انعقاد الجلسة العلمية التاسعة في اليوم الثاني لمؤتمر المجلس الأعلى للشئون الإسلامية الـ٣٦
تاريخ النشر: 20th, January 2026 GMT
انعقدت الجلسة العلمية التاسعة في اليوم الثاني من فعاليات مؤتمر المجلس الأعلى للشئون الإسلامية السادس والثلاثين، في إطار المحور الثالث للمؤتمر، والذي جاء بعنوان: "المهن في حضارات وشعوب العالم: استلهام التجارب لبناء المستقبل".
جاء ذلك برئاسة الدكتور حسين محمد الثقافي - نائب مفتي الهند، نائب رئيس جامعة مركز الثقافة السنية الإسلامية بالهند، ومشاركة الشيخ نور الدين خليق نظيروف - مفتي أوزباكستان، والسيد اللواء أ.
وناقشت الجلسة أبعادًا فكرية وعلمية متعددة لدور المهن في بناء الحضارات، وأهمية استلهام التجارب الإنسانية المختلفة لمواكبة التحديات المعاصرة وصياغة مستقبل مهني ومعرفي مستدام.
وفي مستهل الجلسة أكد الدكتور حسين محمد الثقافي أن المهن تمثل ركيزة أساسية في مسيرة الحضارات الإنسانية، مشددًا على ضرورة الجمع بين التطور المهني والتقدم المعرفي، والالتزام بالقيم الأخلاقية والإنسانية، بما يسهم في بناء إنسان فاعل وقادر على الإسهام في نهضة المجتمعات. كما تناول آفاق تطور المهن في السياق الحضاري العالمي، وأهمية الإفادة من الخبرات الإنسانية المتراكمة في بناء مستقبل مهني قائم على القيم والمعرفة والتكامل بين الشعوب.
وفي كلمته أوضح الشيخ نور الدين خليق نظيروف، دور الذكاء الاصطناعي في تطوير المهن والارتقاء بالمعرفة، مستعرضًا التجربة الأوزبكية في توظيف التقنيات الحديثة لخدمة التنمية البشرية.
وأكد اللواء أ.ح. حمدي لبيب أهمية دراسة النماذج الحضارية المختلفة، وتحليل تجارب الشعوب في مجال المهن، بما يسهم في صياغة رؤى مستقبلية داعمة للتنمية الشاملة.
وسلّط الأستاذ الدكتور صلاح الدين عبد الله النفيلي، الضوء على الآثار الاجتماعية والإنسانية والبيئية السلبية الناتجة عن غياب الضوابط الأخلاقية في الممارسات المهنية.
كما أوضحت الدكتورة كريستيان بولس أهمية إتقان العمل بوصفه مدخلًا رئيسًا لتحقيق الجودة والاستدامة في البيئات المهنية المختلفة، مؤكدة أن العمل تشكّل في صدر الإسلام ضمن إطار ديني وأخلاقي متكامل، متأثرًا بالبيئة المحدودة الموارد في الحجاز، حيث ارتبطت الزراعة والحِرف اليدوية والأنشطة المنزلية بعلاقة مباشرة بالبيئة، بما حدّ من الاغتراب عنها. وقد صاغ القرآن الكريم والسنة النبوية تصورًا للعمل يقوم على الأمانة والعدل والاستخلاف، ويجعل منه مشاركة مسؤولة في عمارة الأرض وصون الخليقة، لا مجرد وسيلة للعيش، بل أساسًا لنظام اقتصادي أخلاقي مبكر يقوم على الاكتفاء، والاستدامة، وإعادة توزيع الثروة عبر الزكاة والصدقة، بما يقترب في جوهره من مفهوم الاقتصاد الدائري المعاصر.
وانطلاقًا من هذه الجذور، تبرز اليوم إمكانات واسعة لتفعيل الأخلاق الإسلامية في مواجهة التحديات البيئية والاقتصادية المعاصرة، من خلال مجالات مهنية ترتبط بالزراعة المستدامة، وإدارة المياه، وإعادة التدوير، والطاقة المتجددة، والعمارة البيئية، وهي مجالات يتلاءم معها نظام التعليم المزدوج بوصفه نموذجًا يدمج الممارسة بالتأمل المنهجي. كما يمكن للخطاب الديني أن يسهم في إعادة تعريف مفاهيم الاستدامة، والغذاء الصحي، وجودة العمل، بما يعزز نماذج التنمية طويلة الأمد، ويرسخ ثقافة الإتقان والإحسان، ويوازن بين التقدم التقني والقيم الإنسانية في سوق العمل المعاصر.
وفي ختام الجلسة، توجّه جميع المشاركين بخالص الشكر والتقدير إلى الرئيس عبد الفتاح السيسي - رئيس الجمهورية، على رعايته الكريمة لهذا المؤتمر المهم، مؤكدين أن هذه الرعاية تعكس اهتمام القيادة السياسية بدور الفكر الديني المستنير في بناء الإنسان ودعم قضايا التنمية.
كما أعرب المشاركون عن شكرهم وتقديرهم للأستاذ الدكتور أسامة الأزهري - وزير الأوقاف، على حسن الاستقبال وكرم الضيافة، وحُسن اختيار موضوع المؤتمر، لما له من أهمية بالغة في ربط قضايا العمل والمهن بالقيم الأخلاقية والإنسانية ومقتضيات العصر.
وأكد المشاركون أهمية استمرار الحوار العلمي حول قضايا المهن والعمل، وربط التطور المهني بالقيم الدينية والإنسانية، بما يسهم في بناء مجتمعات أكثر عدلًا وتقدمًا في ظل المتغيرات العالمية المتسارعة.
المصدر
المصدر: بوابة الوفد
كلمات دلالية: الجلسة العلمية لمؤتمر المجلس الأعلى للشئون الإسلامية السادس والثلاثين لمؤتمر المجلس الأعلى للشئون الإسلامية وزير الأوقاف المهن فی فی بناء یسهم فی
إقرأ أيضاً:
أورنج الأردن تُنفذ مجموعة من المبادرات في اليوم العالمي للصحة والسلامة المهنية
صراحة نيوز – تجسيداً لالتزامها الراسخ بتوفير بيئة عمل آمنة وصحية، نفّذت أورنج الأردن سلسلة من الفعّاليات والأنشطة المتنوعة بمناسبة اليوم العالمي للصحة والسلامة المهنية، الذي صادف 28 نيسان 2026، ضمن مجموعة من المبادرات التي نُفذت على مدى عدة أسابيع. وهدفت هذه المبادرات إلى تعزيز الوعي بهذا المفهوم المحوري بين الموظفين، ضمن نهجها المتواصل لتوفير بيئة عمل تتمتع بأعلى مستويات الحماية والحد من المخاطر المحتملة والوقاية من الأمراض.
وبهذه المناسبة، وبالتعاون مع فريق “مايند كلينيك”، المتخصص في تلبيةاحتياجات الصحة النفسية، نظّمت الشركة جلسة توعوية إلكترونية للموظفين ركّزت على السلامة النفسية في مكان العمل. كما خُصّصت حلقة من البرنامج الداخلي “راديو أورنج”، استضافت خلالها المتخصصة في المعالجة النفسية من “مايند كلينيك”، دينا بني مصطفى، لتسليط الضوء على أهمية الرعاية النفسية وأثرها الجوهري في تعزيز الإنتاجية ورفع مستويات الرضا الوظيفي.
وفي السياق ذاته، وجّهت الشركة رسالة إرشادية لفريق عملها عبر قنوات التواصل الداخلي، بالتزامن مع بث مقطع فيديو من قبل قسم السلامة يبرز أهمية الالتزامالتام بتطبيق معايير السلامة وإجراءاتها الوقائية داخل بيئة العمل، وكذلك التغير المناخي وانعكاساته على الصحة العامة، وخطوة نحو المستقبل في توظيف الذكاء الاصطناعي والعالم الافتراضي في خدمة السلامة المهنية.
كما أطلقت الشركة مسابقة خاصة بالقطاع الفني بعنوان “بطل السلامة”، في إطار نهجها الهادف إلى تعزيز التفاعل والمشاركة، حيث شملت مجموعة من الأسئلة المعرفية حول مواضيع الصحة والسلامة المهنية عبر منصة رقمية. وسيكرّمالمدير التنفيذي لأورنج الأردن، المهندس فيليب منصور، الفائزين في المسابقة والموظفين الأكثر التزاماً بمعايير السلامة العامة أثناء تأديتهم مهامهم.
وأكدت أورنج الأردن إيمانها بالقيمة الحقيقية للاستثمار في ممارسات العمل الآمنة لموظفيها، وحرصها على توفير بيئة عمل مستدامة باعتبار ذلك جزءاً من تميزها وثقافتها المؤسسية، معتمدة في ذلك على تطبيق أعلى المعايير العالمية لضمان سلامة وصحة جميع موظفيها. وقد جسّدت هذا الالتزام بتجديد شهادة الآيزو (ISO 45001:2018) لأنظمة إدارة السلامة المهنية للمرة الثالثة على التوالي في عام 2025.
ولمعرفة المزيد، يمكنكم زيارة موقعنا الإلكتروني: www.orange.jo