التعليم العالي: منحة علماء المستقبل خطوة جديدة في تمكين جيل قادر على المنافسة العالمية
تاريخ النشر: 21st, January 2026 GMT
أقيمت بقاعة الاحتفالات الكبرى بجامعة القاهرة الاحتفالية الرسمية لإطلاق المبادرة الوطنية لدعم الطلاب المتميزين بالجامعات المصرية "منحة علماء المستقبل"، والتي تعكس التزام الدولة المصرية بدعم التعليم العالي والبحث العلمي، وتمكين الشباب من فرص تعليمية عادلة ومتكافئة، وبناء جيل قادر على المشاركة في مسيرة التنمية الشاملة وبناء مستقبل الوطن، تحت رعاية السيدة الفاضلة د.
وشهدت الاحتفالية حضور د.خالد عبدالغفار نائب رئيس مجلس الوزراء للتنمية البشرية ووزير الصحة والسكان، وحسن عبد الله محافظ البنك المركزي المصري، ود.أيمن عاشور وزير التعليم العالي والبحث العلمي، ومحمد عبداللطيف وزير التربية والتعليم والتعليم الفني، ود.أحمد هنو وزير الثقافة، ود.مايا مرسي وزيرة التضامن الاجتماعي، ود.محمد سامي رئيس جامعة القاهرة، إلى جانب عدد من قيادات الدولة، ورؤساء الجامعات الحكومية والخاصة والأهلية، ورؤساء مجالس أمناء الجامعات الخاصة، وقيادات وزارة التعليم العالي والبحث العلمي، والقيادات المصرفية والبنكية، ورجال وسيدات الأعمال، وأعضاء اللجان المختصة بالتعليم والبحث العلمي بمجلس النواب، وممثلي الوزارات المعنية، والمنظمات والهيئات الدولية والمجتمع الأهلي والمؤسسات العاملة في مجال المنح الدراسية والتنمية البشرية، فضلًا عن مشاركة نخبة من الأساتذة المتميزين في مختلف التخصصات العلمية، وعدد من طلاب الجامعات المصرية.
ومن جانبه، أعرب د.أيمن عاشور عن سعادته بتنظيم هذه الفعالية، التي تقام تحت رعاية قرينة السيد رئيس الجمهورية، لإطلاق هذه المبادرة، موجهًا الشكر لسيادتها على رعايتها الكريمة، مؤكدًا أن هذه المبادرة تعكس حرص الدولة المصرية، بكافة مؤسساتها، على دعم الطلاب المتميزين
واستعرض وزير التعليم العالي رؤية الوزارة للاستثمار في العقول، مؤكدًا الأهمية الإستراتيجية لمنحة «علماء المستقبل» في دعم الطلاب المتميزين وبناء كوادر قادرة على المنافسة عالميًا، مشيرًا إلى أن الإستراتيجية الوطنية للتعليم العالي والبحث العلمي 2030 ترتكز على سبعة مبادئ رئيسية، تشمل: (التكامل، والتخصصات المتداخلة، والاتصال، والمشاركة الفعالة، والاستدامة، والمرجعية الدولية، والريادة والإبداع)، مؤكدًا أن منظومة التعليم العالي شهدت توسعًا غير مسبوق؛ إذ بلغ عدد الجامعات عام 2014 نحو 50 جامعة، بينما وصل العدد في عام 2026 إلى 130 جامعة، تنوعت بين 28 جامعة حكومية، و38 جامعة خاصة، و32 جامعة أهلية، و14 جامعة تكنولوجية، و9 أفرع لجامعات أجنبية، و9 أفرع لجامعات تعمل باتفاقيات دولية، ولدينا بالمرحلة الجامعية ما يقرب من 4 ملايين طالب.
وأكد الوزير أهمية المشاركة المجتمعية في دعم التعليم العالي والبحث العلمي، لا سيما في إنشاء واستدامة الجامعات الأهلية، بما يعزز الاستدامة المالية، ويواكب أفضل الممارسات العالمية، مشيرًا إلى أن منظومة المنح الدراسية انطلقت عمليًا عبر توقيع بروتوكولين مع البنك المركزي المصري لدعم الطلاب المتفوقين، الأول لتوفير تكاليف الإقامة والإعاشة للمتأثرين بتوقف برنامج المعونة الأمريكية، والثاني لتمويل منحة "علماء المستقبل" للطلاب ذوي الاستحقاق الاجتماعي، ويهدف بروتوكول "علماء المستقبل" إلى تغطية المصروفات الدراسية والإقامة والإعاشة طوال فترة الدراسة، مع تقديم منح كاملة في تخصصات (الطب، الهندسة، الحاسبات والذكاء الاصطناعي، التمريض، الطب البيطرى، الفنون التطبيقية، الفنون والتصميم، الزراعة، السياحة والفنادق والآثار)، ومراعاة التوزيع الجغرافي، وتخصيص نسب للطالبات وذوي الاحتياجات الخاصة، فضلًا عن دعم المحافظات الصعيدية والحدودية.
وأشار د.أيمن عاشور إلى توقيع مذكرة تفاهم بين "صندوق تطوير التعليم" و"مصر الخير" بالتعاون مع "جايكا" لدعم طلاب معهد الكوزن المصري الياباني بمدينة العاشر من رمضان، بدءًا من العام الأكاديمي 2025/2026، من خلال منح جزئية سنوية للطلاب المتميزين والأكثر احتياجًا، وهو ما يمثل نموذجًا للتكامل بين الدولة والمجتمع المدني والشركاء الدوليين ويعزز التعليم التكنولوجي والتطبيقي وفق رؤية مصر 2030، كما تم توقيع بروتوكول تعاون مع وزارة التضامن الاجتماعي لتقديم ٤٠٠ منحة دراسية من خلال بنك ناصر الاجتماعي لدعم الاستثمار في التعليم، بالإضافة إلى فتح باب التقدم لمنحة "علماء المستقبل" في سبتمبر الماضي وتطوير منصة المنح استعدادًا للعام الأكاديمي 2026/2027 لضمان استمرارية استقبال الطلبات وتحديث الخدمات.
وأوضح الوزير أن الجامعات الخاصة والأهلية قدمت 35000 منحة كلية وجزئية للطلاب من ذوي الاستحقاق الاجتماعي والمتفوقين، كما تم التعاون مع البنك المركزي المصري لتقديم منح لتغطية تكاليف الإقامة والإعاشة لـ780 طالبًا متأثرين بتوقف برنامج المعونة الأمريكية، بالإضافة إلى 1,173 منحة كاملة لطلاب منحة "علماء المستقبل"، مؤكدًا أن هذه المبادرات تعكس التزام الدولة المصرية بالاستثمار في العقول وإعلاء قيمة العلم والابتكار كركيزتين أساسيتين لتحقيق التنمية المستدامة، ودعم تمكين الطلاب المتفوقين ومنحهم فرصًا حقيقية للتفوق والنجاح في مسيرتهم العلمية والمهنية.
وتضمن الحفل عرض فيلم وثائقي يسلط الضوء على تاريخ جامعة القاهرة، وإسهامات رموزها في مسيرة التعليم والبحث العلمي، وفي مقدمتهم الأميرة فاطمة إسماعيل، والتأكيد على جذور الجامعة الراسخة ودورها الوطني والعلمي المستمر.
كما تضمن الحفل جلسة حوارية مع مجموعة من الطلاب المستفيدين من المنحة، أدارها الإعلامي ا. أسامة كمال، استعرضوا خلالها تجاربهم وطموحاتهم، وكيف ساهمت المنحة في دعم مسارهم الأكاديمي والمهني.
المصدر
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: التعليم العالي وزارة التعليم العالي البحث العلمي التعلیم العالی والبحث العلمی علماء المستقبل دعم الطلاب مؤکد ا
إقرأ أيضاً:
ميداوي: 14 مادة جديدة لتنظيم البحث العلمي ورفع منح الدكتوراه من 40 إلى 70%
أكد وزير التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار، عز الدين ميداوي، أن إصلاح منظومة البحث العلمي بالمغرب دخل مرحلة جديدة تقوم على إرساء إطار قانوني وتنظيمي متكامل، بهدف الارتقاء بالجامعة المغربية وتعزيز تنافسيتها الدولية.
وأوضح ميداوي، خلال جلسة الأسئلة الشفهية بمجلس النواب أمس أن البحث العلمي ظل لسنوات يعاني اختلالات مرتبطة بضعف التأطير القانوني، ومحدودية التمويل، وغياب هياكل معترف بها قانونيا، إلى جانب إشكالات مرتبطة بالموارد البشرية والتقييم المنتظم.
وأشار المسؤول الحكومي إلى أن القانون 59.24، الذي صادق عليه البرلمان، خصص لأول مرة بابا كاملا يضم 14 مادة للبحث العلمي، خلافا للقانون 01.00 الذي لم يكن يتضمن مقتضيات واضحة في هذا المجال، مضيفا أن المختبرات وبنيات البحث “لم تكن لها أي شرعية قانونية في السابق”.
وأضاف الوزير أن الإصلاحات الجديدة تشمل مراجعة قانون المركز الوطني للبحث العلمي، وتعزيز تمثيلياته الجهوية، إلى جانب مراجعة قانون الوكالة الوطنية للتقييم وضمان الجودة، وربط ذلك بإعداد خارطة جامعية ومخطط مديري جديدين، فضلا عن تحيين الاستراتيجية الوطنية للبحث العلمي للفترة 2026-2035، ووضع استراتيجية جامعية خاصة بالابتكار.
وفي ما يتعلق بالحكامة، كشف ميداوي عن إحداث أقطاب جامعية ومجالس أمناء، مع منح الجامعات صلاحيات أوسع وآليات تدبير حديثة، من بينها إمكانية تعيين 10 نواب للرؤساء و4 نواب للعمداء، وإحداث معاهد متخصصة وبنيات بحث وفق معايير دولية.
كما أعلن الوزير عن تنويع فئات الموارد البشرية العاملة في البحث العلمي، عبر استحداث صفة الأستاذ المنتسب، والباحث ما بعد الدكتوراه، والباحثين والخبراء المتخصصين، إلى جانب تقنيي وإداريي البحث، وإحداث هيئة خاصة بالباحثين لأول مرة.
وفي جانب التمويل، أوضح ميداوي أن القانون الجديد ينص على إحداث هيئة وطنية لتعبئة وتدبير الموارد المالية المخصصة للبحث العلمي، مع تنويع مصادر التمويل بين الدولة والجماعات الترابية والمؤسسات العمومية والقطاع الخاص، مبرزا أن هذا الأخير يساهم بأكثر من 50 في المائة من تمويل البحث العلمي في عدد من الدول المتقدمة.
وسجل الوزير اتخاذ مجموعة من التدابير العملية، من بينها رفع نسبة منح الدكتوراه من 40 إلى 70 في المائة، وإطلاق برنامج وطني بشراكة مع المكتب الشريف للفوسفاط بغلاف مالي يصل إلى مليار درهم، إضافة إلى استمرار برنامج “بريما” الأوربي، وتقدم المغرب للحصول على صفة “شريك” لدى الاتحاد الأوربي في مجال البحث العلمي، ما سيفتح آفاقا جديدة للتمويل والتعاون الدولي.
وشدد ميداوي على أن إصلاح البحث العلمي يعد “الرهان الأصعب” بالنسبة للجامعة المغربية، معتبرا أن تطوير هذا المجال هو ما يميز الجامعة عن باقي القطاعات، ويعكس قدرتها على المساهمة في التنمية والابتكار.