دراسة علمية تكشف علاقة صحة الأسنان بخطر الوفاة المبكرة لدى كبار السن
تاريخ النشر: 20th, January 2026 GMT
كشفت دراسة علمية واسعة النطاق أن صحة الأسنان تلعب دورا محوريا في تحديد مستوى الصحة العامة واحتمالات طول العمر لدى كبار السن، حيث تبين أن حالة الأسنان قد تكون عاملا مؤثرا في تقليل أو زيادة خطر الوفاة المبكرة، بعيدا عن كونها مجرد مسألة تجميلية.
واعتمدت الدراسة التي أعدها فريف بحثي من جامعة أوساكا اليابانية على تحليل بيانات صحية وسجلات متعلقة بالأسنان لنحو 190 ألف شخص تجاوزت أعمارهم 75 عاما، لتعد من أكبر الدراسات التي تناولت العلاقة بين صحة الفم والوفيات.
قام الباحثون بتقييم كل موضع سني لدى المشاركين، وتصنيفه إلى أربع فئات:«أسنان سليمة، أسنان معالجة «محشوة أو مرممة»، أسنان متسوسة، وأسنان مفقودة».
وأظهرت النتائج أن إجمالي عدد الأسنان السليمة والمعالجة معا كان المعيار الأكثر دقة في التنبؤ بخطر الوفاة لأي سبب، مقارنة بالاعتماد على عدد الأسنان السليمة فقط.
وبينت التحليلات أن كبار السن الذين احتفظوا بعدد أكبر من الأسنان السليمة أو التي خضعت للعلاج كانوا أقل عرضة للوفاة المبكرة، بينما ارتبط ارتفاع عدد الأسنان المفقودة أو المتسوسة بزيادة ملحوظة في معدلات الخطر.
علاج الأسنان لا يقل أهمية عن الوقايةأوضحت الدراسة أن الأسنان التي تم علاجها تؤدي وظيفة وقائية قريبة من الأسنان السليمة، ما يؤكد أن التدخل العلاجي في مشكلات الأسنان لا يقل أهمية عن الوقاية المبكرة، خاصة في المراحل العمرية المتقدمة.
كيف تؤثر صحة الأسنان على الجسم؟يرجح الباحثون أن تدهور صحة الفم قد يؤدي إلى التهابات مزمنة، يمكن أن تمتد تأثيراتها إلى أعضاء أخرى في الجسم، ما يرفع احتمالات الإصابة بأمراض القلب والسكري والالتهابات العامة.
كما أن فقدان الأسنان أو ضعفها يؤثر على القدرة على المضغ بشكل سليم، وهو ما ينعكس سلبا على جودة التغذية، أحد العوامل الأساسية للحفاظ على صحة كبار السن.
وتتوافق هذه النتائج مع دراسة أخرى تابعت أكثر من 11 ألف شخص مسن، وأشارت إلى أن من يعانون من ما يعرف بـ«الهشاشة الفموية»مثل «فقدان الأسنان، صعوبات المضغ والبلع، وجفاف الفم» كانوا أكثر احتياجا للرعاية طويلة الأمد، وأكثر عرضة للوفاة خلال فترة المتابعة.
وأشار الباحثون إلى أن بعض العوامل، مثل «المستوى الاجتماعي والاقتصادي»، قد تلعب دورا في هذه العلاقة، إذ يعكس ضعف العناية بالأسنان أحيانا صعوبة الوصول إلى الرعاية الصحية بشكل عام.
وأكد الفريق البحثي ضرورة إجراء دراسات مستقبلية لفهم الآليات البيولوجية الدقيقة التي تربط بين «فقدان الأسنان وتسوسها وخطر الوفاة»، مع التأكيد على أن الاهتمام بصحة الأسنان في سن متقدمة قد يسهم في تحسين جودة الحياة وإطالة العمر.
اقرأ أيضاًأسباب مرض السكر المفاجئ وطرق الوقاية.. تجنب الضغوطات نفسية
أستاذ أمراض باطنة يوضح أسباب مرض السكر
«خمسة لصحتك».. أسباب التوقف المفاجئ لعضلة القلب وطرق الوقاية
المصدر
المصدر: الأسبوع
كلمات دلالية: الأسنان السلیمة صحة الأسنان عدد الأسنان کبار السن
إقرأ أيضاً:
باحثون يحددون حمية غذائية تقلل خطر الوفاة بسرطان الرئة
كشفت دراسة حديثة عن إمكانات واعدة لنظام غذائي مستوحى من حمية البحر الأبيض المتوسط في الحد من خطر الإصابة بسرطان الرئة وتقليل احتمالات الوفاة الناجمة عنه.
استند الباحثون في دراستهم إلى تحليل بيانات شملت 191 ألف شخص تم جمعها من البنك الحيوي البريطاني (UK Biobank)، بهدف استكشاف تأثير هذا النمط الغذائي على الصحة العامة.
وركزت الدراسة على تناول مجموعة محددة من الأطعمة، مثل الخضروات، الفواكه، البقوليات، الحبوب الكاملة، المكسرات، والأسماك، مع تسليط الضوء على أنواع الدهون التي يشملها غذاء المشاركين.
كشفت النتائج أن من يعتمدون هذا النظام الغذائي الغني بالحبوب الكاملة، الخضروات، والبروتين الحيواني الصحي تقل احتمالات إصابتهم بسرطان الرئة بنسبة وصلت إلى 34% مقارنة بغيرهم، كما انخفضت مخاطر الوفاة الناتجة عن المرض بنحو 39%.
تناولت الدراسة أيضاً دور الأحماض الدهنية غير المشبعة الموجودة في الأسماك، المكسرات، البذور، والزيوت النباتية، إذ أظهرت البيانات ارتباط زيادة استهلاك هذه الدهون الصحية بانخفاض خطر الإصابة بسرطان الرئة بنسبة 18% وخفض معدل الوفيات الناتجة عنه بنسبة 23%، بالمقابل لوحظ أن الإفراط في تناول الدهون المشبعة يزيد احتمالات الإصابة بهذا النوع من السرطان.
ورغم أن الباحثين أكدوا أن الدراسة لا تثبت وجود علاقة سببية مباشرة بين النظام الغذائي وسرطان الرئة، إلا أنهم شددوا على أهمية النمط الغذائي كعامل محتمل في الوقاية من المرض.
واستنادًا إلى النتائج، يمكن اعتبار الاعتماد على الدهون الصحية بديلاً واعدًا لتعزيز الصحة العامة والحد من خطر الوفاة المبكرة.