مناقشة جهود تعزيز قدرة القطاع الخاص للاستفادة من الاتفاقيات الاقتصادية الإقليمية
تاريخ النشر: 20th, January 2026 GMT
مسقط- الرؤية
نظمت غرفة تجارة وصناعة عُمان وبالتعاون مع وزارة التجارة والصناعة وترويج الاستثمار ووزارة الاقتصاد والأمانة العامة لجامعة الدول العربية، الثلاثاء، حلقة عمل بعنوان "الترويج للمزايا الممنوحة في إطار منطقة التجارية الحرة العربية الكبرى"، بحضور الشيخ راشد بن عامر المصلحي النائب الأول لرئيس مجلس إدارة غرفة تجارة وصناعة عُمان، وبحضور عدد من أصحاب وصاحبات الأعمال وممثلي الجهات الحكومية والخاصة.
وهدفت حلقة العمل إلى التعريف بالمزايا التفضيلية والتسهيلات التي تتيحها منطقة التجارة الحرة العربية الكبرى أمام الشركات العُمانية، كما تسعى إلى تمكين القطاع الخاص من توظيف هذه الاتفاقية في توسيع صادراته وتنمية حضوره التجاري الإقليمي، وتحفيز الاستثمارات البينية العربية، وتعزيز التكامل الاقتصادي بين الدول العربية.
وأوضح صالح بن جمعة البلوشي مساعد المدير العام لشؤون مجلس الإدارة بالغرفة، أن حلقة العمل تأتي في سياق جهود الغرفة المتواصلة لتمكين القطاع الخاص العُماني وتعزيز قدرته على الاستفادة من الاتفاقيات الاقتصادية والتجارية الإقليمية، وأن تنظيم هذه الحلقة يعكس قناعة الغرفة بأهمية الانتقال من المعرفة النظرية إلى الفهم العملي والتطبيقي لمزايا منطقة التجارة الحرة العربية الكبرى، بما يسهم في تعزيز نفاذ المنتجات العُمانية إلى الأسواق العربية، والاستفادة من الإعفاءات الجمركية، وفهم قواعد المنشأ، وآليات تسوية المنازعات، بما يدعم تنافسية الصادرات الوطنية ويعزز التبادل التجاري الإقليمي.
وبين البلوشي أن هذه الحلقة تأتي انطلاقًا من التوجهات الاستراتيجية لغرفة تجارة وصناعة عُمان، والتي تضع تمثيل مصالح القطاع الخاص وتمكينه من أدوات النمو والتوسع في صدارة أولوياتها، وذلك من خلال توفير منصات معرفية متخصصة، وبناء جسور التواصل بين أصحاب الأعمال والجهات المعنية، والمساهمة في معالجة التحديات التي تواجه المصدرين المحليين، إذ تحرص الغرفة من خلال تنظيم مثل هذه الفعاليات على دعم جهود التنويع الاقتصادي، وتعزيز التكامل التجاري العربي، وتمكين الشركات العُمانية، لا سيما المؤسسات الصغيرة والمتوسطة، من استثمار الفرص المتاحة في الأسواق الإقليمية على نحو أكثر فاعلية واستدامة، مؤكدا التزام الغرفة بمواصلة تنظيم المبادرات النوعية التي ترفع مستوى الوعي التجاري، وتعزز الجاهزية التصديرية للقطاع الخاص، وتسهم في إيجاد بيئة أعمال أكثر تنافسية، بالشراكة مع الجهات ذات العلاقة.
وتطرقت الحلقة إلى استعراض فرص الدخول إلى الأسواق العربية، حيث قدم ورقة العمل الدكتور أحمد نزار جميل مدير إدارة التكامل الاقتصادي العربي بجامعة الدول العربية، ونورا سالم نبوي عضو بإدارة التكامل الاقتصادي العربي بجامعة الدول العربية، تطرقت الورقة لنظرة عامة حول المزايا الممنوحة في إطار الاتفاقيات التجارية العربية، والأهداف الرئيسية لمنطقة التجارة الحرة العربية الكبرى، وأهم مكتسبات المنطقة، والسلع المعفاة، والإعفاءات الجمركية وكيفية الحصول على المزايا الممنوحة في إطار الاتفاقيات العربية، بالإضافة إلى متطلبات الامتثال للدخول إلى الأسواق العربية والاتفاقيات ذات العلاقة بتسهيل التبادل التجاري العربي.
وتطرقت ورقة العمل الثانية "قواعد المنشأ العربية" قدمها المهندس محمود السوطي رئيس قسم البرامج والمساندة الصناعية بوزارة التجارة والصناعة وترويج الاستثمار، استعرضت الورقة الأحكام العامة لقواعد المنشأ العربية، ومعايير اكتساب صفة المنشأ وآلية جمع البيانات، والأخطاء الشائعة التي قد تؤدي إلى رفض منح الإعفاء، كما تناقش محور تراكم المنشأ في إمكانيات زيادة حجم التبادل التجاري بين الدول العربية.
كما استعرض الدكتور أحمد نزار جميل مدير إدارة التكامل الاقتصادي العربي بجامعة الدول العربية، ونورا سالم نبوي عضو بإدارة التكامل الاقتصادي العربي بجامعة الدول العربية، ورقة عمل حول آلية تسوية المنازعات التجارية في إطار منطقة التجارة الحرة العربية الكبرى.
واختتمت حلقة العمل بنقاشات تفاعلية موسعة، شهدت طرح عدد من الاستفسارات والمداخلات من أصحاب وصاحبات الأعمال وممثلي الجهات المعنية، جرى خلالها تسليط الضوء على التحديات العملية التي تواجه الشركات في الاستفادة من مزايا منطقة التجارة الحرة العربية الكبرى، إلى جانب مناقشة آليات التطبيق، والإجراءات التنظيمية، وسبل تعزيز استفادة القطاع الخاص العُماني من الاتفاقيات التجارية العربية، بما يسهم في رفع كفاءة الصادرات الوطنية وتعزيز تنافسيتها في الأسواق الإقليمية.
المصدر
المصدر: جريدة الرؤية العمانية
إقرأ أيضاً:
«الغرف العربية»: دعم المشروعات الصغيرة والمتوسطة مفتاح التمكين الاقتصادي
شارك الدكتور خالد حنفى، أمين عام اتحاد الغرف العربية، في الاجتماع التنسيقي للمجموعة العربية الأعضاء في مجلس إدارة منظمة العمل الدولية، الذى عُقد في مقر منظمة العمل الدولية، وحضره ممثلون عن أطراف الإنتاج الثلاثة في مجلس إدارة منظمة العمل الدولية، المتمثلة فى الحكومات وأصحاب الأعمال والعمال.
وتُعقد الدورة الـ 114 لمؤتمر العمل الدولي (برلمان العمل العالمي) في جنيف، سويسرا، خلال الفترة من 1 إلى 12 يونيو 2026، ويجمع هذا الحدث السنوي وفوداً ثلاثية التكوين تمثل (الحكومات، أصحاب الأعمال، والعمال) من187 دولة عضوا في منظمة العمل الدولية (ILO). وقد تولى وزير العمل المصري (حسن رداد) رئاسة الاجتماعات التنسيقية بصفته رئيساً لمجلس إدارة منظمة العمل العربية.
ونوّه أمين عام الاتحاد الدكتور خالد حنفي، إلى أنّ "رؤية ومشاركة اتحاد الغرف العربية في هذه المحافل الدولية تكمن في تمكين القطاع الخاص، والتشديد على أن القطاع الخاص هو المحرك الرئيسي للنمو الاقتصادي وتوليد فرص العمل المستدامة، مشددا على أنّ "اتحاد الغرف العربية يدعو إلى تبني سياسات اقتصادية وهيكلية تدعم مرونة الأسواق وتواكب التحولات الرقمية والاقتصاد القائم على المنصات الرقمية، بالإضافة إلى التركيز على دعم المشاريع الصغيرة والمتوسطة، التي يرى الاتحاد أنها أساس خلق فرص العمل والتمكين الاقتصادي.
وقال إنّ "اتحاد الغرف العربية يطالب بدمج مبادئ الاستدامة والمسؤولية الاجتماعية للشركات في استراتيجيات القطاع الخاص العربي. كما أنّ من أولويات الاتحاد دعم حقوق العمال والشعب الفلسطيني، والسعي لتوحيد الرؤى بين أطراف الإنتاج الثلاثة في الدول العربية".
وتركزت مناقشات المجموعة العربية في جنيف حول عدة قضايا استراتيجية تهم المنطقة، وفي مقدّمها حماية الحقوق العمالية في الأراضي المحتلة (فلسطين ولبنان والجولان)، حيث جرى استعراض ومتابعة التقرير السنوي لملحق المدير العام حول انتهاكات الاحتلال بحق العمال، كما تمّ التشديد على أهمية حشد الدعم الدولي لـ "الملتقى الدولي للتضامن مع عمال وشعب فلسطين" لإدانة تدمير المنشآت الإنتاجية وتوقف ملايين الوظائف.
وتبنى المجتمعون أهمية صياغة مواقف موحدة بشأن "المعايير الجديدة" حول “اقتصاد المنصات الرقمية”، وتم الاتفاق على تنسيق رؤى أصحاب الأعمال والعمال العرب لضمان أن تتماشى الاتفاقية الدولية الجديدة للعمل عبر التطبيقات مع الهياكل الاقتصادية للدول العربية، كما تمّ التوصل خلال الاجتماع التنسيقي إلى تحديد الموقف العربي من تقرير المدير العام "تسخير الذكاء الاصطناعي في سبيل تحقيق العمل اللائق" لضمان ألا تسبب التكنولوجيا بطالة واسعة في المنطقة.
وطالب الجانب العربي بالتوسع في استخدام اللغة العربية كأداة عمل رسمية في كافة وثائق اللجان والمداولات الفنية للمنظمة الدولية، كما نوه المجتمعون بوجوب دفع المنظمة الدولية لتوجيه المزيد من برامج الدعم والتمويل والتعاون التقني نحو الدول العربية المتضررة من النزاعات والأزمات الاقتصادية.
إلى ذلك عقد الملتقى الدولي للتضامن مع عمال وشعب فلسطين والأراضي العربية المحتلة الأخرى على هامش أعمال مؤتمر العمل الدولي بدورته (114).
وركز الملتقى على الأرقام الواردة في ملحق تقرير المدير العام، والتي أظهرت تدمير ما يقرب من 85 ٪ من المنشآت الإنتاجية في قطاع غزة، ووصول معدلات البطالة إلى مستويات غير مسبوقة (تتجاوز 75%).
وطالبت منظمة العمل العربية بالتعاون مع الوفود الآسيوية والأفريقية بتفعيل صندوق تمويل دولي عاجل تحت إشراف منظمة العمل الدولية، لإعادة تأهيل العمال المصابين وتقديم معونات بطالة عاجلة لعمال الأراضي المحتلة. كما دعت النقابات العمالية العربية نظيراتها الدولية إلى الضغط على الشركات متعددة الجنسيات لسحب استثماراتها من المستوطنات، واعتبار العمل فيها انتهاكاً صارخاً لمعايير العمل الدولية.