محذرا من كشف “ملفات فساد”…الطيراوي يوجّه رسالة مفتوحة لعباس
تاريخ النشر: 20th, January 2026 GMT
#سواليف
وجّه عضو اللجنة المركزية لحركة #فتح، #توفيق_الطيراوي، #رسالة_مفتوحة إلى الرئيس #محمود_عباس (أبو مازن)، انتقد فيها ما وصفه بتفشي #الفساد وغياب المساءلة داخل مؤسسات السلطة الفلسطينية، محذرًا من لجوئه إلى كشف ملفات موثقة للرأي العام في حال استمرار هذا الواقع.
وقال الطيراوي، في رسالته التي نشرها على حسابه في فيسبوك اليوم الثلاثاء، إنه خاطب الرئيس عباس مرارًا على مدار سنوات طويلة بشأن #قضايا تتعلق بالفساد والظلم داخل مؤسسات رسمية، موضحًا أن بعض هذه القضايا جرى تحويلها إلى رؤساء الحكومات أو النيابة العامة، “إلا أن ذلك لم يفضِ إلى نتائج فعلية تحمي حقوق المواطنين أو تصون الحق العام”.
وأضاف أن ما وصفها بـ“ #منظومة_الفساد ” تمددت لتطال مفاصل مختلفة في الحكومة والقضاء، مشيرًا إلى تعرض موظفين وخبراء أعدّوا تقارير موثقة حول الاستيلاء على أراضٍ وأملاك عامة وخاصة لتهديدات وترهيب من جهات نافذة.
مقالات ذات صلةوتساءل الطيراوي عن جدوى التضحيات التي قدمها الشعب الفلسطيني في ظل غياب المحاسبة، معتبرًا أن “لصوص وسماسرة الأراضي” باتوا يعيثون فسادًا دون رادع، على حد تعبيره.
وأوضح أنه، وبعد عشرات الرسائل والملاحظات التي رفعها للرئيس، إلى جانب نقاشات موسعة مع زملائه في اللجنة المركزية لحركة فتح وكوادر الحركة في الأقاليم، قرر مخاطبة الرئيس علنًا عبر وسائل الإعلام ومنصات التواصل الاجتماعي.
وأشار إلى اعتقاده بوجود جهات تحجب الحقيقة أو تنقل صورة منقوصة عمّا يجري، لافتًا إلى أن تعطيل دور القضاء وتحول بعض المؤسسات إلى مظلة حماية للفاسدين يمثل، بحسب قوله، “انهيارًا خطيرًا لمنظومة العدالة والمساءلة”.
وأكد الطيراوي أن “مرحلة الصمت قد انتهت”، ملوحًا بكشف جميع الملفات والقضايا الموثقة، بالأسماء والتفاصيل، أمام الرأي العام الفلسطيني ووسائل الإعلام المحلية والدولية، في ظل ما وصفه بغياب القضاء عن أداء واجباته الدستورية والوطنية.
وشدد على أن حركة فتح لا يمكنها القبول باستمرار هذا الواقع أو الصمت على ما وصفه بالتغول على الحق العام، معتبرًا أن التستر على الفساد “خيانة وطنية”.
وختم الطيراوي رسالته بالتأكيد على أن فلسطين، في ظل العدوان المتواصل على قطاع غزة وتصاعد الانتهاكات في الضفة الغربية، بحاجة إلى الارتقاء لمستوى المسؤولية الوطنية والتاريخية، محذرًا من أن الصمت أو الاكتفاء بإدارة الأزمات لا يقل خطورة عن الجريمة ذاتها.
المصدر
المصدر: سواليف
كلمات دلالية: سواليف فتح رسالة مفتوحة محمود عباس الفساد قضايا منظومة الفساد
إقرأ أيضاً:
حالة “ترامب” في عالم “الأقطاب”!
من المؤكد أنه لا إيران ولا أحد في المنطقة يريد الحرب، والحروب الأمريكية الصهيونية هي التي فرضت على إيران وأجبرتها على المواجهة للدفاع عن النفس وهو حق مشروع..
ومع ذلك وحين تمارس إيران حق الدفاع عن النفس عسكرياً أو سياسياً تفاوضياً، يبرز من يستهدف إيران ليطرح مثلاً أن إيران هي من تريد الحرب أو الحروب وقد يطرح أن موقف إيران في التعامل مع اليورانيوم المخصب أو حتى القوة الصاروخية هو تشدد وتطرف بمثابة استدعاء أو دعوة للحرب.
المتأمركون والمتصهينون لا يقبلون بأي موقف إيراني سوى استسلام إيران ولو قبلت إيران بذلك فسيسمون ذلك أنه السلام بل وقد يقبلون بعد استسلام إيران منحها عناوين إنجازات وانتصارات، فذلك لا يضر ما دامت إيران قبلت بالاستسلام..
ما يحدث مع إيران يعيدني إلى حرب ١٩٧٣م بين العرب وإسرائيل وهذه الحرب انتهت بوقف إطلاق نار ثم وساطة أو وسيط أمريكي “كيسنجر” ومفاوضات بإشراف أمريكي، والطريف أن مصر رفعت شعار أنها انتصرت وكانت تحتفل ولا زالت تحتفل في ٦ أكتوبر باعتباره عيد نصر وإسرائيل تؤكد أنها من انتصر في هذه الحرب وتحتفل بطريقتها، وبالتالي فالنصر الذي جاء من المفاوضات وبتفعيل أمريكي هو الأهم وفي سيناء مثلاً فالسيادة اعتمدت لمصر ولكن الأمن في سيناء هو لصالح إسرائيل فمنحت مصر السيادة شكلياً ولا معنى لها أو قيمة في ظل منح الأمن في سيناء لإسرائيل والواضح من هذا أن أمريكا منحت النصر لإسرائيل من خلال سيطرتها على سيناء أمنياً..
هكذا يراد استسلام إيران من خلال المفاوضات وستجد مُنظِّراً عربياً في الفضائية الروسية يقول بتسليم إيران لليورانيوم المخصب لأمريكا وقبول شروط أمريكا في المسألة النووية ومعالجة مسألة قوتها الصاروخية ومدى صواريخها، ستحقق مكاسب كبيرة وكثيرة، بل ويقدم ذلك على أنه انتصار لإيران، ومثل هذا ظل يقال لمصر والنتيحة واقعياً كحال مصر غير ما قيل وما ظل يقال مصرياً وأمريكياً..
المعضلة الكبرى وفي حالة عالمية تختلف، هي أن إيران ترفض رفضاً قاطعاً الإستسلام لا على الطريقة المصرية العربية وربطاً بها الليبية والعراقية وذلك ما يجعل ترامب أمريكا في تخبطات وتوهان وإنفعالات وتناقضات يصعب فهمها ويصعب قياسها خاصة وأمريكا طرف أساسي وأصيل في العدوان على إيران، وما تريده أمريكا مثلاً هو أن تمنح السيادة على مضيق هرمز لإيران، فيما الأمن والحركة في المضيق لأمريكا في محاكاة حالة سيناء، وأرى أن مثل هذا تم تجاوزه عالمياً أو دولياً..
أمريكا مترددة بين استحقاقات السلام في المنطقة، بل وفي العالم وبين خيار الحرب الذي باتت نتائجه بالأوضح والأرجح في غير صالح أمريكا، وقد يدفعها إلى وضع أشد صعوبه إما بطريقة فيتنام أو إفغانستان..
ترامب منذ مجيئه وصل به الحال إلى القول: «إن الله هو الذي اختاره ليعيد العظمة لأمريكا أو يعيد أمريكا إلى عظمتها”..
ما دام ترامب جيء به ليعيد العظمة لأمريكا أو يعيد أمريكا لعظمتها، فهو بوضوح يعترف أن أمريكا لم تعد العظمى أو العظيمة وكان يعنيه وعليه أن يتعامل مع العالم بواقعية وعقلانية هذا الإعتراف، ولكنه -بدلاً من ذلك- سار في كل أشكال الغطرسة والبلطجة وزج به زجاً إلى العدوان على إيران من أجل الكيان الصهيوني وتناسى إعادة العظمة لأمريكا وحتى شعار “أمريكا أولاً” ليتم اقتياده إلى شعار “إسرائيل أولاً”..
إذا الصهيونية فرضت على ترامب السير في خط “إسرائيل أولاً”، فوضع اللا حرب واللا سلم فرضه واقع ومتغيرات العالم فرضت ذلك فرضاً عليه، لأنه بات كفاقد القدرة على السير في خيار واستحقاقات السلم والسلام وهو يكذب وسيواصل في تهديدات، فيها هو فاقد القدرة على السير في خيار لحرب الذي يهدد به..
أمريكا لم تفقد في العهد “الترامبي” فقط العظمة أو العظمى، بل فقدت الهيبة والمهابة، بالرغم من كونها لا زالت حقيقة بين القوى العظمى وستظل بين أقطاب العالم متعدد الأقطاب!!.