الذكاء الاصطناعي والانتحال المهني محور الورشة الثانية بالمؤتمر الدولي للشئون الإسلامية
تاريخ النشر: 21st, January 2026 GMT
انعقدت الورشة الثانية ضمن فعاليات المؤتمر الدولي السادس والثلاثين للمجلس الأعلى للشئون الإسلامية، الثلاثاء، تحت عنوان "الانتحال في ضوء تقنيات الذكاء الاصطناعي وتأثيره على المهن" برئاسة خبير تكنولوجيا المعلومات والتحول الرقمي الدكتور زياد عبد التواب، وخبير الذكاء الاصطناعي بمركز دعم القرار بمجلس الوزراء الدكتورة غادة عامر، بحضور الدكتور مدحت عيسى مدير مكتبة المخطوطات بمكتبة الإسكندرية، إلى جانب نخبة من الأكاديميين والباحثين والمتخصصين .
وفي مستهل الورشة، أكد أن الذكاء الاصطناعي يمثل تحولًا نوعيًّا غير مسبوق في مسار الثورات الصناعية، كونه يستهدف محاكاة العقل البشري ذاته، وليس مجرد تطوير القدرات العضلية كما كان الحال في الثورات الصناعية السابقة، مشيرًا إلى أن هذا التحول يفرض تحديات أخلاقية وفكرية عميقة، خاصة فيما يتعلق بتوجيه الوعي الإنساني وصياغة التصورات الذهنية .
وأوضح أن الذكاء الاصطناعي تجاوز كونه أداة محايدة؛ ليصبح قادرًا على التأثير في أنماط التفكير وتشكيل الميول، من خلال تحليل السلوك الرقمي وردود الأفعال النفسية، محذرًا من آثار ما وصفه بـ"التعفن الذهني" الناتج عن التعرض المكثف لمحتوى رقمي موجَّه، وما يترتب عليه من اضطراب في الإدراك وتراجع القيم الأسرية والاتزان النفسي .
من جانبها، تناولت الدكتورة غادة عامر نشأة الذكاء الاصطناعي ومحاولاته المبكرة لمحاكاة العقل البشري، مشيرة إلى توظيفه تاريخيًّا في المجالات العسكرية وحروب التأثير على الوعي، مؤكدة أن العالم يشهد نمطًا جديدًا من الحروب التكنولوجية التي تستهدف تفريغ العقل الإنساني من وعيه وإضعاف قدرته على التمييز والنقد، بما يهدد الاستقلال الفكري والثقافي للمجتمعات .
تآكل القدرات العقليةوأكدت أن الانغماس في الأفكار المتطرفة أو المنحرفة، دينيًّا أو فكريًّا أو سلوكيًّا، يؤدي إلى تآكل القدرات العقلية، مشددة على أن وسطية الأمة تمثل صمام أمان فكريًّا وأخلاقيًّا في مواجهة هذه التحديات، وداعية إلى تقليل الاعتماد غير المنضبط على أدوات الذكاء الاصطناعي، وإعادة الاعتبار للدور الإنساني في التفكير والتحليل والإبداع.
وفي مداخلة علمية، استعرض الدكتور مدحت عيسى، الآثار الخطيرة للانتحال على المهن البحثية والتراثية، لا سيما في مجالات التحقيق والفهرسة ودراسة الوثائق، موضحًا أن الانتحال يختلف عن السرقة، إذ يختص بالاعتداء على الجهد الفكري، بينما قد تشمل السرقة الجوانب المادية والمعنوية معًا، مثل حقوق التأليف وبراءات الاختراع والملكية الفكرية .
وأشار إلى أن الانتحال يخلق بيئة بحثية قائمة على القلق والاجترار، ويعيق عملية التعلم والتطور العلمي، فضلًا عن تبعاته القانونية التي قد تهدد المسيرة المهنية للباحث، خاصة إذا ترتب عليه الحصول على درجات علمية أو ترقيات أو مكاسب مادية، مبينًا أن من أبرز أسباب الانتحال سوء إدارة الوقت، وضغوط التقييم الأكاديمي، وضعف مهارات الكتابة البحثية .
وناقشت الورشة تعدد صور الانتحال، ومنها الانتحال القائم على المصادر الوسيطة والانتحال الذاتي، مؤكدة أن التطور التقني، رغم ما يتيحه من أدوات للكشف، لا يغني عن ضرورة بناء منظومة أخلاقية راسخة تحكم التعامل مع الذكاء الاصطناعي، في ظل تلاشي الحدود الفاصلة بين ما هو إنساني وما هو اصطناعي .
واختُتمت الورشة بالتأكيد على أن المرحلة الراهنة تفرض على الأفراد والمؤسسات مسؤولية مضاعفة في تنمية الوعي وبناء القدرات وترسيخ القيم الأخلاقية في المهن، انطلاقًا من التكليف الشرعي والإنساني بعمارة الأرض، وضرورة الاستعداد الواعي لموجات التحول التكنولوجي المتسارعة، بما يحفظ للإنسان مكانته ودوره المحوري في البناء الحضاري.
المصدر
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: المؤتمر الدولي الذكاء الاصطناعي الذکاء الاصطناعی
إقرأ أيضاً:
الذكاء الاصطناعي والأمن السيبراني.. تدريب صيفي بتعليم المنشاه بسوهاج
تشارك إدارة المنشاه التعليمية جنوب محافظة سوهاج، بقيادة أسامة رفعت المشنب، مدير عام الإدارة، في برنامج التدريب الصيفي المتميز في الذكاء الاصطناعي والأمن السيبراني، ليشكل محطة معرفية رائدة وفرصة استثنائية للمعلمين والمعلمات لاكتساب مهارات العصر وأدواته الحديثة، وذلك في إطار السعي الحثيث لمواكبة التحولات الرقمية المتسارعة وبناء كوادر تعليمية قادرة على قيادة المستقبل .
يهدف البرنامج إلى تمكين المشاركين من استكشاف آفاق الذكاء الاصطناعي وتطبيقاته المتنوعة في العملية التعليمية، والتعرف على أحدث التقنيات التي تسهم في تطوير بيئات التعلم، إلى جانب تنمية الوعي بأساسيات الأمن السيبراني وسُبل حماية البيانات والمعلومات الرقمية في عالم يتجه بخطى متسارعة نحو التحول الرقمي.
ويستهدف التدريب جميع المعلمين والمعلمات بمدارس التعليم العام والفني والخاص بمركز ومدينة المنشاه حيث تُعقد فعالياته خلال الإجازة الصيفية بمقر الإدارة التعليمية بما يتيح للمشاركين فرصة مثالية للاستثمار في تطوير قدراتهم المهنية والتقنية.
وسوف يحصل المتدربون عقب اجتياز البرنامج على شهادة حضور معتمدة توثق مشاركتهم وتؤكد امتلاكهم لمعارف ومهارات حديثة تؤهلهم لمواكبة متطلبات التعليم الذكي.
والبرنامج دعوة إلى معلمي المنشاه ليكونوا في طليعة صناع المستقبل، وأن يغتنموا هذه الفرصة النوعية لصقل مهاراتهم الرقمية، واستشراف آفاق تعليم أكثر ابتكاراً وذكاءً، يرتكز على المعرفة والتقنية ويواكب روح العصر وتحدياته.
بادر بالتسجيل الآن وكن جزءاً من رحلة التحول الرقمي وصناعة المستقبل
https://forms.office.com/r/6YfMnTZVFB
وفي سياق آخر سطَّر أبناء إدارة المنشاه التعليمية إنجازاً جديداً على صفحات التَّميز الوطني، بعدما حققوا مراكز متقدمة في مسابقات مبادرة "عظمة وجلال مصر"، مؤكدين أنَّ الإبداع حين يجد الرعاية الصادقة يزهر نجاحاً ويثمر تفوقاً، وذلك في مشهدٍ يفيض فخراً واعتزازاً، ويعكس ما تزخر به مدارس الإدارة من طاقاتٍ واعدة وعقولٍ مبدعة،
وأحرزت الطالبة حنين حمدي ناصر بمدرسة اللغات الرسمية المركز الثالث والميدالية البرونزية في مجال البحث العلمي والتاريخي، بعد أداءٍ متميز جسَّد وعياً معرفياً وقدرةً لافتة على استلهام صفحات التاريخ الوطني بروح الباحثة الواعدة.
كما تألقت الطالبة چولي هاني وليم بحصولها على المركز الثاني في مجال الفن والموسيقى، مقدمةً نموذجاً مشرفاً للإبداع الفني الراقي الذي يعبر عن موهبة أصيلة ورؤية جمالية متميزة والطالبة ديما مالك علي ماهر مدرسة النظام الإبتدائية وتحقيق المركز الأول بالمهارات التعامل مع السوشيال ميديا.
ومن جانبه، أعرب أسامة رفعت المشنب مدير عام إدارة المنشاه التعليمية عن بالغ سعادته واعتزازه بهذا الإنجاز المشرف، مقدماً أصدق التهاني والتبريكات لأبنائه وبناته الطلاب والطالبات الفائزين، ولأسرهم ومعلميهم الذين كان لهم الدور الأبرز في صناعة هذا النجاح، مؤكداً أنَّ هذه الإنجازات تمثل ثمرةً طبيعيةً لجهود متواصلة وعملٍ دؤوب داخل مدارس الإدارة.
وأشار مدير عام الإدارة إلى أنَّه سيواصل دعمه الكامل للمواهب والقدرات الطلابية في مختلف المجالات العلمية والثقافية والفنية، إيماناً منه بأنَّ بناء الإنسان المبدع هو الركيزة الحقيقية لصناعة المستقبل، مؤكداً أنَّ التميز لم يعد هدفاً عابراً، بل أصبح نهجاً راسخاً وثقافةً متجذرة داخل مدارس المنشاهـ.
وأكد عزت خلف الكيلاني وكيل الإدارة على أنَّ ما حققه أبناء إدارة المنشاه هو خطوة جديدة على طريق الإنجازات الكبرى داعياً ابنائه الطلاب إلى مواصلة الاجتهاد والإبداع ورفع راية التفوق في جميع المحافل والمسابقات ليظل اسم المنشاه حاضراً في منصات التكريم ومتوجاً بأكاليل النجاح والإنجاز.