علماء للجزيرة نت: ابتكرنا مادة تستبدل البلاستك في مستلزمات العناية الشخصية
تاريخ النشر: 20th, January 2026 GMT
منذ منتصف القرن العشرين، أصبح البلاستيك عنصرا أساسيا في أغلب الصناعات، بما في ذلك منتجات العناية الشخصية مثل حفاضات الأطفال. ومع التوسع الكبير في استهلاك هذه المنتجات، بات هناك خطرٌ واسعٌ على البيئة؛ نظرا لصعوبة تحللها في التربة.
ووفقاً لتقديرات وكالة حماية البيئة الأميركية، قد يستغرق تحلل حفاضة واحدة تُستخدم لمرة واحدة نحو 450 عاماً، ومن 500-800 عاماً لتحلل منتجات الدورة الشهرية، بحسب منظمة الصحة العالمية.
وللتغلب على هذه المشكلة، نشر باحثون من جامعة ووترلو دراسة في دورية "كيميكال إنجينيرنج" (Chemical Engineering Journal) عن مادة هيدروجيل طبيعية قد تحد من التأثيرات السلبية على البيئة لمنتجات العناية الشخصية الحالية.
وقال أستاذ الهندسة الكيميائية في جامعة ووترلو الكندية والمشرف على الدراسة تيزازو ميكونين، للجزيرة نت: "إن الهيدروجيل الذي طورناه هو هيدروجيل فائق الامتصاص، يتحلل في مدة زمنية قصيرة ولا يترك نفايات سامة عالقة في البيئة لمئات السنين"
تعتمد صناعة منتجات العناية الشخصية على مواد تُعرف باسم "الهيدروجيلات" أو "الهلاميات المائية"، والهيدروجيلات المستخدمة حالياً في الحفاضات والفوط الصحية صناعية وتتكون من مشتقات البترول، مما يُساهم بشكل كبير في مشكلة النفايات لعدم قابليتها للتحلل الحيوي.
مادة الهيدروجيل هي عبارة عن شبكات ثلاثية الأبعاد، مصنوعة من بوليمرات طبيعية أو صناعية، وتتميز بقدرتها الفائقة على امتصاص الماء والسوائل البيولوجية بقدرة تفوق وزنها بمئات المرات مع الاحتفاظ بالبنية الكيميائية، وتدخل في العديد من الصناعات الطبية والغذائية والهندسية والزراعية. والبوليمرات هي مواد كيميائية تتكون من جزيئات صغيرة متكررة وترتبط معاً في سلاسل طويلة جداً.
إعلانولتحضير الهيدروجيل، استخدم الفريق البحثي مزيجاً من نوعين من مشتقات السليلوز، وهما كربوكسي ميثيل سليلوز الصوديوم كبوليمر أساسي، وهيدروكسي إيثيل سليلوز كبوليمر ثانوي، ومرتبطان معاً بحمض الستريك الطبيعي.
اختبار سلامة المادةولاختبار قدرة امتصاص المادة، استخدم الباحثون بولاً صناعياً، حُضر في المختبر عن طريق إضافة إنزيمات بروتينية وكلوريد الصوديوم إلى ماء ساخن حرارته 37 درجة مئوية، كما قاموا بزراعة خلايا فئران على الهيدروجيل لاختبار السمية الخلوية للمادة.
ووجد الباحثون أن المادة ليست سامة، كما أن لها قدرة فائقة على الامتصاص، وقابلية سريعة للتحلل وصلت إلى 72% خلال 7 أسابيع.
وأوضح تيزازو للجزيرة نت أنه في المرحلة المقبلة سيقوم وفريقه البحثي باستخدام سوائل بيولوجية طبيعية، بما في ذلك بول الإنسان والدم، وخلايا بشرية، وأكد أنهم بصدد الحصول على الموافقات والتصاريح الأخلاقية اللازمة لإجراء هذه الدراسات، ليتمكنوا من التحقق من أداء المادة في ظروف تحاكي الطبيعة الفسيولوجية بشكل أفضل.
التسويق والأثر المستقبليتعد هذه المادة بديلاً واعداً ومستداماً للبوليمرات فائقة الامتصاص الصناعية مثل بولي أكريلات الصوديوم. وأوضح تيزازو للجزيرة نت أن ثمة تحديات في تطبيق استخدام هذه المادة صناعياً مثل تكلفة الإنتاج مقارنة بالبوليمرات الصناعية، والقدرة على الإنتاج بكميات كبيرة على نطاق صناعي واسع"
وقد تقدم الفريق بطلب براءة اختراع عن المادة الجديدة، ويعمل حالياً بالتعاون مع شركة "سي تي كيه بايو كندا" لتطوير خطط تسويقية وصناعية للمادة.
وأضاف: "تتمثل الفوائد المحتملة في ثلاثة جوانب: أولاً، سيؤدي التحول إلى استخدام البوليمرات الطبيعية والقابلة للتحلل الحيوي إلى تقليل النفايات والجسيمات البلاستيكية الدقيقة على المدى الطويل، وثانياً، تعزيز الاستدامة البيئية، وثالثاً، مواكبة القوانين والتشريعات البيئية الجديدة".
المصدر
المصدر: الجزيرة
كلمات دلالية: وسم حريات دراسات العنایة الشخصیة للجزیرة نت
إقرأ أيضاً:
وصفات طبيعية تساعد على التخفيف من ندبات البشرة
تُعد ندبات البشرة من أكثر المشكلات الجمالية التي تؤرق الكثيرين، سواء كانت ناتجة عن حب الشباب أو الجروح أو الحروق البسيطة أو آثار العمليات الجراحية. ورغم أن الندبات قد تتلاشى تدريجيًا مع مرور الوقت، فإن العديد من الأشخاص يبحثون عن وسائل طبيعية تساعد على تحسين مظهر الجلد وتعزيز تجدد الخلايا للحصول على بشرة أكثر نعومة وتجانسًا.
حلول منزلية لبشرة أكثر صفاءً
ويؤكد خبراء العناية بالبشرة أن الوصفات الطبيعية لا تستطيع إزالة الندبات العميقة بشكل كامل، لكنها قد تساهم في تحسين مظهرها وتقليل وضوحها عند استخدامها بانتظام إلى جانب اتباع نظام صحي للعناية بالبشرة.
جل الصبار.. مرطب طبيعي يدعم تجدد الجلد
يُعد جل الصبار من أشهر المكونات الطبيعية المستخدمة في العناية بالبشرة، إذ يحتوي على مركبات تساعد على ترطيب الجلد وتهدئة الالتهابات وتعزيز عملية التجدد الخلوي.
ويمكن استخدام جل الصبار الطبيعي مباشرة على مناطق الندبات وتركه لمدة 20 إلى 30 دقيقة قبل شطفه بالماء الفاتر. ويساعد الاستخدام المنتظم على تحسين مرونة البشرة ومنحها مظهرًا أكثر حيوية.
العسل الطبيعي.. غذاء للبشرة ومضاد للجفاف
يتميز العسل بخصائصه المرطبة والمهدئة، كما يحتوي على مضادات أكسدة قد تساعد في دعم عملية التئام الجلد. وينصح بوضع طبقة رقيقة من العسل الطبيعي على الندبة لمدة 15 دقيقة يوميًا، ثم غسل البشرة بالماء الفاتر.
ويفضل استخدام العسل الخام غير المعالج للحصول على أكبر قدر من الفوائد، خاصة للبشرة الجافة والمتضررة.
زيت جوز الهند.. ترطيب عميق للبشرة
يحتوي زيت جوز الهند على أحماض دهنية تساعد في الحفاظ على رطوبة الجلد، ما يجعله من الخيارات الشائعة للعناية بالبشرة التي تعاني من آثار الندبات.
ويتم تدليك كمية صغيرة من الزيت على المنطقة المصابة بحركات دائرية لطيفة عدة دقائق يوميًا، الأمر الذي قد يساعد في تحسين نعومة الجلد وتقليل المظهر الخشن لبعض الندبات السطحية.
عصير الليمون بحذر شديد
يستخدم البعض عصير الليمون لتفتيح لون الندبات الداكنة بفضل احتوائه على فيتامين سي، إلا أن خبراء الجلدية يحذرون من استخدامه بشكل مباشر على البشرة الحساسة أو قبل التعرض للشمس، لأنه قد يسبب التهيج أو زيادة التصبغات لدى بعض الأشخاص.
لذلك يُنصح بتخفيفه جيدًا واختباره على منطقة صغيرة أولًا، أو استشارة طبيب الجلدية قبل استخدامه.
زيت الورد.. خيار شائع لتحسين مظهر الندبات
يحظى زيت الورد بشعبية واسعة في عالم العناية بالبشرة، حيث يُعتقد أنه يساعد على دعم تجدد الخلايا وتحسين مظهر الجلد مع الاستخدام المنتظم.
ويمكن مزج بضع قطرات من زيت الورد مع زيت ناقل مثل زيت اللوز الحلو، ثم تدليك المنطقة المصابة مرة أو مرتين يوميًا للحصول على أفضل النتائج.
وصفة العسل والشوفان
تُعد هذه الوصفة من الوصفات اللطيفة التي تساعد على تقشير البشرة بلطف والتخلص من الخلايا الميتة. ويتم تحضيرها من خلال خلط ملعقة من الشوفان المطحون مع ملعقة من العسل حتى تتكون عجينة متماسكة.
توضع الوصفة على البشرة لمدة 15 دقيقة ثم تُغسل بالماء الفاتر، ويمكن تكرارها مرتين أسبوعيًا للمساعدة في تحسين ملمس الجلد.
أهمية التغذية وشرب الماء
لا تقتصر العناية بالندبات على الوصفات الموضعية فقط، بل يلعب النظام الغذائي دورًا مهمًا في صحة الجلد. فالأطعمة الغنية بفيتامين "سي" والزنك والبروتينات تساهم في دعم إنتاج الكولاجين الضروري لتجدد البشرة.
كما أن شرب كميات كافية من الماء يوميًا يساعد في الحفاظ على ترطيب الجلد وتعزيز وظائفه الطبيعية.
متى يجب زيارة الطبيب؟
يشدد الأطباء على أن الندبات العميقة أو الناتجة عن الحروق الشديدة قد تحتاج إلى علاجات طبية متخصصة مثل الليزر أو التقشير الكيميائي أو الحقن التجميلية، وهي إجراءات تحقق نتائج أكثر وضوحًا مقارنة بالوصفات المنزلية.
وتبقى العناية المنتظمة بالبشرة والالتزام بنمط حياة صحي من أهم العوامل التي تساعد على تحسين مظهر الندبات مع مرور الوقت. ورغم أن الوصفات الطبيعية قد تمنح نتائج تدريجية، فإن الصبر والاستمرارية يظلان العنصرين الأساسيين للحصول على بشرة أكثر صفاءً وإشراقًا.