كيف تواصل الصين عولمة اليوان عبر أفريقيا؟
تاريخ النشر: 20th, January 2026 GMT
أصبحت زامبيا أول دولة أفريقية تسمح لشركات التعدين الصينية بدفع الضرائب المستحقة عليها باليوان، لكنها ربما لن تكون الأخيرة -وفق تقرير نشره موقع بلومبيرغ- إذ تسعى بكين إلى تدويل عملتها وتخفيض اعتمادها على الدولار الأميركي.
وتمثل هذه الخطوة من جانب زامبيا والمعلن عنها الشهر الماضي "نجاحا آخر للصين في الدفع باتجاه استخدام عملتها في أفريقيا"، التي تمثل بكين أكبر شريك تجاري لها.
وفي وقت سابق حوّلت كينيا بتحويل جانب من الديون المستحقة عليها للصين إلى اليوان حسب بلومبيرغ، وكانت هذه الديون مقومة بالدولار الأميركي.
وتجري إثيوبيا هي الأخرى مباحثات مع بكين للقيام بالخطوة ذاتها.
وفي هذا السياق أكد جيتو كايومبا، مستشار الرئيس الزامبي هاكيندي هيشيليما، لبلومبيرغ أهمية استخدام اليوان "في حماية البلاد من الصدمات السياسية الأميركية"، وفق وصفه.
وقال كايومبا "نقدر الدولار بلا شك، فهو عملة الاحتياط، ولكن كلما زاد الطلب عليه زادت مخاطر تقلبات العملة بالنسبة لنا".
ونقل بلومبيرغ عن تيودورس سيل، كبير المستشارين بشركة "أفريقيا براكتس"، أن إعلان زامبيا في 31 ديسمبر/كانون الثاني الماضي عن السماح لشركات صينية بدفع الضرائب باليوان "يمثل نموذجا تسعى الصين لتكراره في أفريقيا".
وأوضح سيل أن بكين تسعى إلى "إزالة الاحتكار" القائم في بنية النظام المالي العالمي، وذلك في إشارة إلى هيمنة الدولار الأميركي على عمليات التبادل الدولي.
وأضاف أن الدول الأفريقية تتجه نحو "التعدد النقدي"، وفق وصفه، الأمر الذي سيعزز الموقع الاستراتيجي للصين في أفريقيا وعلاقاتها مع أهم شركائها التجاريين بين الدول الأفريقية.
وأشار بلومبرغ إلى أن عملة اليوان تمثل فقط 2% من الاحتياطي النقدي العالمي في الوقت الحالي، الأمر الذي يبرز أهمية دور أفريقيا في إطار جهود الصين لتعزيز دورها العالمي وتخفيض الاعتماد على النظام المالي الأميركي.
إعلانوتعد بكين دائنًا رئيسيا للدول الأفريقية، بما في ذلك زامبيا، كما أنها من أكبر المشترين للعديد من المنتجات الأفريقية.
وأوضح تقرير بلومبيرغ أن تعزيز استخدام اليوان في أفريقيا يحقق مكاسب للطرفين، الصين وأفريقيا، في وقت تسعى فيه واشنطن إلى استخدام الدولار كسلاح ضد خصومها، من خلال العقوبات والقيود الأخرى.
وأشار موقع بلوميرغ إلى المخاوف المرتبطة بهيمنة الدولار بعد أن وجهت وزارة العدل الأميركية اتهامات لرئيس الاحتياطي الفدرالي (البنك المركزي الأميركي) جيروم باول.
ويرى كثيرون أن هذه الخطوة هي محاولة من إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب للضغط على الاحتياطي الفدرالي لتخفيض أسعار الفائدة، مما يهدد استقلاله، ويهز الثقة في الأصول الأميركية المقومة بالدولار، وفق بلومبيرغ.
وعلى الرغم من أن الصين لم تمارس "ضغوط صريحة" على الحكومات الأفريقية لزيادة استخدامها لليوان، حسب ما ذكره بلومبيرغ، إلا أن جهود بكين لتعزيز مكانة عملتها دوليا تصاعدت منذ أن دعا الرئيس الصيني شي جين بينغ في أوائل عام 2024 إلى عملة قوية لتصبح بلاده "قوة مالية".
ويقل سعر الفائدة على القروض باليوان بنحو 200 نقطة أساس عن سعر الفائدة على القروض بالدولار، وهو يمثل عنصر جذب هام للمستثمرين.
وتحتل الصين المركز الأول عالميا من حيث حجم صادراتها، الأمر الذي يساعد على تعزيز الاستخدام الدولي للعملة الصينية في تمويل التجارة، حيث ارتفعت حصتها من التجارة العالمية إلى حوالي 7% حاليا وفقا لبيانات قدمها بنك الشعب الصيني.
المصدر
المصدر: الجزيرة
كلمات دلالية: وسم حريات دراسات فی أفریقیا
إقرأ أيضاً:
منتخب مصر للناشئين يُواصل الاستعدادات لمُواجهة المغرب على برونزية أمم أفريقيا
يُواصل منتخب مصر لكرة القدم تحت 17 عامًا استعداداته المكثفة لخوض مواجهة قوية أمام منتخب المغرب، في مباراة تحديد المركز الثالث والميدالية البرونزية ببطولة كأس الأمم الأفريقية تحت 17 سنة، وذلك بعد انتهاء مشواره في الدور نصف النهائي.
مواجهة مرتقبة أمام المغرب
ومن المقرر أن يلتقي منتخب مصر للناشئين مع نظيره المغربي مساء غد الاثنين الأول من يونيو المقبل، في مواجهة تقام على ملعب أكاديمية محمد السادس بمدينة سلا، حيث يسعى الفراعنة الصغار لإنهاء البطولة بصورة إيجابية وحصد المركز الثالث بعد الأداء المميز الذي قدمه الفريق طوال المنافسات.
تدريبات قوية وتركيز فني
وخاض لاعبو المنتخب الوطني تدريبات قوية خلال الأيام الماضية تحت قيادة المدير الفني حسين عبداللطيف، حيث ركز الجهاز الفني على الجوانب الفنية والبدنية، بالإضافة إلى معالجة الأخطاء التي ظهرت خلال مباراة الدور نصف النهائي، من أجل الظهور بأفضل مستوى أمام المنتخب المغربي.
كما حرص الجهاز الفني على رفع معدلات التركيز لدى اللاعبين وتجهيزهم نفسيًا للمواجهة المرتقبة، خاصة أن المباراة تمثل فرصة مهمة للتتويج بالميدالية البرونزية وإضافة إنجاز جديد للكرة المصرية على مستوى الناشئين.
دعم وتحفيز من بعثة المنتخب
وفي إطار الدعم المعنوي للفريق، عقد الدكتور وليد درويش، رئيس بعثة المنتخب والمشرف على الفريق، جلسة مع اللاعبين والجهاز الفني، أكد خلالها ثقته الكاملة في قدراتهم، مشيدًا بالمستوى الذي قدموه طوال البطولة.
وشدد على أهمية مواصلة القتال داخل الملعب من أجل إنهاء البطولة على منصة التتويج، مؤكدًا أن الفريق نجح بالفعل في تحقيق أحد أهدافه الرئيسية بالتأهل إلى كأس العالم.
وكان منتخب مصر تحت 17 عامًا قد ضمن مشاركته في بطولة كأس العالم تحت 17 سنة، بعدما نجح في حجز بطاقة التأهل خلال البطولة القارية. وأسفرت القرعة عن وقوع المنتخب المصري في المجموعة الأولى إلى جانب منتخبات قطر وبنما واليونان، في مجموعة ينتظر أن تشهد منافسة قوية على بطاقات التأهل للدور التالي