السودان يطالب الجنائية الدولية بملاحقة الدعم السريع
تاريخ النشر: 20th, January 2026 GMT
طالبت الحكومة السودانية المحكمة الجنائية الدولية بضرورة الإسراع في توجيه التهم وإصدار أوامر قبض بحق قادة "قوات الدعم السريع"، وتوسيع نطاق الملاحقة لتشمل الرعاة الإقليميين، على حد وصفها.
وشدد الوزير المفوض، عمار محمد محمود، في بيان أمام مجلس الأمن الدولي أمس الاثنين، على أن " الفظائع المروعة التي ارتكبتها المليشيا في الفاشر ومدن أخرى، لم تكن لتحدث لولا الدعم العسكري والسياسي واللوجستي الذي توفره دولة إقليمية"، مؤكدا أن "العدالة لن تتحقق إلا بمساءلة من يقتل، ومن يمول، ومن يسلح".
وأكد البيان، الذي تلقت الجزيرة نت نسخة منه، أن اختصاص المحكمة الجنائية الدولية يمنحها الصلاحية القانونية لملاحقة جميع المتورطين والممولين والمحرضين على هذه الجرائم، أيا كانت مواقعهم أو بلدانهم، داعيا إلى إنهاء حالة "الإفلات من العقاب التي شجعت المليشيا على تكرار مجازرها".
وعبّر وفد السودان عن "خيبة أمله العميقة" إزاء تأخر المحكمة في إصدار أوامر توقيف بحق المتورطين في مجزرة الجنينة في غرب دارفور رغم مرور أكثر من عامين على وقوعها. وأشار البيان إلى أن "هذا التباطؤ أرسل رسائل خاطئة للجناة.. الإسراع في ملاحقة قادة المليشيا عقب أحداث الجنينة كان كفيلا بتفادي جريمة الإبادة الجماعية التي تكررت في الفاشر".
وعلى الرغم من الانتقادات، جدد السودان في البيان التزامه بالتعاون مع مكتب المدعي العام للمحكمة الجنائية، مشيرا إلى الاستجابة لطلبات مكتب الادعاء وتسهيل زيارات الوفود الدولية لمعسكرات النازحين للقاء الشهود الذين عايشوا الهجوم على الفاشر.
وأشار البيان إلى أن السودان استقبل في الأسبوع الماضي المفوض السامي لحقوق الإنسان الذي زار البلاد بغرض الوقوف على الانتهاكات الجسيمة التي ارتكبتها مليشيا الدعم السريع ضد المدنيين، وللتفاكر مع حكومة السودان حول تنسيق الجهود لضمان تحقيق العدالة ومحاسبة مرتكبي الجرائم ورد الحقوق.
إعلانوأضاف "خلال الزيارة، وقف المفوض السامي على الجوانب القانونية والعدلية التي تتبعها حكومة السودان مع الجرائم التي ترتكبها المليشيا الإرهابية، مع التأكيد على أن مسألة ترسيخ حقوق الإنسان تأتي في أولوية السياسات التي وضعتها حكومة الأمل وتُعتبر محورا أساسيا في إستراتيجية الدولة".
وخلص البيان إلى أن حكومة السودان تضع منع الإفلات من العقاب وإنصاف الضحايا كركيزة أساسية لتحقيق أي سلام مستدام، مشددا على أن مسار العدالة والمساءلة لا ينفصل عن مسار السلام في البلاد.
الجنائية الدولية تتهم الدعم السريع
واتهمت نزهات شميم خان نائبة المدعي العام للمحكمة الجنائية الدولية، أمس الاثنين، قوات الدعم السريع بحفر مقابر جماعية لإخفاء "جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية" ارتكبتها في إقليم دارفور غربي السودان.
وقالت شميم خان، في إحاطة عن بُعد لمجلس الأمن الدولي، إن مكتب المدعي العام للجنائية الدولية خلص إلى أن "جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية قد ارتُكبت في الفاشر" (عاصمة ولاية شمال دارفور)، ولا سيما في أواخر أكتوبر/تشرين الأول مع بلوغ حصار قوات الدعم السريع للمدينة ذروته.
وبسبب العقوبات الأميركية المفروضة على المحكمة الجنائية الدولية، قدّمت نائبة المدعي العام إحاطتها عبر الفيديو، وقالت إن ما خلص إليه المدعي العام استند على "مواد صوتية ومرئية ولقطات بالأقمار الصناعية تشير إلى وقوع قتل جماعي، وإلى محاولات إخفاء الجرائم عن طريق حفر مقابر جماعية".
تكرار فظائع الجنينة
واعتبرت نائبة المدعي العام للجنائية الدولية أن ما ارتُكب من "فظائع في مدينة الجنينة (عاصمة ولاية غرب دارفور) عام 2023 تكرر بالفاشر في 2025″، إذ يقدر خبراء الأمم المتحدة أن قوات الدعم السريع قتلت ما بين 10 و15 ألف شخص في الجنينة، معظمهم من قبيلة المساليت.
وبدأت قوات الدعم السريع حصارها الفاشر في مايو/أيار 2024 قبل أن تسيطر عليها بالكامل في أكتوبر/تشرين الأول 2025، وسط اتهامات لتلك القوات بارتكاب مجازر وجرائم ضد الإنسانية.
وفي نوفمبر/تشرين الثاني الماضي، حدد تحليل لمختبر البحوث الإنسانية في جامعة ييل الأميركية ما وصفه بـ"أكوام من المواد التي تتوافق مع جثث بشرية" تم نقلها أو دفنها أو حرقها في مدينة الفاشر.
كما أفادت شهادات ناجين من الفاشر بعد سيطرة الدعم السريع عليها بتعرض المدنيين للاستهداف أثناء فرارهم من المدينة، بما يشمل إعدامات ميدانية وعنفا جنسيا.
واندلعت الحرب بين الجيش السوداني والدعم السريع منذ أبريل/نيسان 2023، وأسفرت عن مقتل عشرات الآلاف ونزوح 11 مليونا على الأقل، وأزمة جوع ونزوح تعدّها الأمم المتحدة الأسوأ في العالم.
المصدر
المصدر: الجزيرة
كلمات دلالية: وسم حريات دراسات قوات الدعم السریع الجنائیة الدولیة حکومة السودان المدعی العام إلى أن
إقرأ أيضاً:
ترامب يطالب طهران بتعهدات نووية مكتوبة لكسر الجمود
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
أفادت شبكة "إي بي سي نيوز"، اليوم الاربعاء، نقلا عن مسؤولين أمريكيين ومصدر آخر مطلع، أن الرئيس دونالد ترامب يطالب طهران بتقديم تنازلات نووية محددة كتابيًا كجزء من اتفاق مبدئي يهدف إلى تجاوز حالة الجمود المطولة بين الولايات المتحدة وإيران.
وذكرت المصادر أن المفاوضين الإيرانيين قدموا في السابق ضمانات شفهية بأن النظام سيوافق في نهاية المطاف على شروط معينة تتعلق بالبرنامج النووي الإيراني، لكن ترامب قرر خلال اجتماع في غرفة العمليات يوم الجمعة أن تلك الالتزامات لم تكن قوية بما فيه الكفاية.
ونفى ترامب الاثنين صحة التقارير التي تحدثت عن توقف التواصل بين الولايات المتحدة وإيران، مؤكدا أن المحادثات بين الجانبين مستمرة بشكل متواصل.
وقال ترامب في منشور على منصة "تروث سوشال" إن التقارير التي تتحدث عن وقف التواصل بين واشنطن وطهران "كاذبة ومضللة"، مضيفا أن "المحادثات استمرت قبل أربعة أيام، وثلاثة أيام، ويومين، ويوم واحد، وحتى اليوم".
وشدد الرئيس الأمريكي على أن مسار هذه المحادثات لا يزال غير واضح النتائج، لكنه أكد في الوقت نفسه أنه أبلغ الجانب الإيراني بضرورة التوصل إلى اتفاق.
وأوضح: "قلت لإيران لقد حان الوقت بطريقة أو بأخرى لعقد صفقة. لقد استمر هذا الوضع لمدة 47 عاما ولا يمكن السماح له بالاستمرار أكثر من ذلك".
وذكرت وسائل إعلام إيرانية من بينها وكالة أنباء فارس شبه الرسمية الإيرانية أن تبادل الرسائل بين إيران والولايات المتحدة بهدف التوصل إلى مذكرة تفاهم بشأن اتفاق لإنهاء الحرب توقف قبل بضعة أيام.