اجتاحت عاصفة من الغضب والحزن منصات التواصل الاجتماعي في أعقاب كشف المحكمة الجنائية الدولية عن أدلة وُصفت بـ"الخطيرة"، على ارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية في مدينة الفاشر بإقليم دارفور، وذلك بعد نحو 3 أشهر من توقف القتال عقب انسحاب الجيش السوداني من المدينة، في مرحلة قيل إنها كانت الأشد قسوة على المدنيين.

وقالت نائبة المدعي العام في المحكمة الجنائية الدولية نزهت شميم خان، إن قوات الدعم السريع متهمة بارتكاب انتهاكات جسيمة في دارفور، مشيرة إلى توفر أدلة على محاولات لإخفاء الجرائم عبر حفر مقابر جماعية.

وأوضحت شميم خان، في إحاطة قدمتها عن بعد عقب تعذر حصولها على تأشيرة لدخول الولايات المتحدة، أن الادعاء العام استند إلى أدلة صوتية ومرئية وصور أقمار صناعية، تشير إلى عمليات قتل جماعي وإلى محاولات ممنهجة لإخفاء آثار الجرائم من خلال دفن الضحايا في مقابر جماعية.

"هل ماتت قلوبهم؟"

وأثارت الانتهاكات بحق المدنيين في الفاشر تفاعلا واسعا على منصات التواصل الاجتماعي، رصد برنامج "شبكات" عبر شاشة الجزيرة جانبا منه. وفي هذا السياق، عبرت آينار عن صدمتها قائلة:

"كيف لمسلم أو أي إنسان أن يقتل أخاه بهذه الطريقة، هل غسلوا عقولهم؟ هل ماتت قلوبهم؟ بماذا تم وعدهم هل بالأموال والقصور؟!".

بواسطة آينار

وفي تعليق آخر، تساءل القاسمي عن دور المؤسسة العسكرية بالقول:

"يعني لماذا يقاتل الجيش السوداني أليس لأجل حماية السودان وحماية السودانيين؟! السؤال لماذا انسحب وترك المدنيين يواجهون مصيرهم مع مليشيا الدعم السريع؟".

بواسطة القاسمي

من جهتها، نقلت أميمة، صورة قاتمة عن الأوضاع الإنسانية في المدينة، وكتبت:

"أنا من السودان وفي اللحظة التي أكتب فيها هذه الكلمات، هناك من يُقتل قصفا و تصفية، وآخر يموت جوعا، في مدينة الفاشر، يموت الناس ويُبادون بأبشع الصور، ولا يجدون طريقا للهروب".

بواسطة أميمة

معاناة أهالي الفاشر

وتُعد مدينة الفاشر، التي تركزت فيها هذه الاتهامات، واحدة من 5 عواصم تشكل إقليم دارفور، إلى جانب نيالا والجنينة وزالنجي والضعين، وهي مدن باتت جميعها تحت سيطرة قوات الدعم السريع.

إعلان

وخلال سنوات الحرب، حافظ الجيش السوداني على وجود عسكري منظم في دارفور، إلا أن هذا الوضع تغير منذ مايو/أيار 2024، عندما فرضت قوات الدعم السريع حصارا كاملا على مدينة الفاشر وقطعت عنها طرق الإمداد. ومع تصاعد الهجمات البرية والقصف، انسحبت وحدات من الجيش تدريجيا من مواقعها داخل المدينة، قبل أن تفقد السيطرة العسكرية الكاملة عليها في أكتوبر/تشرين الأول من العام الماضي.

وتأتي هذه التطورات في ظل حرب متواصلة بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع منذ أبريل/نيسان 2023، أسفرت عن مقتل عشرات الآلاف ونزوح ما لا يقل عن 11 مليون شخص، إلى جانب تفاقم أزمة جوع ونزوح تصفها الأمم المتحدة بأنها الأسوأ في العالم.

المصدر

المصدر: الجزيرة

كلمات دلالية: وسم حريات دراسات الجیش السودانی مدینة الفاشر الدعم السریع

إقرأ أيضاً:

“أمن السواحل”: إنقاذ 38 مُهاجرًا غير شرعي قُبالة مدينة سرت

أنقذت دوريات تابعة للإدارة العامة لأمن السواحل، 38 مهاجرًا غير شرعي بعد اعتراض مركب كان يقلهم شمال مدينة سرت، على بعد نحو 120 ميلًا بحريًا من الساحل.

وقال نائب مدير الإدارة العامة لأمن السواحل، العميد عبد الحفيظ القذافي، لـ“وال”، إن الدوريات اعترضت المركب في عرض البحر، وأنقذت من كانوا على متنه، قبل نقلهم إلى ميناء سرت البحري لتقديم المساعدة الإنسانية اللازمة لهم.

وأوضح أن المهاجرين ينتمون إلى جنسيات مختلفة، بينهم مُواطنان مصريان كانا يقودان المركب، إضافةً إلى 24 مهاجرًا من الجنسية البنغلادشية، و12 من الجنسية الباكستانية.

وأشار إلى أنه سيتم إحالة المهاجرين إلى جهاز مكافحة الهجرة غير الشرعية، لاتخاذ الإجراءات القانونية.

الوسومليبيا

مقالات مشابهة

  • برجس الشمري.. كيف تحولت TikTok إلى واحدة من أعلى المنصات قيمة في العالم؟
  • إيران: ما يجري في المنطقة نتيجة جرائم العدو الصهيوني ومجلس الأمن مطالب بإجراءات رادعة
  • كواليس الهجوم الروسي على مدينة دنيبرو الأوكرانية
  • في حصاد أمني واسع لـ الداخلية.. ضبط 1736 جريمة وإسقاط أكثر من 2000 متهم بالمحافظات المحررة خلال مايو (الأرقام والمحافظات
  • “الأحرار”: ربط إيران المباحثات مع واشنطن بوقف العدوان على غزة ولبنان موقف مسؤول وانتصار لحقوق الشعوب
  • أبل تطور ميزة جديدة لحماية آيفون من السرقة والخطف السريع
  • رئيس الوزراء السوداني يصدر قرارات وتوجيهات للجمارك والجوازات وشركات الطيران بشأن مطار بورتسودان
  • محاكمة جرائم الحرب السورية في النمسا تُحيل مسؤولين سابقين في نظام الأسد أمام المحكمة الأوروبية
  • “أمن السواحل”: إنقاذ 38 مُهاجرًا غير شرعي قُبالة مدينة سرت
  • «الرقابة المالية» تقرر تخفيض مقابل خدمات مصر المقاصة لمنصات وثائق الاستثمار العقاري