أكد إرتوغ أييك، نائب الرئيس والمدير العام لشركة "إتش بي" (HP) في منطقة الشرق الأوسط وأفريقيا، أن العالم يشهد تحولات جذرية في طبيعة العمل، مدفوعة بثلاثة محركات رئيسية هي التطور المتسارع للذكاء الاصطناعي، والتقلبات الجيوسياسية، وتغير تطلعات الموظفين، مشدداً على أن التكنولوجيا المدعومة بالذكاء الاصطناعي هي الحل الأمثل لسد الفجوة المتزايدة بين أهداف الشركات ورغبات الموظفين.

أوضح أييك أن الذكاء الاصطناعي (AI) لم يعد مجرد مصطلح مستقبلي، بل أصبح واقعاً ملموساً يؤثر اليوم في كيفية إنجاز الأعمال، ويخلق كفاءات فورية وقصص نجاح واقعية للمؤسسات.

وحدد أييك 3 عوامل رئيسية تقود التغيير في المشهد العالمي حالياً:
واقعية الذكاء الاصطناعي: حيث انتقل من النظريات إلى التطبيق الفعلي الذي يعزز الكفاءة.
التحولات الجيوسياسية: أشار أييك إلى تغيرات ضخمة في سلاسل الإمداد وقواعد التجارة العالمية، وبروز دول ذات ثقل جديد مثل مصر، في حين تفقد شركات ودول أخرى نفوذها التقليدي.
تغير التوقعات (العامل الأكثر تأثيراً): حيث رصدت "إتش بي" تبايناً واضحاً بين ما يريده الموظفون وما تطلبه الشركات.

وفي تفصيله للنقطة الثالثة، قال إرتو أييك: "هناك صدام وفجوة واضحة بين الجانبين؛ فالموظفون اليوم يبحثون عن المرونة، والرضا الشخصي، والمشاركة الفاعلة في بيئة العمل. في المقابل، تسعى الشركات لخفض التكاليف، وزيادة الإنتاجية، ورفع الكفاءة. هذا التباين يخلق تحدياً كبيراً، لأنه بدون مشاركة حقيقية من الموظفين، لا يمكن تحقيق أداء عالٍ".

وكشف أييك عن نتائج دراسة أجرتها "إتش بي" (مؤشر علاقة العمل) شملت نحو 15,000 عميل وموظف حول العالم على مدار ثلاث سنوات، والتي أظهرت نتيجة صادمة مفادها أن 20% فقط من الموظفين يشعرون بأن لديهم علاقة صحية وإيجابية مع عملهم، وهي نسبة منخفضة للغاية وتستدعي تدخلاً عاجلاً.

قال أييك: "نحن في إتش بي نؤمن بأن التكنولوجيا المدعومة بالذكاء الاصطناعي هي الحل لسد هذه الفجوة، دورنا هو توفير حلول ومنتجات تستخدم الذكاء الاصطناعي لتحمل الأعباء التشغيلية والمهام الروتينية المملة عن كاهل الموظفين".

وأضاف: "عندما نزيل هذه الأعباء، نتيح للموظف التركيز على المهام ذات القيمة والأهمية الحقيقية بالنسبة له، مما يرفع من رضاه الوظيفي ويحقق في الوقت ذاته أهداف الشركة في زيادة الإنتاجية وخفض التكلفة، هدفنا هو ضمان رضا الطرفين بشكل كامل من خلال الابتكار التقني".

المصدر

المصدر: بوابة الوفد

كلمات دلالية: إتش بی

إقرأ أيضاً:

ترامب يوقع أمرا تنفيذيا بشأن تقوية أسس الذكاء الاصطناعي في البلاد

تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق

وقع الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، الثلاثاء، أمرا تنفيذيا بشأن إرساء الأسس لاختبارات فيدرالية لـ"أقوى أنظمة الذكاء الاصطناعي في العالم قبل طرحها للجمهور".

ويُوجّه الأمر، الذي وُقّع سرًا، حسب وصف شبكة "إن بي سي نيوز" الإخبارية الأمريكية، الوكالات الفيدرالية - بما فيها وزارة الحرب "البنتاجون" ووزارة الخزانة ووكالة الأمن السيبراني وأمن البنية التحتية - إلى تعزيز دفاعات الأمن السيبراني للبنية التحتية الحيوية في البلاد، ويرسم آليةً للحكومة الفيدرالية لاختبار أنظمة الذكاء الاصطناعي الأقوى والتحقق من سلامتها قبل نشرها.

ويعتمد هذا الاختبار، حسب "إن بي سي نيوز" الإخبارية، على التعاون الطوعي من كبرى شركات الذكاء الاصطناعي الأمريكية، مثل أنثروبيك وأوبن إيه آي وجوجل، كما يمنع الأمر صراحةً الحكومة من فرض ترخيص إلزامي أو موافقة مسبقة على نماذج الذكاء الاصطناعي الجديدة، ما يجعل هذه الخطوة طلبًا لا قانونا.

يأتي الأمر التنفيذي الجديد في إطار تصاعد الاهتمام الأمريكي بتنظيم قطاع الذكاء الاصطناعي، مع تسارع تطوير النماذج المتقدمة التي باتت قادرة على أداء مهام معقدة في مجالات الأمن السيبراني والتحليل والبرمجة وصناعة المحتوى، ما أثار نقاشات واسعة داخل دوائر صنع القرار في واشنطن بشأن مخاطر الاستخدام غير المنضبط لهذه التقنيات.

وخلال السنوات الأخيرة، تحولت الولايات المتحدة إلى مركز رئيسي لتطوير أنظمة الذكاء الاصطناعي، تقودها شركات كبرى مثل "أوبن إيه آي" و"جوجل" و"أنثروبيك"، وسط منافسة عالمية متزايدة مع الصين ودول أخرى تسعى لتوسيع حضورها في هذا القطاع الاستراتيجي. وقد دفع هذا التسارع الحكومة الأمريكية إلى البحث عن أدوات توازن بين دعم الابتكار وضمان الأمن القومي.

مقالات مشابهة

  • الذكاء الاصطناعي يمنع «الانتحار بالقفز»
  • ترامب يوقع أمرا تنفيذيا بشأن تقوية أسس الذكاء الاصطناعي في البلاد
  • ولي عهد الشارقة يوجه بتسريع تبني الذكاء الاصطناعي المساعد
  • تقرير: ثورة الذكاء الاصطناعي قد ترسم مستقبل أسعار الفائدة
  • فقاعة أم طوق نجاة.. كيف أصبح الذكاء الاصطناعي الحامل الوحيد للاقتصاد الأمريكي؟
  • أمر رئاسي من ترامب لفحص نماذج الذكاء الاصطناعي قبل إطلاقها
  • "لم أكتب كوداً يوماً".. كيف غيّر الذكاء الاصطناعي مسار المستشارة القانونية لـ "OpenAI"؟
  • ما وراء الكود.. دراسة علمية حول السلطة الثقافة والمجتمع في عصر الذكاء الاصطناعي بجامعة بني سويف
  • برنامج خبراء الإمارات يطلق “مسار الذكاء الاصطناعي” يونيو الجاري
  • ولي عهد الشارقة يوجه بتسريع تبني الذكاء الاصطناعي المساعد في العمل الحكومي