عربي21:
2026-06-02@22:15:34 GMT

كاتب بريطاني: مجلس السلام مشروع استعماري مروع

تاريخ النشر: 21st, January 2026 GMT

كاتب بريطاني: مجلس السلام مشروع استعماري مروع

نشرت صحيفة "الغارديان" مقالا للصحافي أوين جونز تناول فيه مجلس السلام في غزة.

وقال جونز إن أسماء المدعوين للخدمة في "مجلس السلام" - من بلير إلى بوتين إلى أردوغان إلى أوربان، تكفي لتوضيح أن الأمر يتجاوز غزة بكثير.

وأضاف أن مصير الشعب الفلسطيني يقدم تحذيرا بشأن مستقبل البشرية. مشيرا إلى أنه عندما زار الضفة الغربية مؤخرا، ظل الفلسطينيون يؤكدون له على نفس النقطة: لقد حولت إسرائيل أرضهم إلى مختبر.



وتابع، أن تكنولوجيا القمع التي استخدمتها، بما في ذلك في إبادتها الجماعية في غزة، تتراوح من المراقبة عالية التقنية إلى الطائرات العسكرية المسيرة والذكاء الاصطناعي في ساحة المعركة وقد تم تصدير هذه التقنيات إلى دول قمعية في جميع أنحاء العالم. والأمر لا يتوقف عند هذا الحد.

وأشار جونز  إلى أن هذا يقودنا إلى "مجلس السلام" الذي شكله دونالد ترامب، والمعد الآن لحكم غزة، في قرية ساتون كورتيناي الهادئة في أوكسفوردشير، حيث يرقد جورج أورويل، كان من المفترض أن تهتز الأرض نفسها. هذا ليس سلاما، إنه استعمار جديد سافر.

ولفت إلى أنه لم يخصَص مقعد واحد لأي فلسطيني، فضلا عن أحد الناجين من غزة.

وسيتولى ترامب رئاسة اللجنة بصفته الشخصية لا بصفته رئيسا للولايات المتحدة، أي بعبارة أخرى، بصفته حاكم غزة. ومن بين الأعضاء المدعوين توني بلير، المكروه في جميع أنحاء الشرق الأوسط باعتباره مهندس الغزو غير الشرعي للعراق.



وأوضح، "إذا كان القارئ يتساءل عن خبرته في إعادة بناء الأراضي العربية المدمرة، فليتذكر ما خلص إليه تحقيق تشيلكوت بشأن تلك الكارثة فشلت المملكة المتحدة في التخطيط أو الاستعداد لبرنامج إعادة الإعمار الضخم المطلوب في العراق".

وأضاف جونز أن المجلس سيضم اثنان على الأقل من مطوري العقارات، أحدهما صهر ترامب، جاريد كوشنر، الذي تفاخر ذات مرة بالإمكانات "القيمة للغاية" لعقارات غزة المطلة على الواجهة البحرية.

كما حضر أيضا فيكتور أوربان، الزعيم اليميني المتطرف في المجر. والملياردير الإسرائيلي ياكير غاباي، وقطب الاستثمار الخاص الأمريكي مارك روان.

ووفقا للكرملين، فإن فلاديمير بوتين، الذي ساهم في تحويل الأراضي ذات الأغلبية المسلمة إلى ركام في الشيشان، مدعو أيضا. بالتأكيد، إسرائيل غير راضية، ربما بسبب دعوة الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، ولن يرضيها شيء سوى السيطرة الكاملة على غزة، لكن هذا لا يخفف من معاناة سكانها الفلسطينيين المنكوبين.

وأكد أن الدلائل على وجهة هذا الأمر واضحة تماما، حيث يطالب ترامب بمليار دولار من كل دولة لتصبح عضوا دائما، ويبدو أن مسودة الميثاق تشير، وفقا لبلومبيرغ، إلى أنه سيتحكم في الأموال. 

وقبل عام، اقترح إعادة توطين سكان غزة بشكل دائم، أي تطهير عرقي، ثم نشر مقطع فيديو مولد بالذكاء الاصطناعي يصور غزة كمنتجع فاخر، ويضم تمثالا ذهبيا ضخما له.

وبين جونز أن من السذاجة افتراض أنه تخلى عن هذه الخطط، حتى وإن بدا أن ضغوط الدول العربية قد أثمرت بعض الشيء العام الماضي، عندما قال: "لن يطرد أي فلسطيني". كان هذا واضحا في تصريحات لم تحظ باهتمام كبير أدلى بها في مؤتمر صحافي عقد مؤخرا مع بنيامين نتنياهو، رئيس الوزراء الإسرائيلي المطلوب من المحكمة الجنائية الدولية بتهم ارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية، أشار ترامب إلى أنه إذا أتيحت الفرصة لسكان غزة "للعيش في مناخ أفضل، فسوف ينتقلون، إنهم هناك لأنهم مضطرون لذلك".

وأشار الكاتب إلى أن ترامب استند إلى استطلاعات رأي تشير إلى أن ما يقرب من نصف سكان غزة سيغادرون. وهذا ليس مفاجئا: فقد تحولت المنطقة إلى خراب كارثي، ويعيش الناجون في خيام، محرومين من أبسط مقومات الحياة.

وأوضح جونز أنه عندما يقول نتنياهو إنه "سيسمح للفلسطينيين بالخروج"، كما فعل العام الماضي، فإنه يتوقع بوضوح أنهم لن يعودوا.

وفي بداية الإبادة الجماعية، أيد سرا "الهجرة الطوعية" من حيث المبدأ، ربما لعلمه أن جيشه سيجعل غزة غير صالحة للعيش وقال لحلفائه قبل عامين: "مشكلتنا هي إيجاد دول مستعدة لاستقبال سكان غزة، ونحن نعمل على ذلك".

كما ذكر اعتراف اسرائيل مؤخرا بجمهورية أرض الصومال، حيث ألمح الرئيس الصومالي إلى أن لديه معلومات استخباراتية تفيد بأن الجمهورية الانفصالية وافقت على استقبال لاجئين من غزة في المقابل.

وتنفي الجمهورية المنفصلة ذلك، لكن وزير خارجيتها لم يستبعده في آذار/ مارس الماضي. فغزة الآن أرض قاحلة مدمرة، ومصيرها أن تكون مشروعا مربحا لمطوري العقارات وحاشية ترامب.

وشدد جونز على أن الأمر لا يقتصر على الشعب الفلسطيني فحسب. فميثاق "مجلس السلام" لا يذكر غزة بتاتا. ويبدو كأنه محاولة لبناء بديل للأمم المتحدة: أداة فجة لترامب لممارسة النفوذ الأمريكي. وبعبارة أخرى، هذه مجرد نموذج، وغزة بمثابة تجربة أولية.



وبين الكاتب أنه إذا اعتقد ترامب أن هذا سيخدم مصالح الهيمنة الأمريكية، فسيواجه صداما مريرا مع الواقع. فقد قامت الهيمنة الغربية على ثلاثة أركان: التفوق العسكري والهيمنة الاقتصادية والتفوق الأخلاقي. دمر الأول في ساحات القتال في العراق وأفغانستان. وفقد الثاني مصداقيته مع الأزمة المالية عام 2008. أما التفوق الأخلاقي؟ فقد كان دائما خدعة، كما تشهد على ذلك غرف التعذيب في الأنظمة الديكتاتورية المدعومة من الولايات المتحدة في أمريكا اللاتينية، أو جلد الأطفال الفيتناميين الذين أصابتهم قنابل النابالم الأمريكية.

وأشار إلى أنه على عكس التنافسات القديمة بين القوى العظمى، تم الترويج للحرب الباردة على أنها صراع بين فلسفات عالمية: الديمقراطية والحرية في مواجهة الاشتراكية والمساواة. تم تصوير انهيار الاتحاد السوفييتي على أنه انتصار للعقيدة الغربية.

وبين أنه بينما كان الجيش الأمريكي يحرق حفلات زفاف أفغانية، وتظهر صور للجنود الأمريكيين بابتسامات ساخرة بينما يكدس عراقيون عراة في هرم بشري في سجن أبو غريب، انهارت تلك الادعاءات الأخلاقية. وعندما سلح الديمقراطيون الأمريكيون ويسروا تصفية غزة، انكشف الإفلاس الأخلاقي الأمريكي كقضية مشتركة بين الحزبين.

وقال إن اللافت في ترامب هو أنه تخلى حتى عن التظاهر بالتفوق الأخلاقي. ففي فنزويلا، يتباهى علنا بأن الشركات الأمريكية ستستعيد نفط البلاد. لقد ولت الادعاءات بأن الهيمنة الأمريكية مدفوعة برغبة في حماية حرية البشرية جمعاء، "دولة تكون نورا للأمم، ومنارة على تلة"، كما وصفها رونالد ريغان.

وختم المقال بالقول إن صراحة ترامب الفجة لا تسرع إلا بسقوط القوة الأمريكية. فلطالما كان التفوق الأخلاقي خداعا، ولكنه كان كذبة مفيدة. فقد جلبت على الأقل بعض الدعم والقبول، والآن بعد أن ماتت، سيزداد العالم حرصا على طي صفحة أسيادها الفاشلين.

المصدر

المصدر: عربي21

كلمات دلالية: سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي صحافة صحافة عربية صحافة دولية صحافة إسرائيلية صحافة دولية مجلس السلام غزة ترامب غزة الاحتلال ترامب مجلس السلام صحافة دولية صحافة دولية صحافة دولية صحافة دولية صحافة دولية صحافة دولية صحافة صحافة صحافة سياسة سياسة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة سياسة اقتصاد رياضة صحافة قضايا وآراء أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة مجلس السلام إلى أنه إلى أن

إقرأ أيضاً:

مفاوضات القاهرة المرتقبة.. حماس تحمل مقترحات جديدة وملادينوف يربط مشاركته بـ«تقدم إيجابي»

كشفت صحيفة "الشرق الأوسط"، اليوم الثلاثاء، 02 يونيو 2026، أن حركة حماس تستعد لطرح أفكار ومقترحات جديدة خلال لقاءات مرتقبة في القاهرة مع الوسطاء والفصائل الفلسطينية، في محاولة لتقريب وجهات النظر ومعالجة القضايا العالقة في اتفاق وقف إطلاق النار بقطاع غزة .

وبحسب مصادر في الحركة تحدثت للصحيفة، فإن المقترحات التي سيحملها وفد "حماس" تتضمن أفكاراً جرى بحث بعضها مع الفصائل الفلسطينية والوسطاء، على أن تخضع لمناقشات موسعة خلال الاجتماعات المرتقبة في العاصمة المصرية.

ويأتي ذلك في وقت تكثف فيه الحركة اتصالاتها ولقاءاتها مع الوسطاء من مصر وقطر وتركيا، بينما تترقب الإدارة الأميركية و"مجلس السلام" نتائج محادثات القاهرة وما قد تسفر عنه من تفاهمات بشأن مستقبل اتفاق وقف إطلاق النار.

وكان وفد من المجلس القيادي لحركة "حماس" قد أجرى لقاءات مع مسؤولين أتراك في أنقرة، فيما يُنتظر وصول ممثلين عن الحركة إلى القاهرة لعقد اجتماعات مع مسؤولين مصريين وممثلي الفصائل الفلسطينية والدول الوسيطة.

وتشهد المفاوضات غير المباشرة بين إسرائيل و"حماس" حالة من الجمود، في ظل تمسك الحركة بتنفيذ استحقاقات المرحلة الأولى من الاتفاق، بما يشمل الانسحاب الإسرائيلي وإدخال المساعدات إلى القطاع، مقابل إصرار إسرائيل على ملف نزع سلاح الفصائل كأحد أبرز ملفات المرحلة الثانية.

محاولات لإشراك ملادينوف

ويسعى الوسطاء إلى إشراك الممثل الأعلى لغزة في «مجلس السلام»، نيكولاي ملادينوف ، في لقاءات القاهرة؛ إلا أن مصادر من «حماس» وأخرى مقربة من ملادينوف قالت إن تلك الجهود «لم تنجح بعد» خصوصاً مع استمرار «حماس» في انتقاده علناً، واتهامه بالانحياز لإسرائيل، وتبنّي روايتها.

وقال مصدر مطلع على تواصل مع فريق ملادينوف للصحيفة، إن زيارته إلى القاهرة «مرتبطة بنجاح الاتصالات بشكل جدي بين (حماس) والوسطاء، وأضاف: «من دون إحراز أي تقدم لا معنى لوجوده أو حضوره في القاهرة، وملادينوف على تواصل باستمرار مع الوسطاء، ويتم إطلاعه على المستجدات اللازمة، وفي حال كانت هناك بوادر إيجابية جدية سيحضر فوراً سواء إلى القاهرة أو غيرها من العواصم».

اقرأ أيضا/ حمـاس تؤكد جاهزيتها لتسليم مجالات الحكم بغـزة كافة "بما فيها الأمن"

وأكد المصدر أن موقف ملادينوف بشأن الوضع في غزة، يمثل موقف «مجلس السلام» بشكل كامل، والذي يصر على نزع السلاح بأكمله في قطاع غزة، سواء الفصائلي أو العشائري وحتى الشخصي، بما يضمن تولي لجنة إدارة قطاع غزة مهمة حصر السلاح، وأن يكون لها السيادة الكاملة في ترتيب الوضع الأمني والقانوني داخل القطاع.

ومن دون تسمية إيران، قال المصدر إن على «حماس» ألا تعول على موقف جهات أخرى، وترهن الوضع في غزة بمصير جبهات أخرى. ونفت مصادر في «حماس» في وقت سابق رهنها مفاوضات غزة بمصير الاتفاق الأميركي - الإيرانية المرتقب.

ولفت المصدر إلى أن «المرحلة المقبلة بشأن غزة ستكون حاسمة فيما يتعلق بالخيارات المطروحة داخل (مجلس السلام) والإدارة الأميركية، بالتنسيق مع إسرائيل وأطراف أخرى»، مشيراً إلى أن «من أهم تلك الخطوات المضي قدماً في خطة الرئيس الأميركي دونالد ترمب بشكل أحادي، ومن دون أن تكون (حماس) شريكة فيها عبر إجراءات عملية».

لجنة غزة ولقاء مع «مجلس السلام»

وعلمت «الشرق الأوسط» من مصدرين مقربين من «لجنة إدارة غزة»، أنه تم وضع اجتماعات على جدول أعمالها من المفترض أن تعقد بعد منتصف الشهر الحالي في قبرص، مع مسؤولين في «مجلس السلام»، وذلك بهدف بحث الخطوات المرتقبة التي يجب أن تتخذ بشأن الوضع في غزة، وقد يكون منها «خطوات أحادية الجانب» وفق قول أحد المصدرين.

المصدر : الشرق الأوسط اشترك في القائمة البريدية ليصلك آخر الأخبار وكل ما هو جديد المزيد من آخر أخبار فلسطين 8 دول عربية وإسلامية تدين استمرار اقتحامات المستوطنين للأقصى أبو عبيدة: فاتورة الحساب للاحتلال ستبقى مفتوحة حتى يدفعها كاملة منح الوسام الوطني الفرنسي للاستحقاق لرئيس جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني الأكثر قراءة موعد صلاة عيد الأضحى 2026 في السعودية - وتوقيت الصلاة في المدن والمناطق موعد صلاة عيد الاضحى 2026 في الكويت والتوقيت الرسمي بجميع المدن حماس في عيد الأضحى: تدعو لتعزيز الوحدة وتصعيد الدعم لغزة في مواجهة الحصار والعدوان موعد صلاة عيد الاضحى 2026 في فلسطين وتوقيت الساحات والمحافظات عاجل

جميع الحقوق محفوظة لوكالة سوا الإخبارية @ 2026

مقالات مشابهة

  • ارتفاع مؤشر داو جونز الأميركي
  • نواب البرلمان : إحياء قلب القاهرة مشروع وطني يعزز السياحة ويدعم الاقتصاد
  • مفاوضات القاهرة المرتقبة.. حماس تحمل مقترحات جديدة وملادينوف يربط مشاركته بـ«تقدم إيجابي»
  • برلمانية: إحياء قلب القاهرة نقلة حضارية تعيد لمصر مكانتها السياحية والتاريخية
  • هل يستبدل ترامب الأمم المتحدة بـ "مجلس السلام"؟.. شاهد
  • حماس: اتهامنا برفض تسليم إدارة غزة أكاذيب
  • حماس: مستعدون لتسليم إدارة غزة ومجلس السلام عاجز أمام الاحتلال
  • 100 جنيه عند مغادرة مصر .. تعرف على المستثنين في مشروع القانون الجديد
  • الحكومة الفلسطينية تناقش مشروع قانون حق الحصول على المعلومات
  • السيسي يستعرض رؤية القاهرة لاحتواء أزمات المنطقة أمام وفد من المنظمات اليهودية الأمريكية