سامح شكري: الوساطة الأمريكية كان لها دورا مهما في أزمة سد إثيوبيا خلال رئاسة ترامب الأولى
تاريخ النشر: 21st, January 2026 GMT
علق السفير سامح شكري، وزير الخارجية السابق ورئيس لجنة العلاقات الخارجية بمجلس النواب، على دعوة ترامب لعودة واشنطن لدور الوساطة في ملف سد النهضة في الرسالة التي أرسلها للرئيس السيسي، قائلًا: «الوساطة الأمريكية كان لها دور مهم في أزمة سد النهضة في نهاية العملية التفاوضية خلال رئاسة ترامب الأولى».
. ونصحي للرئاسة آنذاك لم يلق استجابة
وتابع، خلال لقاء مع برنامج «الصورة» المذاع على شاشة النهار وتقدمه الإعلامية لميس الحديدي: «توصلنا إلى اتفاق ملزم خلال ولاية ترامب الأولى، لكن الجانب الإثيوبي تهرّب من التوقيع عليه».
وشدد على أن إثيوبيا ستوقع على اتفاق ملزم بشأن السد إذا توفرت إرادة حقيقية لدى أمريكا.
ودافع شكري عن اتفاق المبادئ عام 2015، قائلًا: «اتفاق المبادئ كان إيجابيًا، والحديث عن منحه شرعية لسد النهضة قاصر»، لافتًا إلى أن السد الإثيوبي كان أمرًا واقعًا في 2015، وأديس أبابا لم تكن بحاجة للاعتراف المصري به.
وكشف أن مصر توجهت إلى مجلس الأمن مرتين بشأن السد الإثيوبي، رغم رفض بعض الدول العظمى بشكل شديد، بالإضافة إلى دول غير دائمة العضوية لديها مبدأ بعدم قبول أن لا يتناول مجلس الأمن قضايا المياه، وشهد هذا جهدًا مؤسسيًا ضخمًا.
وعن حديث هاني سويلم، وزير الري والموارد المائية، الذي قال فيه أمام مجلس الشيوخ إن سد النهضة الإثيوبي تسبب في ضرر كبير لمصر والسودان، ولا بد من مطالبة إثيوبيا بتعويضات في يوم من الأيام، أوضح شكري: «المسئول عن الضرر هو الجانب الإثيوبي، والأرضية القانونية لمطالبة مصر بتعويضات من إثيوبيا متوفرة».
المصدر
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: سامح شكري اخبار التوك شو الخارجية سد النهضة مصر سامح شکری سد النهضة
إقرأ أيضاً:
ما تفسير قرار الإدارة الأمريكية بتغيير منصب توم برّاك في سوريا؟
فسّر رئيس المجلس السوري الأمريكي فاروق بلال تغيير الإدارة الأمريكية منصب السفير الأمريكي لدى تركيا توم برّاك من مبعوث أمريكي إلى سوريا إلى مبعوث رئاسي خاص إلى سوريا والعراق، بالإجراءات القانونية الأمريكية، موضحا في حديث خاص لـ"عربي21" أن استمرارية برّاك في منصبة السابق (المبعوث الأمريكي إلى سوريا) لأكثر من عام تتطلب موافقة الكونغرس الأمريكي.
وقال إن الرئيس الأمريكي فضل عدم الدخول في نقاشات مع الكونغرس الأمريكي، بتغيير اسم منصب برّاك، عبر ممارسة صلاحياته.
وكان ترامب قد أعلن عن تعيين توم برّاك مبعوثا رئاسيا خاصاً إلى سوريا والعراق، مع احتفاظه بمنصبه سفيرا للولايات المتحدة في أنقرة، مؤكدا أن الخطوة "تضمن جهود واشنطن لتعزيز التعاون الاستراتيجي مع حكومتي البلدين".
وأشاد ترامب بأداء برّاك، مشيرا إلى أن "العلاقات الأمريكية مع سوريا والعراق تنمو بشكل مضطرد".
التغيير في منصب توم برّاك الذي يعد من أبرز المهندسين الأمريكيين للعلاقة بين واشنطن ودمشق، أثار قراءات مختلفة، ففي حين اعتبر البعض أن الخطوة تعكس تراجعا في الاهتمام الأمريكي في الملف السوري، يرى آخرون أن التغيير يفتح المجال أمام تطور أكثر في العلاقة بين دمشق وواشنطن.
ويدل على ذلك، الاتصال الهاتفي الذي أجراه الرئيس السوري أحمد الشرع، مع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب اليوم، الأحد، حيث جرى بحث العلاقات الثنائية وذلك بعد يوم من التغييرات في منصب توم برّاك.
علاقات غير مسبوقة
وفي هذا الاتجاه، يشير رئيس المجلس السوري الأمريكي فاروق بلال إلى التطور "غير المسبوق" في العلاقات الأمريكية السورية، ويقول: "لم نشهد هذا التطور في العلاقات منذ 60 عاما، وخلال العام الذي كان فيه توم برّاك مبعوثا أمريكيا، لمسنا مساعٍ من دمشق وواشنطن لربط المؤسسات مع بعضها، بمعنى أن وزارة الخارجية الأمريكية تتواصل نظيرتها السورية، والخزانة الأمريكية تتواصل مع وزارة المالية السورية، ويبدو أن هذا الأمر قد ألغى الحاجة لمنصب المبعوث الأمريكي إلى سوريا، واستدعى تغييرا في عنوان المنصب".
تنفيذ رؤية ترامب
وفي السياق ذاته، يشير مؤسس منظمة "سوريا طريق الحرية" (منظمة سورية أمريكية)، هشام نشواتي، إلى إشادة ترامب بأداء توم برّاك، ويقول لـ"عربي21": "بالتالي يعتبر المنصب الجديد ترفيعا لبرّاك".
أما عن أسباب التغيير في اسم المنصب، يلفت نشواتي إلى إجراءات الكونغرس التي تحدد مدة عمل المبعوث الأمريكي بنصف عام، قابلة للتمديد لفترة ثانية فقط، ويقول: "لم يتم تعيين مسؤول بديل في منصب براك أي المبعوث الأمريكي الخاص إلى سوريا، بل تم إلغاء المنصب، وجرى ترفيع برّاك".
وبحسب نشواتي، فإن كل ذلك يعني أن توم برّاك سيشرف على تنفيذ الرؤية الأمريكية في سوريا والعراق، ويقول: "باعتقادي فإن ثقة ترامب بتوم برّاك، أهلته لأن يكون الوصي على رؤية ترامب للمنطقة".
وثمة تفسير آخر للتغيير في منصب توم برّاك، على صلة بانتهاء صفة "الأزمة" التي كانت ملازمة أمريكيا للملف السوري.
والإثنين، طالب عضو الكونغرس الأمريكي جو ويلسون بإلغاء تصنيف سوريا "دولة راعية للإرهاب"، وقال: إن "التطورات الأخيرة في العلاقات الأميركية السورية تعكس توجها إيجابيا، ومنها تعيين توم برّاك مبعوثا رئاسيا لسوريا، وأضاف أن "يجب إلغاء التصنيف القديم لسورية دولة راعية للإرهاب بشكل سريع".