نيويورك تايمز تعدّد أكاذيب الرئيس ترامب خلال عام
تاريخ النشر: 21st, January 2026 GMT
ترى صحيفة نيويورك تايمز أن الرئيس الأميركي دونالد ترامب لجأ خلال السنة الأولى من ولايته الثانية إلى ترسانة من الأكاذيب والادعاءات الواهية والتحريفات لتبرير عدد من التغييرات والإنجازات في مجالات الاقتصاد والهجرة واستعمال السلطة التنفيذية.
وحسب الصحيفة فإن حجة الرئيس ترامب بشأن إحداث تحول جذري في البلاد تستند إلى مبالغات غير دقيقة، من قبيل قوله إن "أسوأ تضخم" على الإطلاق حصل في عهد سلفه جون بايدن وإن "أفضل الأرقام" تشهدها البلاد حاليا في عهده.
ومحّصت نيويورك تايمز عينات من بعض "الأكاذيب" التي غذّت خطاب الرئيس ترامب في العام الأول من ولايته الثانية، وفيما يلي عرض لبعض منها في ملفات مختلفة:
الهجرة .. رقم مبالغ فيهادعى الرئيس ترامب أن إدارة الرئيس بايدن سهلت دخول حوالي 25 مليون شخص إلى أميركا بطريقة غير نظامية. وترى الصحيفة أن ترامب بالغ في تقدير الهجرة غير النظامية في عهد بايدن وصوّر معظم المهاجرين خطأً على أنهم مجرمون، في حين أن معظم المهاجرين الذين تم ترحيلهم في عامه الأول في منصبه ليست لديهم أي إدانات جنائية.
وأضافت الصحيفة أن رقم 25 مليون يفوق كثيرا معظم التقديرات الموثوق بها للهجرة غير النظامية في عهد إدارة بايدن، ويزيد ببضعة ملايين عن تقديرات ترامب نفسه البالغة 21 مليونًا في يوليو/تموز.
ويقدّر تقرير صادر في مارس/آذار 2025 عن مركز دراسات الهجرة، وهو مركز أبحاث يدعم خفض مستويات الهجرة، أن ما بين 11.5 مليون و12.5 مليون مهاجر، نظاميين وغير نظاميين، استقروا بأميركا في عهد إدارة بايدن.
الاقتصاد.. إقرار غير صحيحيقول ترامب إن أميركا شهدت "أسوأ الأرقام" خلال عهد الرئيس بايدن وإنها انتقلت في عهده هو لتشهد "أفضل الأرقام" على الإطلاق.
وترى نيويورك تايمز أن ذلك غير صحيح لأن معظم المؤشرات لا تؤكد فعليا أن الاقتصاد انتقل جذريا من "الأسوأ" إلى "الأفضل".
إعلانوتوضح الصحيفة أن معدل التضخم بلغ 3% في يناير/كانون الثاني 2025، عندما تولى ترامب منصبه، وكان ذلك المعدل بعيدا كل البعد عن "الأسوأ" المسجل تاريخيا، الذي وقع في ثمانينيات القرن الماضي وتجاوز 14%.
وفي مؤشر اقتصادي آخر، ارتفع معدل البطالة إلى 4.4% في ديسمبر/كانون الأول 2025، مقارنةً بـ4% في يناير من العام نفسه.
وعموما تؤكد الصحيفة أن كل الأرقام المتعلقة بالبطالة والتضخم والدخل لم تكن خلال الفترة الأخيرة مرتفعة أو منخفضة بشكل استثنائي تاريخيا.
يقول الرئيس ترامب إنه جلب إلى أميركا استثمارات أجنبية قيمتها حوالي 18 تريليون دولار وهو ما يعني إيجاد الكثير من فرص العمل.
وترى نيويورك تايمز أن ذك الادعاء يفتقر إلى الأدلة، إذ إن الرئيس ترامب زعم أنه بفضل رسومه الجمركية قررت الشركات "بناء المصانع والمنشآت بمستويات لم نشهدها من قبل" وأنه أقنع شركات الأدوية العملاقة بخفض تكلفة الأدوية الموصوفة بنسبة "400 و500 وحتى 600%".
وتشير الصحيفة إلى أن مبلغ 18 تريليون دولار يعتبر ضعف تقديرات البيت الأبيض للاستثمارات (9.6 تريليونات دولار) وإنه من الممكن أن يؤدي ذلك إلى مكاسب اقتصادية، إلا أن هذه الآثار لم تتحقق بعد.
ونبهت الصحيفة إلى أن مبلغ 9.6 تريليونات دولار يشمل تعهدات واسعة النطاق ومشاريع تم الإعلان عنها مسبقًا وأن أكثر من نصف هذا المبلغ يأتي من تعهدات غير رسمية من دول أجنبية للاستثمار بأميركا، ويحذر بعض الخبراء من أنها قد تكون غير واقعية.
وتضيف الصحيفة أنه لا يوجد دليل على أن الرسوم التي فرضها ترامب أدت إلى نهضة صناعية، أو نمو في الوظائف والأجور، أو انخفاض في أسعار الأدوية.
وتوقفت الصحيفة عند ادعاء الرئيس ترامب بأن رسومه الجمركية أدت لانخفاض بنسبة 400 إلى 600% في أسعار الأدوية وقالت إن ذلك غير ممكن حسابيا لأن الانخفاض بنسبة 100 بالمائة يعني أن المنتج مجاني.
القضاء على تهريب المخدرات.. بدون أدلةترى الصحيفة أنه ليس هناك أدلة تثبت أن الضربات العسكرية التي أذن بها الرئيس ترامب ضد القوارب القادمة من فنزويلا نجحت في القضاء على تهريب المخدرات بحرا.
وتذهب الصحيفة إلى القول إن تلك الإجراءات تمت بناء على فرضية خاطئة مفادها أن حكومة الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو تغرق الولايات المتحدة بالمخدرات الفتاكة.
ووفقًا لمكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة، فإن الوسيلة الرئيسية لتهريب المخدرات مباشرة إلى أميركا من فنزويلا هي عن طريق الجو.
وكانت طرق التهريب البحرية الرئيسية للكوكايين إلى أميركا تنطلق غالبا من كولومبيا والإكوادور ودول أميركا الوسطى، مرورا بالمحيط الهادي الشرقي (الذي لا تطل عليه فنزويلا).
نشر الحرس الوطني.. تضليلفي دفاعه عن نشر قوات عسكرية في المدن، قال الرئيس ترامب إن ذلك يدخل ضمن صلاحياته الرئاسية وزعم بشكل مضلل، وفق نيويورك تايمز، أنه مارس تلك السلطة على غرار معظم الرؤساء السابقين.
ترى الصحيفة أن الرئيس ترامب نشر قوات الحرس الوطني في المدن التي تُدار من قبل الديمقراطيين بعد أن بالغ بشأن معدلات الجريمة فيها، ثم بالغ في تأثير عمليات الانتشار تلك.
إعلانوعلى سبيل المثال فإن مزاعم الرئيس ترامب بشأن تأثير الحرس الوطني على الجريمة في بورتلاند، (ولاية أوريغون)، غير دقيقة على الإطلاق، حيث لم يكن للحرس الوطني وجود يُذكر في المدينة.
وقضت المحكمة العليا في ديسمبر/كانون الأول بأنه لا يحق للرئيس نشر الحرس الوطني رغم اعتراضات المسؤولين المحليين في ولاية إلينوي. وبعد قرار المحكمة العليا، تخلى الرئيس ترامب عن جهوده لنشر الحرس الوطني في بورتلاند وشيكاغو ولوس أنجلوس.
من جهة أخرى، تقول الصحيفة إن الرئيس ترامب يبالغ عندما يدعي أن نصف الرؤساء السابقين استندوا إلى قانون التمرد لعام 1807، الذي يمنح الرئيس سلطة واسعة لتعبئة الجيش محليا في ظل ظروف معينة.
وتعلق الصحيفة على ذلك بالقول إنه منذ سبعينيات القرن الثامن عشر، استخدم 17 رئيسا أميركيا قانون التمرد أو استندوا إليه ما مجموعه 30 مرة، ويمثل ذلك حوالي 38% من جميع الرؤساء. وقد حدثت معظم حالات الاستخدام -19 حالة- قبل عام 1900. ووقعت العديد من حالات الاستخدام في القرن الماضي خلال حقبة الحقوق المدنية.
المصدر
المصدر: الجزيرة
كلمات دلالية: وسم حريات دراسات نیویورک تایمز الرئیس ترامب الحرس الوطنی إلى أمیرکا الصحیفة أن فی عهد
إقرأ أيضاً:
الرئيس اللبناني: لا خيار أمامنا غير التفاوض لإنهاء العدوان الإسرائيلي
قال الرئيس اللبناني جوزيف عون إن كل من يغذي الفتنة يقدم خدمة لإسرائيل، مشدد على أن السلم الأهلي لا يمكن المساس به، وأن اللبنانيين باتوا على قناعة تامة بأنه لا عودة إلى الوراء.
وخلال استقباله وفد نقباء المهن الحرة، أشار إلى أن الطبقة السياسية تعمل عبر خطاب واضح وموحد على إبعاد شبح الفتنة وتأثيرها الكارثي.
وأوضح أن العمود الفقري لمنع الفتنة هو الجيش اللبناني والأجهزة الأمنية، الذين يتعرضون أحياناً للانتقاد والتهجم رغم تضحياتهم الكبيرة واستشهاد العديد منهم، وتصديهم لواجبهم على أكمل وجه رغم الأزمة الاقتصادية الخانقة.
وكشف عون عن حجم الخسائر المأساوي الذي تكبده لبنان جراء الحرب، قائلا إن البلاد فقدت أكثر من 3 آلاف شهيد، وأكثر من مليون نازح، وآلاف المنازل المهدومة، مع عدم وجود أفق لانتهاء هذا الوضع المأساوي.
وأضاف: "كان لزاماً عليّ كرئيس للجمهورية القيام بما يفرضه عليّ ضميري وواجبي تجاه بلدي وشعبي، ولا خيار آخر أمامنا غير التفاوض".
من جهة أخرى، تحدثت تقارير إعلامية داخل إيران، عن أن "النص الإيراني النهائي لمذكرة التفاهم المحتملة بين إيران والولايات المتحدة، والهادفة إلى إنهاء الحرب، لا يزال قيد المناقشة والمراجعة داخل طهران"، مؤكداً أنه لم يتم إرسال أي رد رسمي حتى الآن.
وأوضح المصدر، في تصريحات لوكالة "مهر"، أن "إيران تتعامل مع المقترحات المطروحة بحذر شديد"، مشيراً إلى أن سجل الولايات المتحدة في عدم الالتزام بالاتفاقات السابقة والتجارب التاريخية بين الطرفين يدفع صناع القرار الإيرانيين إلى التدقيق في جميع التفاصيل قبل اتخاذ أي خطوة.
وأضاف أن "فريق التفاوض الإيراني يركز على ضمان تحقيق مكاسب عملية وملموسة لإيران، مستنداً في ذلك إلى الخبرات والتجارب السابقة في مسار المفاوضات مع واشنطن".
في وقت سابق، قال سعيد أجرلو عضو الفريق الإعلامي للهيئة التفاوضية في إيران، إن زيارة محمد باقر قاليباف إلى قطر، تطرقت إلى نقاشات بشأن الأموال الإيرانية المجمدة.
وأوضح أجرلو أن الفريق التفاوضي الإيراني يصر على أن يكون 12 مليار دولار تحت تصرفه فور توقيع الاتفاق.
وأضاف أجرلو أن المفاوضات جرت على أساس أنه إذا واجهت إيران أي اضطراب في الوصول إلى الأصول المجمدة، فيمكنها الانسحاب من الاتفاق، مشيرا إلى أن هذا المبلغ يجب أن يستخدم بطريقة تضمن تنفيذ الاتفاق.
وأوضح أن 6 مليارات دولار من هذا المبلغ هي أموال إيرانية مجمدة سابقا، بينما تمثل الـ6 مليارات الأخرى المبلغ الذي ينبغي تحريره في هذه المرحلة، لافتا إلى أن قطر تواصل دورها كوسيط لمحاولة حل هذه المسألة.
في سياق آخر، قال وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو، اليوم الثلاثاء، إنه "لا شيء يمكن أن يبرر" استمرار العمليات العسكرية واحتلالا إسرائيليا مطوّلا في لبنان، في وقت تواصلت المواجهات ليلا بين إسرائيل وحزب الله رغم إعلان واشنطن عن هدنة.
وقال وزير الخارجية الفرنسي في حديث تلفزيوني عبر فرانس تي في "من غير الوارد إطلاقا أن يُضحّى بلبنان تكفيرا نوعا ما عن تعثّر التوصل إلى اتفاق بين إيران والولايات المتحدة"، مشيرا إلى أنه تحدث مساء الاثنين مع نظيره الأميركي ماركو روبيو.
وقال بارو "ما نريده هو أن تُعقد المحادثات المقررة هذا الأسبوع بين الحكومتين الإسرائيلية واللبنانية في أفضل الظروف الممكنة".
ترامب يوبخ نتنياهو بسبب لبنان
كشفت مصادر أمريكية لموقع أكسيوس أن الرئيس دونالد ترامب شن هجوما حادا على رئيس وزراء إسرائيل بنيامين نتنياهو خلال اتصال هاتفي يوم الاثنين على خلفية التصعيد الإسرائيلي في لبنان.
وبحسب المصادر، وبخ الرئيس ترامب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بسبب التصعيد الإسرائيلي في لبنان خلال مكالمة مليئة بالألفاظ النابية يوم الاثنين، وفق ما أفاد به مسؤولان أمريكيان ومصدر ثالث مطلع على المكالمة لموقع "أكسيوس".
ووفق المصادر، وصف ترامب نتنياهو بأنه "مجنون" واتهمه بـ"نكران الجميل"، كما أوقف خطة إسرائيلية كانت تستهدف تنفيذ ضربات على بيروت.
وقال مسؤول أمريكي إن "ترامب أبلغ نتنياهو أن تنفيذ تهديداته بقصف العاصمة اللبنانية سيؤدي إلى مزيد من عزلة إسرائيل دوليا".
وأضافت المصادر أن ترامب ذكّر نتنياهو بدعمه له خلال محاكمته في قضايا الفساد، قائلا: "أنت مجنون.. كنت ستدخل السجن لولا دعمي لك.. أنا أنقذك والجميع يكرهك الآن.. والجميع يكره إسرائيل بسبب ذلك".
كما نقل مصدر آخر أن ترامب صرخ بوجه نتنياهو قائلا: "ماذا تفعل بحق الجحيم؟".
ووفق المسؤولين الأمريكيين، فإن ترامب يدرك أن حزب الله يطلق النار على إسرائيل، لكنه اعتبر أن رد نتنياهو في الأيام الأخيرة كان "غير متناسب" خصوصا مع توسيع العملية البرية في جنوب لبنان وسقوط أعداد كبيرة من المدنيين.
وأشار مسؤول أمريكي آخر إلى أن ترامب اعترض أيضا على سياسة تدمير المباني لاستهداف قائد واحد من حزب الله.
وفي أعقاب الاتصال، أفاد مسؤول إسرائيلي لموقع "أكسيوس" بأن إسرائيل لم تعد تخطط لضرب أهداف لحزب الله في بيروت.
ورغم التوتر، أكد نتنياهو بعد الاتصال أن إسرائيل ستواصل عملياتها في جنوب لبنان، وقال: "موقفنا لم يتغير".
لكن مسؤولا أمريكيا آخر اعتبر أن ترامب فرض موقفه بالكامل خلال الاتصال، مضيفا أن نتنياهو أنهى المكالمة بالقول: "حسنا، حسنا.. فقط تأكدوا من معالجة كل شيء".
وكانت هيئة البث العبرية الرسمية قد أفادت بأن إسرائيل خططت لمهاجمة الضاحية الجنوبية صباح الاثنين ولكن في الساعات القليلة الماضية وبسبب التدخل الأمريكي، تم تأجيل الهجوم.
وأشارت إلى أنه ومع تصاعد وتيرة هجمات حزب الله، من غير الواضح في هذه المرحلة ما إذا كانت الولايات المتحدة ستسمح بهجوم على بيروت في ظل التهديدات الإيرانية بما فيها شن هجوم مباشر على إسرائيل.
كما تأتي التطورات عقب إعلان وكالة أنباء "تسنيم" الإيرانية شبه الرسمية بأن طهران اتخذت قرارا بتعليق تبادل الرسائل غير المباشرة مع واشنطن، نتيجة تواصل الهجمات الإسرائيلية على الأراضي اللبنانية، واشترطت لاستئناف هذه المحادثات أن توقف إسرائيل هجماتها على لبنان وتنسحب بالكامل من المناطق التي احتلتها.
جدير بالذكر أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أعلن أنه أجرى مكالمة جيدة جدا مع حزب الله وأن الحزب وافق على وقف كافة عمليات إطلاق النار بحيث يتوقف تبادل الهجمات بين الطرفين.
كما أشار إلى أنه أجرى اتصالا مثمرا مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، مؤكدا أن إسرائيل لن تهاجم حزب الله والحزب لن يهاجم إسرائيل.