وزير الأوقاف: وثيقة القاهرة للمهن تمثل رؤية فكرية وحضارية شاملة
تاريخ النشر: 20th, January 2026 GMT
قال الدكتور أسامة الأزهري، وزير الأوقاف، إن وثيقة القاهرة تمثل رؤية فكرية وحضارية شاملة، تنطلق من مقاصد الإسلام الكبرى، وتهدف إلى الإسهام في تجديد الخطاب الديني عبر تقديم نموذج عملي يربط بين الدين والعمران ونفع الإنسان.
وأضاف وزير الأوقاف، خلال كلمته في ختام فعاليات المؤتمر، أن الأيام الماضية شهدت فضلًا عظيمًا من الله، تمثل في هذا الحضور العلمي والديني الرفيع من كبار العلماء والوزراء والمفتين ورؤساء المجالس الإسلامية، مؤكدًا أن هذا الاجتماع لم يكن مجرد لقاء بروتوكولي، بل محطة تأسيسية لرؤية جديدة تخاطب العالم بلغة الإسلام الحضارية.
وتقدم الدكتور أسامة الأزهري، بالشكر إلى جميع المشاركين، مثمنًا تشريفهم مصر وحفاوتها، ومشيرًا إلى ما عكسه استقبال الرئيس عبد الفتاح السيسي، رئيس الجمهورية، ثم لقاء فضيلة الإمام الأكبر شيخ الأزهر الشريف، من مكانة الدولة المصرية ودورها في دعم قضايا الدين والفكر المستنير.
وأوضح وزير الأوقاف أن الوثيقة لا تكتفي بإصدار توصيات إجرائية، بل تطمح إلى ميلاد رؤية، مؤكدًا أن الرؤية هي الأساس الحقيقي لبناء الأهداف والسياسات وبرامج العمل، وأن تجديد الخطاب الديني ليس منصبًا ولا تشريفًا، وإنما واجب شرعي متجدد تفرضه تحديات كل عصر.
وأشار إلى أن وثيقة القاهرة تقوم على فكرة محورية مفادها أن العمران ثلث الدين، مستندة إلى أن الإسلام جاء لتحقيق ثلاثة مقاصد كبرى: العبادة، والعمران، وتزكية النفس بالأخلاق والقيم، لافتًا إلى أن إهمال أيٍّ من هذه المقاصد يخل بفهم الدين فهمًا متكاملًا.
وبيّن أن الوثيقة ترسم مسارًا متدرجًا يبدأ من العمران، الذي لا يتحقق إلا بالمهنة، ولا تقوم المهنة إلا بالمؤسسة، ولا تنهض المؤسسة إلا بإدارة ناجحة، ولا تستقيم الإدارة إلا بالإتقان، وصولًا إلى النجاح، الذي تكون غايته نفع الناس، ثم الإحسان بوصفه الذروة العليا لكل عمل إنساني.
وأكد وزير الأوقاف أن الإحسان ليس مجرد صدقة أو تفضل، بل هو قمة الإتقان وجودة الأداء، مستشهدًا بقول الإمام العز بن عبد السلام إن مقاصد الشريعة يمكن اختصارها في كلمة واحدة هي الإحسان، مشيرًا إلى أن نفع الناس هو الغاية الكبرى للنجاح، امتثالًا لقوله تعالى:
﴿وَأَمَّا مَا يَنفَعُ النَّاسَ فَيَمْكُثُ فِي الْأَرْضِ﴾،
وقول النبي ﷺ: «خير الناس أنفعهم للناس».
وأوضح أن الوثيقة تستهدف أن يتحول العامل، والطبيب، والمعلم، والحرفي، والمسؤول، والإمام، وكل صاحب مهنة، إلى ممارسة عمله بالأمانة والإتقان والضمير نفسه الذي يؤدي به عبادته، مؤكدًا أن ذلك كفيل بإحداث نهضة حضارية شاملة، وفتح أبواب الرزق، وبناء الإنسان، وعمارة الأوطان.
وكشف الدكتور أسامة الأزهري أن وزارة الأوقاف والمجلس الأعلى للشؤون الإسلامية يسعيان إلى عرض وثيقة القاهرة على كبار علماء الأمة في مختلف دول العالم الإسلامي، لجمع أكبر قدر من التوقيعات العلمية، تمهيدًا لرفعها إلى المنظمات الدولية، وفي مقدمتها الأمم المتحدة، لتكون رسالة عالمية باسم مليارَي مسلم، وهدية حضارية إلى البشرية جمعاء.
واختتم وزير الأوقاف كلمته بالتأكيد على أن وثيقة القاهرة دعوة مفتوحة إلى العلماء والمفكرين والمؤسسات الدينية في العالم، للتوافق على هذه الرؤية، والانطلاق بها نحو العالم، أملًا في أن تسهم في إظهار نور الإسلام، وترسيخ قيم الإحسان والعمران ونفع الإنسان، باعتبارها جوهر الرسالة المحمدية.
لمعرفة حالة الطقس الآن اضغط هنا
لمعرفة أسعار العملات لحظة بلحظة اضغط هنا
الدكتور أسامة الأزهري وزير الأوقاف وثيقة القاهرة للمهن أخبار ذات صلة
المصدر
المصدر: مصراوي
كلمات دلالية: معرض القاهرة الدولي للكتاب مسلسلات رمضان 2026 رئيس فنزويلا الطقس دولة التلاوة كأس الأمم الأفريقية خفض الفائدة صفقة غزة رمضان 2026 دراما رمضان 2026 الدكتور أسامة الأزهري وزير الأوقاف أخبار كأس الأمم الأفريقية المزيد مصر المغرب تونس الجزائر مالي السنغال جنوب أفريقيا كوت ديفوار الكاميرون نيجيريا بوركينا فاسو الكونغو الديمقراطية مؤشر مصراوي الدکتور أسامة الأزهری وثیقة القاهرة وزیر الأوقاف إلى أن
إقرأ أيضاً:
وزير الأوقاف يدشّن أول تأشيرة عمرة لموسم 1448هـ ويعلن انطلاق ترتيبات خدمة المعتمرين اليمنيين
انضم إلى قناتنا على واتساب
شمسان بوست | متابعات
دشّن معالي وزير الأوقاف والإرشاد الشيخ تركي بن عبدالله الوادعي، اليوم، إصدار أول تأشيرة عمرة لموسم 1448هـ، إيذاناً بانطلاق أعمال العمرة للمعتمرين اليمنيين وبدء تنفيذ الترتيبات والإجراءات المنظمة للموسم الجديد عبر منشآت العمرة المعتمدة من الوزارة.
وأكد معالي الوزير أن تدشين أول تأشيرة عمرة يمثل بداية فعلية لموسم العمرة 1448هـ، بعد استكمال الإجراءات الفنية والتنظيمية والتنسيق مع الجهات المختصة في المملكة العربية السعودية، بما يضمن تقديم خدمات متميزة للمعتمرين اليمنيين وفق الأنظمة والضوابط المعتمدة.
وأشار الوادعي إلى أن الوزارة حريصة على تعزيز الرقابة على أعمال العمرة وحماية حقوق المعتمرين، داعياً المواطنين إلى التعامل مع منشآت العمرة المعتمدة فقط والتي سيعلن عن الدفعة الأولى المعتمدة منها، وتجنب السماسرة والجهات غير المرخصة التي قد تستغل الراغبين في أداء العمرة أو تروج لبرامج وأسعار غير معتمدة.
وأوضح أن قطاع الحج والعمرة يواصل متابعة تنفيذ البرامج المعتمدة والتأكد من التزام الوكالات بالاشتراطات المنظمة، بما يسهم في رفع مستوى الخدمات المقدمة للمعتمرين وتسهيل رحلتهم منذ التسجيل وحتى العودة إلى أرض الوطن.