يعاني أهالي قرية بنايوس بمركز الزقازيق بمحافظة الشرقية منذ فترة طويلة من توقف مشروع الصرف الصحي بالقرية، الأمر الذي تسبب في تفاقم المشاكل الصحية والبيئية، وأدى إلى معاناتهم اليومية مع مياه الصرف والمخاطر الناتجة عنها. 

وعلى الرغم من الإنفاق على المشروع ملايين الجنيهات، إلا أن العمل فيه توقف بسبب خلافات إدارية ومالية بين الجهات المعنية، مما ترك الأهالي في حالة من الإحباط والضيق.

وفي محاولة لإنقاذ وضعهم المأساوي، توجّه الأهالي بمناشدة عاجلة إلى الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء من خلاله الوفد، طالبين تدخله الحاسم والسريع لإنهاء الأزمة واستئناف المشروع ضمن المبادرة الرئاسية «حياة كريمة».

وأكد الأهالي أن القرية تعاني منذ أكثر من 25 عامًا من تهالك البنية التحتية لمياه الشرب، حيث يوجد خط مياه قديم مصنوع من مادة الأسبستوس، يتعرض لكسور متكررة وتسربات دائمة، ما يؤدي إلى انقطاع المياه بشكل مستمر، فضلًا عن ما يمثله من مخاطر صحية وبيئية على المواطنين.

وأوضح الأهالي أن جوهر الأزمة الحالية يتمثل في أن مسار شبكة الصرف الصحي متوقف بالكامل بسبب وصلة من خط مياه الشرب المصنوع من الأسبستوس، والتي تتعارض بشكل مباشر مع مسار الشبكة الجديدة، الأمر الذي حال دون استكمال الأعمال حتى الآن، وأشاروا إلى أن إحلال وتجديد هذه الوصلة يُعد شرطًا أساسيًا لاستكمال شبكة الصرف الصحي ودخول المشروع الخدمة.

وأضاف الأهالي أن ملايين الجنيهات جرى إنفاقها بالفعل على تنفيذ مشروع الصرف الصحي داخل القرية، إلا أن المشروع لا يزال متوقفًا، وهو ما يمثل إهدارًا واضحًا للمال العام، ويتعارض مع توجيهات القيادة السياسية بضرورة الإسراع في تنفيذ مشروعات حياة كريمة وتحقيق نتائج ملموسة يشعر بها المواطن داخل القرى.

وبيّن الأهالي أن الأزمة تفاقمت بسبب تضارب الاختصاصات بين الهيئة القومية لمياه الشرب والصرف الصحي وشركة مياه الشرب والصرف الصحي بمحافظة الشرقية، حيث جرى إعداد المقايسة الفنية الخاصة بإحلال وتجديد خط المياه أكثر من مرة، إلى أن تمت الموافقة عليها في صورتها الأخيرة بعد تخفيض قيمة الأعمال بنسبة 25%، لتصل إلى نحو مليون ونصف جنيه بدلًا من قرابة مليوني جنيه.

ورغم اعتماد هذه المقايسة، فوجئ الأهالي باعتراض شركة مياه الشرب والصرف الصحي، ومطالبتها بسداد كامل المبلغ قبل التخفيض، وهو ما أدى إلى توقف الأعمال وتعطيل استكمال مسار شبكة الصرف الصحي، وبقاء المشروع معلقًا حتى الآن.

وقال أمين بسيوني، أحد أهالي قرية بنايوس، إن الأزمة طالت بشكل غير مبرر، مؤكدًا أن الأهالي يعانون يوميًا من كسور المياه وتسربها في الشوارع والمنازل، إلى جانب توقف مشروع الصرف الصحي الذي يمثل مطلبًا أساسيًا لتحسين مستوى المعيشة، لافتا إلى استمرار الخلافات الإدارية يدفع ثمنه المواطن البسيط.

من جانبه، أكد أحمد محروس، أحد أبناء القرية، أن المشكلة واضحة فنيًا وتتمثل في وصلة واحدة من خط مياه الأسبستوس تعوق مسار شبكة الصرف، مشيرًا إلى أن حلها لا يحتاج سوى قرار إداري حاسم وتنسيق جاد بين الجهات المختصة.

بدوره، قال حسام ندا، من أهالي القرية، إن تعطيل المشروع انعكس بشكل مباشر على الحياة اليومية للمواطنين، موضحًا أن غياب الصرف الصحي تسبب في مشكلات بيئية وصحية متراكمة، مطالبًا الحكومة بسرعة التدخل لإنهاء هذا الملف.

كما أوضحت رشا حسن علي، أن معاناة المواطنين لا تقتصر على نقص الخدمات فقط، بل تمتد إلى شعورهم بالإحباط نتيجة تأخر تنفيذ مشروع طال انتظاره، رغم إدراجه ضمن مبادرة حياة كريمة، مؤكدة أن الأهالي يعلقون آمالًا كبيرة على تدخل رئيس مجلس الوزراء لإنصافهم.

واختتم أهالي قرية بنايوس مناشدتهم بمطالبة الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، بالتدخل الفوري لحسم هذا الاشتباك المالي والإداري، وتحديد جهة الولاية والمسؤولية بشكل واضح، بما يضمن سرعة إحلال وتجديد خط مياه الشرب المتهالك المصنوع من الأسبستوس، واستكمال مسار شبكة الصرف الصحي المتوقف، بعد سنوات من التعطيل والخلافات بين الجهات المعنية.

وطالب الأهالي كذلك بالموافقة على ربط قرية بنايوس بمحطة التيسير، من خلال تنفيذ سحارة أو عداية أسفل البحر الذي يمر به خط المياه المصنوع من الأسبستوس، باعتباره حلًا فنيًا نهائيًا يضمن استدامة المشروع وعدم تعطل شبكة الصرف الصحي مستقبلًا، وذلك حفاظًا على المال العام، وإنهاء معاناة آلاف المواطنين، وتحقيق الأهداف الحقيقية لمبادرة حياة كريمة على أرض الواقع.

المصدر

المصدر: بوابة الوفد

كلمات دلالية: مياه الصرف قرية بنايوس الأسبستوس رئيس مجلس الوزراء شبکة الصرف الصحی شبکة الصرف ا الأهالی أن میاه الشرب حیاة کریمة خط میاه

إقرأ أيضاً:

رئيس الوزراء يستعرض مع وزير الاتصالات عددا من ملفات عمل الوزارة

تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق

التقى الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، صباح اليوم الإثنين ، المهندس رأفت هندي، وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات؛ في إطار استعراض ملفات عمل الوزارة بشكل دوري ومتابعة المشروعات الجاري تنفيذها.

وخلال اللقاء، استعرض المهندس رأفت هندي مجالات الاستثمار الحالية والمستقبلية في قطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات بالتركيز على 4 مجالات رئيسية وهي: التعهيد، وتوطين صناعة الهواتف المحمولة، بالإضافة إلى تطوير البنية التحتية الرقمية، وصناعة مراكز البيانات.

ففي سياق تعزيز تنافسية مصر كمركز عالمي لتصدير خدمات تكنولوجيا المعلومات، أوضح وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات أنه تم عقد اجتماعات مع مسئولي عدد من كبرى الشركات العالمية العاملة في مجال التعهيد؛ لمناقشة فرص الاستثمار والتوسع في السوق المصرية، وبحث آليات دعم نمو أعمالها، في ضوء خططهم للتوسع في الاستثمار  في مصر حتى عام 2028.

كما أشار الوزير إلى أن الوزارة تعمل حاليًا على إعداد خطط استثمارية في  المناطق التكنولوجية لاستضافة المزيد من شركات التعهيد، مضيفا أنه من المستهدف زيادة صادرات التعهيد من نحو 5.2 مليار دولار خلال العام الماضي، إلى 6 مليارات دولار خلال العام الحالي، ومشيرا في الوقت نفسه إلى توقيع بروتوكول تعاون مع وزارة الاستثمار يتضمن إضافة خدمات تصميم الإلكترونيات وأشباه الموصلات إلى برنامج تنمية الصادرات.

وفي ضوء تنفيذ استراتيجية مصر تصنع الإلكترونيات، أكد المهندس رأفت هندي حرص وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات على دعم التوسع في صناعة الهواتف المحمولة، من خلال تحفيز الشركات على التصنيع في مصر وزيادة نسبة المكون المحلي، بما يسهم في تلبية احتياجات السوق المحلية والتوسع في التصدير إلى الأسواق الإقليمية والدولية، موضحا أيضا أنه يوجد حاليًا 15 علامة تجارية تقوم بتصنيع الهواتف المحمولة في مصر، ومن المستهدف أن يتجاوز حجم الإنتاج 15 مليون جهاز خلال عام.

وفي الوقت نفسه، أشار وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات إلى الاستثمارات الجارية في تطوير البنية التحتية الرقمية، من خلال تطوير شبكات الإنترنت الثابت والتوسع في إحلال كابلات النحاس بالألياف الضوئية، إلى جانب نشر خدمات الجيل الخامس وتحسين جودة التغطية على مستوى الجمهورية، عبر زيادة عدد الأبراج ورفع كفاءة الشبكات الحالية، موضحًا أن المستهدف يتمثل في إضافة نحو 3 آلاف برج جديد خلال العام الجاري، وأكثر من 9 آلاف برج خلال الأعوام الثلاثة المقبلة.

وأضاف الوزير أنه تم كذلك إتاحة حيزات ترددية جديدة لشركات الاتصالات الأربع في فبراير الماضي بإجمالي 410 ميجاهرتزات، باستثمارات بلغت قيمتها 3.5 مليار دولار، مشيرا إلى أنه منذ عام 2019 تم ضخ استثمارات تجاوزت 6 مليارات دولار لتطوير خدمات الإنترنت الثابت والمحمول.

وتضمن اللقاء كذلك، الإشارة إلى مواصلة وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات جهودها في وضع استراتيجية وطنية لتنظيم إنشاء مراكز البيانات، بالتنسيق مع مختلف الوزارات وجهات الدولة المعنية؛ لتعظيم الاستفادة من الموقع الجغرافي لمصر وإعداد خريطة استثمارية وحوافز خاصة لجذب الاستثمارات لمصر لإنشاء مراكز بيانات ضخمة لخدمات الحوسبة السحابية والذكاء الاصطناعي لخدمة السوق المحلية والدولية وتعزيز قدرات تصدير الخدمات الرقمية، إلى جانب دعم الربط باستخدام مصادر الطاقة المتجددة.

مقالات مشابهة

  • محافظ أسوان يتابع جهود إصلاح كسر خط طرد الصرف الصحي بالكرور.. وانتهاء أعمال الإصلاح
  • نائب محافظ الجيزة يتابع التجهيزات النهائية لمشروع الصرف الصحي ببعض المناطق بكرداسة
  • رئيس الوزراء يلتقي نقيب المهندسين
  • مياه الشرب بالجيزة: رفع كفاءة منظومة التشغيل والصيانة بكرداسة والقناطر
  • رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية يستقبل المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية
  • رئيس مياه البحيرة يتفقد المراحل النهائية لإنشاء مركز خدمة العملاء بإيتاى البارود
  • تمهيدًا لافتتاحه.. رئيس شركة مياه البحيرة يتفقد تجهيزات مركز خدمة العملاء بإيتاي البارود
  • رئيس الصرف الصحي بالقاهرة يعلن الانتهاء من تطوير منظومة كبريتاج حلوان
  • رئيس الوزراء يستعرض مع وزير الاتصالات عددا من ملفات عمل الوزارة
  • محافظ المنيا: 25 مليار جنيه استثمارات فى مشروعات المياه والصرف الصحي بـ 5 مراكز