عاصفة جيومغناطيسية على الأرض لليوم الثالث.. وفرصة نادرة للشفق القطبي
تاريخ النشر: 21st, January 2026 GMT
أوضح رئيس الجمعية الفلكية بجدة المهندس ماجد أبوزاهرة أن كوكب الأرض دخل، اليوم الأربعاء 21 يناير 2026، يومه الثالث على التوالي من النشاط الجيومغناطيسي الشديد، في حدث فلكي لافت يُعد من أبرز الظواهر المسجلة خلال السنوات الأخيرة.
وبيّن أبوزاهرة أن هذا النشاط جاء نتيجة انبعاث كتلي إكليلي سريع من الشمس اصطدم بالمجال المغناطيسي للأرض يوم 19 يناير، متسببًا في عاصفة جيومغناطيسية من الفئة G4 المصنفة ضمن العواصف شديدة القوة، حيث كانت التوقعات العلمية تشير إلى أن تأثيرها سينحسر خلال اليوم التالي، إلا أن العاصفة خالفت التقديرات واستمرت لفترة أطول من المتوقع.
أخبار متعلقة فلكية جدة: اقتران شمسي علوي ثلاثي يعيد رسم خريطة ظهور الكواكب في سماء ينايرفلكية جدة: مذنب "24P/شوماس" يبلغ الحضيض الشمسي فجر الخميسفلكية جدة: اقتران شمسي يُخفي كوكب المريخ لأسابيع وتحذير من رصدهأمر غير معتاد
وأشار إلى أن سبب استمرار التأثير يعود إلى مرور الأرض حاليًا عبر المنطقة الخلفية للانبعاث الكتلي الإكليلي، وهي منطقة غنية بالجسيمات المشحونة عالية الطاقة، ما أدى إلى بقاء العواصف المغناطيسية عند مستوى G3 المصنّف كعاصفة قوية، وهو أمر غير معتاد في مثل هذه الظواهر، وأسهم في إطالة أمد الاضطرابات الجيومغناطيسية.
وأضاف رئيس الجمعية الفلكية بجدة أن هذا النشاط المستمر أتاح فرصة نادرة لرصد الشفق القطبي في مناطق غير معتادة، موضحًا أن الشفق ينشأ نتيجة تصادم الجسيمات المشحونة المنبعثة من الشمس مع المجال المغناطيسي للأرض، حيث تنساب هذه الجسيمات على طول خطوط المجال باتجاه القطبين، وتتفاعل مع جزيئات الغلاف الجوي، منتجة الألوان المميزة للشفق، وعلى رأسها اللون الأخضر، مع ظهور ألوان حمراء أو بنفسجية أحيانًا تبعًا لنوع الجسيمات ومستويات طاقتها.
اضطرابات في الأقمار الصناعية
وحذّر أبوزاهرة من أن العواصف الجيومغناطيسية الشديدة قد يكون لها تأثيرات تقنية محتملة، تشمل اضطرابات في عمل الأقمار الصناعية وأنظمة الملاحة والاتصالات، إضافة إلى احتمالية التأثير على شبكات الطاقة الكهربائية في حال استمر النشاط عند مستويات مرتفعة، مؤكدًا في الوقت ذاته أن هذه الظواهر تمنح محبي وعشاق الفضاء فرصة استثنائية لمتابعة أحد أجمل العروض الطبيعية في السماء.
وفيما يخص المنطقة العربية، شدد رئيس الجمعية الفلكية بجدة على أن تأثير هذه العاصفة على المملكة العربية السعودية والدول العربية يُعد شبه معدوم، ولا يتجاوز في أسوأ الأحوال اضطرابات تقنية طفيفة جدًا في بعض الأنظمة الفضائية، مع عدم وجود أي مخاطر على الحياة اليومية أو السلامة العامة.
واختتم أبوزاهرة تصريحه بالتأكيد على أن هذه العاصفة تُعد من أكثر الأحداث الجيومغناطيسية رصدًا ومتابعة خلال السنوات الأخيرة، وتعكس بوضوح قدرة الشمس على إرسال موجات هائلة من الطاقة تتفاعل مباشرة مع كوكب الأرض، في مشهد علمي يجمع بين قوة الظواهر الكونية وجمال الطبيعة الفضائية في أبهى صورها.
المصدر
المصدر: صحيفة اليوم
كلمات دلالية: جدة عاصفة جيومغناطيسية رئيس الجمعية الفلكية بجدة الجمعية الفلكية بجدة
إقرأ أيضاً:
هيئة الاستيطان الفلسطينية: العدو الصهيوني يستولي على أراضٍ شرقي بيت لحم
الثورة نت/..
كشفت هيئة مقاومة الجدار والاستيطان الفلسطينية ، اليوم الثلاثاء، عن إصدار سلطات العدو الإسرائيلي أمرا عسكريا جديدا بالاستيلاء على 300 دونم من أراضي المواطنين شرق بيت لحم.
وأكد رئيس هيئة مقاومة الجدار والاستيطان، مؤيد شعبان، في تصريح صحفي حسب وكالة سند الفلسطينية للأنباء، أن الأمر الجديد يشكل ثالث أوامر الاستملاك التي تُصدرها سلطات العدو منذ بداية عام 2026.
وأوضح “شعبان” أنَّ هذا الأمر في منطقة جبل الفريديس (الهيروديون) الواقعة على أراضي عرب التعامرة شرق محافظة بيت لحم. وذلك تحت مسمى “الاستملاك لأغراض عامة” و”تطوير الموقع الأثري”.
ويأتي ذلك “بحسب شعبان” في إطار سياسة متسارعة تهدف إلى فرض السيطرة القانونية والإدارية على الأراضي الفلسطينية، وتحويلها لخدمة المشاريع الاستيطانية، من خلال تجيير منظومة الأوامر العسكرية الرامية إلى نزع ملكية الأراضي.
وقال إنَّ هذا الأمر يعد سادس أوامر الاستملاك التي تستهدف مواقع أثرية وتراثية فلسطينية في جملة الأعوام القليلة الماضية أبرزها: موقع أخليوس في محافظة أريحا، ودير سمعان ودير قلعة في محافظة سلفيت، وموقع سبسطية في محافظة نابلس والنبي صاموئيل مؤخرا شمال القدس.
وحذّر أنَّ هذا مؤشر واضح على تصاعد استخدام العدو للرواية الأثرية والتاريخية أداة للاستيلاء على الأرض وتعزيز مشاريع الضم وفرض الوقائع الاستيطانية على الأرض الفلسطينية المحتلة.
وأضاف “شعبان” أن الموقع المستهدف بالأمر الحالي سبق أن أعلنت سلطات العدو عام 2024 ما مجموعه 171 دونما من الأراضي المحيطة بالموقع “أراضي دولة”، قبل أن تعود اليوم لتوسيع نطاق سيطرتها من خلال استملاك على الموقع ذاته مضيفة إليها أكثر من 130 دونما.
وتابع: “ويصبح مجموع الاستيلاء الإجمالي 300 دونم تشمل المنطقة ذاتها وأراضي أخرى محيطة بها، ما يكشف عن خطة متدرجة وممنهجة تهدف إلى إحكام السيطرة على كامل الحيز الجغرافي للموقع ومحيطه، من خلال استدعاء المسميات المختلفة للاستيلاء”.
وشدد أن سياسة الاستملاك التي تنفذها سلطات العدو في الضفة الغربية تمثل إحدى أخطر الأدوات المستخدمة لفرض الضم الفعلي للأراضي الفلسطينية.
وأشار إلى أن هذه السياسة “تستند إلى تشريعات وإجراءات أحادية الجانب يفرضها العدو على الأرض المحتلة، في مخالفة صريحة لقواعد القانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية”.
وبيّن أن استهداف المواقع الأثرية والتراثية الفلسطينية لا يقتصر على السيطرة على الأرض فحسب، بل يندرج في إطار محاولة إعادة تشكيل المشهد التاريخي والثقافي الفلسطيني.
إضافةً إلى ربط هذه المواقع بالمشروع الاستيطاني الاستيطاني، بما يساهم في عزلها عن محيطها الفلسطيني وتحويلها إلى مراكز جذب سياحي واستيطاني تخدم الرواية الإسرائيلية.
وأكد “شعبان” أن هذا القرار يأتي في سياق أوسع من الإجراءات التي تنفذها حكومة العدو بهدف تعزيز سيطرتها على الأراضي الفلسطينية في الضفة الغربية، وفرض وقائع جغرافية وقانونية جديدة تمهد لمزيد من مشاريع الضم والتوسع الاستيطاني على حساب حقوق الشعب الفلسطيني وأراضيه ومقدراته.