موبايلات المغتربين تحت الرسوم .. قرار حكومي يشعل البرلمان | وتحركات عاجلة لوقف إلغاء الإعفاء الجمركي
تاريخ النشر: 20th, January 2026 GMT
فجّر قرار إلغاء الإعفاء الاستثنائي لأجهزة الهاتف المحمول الواردة من الخارج حالة واسعة من الجدل، وأطلق تحركات برلمانية عاجلة، بعد أن أعلنت مصلحة الجمارك المصرية والجهاز القومي لتنظيم الاتصالات رسميًا انتهاء العمل بالإعفاء، اعتبارًا من الساعة 12 ظهر الأربعاء 21 يناير 2026، مع بدء التطبيق الفوري خلال ساعات.
ويأتي القرار في إطار تطبيق منظومة حوكمة أجهزة الهاتف المحمول الواردة من الخارج، التي بدأ العمل بها منذ يناير 2025، مع الإبقاء على إعفاء أجهزة المصريين المقيمين بالخارج والسائحين لمدة 90 يومًا فقط، بينما تم إلغاء الإعفاء الاستثنائي الذي كان يسمح بإدخال هاتف محمول واحد بصحبة الراكب دون رسوم جمركية أو ضريبية.
انتقادات برلمانية وتحذير من تحميل المواطن التكلفةمن جانبها، علّقت النائبة مها عبد الناصر، وكيل لجنة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات بمجلس النواب، مؤكدة دعمها لتشجيع الصناعة المحلية، لكنها شددت على أن الحماية يجب أن تكون محددة بزمن واضح وليست ممتدة بلا نهاية.
وقالت عبد الناصر، في تصريحات خاصة لـ صدى البلد، إن القرار السابق لم يكن به مشكلات لأنه كان يستهدف منع التهرب الجمركي والتصدي للتجار، وليس المواطنين أو الاستخدام الشخصي، مشيرة إلى أن فرض الضريبة على الهواتف المستوردة كان دائمًا مصحوبًا باستثناء الهواتف الشخصية.
وطالبت وكيل لجنة الاتصالات بعودة الإعفاء الشخصي للهواتف المحمولة الواردة من الخارج بصحبة الركاب، مؤكدة أن المواطن العادي لا يجب أن يتحمل أعباء إضافية لا ترتبط بالتجارة أو إعادة البيع، وكشفت أن لجنة الاتصالات تبحث الأمر حاليًا تمهيدًا لاتخاذ خطوة برلمانية خلال الفترة المقبلة.
سؤال برلماني: رسالة سلبية للمصريين بالخارجوفي تحرك برلماني آخر، تقدم النائب عبد المنعم علي إمام، رئيس حزب العدل وعضو مجلس النواب، بسؤال برلماني إلى المستشار هشام بدوي رئيس مجلس النواب، بشأن تداعيات القرار على الاقتصاد والمصريين بالخارج.
ووجّه إمام سؤاله إلى رئيس مجلس الوزراء ووزير الخارجية والهجرة ووزير المالية ووزير الاتصالات، مؤكدًا أن القرار أثار غضبًا واسعًا بين المصريين بالخارج، وهو ما ظهر جليًا عبر منصات التواصل الاجتماعي، خاصة أنه يمس شريحة تعتمد عليها الدولة بشكل أساسي في دعم الاقتصاد.
وأشار إلى أن القرار جاء في وقت أعلنت فيه الحكومة ارتفاع تحويلات المصريين بالخارج خلال الفترة من يناير إلى نوفمبر 2025 بنسبة 42.5% لتسجل 37.5 مليار دولار، مؤكدًا أن المصريين بالخارج يمثلون أحد أهم مصادر الدخل القومي وسندًا حقيقيًا للدولة وقت الأزمات.
وأكد رئيس حزب العدل أن إنهاء الإعفاء الاستثنائي حمل رسالة سلبية، وساوى بين المغترب الذي يتحمل مشقة الغربة والسائح العابر، دون مراعاة للفروق الاجتماعية والاقتصادية، متسائلًا عن جدوى توطين صناعة المحمول عبر منع المغتربين من إدخال هواتف لأسرهم.
طلب إحاطة: شبهات قانونية ومخاوف من التهريببدورها، تقدمت النائبة راوية مختار، وكيل لجنة القوى العاملة بمجلس النواب، بطلب إحاطة عاجل موجه إلى رئيس مجلس الوزراء ووزراء المالية والتجارة والصناعة والاتصالات، بشأن إلغاء الإعفاء الجمركي والضريبي للهواتف المحمولة الواردة من الخارج، بما في ذلك الأجهزة للاستخدام الشخصي لأول مرة.
وأكدت في طلب الإحاطة أن المواطنين والمصريين بالخارج فوجئوا بتطبيق القرار بشكل فوري دون فترة انتقالية أو إعلان مسبق، رغم مساسه بسلعة أصبحت ضرورة أساسية، محذرة من أن القرار يثير تساؤلات حول أساسه القانوني، ويفرض أعباءً على أجهزة شخصية مستعملة مملوكة لمصريين بالخارج.
كما أشارت إلى التناقض بين الهدف المعلن بدعم الصناعة المحلية وتوفير أسعار تنافسية، وبين الواقع الذي يشهد استمرار ارتفاع أسعار الهواتف في السوق المصري، محذرة من مخاطر توسع السوق غير الرسمي وزيادة التهريب.
وطالبت الحكومة بتوضيح السند القانوني والدراسات التي بُني عليها القرار، وأسباب إلغاء الإعفاء الشخصي، وموقفها من أجهزة المصريين بالخارج المستعملة، والإجراءات التي تضمن خفض الأسعار فعليًا أو إعادة النظر في القرار.
المصدر
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: جمارك الهواتف المحمولة الجمارك مجلس النواب الواردة من الخارج المصریین بالخارج إلغاء الإعفاء مجلس النواب
إقرأ أيضاً:
نائب بالشيوخ: مصر تقود معركة التهدئة بالمنطقة.. وتحركات الرئيس أغلقت أبواب الانزلاق للفوضى
أكد النائب أحمد حافظ، عضو مجلس الشيوخ، أن الدولة المصرية تواصل أداء دورها التاريخي والمحوري في دعم الأمن والاستقرار الإقليمي، مشيرًا إلى أن التحركات المكثفة التي يقودها الرئيس عبد الفتاح السيسي تعكس رؤية استراتيجية تستهدف احتواء الأزمات ومنع اتساع نطاق الصراعات في المنطقة.
وقال حافظ، في تصريحات صحفية اليوم، إن مصر تتعامل مع التحديات الإقليمية الراهنة بمنهج متوازن يقوم على الحكمة السياسية والقدرة على التواصل مع مختلف الأطراف، وهو ما عزز من مكانتها كطرف موثوق قادر على تقريب وجهات النظر ودفع جهود التهدئة إلى الأمام.
وأضاف عضو مجلس الشيوخ أن القيادة السياسية تدرك حجم المخاطر التي تهدد استقرار المنطقة في ظل التوترات المتصاعدة، ولذلك تتحرك القاهرة على جميع المستويات السياسية والدبلوماسية من أجل ترسيخ الحلول السلمية والحفاظ على أمن الدول ومقدرات الشعوب.
وأوضح أن مصر نجحت خلال السنوات الماضية في ترسيخ مكانتها كركيزة أساسية للاستقرار الإقليمي، لافتًا إلى أن العديد من الأطراف الدولية والإقليمية باتت تنظر إلى القاهرة باعتبارها منصة جادة للحوار والتفاهم وتسوية النزاعات بعيدًا عن التصعيد أو المواجهة.
وأشار النائب أحمد حافظ إلى أن الموقف المصري يستند إلى ثوابت واضحة تقوم على احترام سيادة الدول ووحدة أراضيها وعدم التدخل في شؤونها الداخلية، إلى جانب دعم كل الجهود الرامية إلى تحقيق الأمن والسلام والتنمية لشعوب المنطقة.
وأكد أن الدبلوماسية المصرية بقيادة الرئيس السيسي تواصل أداء دورها بكفاءة عالية في التعامل مع الملفات الإقليمية المعقدة، مشددًا على أن مصر ستظل قوة داعمة للاستقرار وصوتًا للحكمة والعقل في مواجهة دعوات التصعيد والفوضى.