خيم الحزن على الساحة الفنية في دولة سوريا اليوم عقب إعلان نقابة الفنانين السوريين وفاة الممثلة القديرة رجاء قوطرش، التي فارقت الحياة تاركة خلفها بصمة سينمائية وتلفزيونية لا تمحى.

وأصدرت النقابة في دولة سوريا بيانا رسميا قدمت فيه واجب العزاء لزوجها الفنان الدكتور فؤاد حسن، مؤكدة أن الفن السوري فقد موهبة تميزت بالبساطة والأداء المقنع.

ومن المقرر أن يتم تشييع جثمان الفقيدة إلى مثواها الأخير في دولة سوريا خلال الساعات القادمة، وسط توقعات بحضور حشد من زملائها الذين عاصروها في أوج عطائها الفني قبل أن تختار الابتعاد تدريجيا عن صخب الشهرة.

رحيل هادئ لنجمة الزمن الجميل وبصمات درامية لا تنسى

رغم غيابها عن الشاشة منذ عام 2014، إلا أن ذاكرة المشاهد في دولة سوريا والعالم العربي لا تزال تحتفظ بأدوارها المميزة، حيث كانت ركيزة أساسية في مسلسلات شكلت وجدان الدراما الشامية مثل مسلسل "الخوالي" الذي عرض عام 2000، ومسلسل "أشواك ناعمة" عام 2005.

وذكرت التقارير الفنية في دولة سوريا أن رصيد الراحلة تجاوز 30 عملا تنوعت بين الاجتماعي والتاريخي، ولم تكتف بالتلفزيون بل وضعت بصمتها في السينما السورية بفيلم "دمشق مع حبي"، لتؤكد أن الموهبة الحقيقية في دولة سوريا لا تحتاج لضجيج لتصل إلى قلوب الجماهير.

رصدت الأوساط الثقافية في دولة سوريا حالة من الوفاء الكبير للراحلة عبر منصات التواصل الاجتماعي فور إعلان الخبر، وذكرت النقابة أنها ستكشف لاحقا عن موعد تقبل العزاء في العاصمة دمشق، وسجلت مسيرة رجاء قوطرش في دولة سوريا نموذجا للفنان الملتزم الذي يقدس فنه بعيدا عن صراعات “التريند”.

واحتشد المحبون في دولة سوريا لاستعادة ذكريات أعمالها التي جسدت فيها روح المرأة السورية الأصيلة، مما جعل رحيلها بمثابة طي صفحة مضيئة من تاريخ الإنتاج الدرامي في دولة سوريا الذي تألق بوجود قامات فنية مثلها.

تحدث النقاد في دولة سوريا عن أسلوبها التمثيلي الذي وصفوه ب "السهل الممتنع"، حيث كانت قادرة على خطف الأنظار بأقل مجهود تعبيري، وأشارت المصادر المقربة في دولة سوريا إلى أن الراحلة كانت تعيش سنواتها الأخيرة في هدوء تام بعيدا عن الكاميرات، واهتم زملاؤها في دولة سوريا بنشر رسائل التعازي التي عكست حجم الاحترام الذي كانت تحظى به داخل الوسط الفني، وأثبتت المعطيات أن ابتعادها عن الساحة لم يقلل من قيمتها، بل جعل لخبر وفاتها في دولة سوريا وقعا خاصا أعاد تسليط الضوء على إبداعاتها التي لن يطويها النسيان.

أنهت نقابة الفنانين في دولة سوريا إجراءات النعي الرسمية، واستمر توافد برقيات المواساة من مختلف النقابات الفنية العربية لمشاركة المبدعين في دولة سوريا أحزانهم.

وأكدت التقارير أن الفنان الدكتور فؤاد حسن تلقى اتصالات واسعة من داخل وخارج دولة سوريا لمواساته في فقدان شريكة دربه، وبقيت أعمال رجاء قوطرش شاهدة على عصر ذهبي للدراما السورية، لتظل ذكراها حية في كل مرة يعرض فيها عمل من أعمالها التي أصبحت جزءا من الهوية الفنية لدولة سوريا الصامدة بفنها ومبدعيها.

"قتلت أمك يا يوسف".. محكمة بورسعيد تفحص "فلاشات" دماء "مروة داود" اقتحموا الأبواب وحطموا القيود.. الأمن السوري يحرر "صانع باب الحارة" "ميدو" ينجو من "الكلبش".. القضاء يلغي حبس "العالمي" في قضية "البنا" "بركان بلاستيك" في العبور.. 7 سيارات إطفاء تحاصر حريقا مروعا بالمنطقة الصناعية جثث طائرة وأشلاء على بعد مئات الأمتار.. قطارات إسبانيا تتحول لـ"مقصلة" طائرة شاحنة الموت تدهس "صلة الرحم".. شقيق يقتل أخاه بدم بارد في بئر خادم "مذبحة التبين".. سائق "القتل العمد" يدهس طفلا بوحشية ويعود للحبس 15 يوما من عمق الهاوية وجذوع الأشجار.. "أشلاء الطائرة" والضحايا تحت حصار جبال إندونيسيا "صورني وأنا بنزلك".. فيديو الابتزاز بميكروباص وتحطيم سيارة طالب أزهري يهزان القاهرة مات وحيدا بين "الأسلاك".. صعقة غادرة تحول غرفة مصعد بطنجة إلى قبر

المصدر

المصدر: بوابة الوفد

كلمات دلالية: سوريا وفاة نقابة الفنانين السوريين فی دولة سوریا

إقرأ أيضاً:

سلسلة ❙ ماذا لو؟!: أنتَ شمسُك.. ماذا لو علمتَ أنّك المركز الذي لم يبحث عنه أحد سواك؟

تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق

دَعْنا نراقب الشمس…

قبل أن نتحدّث عن الاستغناء، وقبل أن نفكّر في السيادة الداخلية، دعنا نرفع أبصارنا قليلًا نحو السماء ونراقب - بعيون الفيلسوف لا بعيون العالِم - ذلك الجرم المتوهّج الذي لم يستأذن أحدًا كي يُشرق.

الشمس في مجرّة درب التبانة هي المركز.  وحولها كلّ شيء يدور. حتى لو دار كوكبٌ حول نفسه، فإنّ ذلك لا يتعارض مع دورانه حول الشمس، بل يجعله أكثر إثارةً وتعقيدًا وجمالًا، ويسمح لنور الشمس أن يشرق على كلّ جوانبه دون استثناء.

الشمس تختار موقعها بحسابات دقيقة لا تخطئ: تقترب بما يكفي لتهب الدفء والحرارة اللازمين للخلق، وتبتعد بما يكفي لتضمن ألّا يذوب ذلك الخلق ويتلاشى تحت لهيبها. قرب يُحيي، وبُعد يصون -وهذا وحده يكفي تعريفًا للتوازن.

الشمس تُشرق كلّ صباح بلا استئذان، معلِنةً الإذن للحركة والسعي والإنجاز. ثمّ حين تُشرق على غيرك، تمنحك أنتَ فرصة الراحة والمراجعة والعودة إلى نفسك. لا تعتذر عن غروبها، ولا تستأذن في شروقها.

الشمس تُنير السموات والأرض وتسطع بأشعّتها الذهبية دون نظام فلترة أو تصنيف.. هي تُشرق على الظالم والمظلوم، على الجاهل والعالِم، على النشيط والكسول، على المخطئ والمصيب، على الجميل والقبيح، دون تمييز ودون انتظار شكر.

باختصار: الشمس تكون حقيقتها فقط.  دون تجميل مبنيّ على آراء الآخرين.. دون تعديل يُمليه خوف الرفض. هي أصلًا لا تعرف إلّا أن تكون ما هي عليه دون قناع ودون مسرحية.

ومن يشتكي من حرّها؟ تزيده لهيبًا. ومن يشتكي من غيابها؟ تسمح للغيوم بالتراكم بينها وبينه، بما يحجب عنه ضوءها ودفأها - لا عقابًا، بل لأنّ الغيم جاء من اختياراته هو لا من طبيعتها هي.

ماذا لو علمتَ أنّك أنتَ الشمس في مجرتك؟ حياتك تبدأ بقدومك إلى هذا العالم وتنتهي بمغادرتك إيّاه.  وما بين الميلاد والموت  تلك هي مجرّتك كلّه. فلو كانت ثمّة شمس في هذه المجرّة، فهل ستكون غيرك؟

لحظةٌ لا تأتي بإشعار

ثمّةَ لحظةٌ لا تُعلن عن نفسها، لا تأتي مصحوبةً بصوت ولا مشهودةً بشاهد. لحظةٌ تتسلّل في صمت، مثلما يتسلّل الفجر بين شقوق الليل، فلا تدري متى بدأت، غير أنّك تُدركها في كامل حضورها حين تجد نفسك - ولأوّل مرّة ربّما - تقف أمام الحياة بلا حاجةٍ تستجدي، ولا ذاتٍ تثبت، ولا سؤالٍ يبحث عن إجابة في عيون الآخرين.

تلك اللحظة لا تهبها المكانة، ولا تصنعها الثروة، ولا تُهديها الشهرة. إنّها تولد من داخل الإنسان وحده، حين يكتشف - بعد رحلةٍ طويلة من الركض خلف ما ليس له - أنّ معظم ما كان يطارده لم يكن سوى صدىً لصوت داخلي يُناديه بالعودة إلى نفسه.

في تلك اللحظة تحديدًا يبدأ الوعي. ويبدأ التحرّر. ويبدأ ما يمكن تسميته - بكلّ دقّة - الاستغناء.

بين السؤال والجواب.. ثورة

يُروى أنّ جلال الدين الرومي توجّه يومًا إلى شمس الدين التبريزي بسؤالٍ يحمل ثقل كلّ روحٍ تعبت من نفسها:

     "كيف تبرد نار النفس؟"

      فأجابه شمس، بكلمةٍ واحدة:

     "بالاستغناء."

لم يقل له: بالصلاة وإن كانت عماد الروح. ولا بالعلم وإن كان نور العقل. ولا بالمال ولا بالزهد. قال له: بالاستغناء.

لأنّ الاستغناء ليس فعلًا خارجيًا يمارسه الجسد، بل ثورةٌ داخلية تُعيد رسم حدود الذات. إنّه اللحظة التي تتوقّف فيها عن استجداء ما وهبك الله إيّاه أصلًا، واللحظة التي ينتهي فيها ذلك التسوّل الصامت - تسوّل الاعتراف، والقبول، والمعنى - من موائد الآخرين.

أخطر القيود.. تلك التي لا تُرى

إنّ أخطر أنواع العبودية ليست عبودية الجسد، بل عبودية الاحتياج. فالإنسان قد يمشي حرًّا بلا سلاسل ترى، بينما يقضي عمره كلّه أسيرًا لفكرة متجذّرة، أو شخصٍ يملك مفتاح رضاه، أو صورةٍ ذهنية صنعها من فتات آراء الآخرين.

كم من إنسانٍ باع سلامه الداخلي ثمنًا للقبول؟ وكم من امرأةٍ تنازلت عن كرامتها خشية الهجران؟ وكم من رجلٍ أضاع نفسه في متاهة إثبات نفسه؟ وكم من موهبةٍ عظيمة دُفنت حيّةً تحت ثقل الحاجة إلى التصفيق؟

        قال كارل غوستاف يونغ:

       "الامتياز الحقيقي لا يكمن في أن تكون أفضل من الآخرين،

        بل في أن تكون أفضل مما كنتَ عليه بالأمس."

فالإنسان لا يُهزم حين يفقده الآخرون، بل يُهزم حين يفقد نفسه وهو يحاول الاحتفاظ بهم.

فصولٌ لا كتاب.. وأدوارٌ لا أصحاب

الحقيقة المُرّة الجميلة في آنٍ واحد: بعض الناس يأتون ليكملوا فصلًا في كتاب حياتك، لا ليقيموا في كلّ صفحاته.

       "الناس صنفان؛ من أراد هجرك وجد في ثقب الباب مخرجًا،

        ومن أراد البقاء معك لردم ثقبٍ في الصخرة مدخلًا."

الوعي ليس أن تعرف كيف تتمسّك. بل أن تعرف متى تترك. فالوردة لا تبكي حين تتساقط أوراقها، والشجرة لا تدخل في حداد كلّ خريف، والنهر لا يعود إلى منبعه هربًا من المجهول. فلماذا يُصرّ الإنسان وحده على التمسّك بما انتهى؟

الجرح ليس فيما فقدتَ.. بل فيما أعطيتَه لما فقدتَ

الناس لا يتألّمون بسبب ما فقدوه، بل بسبب المعنى الذي ألصقوه بما فقدوه. يفقد أحدهم علاقةً فيعتقد أنّه فقد الحبّ كلّه. ويفقد منصبًا فيعتقد أنّه فقد قيمته جميعها. بينما الحقيقة أنّ الحبّ أكبر من شخص، والقيمة أسمى من منصب.

   قال فيكتور فرانكل، الذي عاش الجحيم وخرج منه شاهدًا لا ضحية:

     "كلّ شيءٍ يمكن أن يُسلَب من الإنسان إلّا شيئًا واحدًا:

      حريّته في اختيار موقفه تجاه ما يحدث له."

وهنا يكمن جوهر الاستغناء الحقيقي: أن تُدرك أنّ أحدًا لا يملك سلطةً على روحك، إلّا بمقدار ما أنتَ نفسك منحتَه إيّاها.

الاستغناء الأعظم: أن تستغني عن البشر بربّ البشر

ليس الانفصال عن الناس نفيًا لهم أو عزلةً عنهم، بل ألّا تجعلهم المصدر الوحيد لمعناك. ألّا تجعل رضاهم ميزان قيمتك. ألّا تجعل قبولهم تعريفًا يُحدّد هويّتك.

من عرف الله حقًا استغنى. ومن استغنى تحرّر. ومن تحرّر أشرق. ومن أشرق صار حضوره دعوةً صامتة إلى النور.

قال إبن الرومي:

  "حين أترك ما أنا عليه، أصبح ما يمكن أن أكونه."

فكلّ ولادةٍ جديدة تبدأ بموت شيءٍ قديم. وكلّ اتّساعٍ يبدأ بتخلٍّ. وكلّ حريّةٍ حقيقية تبدأ باستغناء.

الاستغناء.. كما ينبغي أن يُفهم

الاستغناء ليس قسوةً على النفس ولا جحودًا للجمال. بل هو أن تُحبّ دون أن يأسرك الخوف. أن تمتلك دون أن يمتلكك ما تمتلك. أن تحلم دون أن يُشلّك القلق. أن تعمل دون أن تربط قيمتك بسقف النتائج.

إنّه أن تسير في هذه الحياة بقلبٍ ممتلئٍ بالله لا بالهواجس، وبروحٍ تستمدّ نورها من الخالق لا من تصفيق المخلوقين.

ستكتشف أنّ أعظم أشكال الثراء ليس ما تُضيفه إلى حياتك، بل ما تتحرّر منه. وأنّ أعظم أشكال القوّة ليس ما تسيطر عليه، بل ما لم يعد قادرًا على السيطرة عليك.

ذلك هو الاستغناء.

وذلك هو سرّ السيادة الداخلية.

وذلك هو الطريق الوحيد الذي لا يقودك إلى امتلاك العالم… بل إلى امتلاك نفسك.

باريس

1 يونيو 2026

مقالات مشابهة

  • الموت يغيب الفنانه سهام جلال
  • القيادة الأمريكية: الناقلة التي عطلتها قواتنا كانت ترفع علم بوتسوانا
  • الموت راحة.. صبري عبد المنعم يكشف عن تفاصيل معاناة سهام جلال
  • صبري عبد المنعم: سهام جلال كانت تبحث عن عمل
  • وداعا سهام جلال.. اكتشفها الساحر وهنيدى صنع نجوميتها
  • الكلمة التي فتحت البحار وأوقفت الحروب
  • تعميم صورة سيّدة مجهولة الهويّة عُثر عليها على مقربة من الحدود اللبنانية – السورية
  • المعارضة التي لم تُقاوم: فنٌّ ميّت.. ودمٌ حيّ.. ونظامٌ يتوحّش
  • سلسلة ❙ ماذا لو؟!: أنتَ شمسُك.. ماذا لو علمتَ أنّك المركز الذي لم يبحث عنه أحد سواك؟
  • محاكمة جرائم الحرب السورية في النمسا تُحيل مسؤولين سابقين في نظام الأسد أمام المحكمة الأوروبية