لتعويض المخاطر.
واختتم عبد اللاه تصريحاته بالتأكيد على أن إتاحة التمويل المنظم للمشروعات العقارية تحت الإنشاء لا تمثل مصلحة لفئة بعينها، بل استثمارًا في الاستقرار الاقتصادي، وحماية لأموال المواطنين، وضمانًا لاستمرار أحد أهم قطاعات التشغيل في الدولة.
المصدر
المصدر: بوابة الوفد
كلمات دلالية: الاستثمار شعبة الاستثمار عضو شعبة الاستثمار عضو شعبة الاستثمار العقاري اتحاد الغرف التجارية عبد اللاه
إقرأ أيضاً:
25% من الضريبة العقارية .. موارد متعددة لدعم النظافة بالمحافظات
وضع قانون تنظيم إدارة المخلفات الصادر بالقانون رقم 202 لسنة 2020 إطارًا متكاملًا لإنشاء صناديق للنظافة في جميع المحافظات وأجهزة المجتمعات العمرانية الجديدة، بهدف توفير مصادر تمويل مستدامة تدعم منظومة الإدارة المتكاملة للمخلفات وتحسين مستوى الخدمات البيئية.
وحدد القانون مجموعة متنوعة من الموارد المالية التي تؤول إلى هذه الصناديق، تشمل حصيلة الرسوم المقررة على خدمات جمع ونقل ومعالجة المخلفات من الوحدات السكنية والأراضي الفضاء، سواء تم تحصيلها مباشرة أو عبر جهات متعاقدة، بما يضمن استمرارية التمويل.
كما تشمل الموارد عوائد التعاقدات الخاصة بخدمات إدارة المخلفات لبعض المنشآت، ومدفوعات شركات الكهرباء مقابل الطاقة المولدة من المخلفات، إلى جانب حصيلة عمليات الإدارة التي تنفذها المحافظات، والغرامات ومقابل التصالح الناتج عن مخالفات عدم سداد الرسوم.
ونص القانون كذلك على تخصيص نسب مالية لصالح صناديق النظافة، حيث تؤول 25% من الحصة المخصصة للمحافظة من الضريبة العقارية، إضافة إلى 15% من فائض صندوق الخدمات والتنمية المحلية بنهاية كل سنة مالية، بما يعزز قدرة المحافظات على تحسين كفاءة منظومة النظافة.
وفي حال وجود عجز في تمويل منظومة إدارة المخلفات، ألزم القانون وزارة التنمية المحلية بالتنسيق مع وزارة المالية لتوفير التمويل اللازم من الموازنة العامة للدولة، وفق الضوابط المحددة باللائحة التنفيذية.