«ياس سي وورلد للبحوث والإنقاذ» يواصل «حديث العلوم»
تاريخ النشر: 21st, January 2026 GMT
أبوظبي (الاتحاد)
أخبار ذات صلةيستعد «مركز ياس سي وورلد للبحوث والإنقاذ»، أكبر مركز متخصِّص في بحوث الحياة البحرية وإنقاذها وإعادة تأهيلها وإطلاقها في مواطنها الطبيعية على مستوى المنطقة، لاستضافة الجلسة الأولى من سلسلة حديث العلوم الشهرية لعام 2026، يوم 22 يناير الساعة 6:30 مساءً، وذلك في إطار مساعي المركز المتواصلة لتعزيز المعرفة العلمية والوعي البيئي ودعم المشاركة المجتمعية.
واستكمالاً لعام 2025 الحافل بالبرامج التعليمية النوعية، استقطبت سلسلة حديث العلوم أكثر من 3000 مشارك حتى اليوم، وأسهمت في تعميق فهمهم لعلوم حماية البيئة، وتعزيز دورهم في دعم الممارسات المسؤولة تجاه الموارد الطبيعية.
وتستضيف جلسة شهر يناير، الدكتور داريو بينيلو، رئيس وحدة تقييم وبحوث مصايد الأسماك في هيئة البيئة - أبوظبي، حيث يستعرض أهمية مصايد الأسماك المستدامة في دعم المرونة الاقتصادية، وحماية التنوع البيولوجي، والمساهمة في تحقيق أهداف المناخ، إلى جانب ضمان الأمن الغذائي على المدى الطويل للأجيال.
جلسة معمّقة
وتناولت الجلسات السابقة من سلسلة حديث العلوم مجموعة من المحاور الرئيسة، بينها جلسة معمّقة خصِّصت لأبقار البحر «الأطوم»، والتي تم خلالها استعراض جهود «سي وورلد» في رعاية عِجل البحر الصغير «ملقوط»، الذي يُعد واحداً من 3 فقط من أبقار البحر التي تخضع لرعاية الإنسان على مستوى العالم. كما سلّطت إحدى الجلسات الضوء على النظم البيئية للأعشاب البحرية، والتي قدمتها الدكتورة هونغ نغوين، باحث أول في «ياس سي وورلد للبحوث والإنقاذ»، ورئيس برنامج دراسة الأعشاب البحرية في المركز.
60 مشاركاً
كما شارك المركز في المؤتمر العالمي للاتحاد الدولي لحفظ الطبيعة، الذي استضافته أبوظبي في أكتوبر 2025، حيث نظّم المركز جلسة مخصَّصة ضمن فعاليات المؤتمر.
ويقدّم «مركز ياس سي وورلد للبحوث والإنقاذ» برامج تعليمية تطبيقية لطلبة المدارس صمِّمت لتناسب مختلف المراحل الدراسية، وقد أسهمت حتى الآن في إشراك آلاف الطلبة. وإلى جانب ذلك، يوفّر المركز لطلبة المرحلتين الثانوية والجامعية فرص تدريب عملي بالتعاون مع فرق البحث والإنقاذ، والتي مكّنت أكثر من 60 مشاركاً من اكتساب معارف عملية مباشرة حول ممارسات البحث وجهود الحفاظ على البيئة في سياقات واقعية.
وتقام سلسلة حديث العلوم شهرياً في «ياس سي وورلد للبحوث والإنقاذ»، بالتعاون مع هيئة البيئة - أبوظبي، ومتحف التاريخ الطبيعي، ومجموعة الإمارات للتاريخ الطبيعي، وشركة نوتيكا للخدمات البيئية.
وتتاح إمكانية الدخول إلى هذه الفعاليات مجاناً، على أن يكون التسجيل المسبق شرطاً أساسياً للحضور. ولا تُعد هذه الحوارات مناسبة للأطفال دون الـ 5 سنوات.
المصدر
المصدر: صحيفة الاتحاد
كلمات دلالية: أبوظبي الإمارات مركز ياس سي وورلد للبحوث والإنقاذ الحياة البحرية یاس سی وورلد للبحوث والإنقاذ
إقرأ أيضاً:
يوم البيئة وزمن الدوران
فى عام 1972، أعلنت الجمعية العامة للأمم المتحدة يوم 5 يونيه يومًا عالميًا للبيئة وذلك فى ذكرى افتتاح مؤتمر استكهولم حول البيئة الإنسانية، وجاء هذا اليوم كرد فعل لفاجعة حدثت عندما مرت الولايات المتحدة الأمريكية فى صراع سياسى واقتصادى بسبب الحرب مع فيتنام، حيث كلفت عجلة دوران اقتصادها إلى الأمام دوران عجلة الصحة البيئية إلى الخلف، بسبب الاستهلاك المكثف للغاز والمصانع، ثم أتت الكارثة الإنسانية فى عام 1969 بتسرب أكثر من 3 جالونات نفط فى المحيط الهادى وأدى ذلك لوفاة الكثير من الكائنات الحية. كل هذه الأمور أدت لتشكيل ما يعرف باسم يوم الأرض العالمى، ثم تطور إلى يوم البيئة والذى يركز فى الأساس على تمكين الأفراد والمجتمعات للتحرك بشكل مباشر لحماية البيئة، والتحول إلى الطاقة النظيفة، ومواجهة أزمات تغير المناخ. وفى دراسة نشرها مركز بيو للأبحاث حول أكثر الأخطار تهديدًا، كان التغير المناخى هو الأكثر تهديدًا بحسب إجابات المستطلعين، متقدما على خطر تنظيم الدولة، والهجمات الإلكترونية، وغيرها من المخاطر. وبعد ما يقرب من خمسة وخمسين عامًا من تدشين يوم البيئة العالمى برعاية الأمم المتحدة عصفت بكوكب الأرض ثلاث أزمات هى: تغير المناخ، وفقدان التنوع البيولوجي، وتفاقم مشكلة التلوث والنفايات على مستوى العالم. ومن وجهه نظرنا فإن معرفة الأسباب لا بد أن تسبق طرح الحلول، وهذه الأسباب تكمن من وجهة نظرنا فى الآتى: أولا : أن طريقة استهلاكنا لموارد كوكبنا المحدودة تتم بصورة عبثية، حيث تتجاوز معدلات الاستهلاك القدرة التجددية للأرض، ما يؤدى إلى استنزاف المياه، الغذاء، والطاقة، حتى مع المطالبة بالتحول نحو "الاقتصاد الدائري" والاعتماد على الطاقة المتجددة كانت الاستجابة الدولية ضعيفة. ثانيًا: عدم ايمان مجتمع الأعمال بضرورة اعتماد وتطوير نماذج عمل أكثر مراعاة للبيئة، لاسيما وأن اعتماد نماذج أعمال مستدامة بيئيًا لم يعد خيارًا ترفيهيًا، بل ضرورة استراتيجية حتمية لضمان البقاء والنمو فى ظل التحديات المناخية المتسارعة وتشريعات الاستدامة العالمية. ثالثًا: ضعف الوازع المجتمعى بتحفيز المزارعين والمصنعين لتطبيق طرق إنتاج مستدامة. وخاصة بعد أن تبين أن تحفيز المزارعين والمصنعين لتطبيق أساليب إنتاج مستدامة أصبح أمرًا ضروريًا لضمان الأمن الغذائى، حماية الموارد الطبيعية، ومواجهة التغير المناخى، ما يسهم فى خفض تكاليف التشغيل على المدى الطويل، فتح أسواق جديدة للمنتجات الصديقة للبيئة، وتحسين جودة الحياة للأجيال الحالية والقادمة. رابعًا: محدودية دعم الحكومات للاستثمار فى إصلاح البيئة، حيث أكدت العديد من الدراسات الدولية أن الاستثمارات البيئية تعان فجوة تمويلية تتطلب مضاعفة التدفقات الحالية للحلول القائمة على الطبيعة لتصل إلى قرابة 572 مليار دولار أمريكى سنويًا. وترجع محدودية الدعم الحكومى فى هذا القطاع إلى أولويات الإنفاق، حيث تمثل الاستثمارات الضارة بالطبيعة أضعاف الاستثمارات الموجهة لحمايتها، كما أن العديد من الدول النامية تتعرض لضغوط مجتمعية مستمرة لتوفير فرص العمل والنمو الصناعى، ما يدفعها أحيانًا لتخفيف المعايير البيئية لتشجيع الاستثمار التقليدى، كما تفتقر الكثير من الدول النامية أيضًا إلى الأنظمة المالية الدقيقة لتسعير "خدمات النظام البيئي" (مثل امتصاص الكربون وتوفير المياه النظيفة)، ما يصعب معه تقييم العائد الاستثمارى للمشاريع الخضراء. خامسًا: تدنى خلق وعى بين جيل الطلاب والشباب لبناء مستقبل أكثر مراعاة للبيئة. حيث يمثل تدنى الوعى البيئى بين الشباب والطلاب تحديًا جوهريًا، ولتجاوز ذلك يتم حاليًا دمج برامج "التعليم الأخضر" فى المناهج وتفعيل المشاركة المجتمعية عبر منصات العمل التطوعى لتوجيه طاقاتهم نحو الاستدامة والاقتصاد الأخضر. وبالتالى فقد أصبح دمج الممارسات فى التعليم، تمكين المبادرات الشبابية، ودعم الجهود المجتمعية أمرا ضروريًا وهو ما سنتناوله فى المقال المقبل إن شاء الله.
رئيس المنتدى الاستراتيجى للتنمية والسلام