خبير اقتصادي: مشاركة السيسي في دافوس تؤكد ثقل مصر العالمي
تاريخ النشر: 20th, January 2026 GMT
أكد الدكتور أيمن غنيم، أستاذ إدارة الأعمال، خلال مداخلة هاتفية مع قناة "إكسترا نيوز"، أن مشاركة الرئيس عبد الفتاح السيسي في المنتدى الاقتصادي العالمي "دافوس 2026" في سويسرا، تحمل دلالات استراتيجية عميقة تعكس الثقل السياسي والاقتصادي لمصر على الساحة الدولية، وأوضح غنيم أن الحضور المصري في هذا المحفل العالمي، الذي يجمع أكثر من 3000 من كبار السياسيين وقادة الأعمال، يجسد نجاح "الدبلوماسية الاقتصادية" المصرية التي تهدف إلى تحقيق أهداف استراتيجية ملموسة تشمل زيادة حجم الصادرات المصرية إلى 100 مليار دولار سنوياً، وجذب المزيد من الاستثمارات الأجنبية المباشرة لتعزيز شرايين الاقتصاد الوطني، بالإضافة إلى تأمين تمويلات ميسرة لدعم خطط التنمية المستدامة بشروط عادلة.
وأشار غنيم إلى أن الاستثمار الأجنبي يُعد "قضية حياة" بالنسبة لمصر، مشدداً على أن الدولة تستهدف معدل نمو سنوي يصل إلى 7% على المدى الطويل، وهو ما يتطلب ضخ استثمارات تعادل نحو 25% إلى 30% من حجم الناتج المحلي الإجمالي، لضمان مضاعفة حجم الاقتصاد كل عشر سنوات، وأضاف أن مصر، كونها دولة ذات دخل منخفض إلى متوسط، تحتاج إلى رسائل طمأنة مستمرة للمستثمرين الدوليين لضمان سد الفجوة بين معدلات الادخار المحلية ومتطلبات الاستثمار الضخمة، مؤكداً أن هذه الرسائل تُرسل بشكل واضح في كل المحافل الدولية من قبل الرئيس السيسي.
وعلى الصعيد السياسي، شدد غنيم على أن الاحترام الدولي الذي تحظى به الدبلوماسية المصرية ينبع من التمسك بثوابت راسخة، أبرزها عدم التدخل في الشؤون الداخلية للدول والسعي الدائم لإقرار السلم، وهو ما يعكسه دور مصر في قمة شرم الشيخ للسلام، التي أظهرت للعالم أن القاهرة تمثل "الرقم الأهم" في معادلة الأمن والاستقرار في منطقة الشرق الأوسط، وأشار إلى أن القيادة السياسية نجحت في رفع مستوى العلاقات مع العديد من القوى الدولية والكتل الاقتصادية، مثل تجمع البريكس والاتحاد الأوروبي، إلى مستوى شراكات استراتيجية تضمن لمصر موقعاً محورياً في الساحة الاقتصادية والسياسية العالمية.
وأوضح غنيم أن الاقتصاد المصري أظهر صموداً لافتاً في مواجهة الأزمات العالمية، مدعوماً بالرؤية الاستباقية وتنوع الشراكات شرقاً وغرباً، بما يعزز مكانة الدولة كقوة اقتصادية وسياسية قادرة على لعب دور محوري في استقرار المنطقة، مؤكداً أن الحضور المصري في "دافوس 2026" ليس مجرد مشاركة رمزية، بل رسالة قوية للعالم بأن مصر قادرة على التأثير واتخاذ القرارات الاستراتيجية في قضايا الأمن والتنمية الدولية.
المصدر
المصدر: بوابة الوفد
كلمات دلالية: القيادة السياسية سياسات التنمية التمويل الدولي صمود الاقتصاد المصري الاتحاد الأوروبي البريكس الشراكات الاستراتيجية الدبلوماسية الاقتصادية الأمن في الشرق الأوسط الاستقرار الإقليمي النمو الاقتصادي الناتج المحلي الإجمالي الصادرات المصرية التنمية المستدامة الاستثمار الأجنبي الاقتصاد المصري مصر دافوس 2026 السيسي
إقرأ أيضاً:
اقتصادي: مبادرة شمس الصناعة تشجع على التحول للطاقة النظيفة وتوفرالوقود
أكد الدكتور أشرف غراب، الخبير الاقتصادي، أن مبادرة شمس الصناعة التي أطلقتها الحكومة بتوجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي تمثل ركيزة هامة للتحول للاقتصاد الأخضر، والتي تستهدف المساحات التي تقع فوق أسطح نحو 7 آلاف مصنع ليتم استغلالها في تركيب خلايا شمسية، موضحا أن هذه المبادرة كفيلة بتوليد طاقة نظيفة قد تصل إلى 1000 ميجاوات وفقا للتقديرات، موضحا أن ذلك يسهم في توفير نسبة ليست بقليلة من استهلاك الطاقة التقليدية من المحروقات، ما يقلل من تكلفة تشغيل المصانع ويقلل من تكلفة الإنتاج وبالتالي سعر المنتجات في الأسواق فيما بعد.
أوضح غراب، أن تقليل التكلفة التشغيلية للمصانع يمنح منتجاتها تنافسية كبرى في الأسواق العالمية، موضحا أن المبادرة تحفيزية تشجع المصانع وأيضا المنازل على التحول إلى الطاقة النظيفة من الطاقة الشمسية، مضيفا أن نجاح المبادرة يتطلب حزمة من الحوافز تشمل إعفاء المكونات الأساسية لخلايا الطاقة الشمسية من الضرائب والجمارك، بما يتيح التوسع في استخدامها، إضافة إلى أن تكلفة إنشاء المحطات الشمسية مرتفعة الأسعار وتحتاج إلى توفير تمويلات ميسرة وبفائدة مخفضة حتى تتيح للمصانع وأصحاب المنازل التوسع في إنشاء محطات طاقة شمسية.
وأضاف غراب، أن توفير استهلاك الوقود من المحروقات يوفر على الدولة العملة الصعبة ويقلل من واردات المحروقات، إضافة إلى أن محطات الطاقة الشمسية تخلق فرص عمل محلية بمعدلات كبيرة، إضافة إلى أن التوسع في إنشائها سيدعم توطينها ونقل تكنولوجيا الخلايا الشمسية في مصر ما يعزز من نمو هذا القطاع واستقراره وتوسعه في مصر بما يعود بمكاسب كبيرة على الدخل القومي المصري، مضيفا أن تقليل الاعتماد على الوقود الأحفوري يحقق أهداف التنمية المستدامة، ويتماشى مع خطة الدولة لرفع نسبة مساهمة الطاقة النظيفة إلى 45% بحلول عام 2028.
تابع غراب، أن مصر تعدل من أعلى دول العالم في معدلات سطوع الشمس وهو ما يمكن استغلاله الاستغلال الأمثل في مشروعات الطاقة الشمسية لتوليد الكهرباء، موضحا أن مبادرة شمس الصناعة تخفض الضغط على الشبكة القومية للكهرباء وتقلل تكلفة الإنتاج الصناعي وتقلل الاعتماد على الغاز الطبيعي داخل القطاع الصناعي، ما يخفف الأحمال عن محطات الكهرباء التقليدية، موضحا أن المبادرة خطوة لتعزيز أمن الطاقة داخل القطاع الصناعي ورفع قدرته في مواجهة تقلبات أسواق الطاقة.