تحركات طارق صالح في الرياض.. حشد دولي لتعزيز الاستقرار وحماية الملاحة الدولية
تاريخ النشر: 21st, January 2026 GMT
تبرز تحركات عضو مجلس القيادة الرئاسي، قائد المقاومة الوطنية، الفريق أول ركن طارق صالح، في العاصمة السعودية الرياض، كونها تأتي في سياق بالغ الحساسية، حيث تتقاطع الجهود السياسية مع التحديات الأمنية المتصاعدة التي تفرضها تهديدات ميليشيا الحوثي المدعومة من إيران، لا سيما على صعيد الأمن والاستقرار في اليمن وأمن الملاحة الدولية في البحر الأحمر ومضيق باب المندب.
وبحث عضو مجلس القيادة الرئاسي، قائد المقاومة الوطنية ورئيس مكتبها السياسي، الفريق أول ركن طارق صالح، مع سفيرة جمهورية فرنسا لدى اليمن كاترين قرم كمون، مستجدات الأوضاع اليمنية وانعكاساتها الأمنية والاقتصادية، وذلك في إطار الجهود الإقليمية والدولية المتواصلة لتثبيت الأمن والاستقرار في اليمن، وحماية خطوط الملاحة البحرية ذات الأهمية العالمية.
اللقاء، الذي عُقد الثلاثاء في العاصمة السعودية الرياض، ناقش تطورات الأحداث الأخيرة في اليمن، والجهود الإقليمية والدولية الرامية إلى احتواء التصعيد وتثبيت الاستقرار، مؤكدين أهمية الدور المحوري الذي تضطلع به المملكة العربية السعودية في دعم مسار التهدئة وتعزيز الاستقرار السياسي والأمني.
وأشاد طارق صالح بالدور الفرنسي الداعم لليمن على المستويين السياسي والإنساني، وبمواقف باريس المساندة للإصلاحات الاقتصادية والتنموية، وحرصها المستمر على وحدة اليمن وأمنه واستقراره، مؤكدًا أن تعزيز الشراكة مع الدول الصديقة يشكل ركيزة أساسية لمواجهة التحديات الراهنة.
وأكد عضو مجلس القيادة الرئاسي على الأهمية الاستراتيجية لتعزيز التعاون الدولي في حماية الممرات البحرية وخطوط الملاحة الدولية، في ظل التهديدات المتزايدة التي تشكلها ميليشيا الحوثي باعتبارها إحدى أدوات إيران في المنطقة، مشددًا على أن أمن الملاحة ليس شأنًا يمنيًا فحسب، بل قضية دولية تمس الاقتصاد العالمي وأمن الطاقة.
من جانبها، جددت السفيرة الفرنسية التزام بلادها بدعم مجلس القيادة الرئاسي والحكومة اليمنية والشعب اليمني في مختلف المجالات، مؤكدة استمرار فرنسا في الإسهام بالجهود الدولية الرامية إلى دعم الاستقرار، وتعزيز الأمن البحري، والتخفيف من المعاناة الإنسانية التي خلفتها الحرب.
ويأتي هذا اللقاء في سياق تنسيق دولي متزايد لمواجهة التحديات الأمنية في البحر الأحمر، ودعم المؤسسات الشرعية في اليمن، باعتبار ذلك مدخلًا رئيسيًا لتحقيق سلام مستدام، وضمان أمن الملاحة الدولية وحماية المصالح المشتركة للمجتمع الدولي.
وتركز جهود الفريق طارق صالح في الرياض على إعادة تشكيل فهم الشركاء الدوليين للمشهد اليمني، وتوضيح أن تهديدات الحوثيين لا تقف عند حدود اليمن فحسب، بل تمتد لتطال الأمن البحري العالمي وسلاسل الإمداد التجاري الدولي. وتُعد هذه الرسائل جزءًا من مساعي موسّعة لحشد دعم سياسي وأمني متعدد الجبهات، يقود إلى حلول عملية وتنسيق مشترك بين اليمن والدول الصديقة، وعلى رأسها السعودية وفرنسا ودول الاتحاد الأوروبي.
المصدر
المصدر: نيوزيمن
كلمات دلالية: مجلس القیادة الرئاسی الملاحة الدولیة طارق صالح فی الیمن
إقرأ أيضاً:
الاقتصاد تطلق خطة جديدة لتعزيز «الأمن الغذائي» وضبط السوق
أعلنت وزارة الاقتصاد والتجارة بحكومة الوحدة الوطنية، إطلاق مرحلة جديدة لتنظيم سوق الحبوب والمواد الخام، في إطار جهودها الرامية إلى تعزيز الأمن الغذائي، وتحسين مستوى معيشة المواطنين، ودعم استقرار أسعار السلع الأساسية في السوق المحلية.
وأوضحت الوزارة أن هذه الخطوة تأتي في ظل الارتفاعات الكبيرة التي شهدتها أسعار الحبوب والأعلاف خلال الفترة الماضية، وما ترتب عليها من زيادة في أسعار اللحوم والدواجن والبيض والأضاحي، رغم تخصيص موافقات استيراد تجاوزت قيمتها 900 مليون دولار خلال العام الماضي.
وأكدت الوزارة أن هذا الإنفاق الضخم لم ينعكس على استقرار الأسعار أو خفض تكاليف الإنتاج، مشيرةً إلى أن جزءًا كبيرًا من الأزمة يعود إلى العشوائية في السوق وتعدد الوسطاء والسماسرة، إضافة إلى تحول استيراد الحبوب والمواد الخام إلى نشاط قائم على المضاربة وإعادة البيع بدلًا من توجيهه نحو الإنتاج الفعلي.
وبيّنت الوزارة أن الارتفاع الكبير الذي شهدته أسعار الأضاحي خلال الموسم الماضي لم يكن مرتبطًا بمتغيرات الأسواق العالمية، بل جاء نتيجة سوء إدارة ملف الحبوب والأعلاف واستغلاله تجاريًّا بعيدًا عن أهداف الأمن الغذائي ودعم الإنتاج الوطني.
وفي هذا السياق، أعلنت الوزارة بدء تطبيق حزمة من الإجراءات التنظيمية الجديدة، تشمل قصر استيراد القمح والذرة والشعير والصويا على الوحدات الصناعية والإنتاجية الفعلية، ومنع شركات الاستيراد والوسطاء من استيراد المواد الخام بغرض إعادة بيعها في السوق.
كما تتضمن الإجراءات الجديدة مكافحة السمسرة والمضاربة في سوق الحبوب، وربط الاعتمادات والكميات المستوردة بالطاقات الإنتاجية الحقيقية، إلى جانب إنشاء منظومة رقمية للرقابة والتتبع لضمان وصول المواد الخام إلى مستحقيها من المنتجين.
ووفق الوزارة، يستهدف هذا التوجه تحقيق استقرار مستدام في أسعار الأعلاف واللحوم والدواجن والبيض والمنتجات الغذائية الأساسية، بما يضمن توفير الغذاء بأسعار عادلة على مدار العام، ويؤسس لسوق أكثر تنظيمًا يعتمد على الإنتاج الحقيقي بدلًا من المضاربات التجارية.
وأكدت وزارة الاقتصاد والتجارة أن الأسواق بدأت بالفعل في التفاعل مع إجراءات التصحيح والتنظيم، حيث سجلت أسعار اللحوم بمختلف أنواعها تراجعًا تدريجيًّا وتحسنًا في مستويات العرض، نتيجة ضبط سوق الأعلاف والحد من الممارسات غير المنظمة.
وشددت الوزارة على مواصلة العمل لترسيخ هذا الاستقرار من خلال بناء سوق عادلة ومنظمة تضمن وصول المواد الخام إلى المنتجين الفعليين، بما ينعكس مباشرة على استقرار الأسعار وتحسين القدرة الشرائية للمواطنين.