العُمانية: تواصل هيئة البيئة بمحافظة مسندم تنفيذ برامج ومشروعات بيئية متكاملة لما تزخر به من خيران بحرية وشواطئ وجزر تحوي تنوعا أحيائيا غنيا من الكائنات البحرية والبرية.

وقال سالم بن حميد الجنيبي، مدير إدارة البيئة بمحافظة مسندم لوكالة الأنباء العُمانية: إنّ المحافظة تُعدُّ من أبرز المناطق البيئية في سلطنة عُمان لما تتمتع به من خصائص طبيعية فريدة، في مقدمتها البيئة البحرية الغنية بسحر شواطئها الرملية، وخيرانها البحرية (الأخوار)، وجزرها المتنوعة، والتي تحوي تنوعا أحيائيا كبيرا يشمل الثدييات البحرية، والسلاحف، والطيور، إلى جانب الشعاب المرجانية التي تُعدُّ من النظم البيئية ذات الأهمية البيئية والاقتصادية العالية.

وأضاف: إنّ البيئة البحرية في مسندم تواجه عددا من التحديات البيئية، أبرزها الصيد الجائر، والتلوث الزيتي الناتج عن سفن ناقلات النفط وسفن الشحن، إضافة إلى رمي المخلفات في البيئة البحرية.

وأشار إلى أنّ هيئة البيئة تعمل على الحدّ من آثار هذه التحدّيات من خلال تطبيق القوانين واللوائح البيئية الصارمة بحق المتعدين على الحياة الفطرية، إلى جانب تكثيف برامج التوعية البيئية عبر حلقات العمل والندوات والمحاضرات، وتنفيذ حملات تنظيف للبيئتين البرية والبحرية، إضافة إلى إعداد الدراسات والمسوحات الميدانية لرصد التحدّيات والمعوقات ووضع الحلول المناسبة لتحقيق بيئة نظيفة ومستدامة.

وفيما يتعلق بجهود حماية الدلافين والشعاب المرجانية والكائنات البحرية، بيّن أنّ الهيئة تولي هذا الجانب اهتماما كبيرا من خلال نشر الوعي البيئي لدى المجتمع المحلي والأطراف ذات العلاقة، بما في ذلك الجهات الحكومية، والشركات السياحية، وممارسو الغوص، والصيادون، وطلبة الجامعات والمدارس.

وذكر أنّ الهيئة تُنفذ برامج رصد ورقابة دورية مجدولة باستخدام التقنيات الحديثة، إلى جانب دوريات الرقابة الميدانية، وإعداد الدراسات والبحوث البيئية المتعلقة بالتنوع الأحيائي في البيئة البحرية.

وأشار إلى أنّ برامج الرقابة والتوعية البيئية تُسهم بدور محوري في تحقيق التوازن بين النشاط السياحي والحفاظ على البيئة في محافظة مسندم من خلال رفع مستوى الوعي بأهمية مكونات البيئة الطبيعية، والحدّ من التجاوزات والتعديات التي قد تؤثر سلبا على الموارد البيئية.

وحول الخطط المستقبلية لتعزيز الاستدامة البيئية، وضح أنّ هيئة البيئة مستمرة في تنفيذ حملات التنظيف للبيئتين البرية والبحرية بالتعاون مع الجهات ذات العلاقة والمجتمع المحلي، إلى جانب تكثيف أعمال الرصد والرقابة الدورية لمختلف البيئات، وإعداد الدراسات والبحوث العلمية للتنوع الأحيائي البري والبحري.

وأفاد بأنّ الخطط تشمل تنفيذ مشروعات الاستزراع لتنمية الغطاء النباتي ومكافحة التصحر، وتعزيز الرقابة البيئية على المشروعات الصناعية، وتطبيق القوانين واللوائح البيئية، وتنفيذ مشروعات تهدف إلى الحفاظ على الحياة الفطرية.

وذكر أنّ المحافظة تشهد تنفيذ عدد من المشروعات البيئية الجارية والمخطط لها، أبرزها مشروع "ثروة" المعني بتنمية وتأهيل بيئات الشعاب المرجانية، ومشروع رصد مواقع تعشيش العقاب النساري، ومشروع تسوير الأشجار البرية في ولاية خصب، ومشروع زراعة أشجار القرم في ولاية دبا، ومشروع غرس البذور السنوي في ولاية مدحاء.

ولفت إلى أنّ من بين الجهود مشاريع المسوحات السنوية للبيئة البرية والبحرية، والتي تتضمن حصر الطيور البرية والبحرية، والغطاء النباتي، والثدييات البرية والبحرية، والسلاحف، والشواطئ، وبيئات الأراضي الرطبة، والشعاب المرجانية، إضافة إلى مشروع مسح أنواع الثدييات البحرية، وإنشاء مسور المزي وزراعة أشجاره، وتنفيذ برامج ومشروعات محمية المتنزه الوطني الطبيعي بمحافظة مسندم وفق خطة الإدارة المعتمدة.

وأكّد سالم بن حميد الجنيبي، مدير إدارة البيئة بمحافظة مسندم على أنّ هذه المشروعات والبرامج تهدف في مجملها إلى رصد ومراقبة وتنمية وتأهيل البيئات الطبيعية، والحفاظ على التنوع الأحيائي، وتعزيز مفهوم الاستدامة البيئية، بما يضمن بيئة نظيفة وآمنة للأجيال الحالية والمستقبلية في محافظة مسندم.

المصدر

المصدر: لجريدة عمان

كلمات دلالية: البریة والبحریة البیئة البحریة بمحافظة مسندم إلى جانب

إقرأ أيضاً:

وزير الدفاع الأمريكي يستبعد ضابطات وأقليات من ترقيات البحرية ويثير جدلاً واسعاً

أفادت صحيفة "نيويورك تايمز" بأن وزير الدفاع الأمريكي بيت هيغسيث، استبعد تسعة ضباط في البحرية الأمريكية من قائمة الترقيات إلى رتبة أميرال بنجمة واحدة، في خطوة قال مسؤولون حاليون وسابقون في الوزارة إنها أثرت بشكل غير متناسب على النساء والضباط المنتمين إلى الأقليات، وأثارت تساؤلات بشأن التزام نظام الترقيات العسكرية بمبدأ الجدارة والحياد السياسي.

وذكرت الصحيفة أن من بين الضباط المستبعدين ثلاث نساء ورجلين أسودين، فيما ضمت القائمة النهائية 22 مرشحاً للترقية، من دون وجود أي امرأة بين المرشحين الجدد، رغم أن النساء يشكلن نحو 21 بالمئة من أفراد البحرية العاملين. كما بدت القائمة مقتصرة على ضابطين فقط من غير البيض، في حين تمثل الأقليات العرقية نحو 38 بالمئة من القوة العاملة في البحرية.

ونقلت الصحيفة عن خمسة مسؤولين حاليين وسابقين في وزارة الدفاع قولهم إن قرار هيغسيث يبدو مخالفاً للأعراف التي تحكم نظام الترقيات العسكرية، إذ لا يُفترض أن تُزال أسماء الضباط من قوائم الترقية إلا في حالات تتعلق بإخفاقات أخلاقية أو مهنية أو صحية تؤثر على أهليتهم للقيادة.


ورفض المتحدث باسم البنتاغون شون بارنيل الكشف عن أسباب استبعاد الضباط، مؤكداً أن الترقيات العسكرية تُمنح على أساس الاستحقاق، وأن الوزارة لا تأخذ العرق أو الجنس في الاعتبار عند اتخاذ قرارات الترقية. كما امتنعت البحرية الأمريكية عن التعليق.

وبحسب التقرير، تأتي هذه الخطوة ضمن سلسلة إجراءات اتخذها هيغسيث منذ توليه منصبه، شملت إقالة أو تهميش نحو 30 ضابطاً رفيع المستوى، في إطار ما وصفه بحملة لإبعاد القادة الذين يعتبرهم ممثلين لسياسات "التنوع والإنصاف والشمول".

وأشار التقرير إلى أن السيناتور الديمقراطي جاك ريد قال إن ما يقرب من 60 بالمئة من كبار الضباط الذين أُقيلوا أو استُبعدوا من الترقيات في عهد هيغسيث هم من النساء أو السود، رغم أن نسبتهم لا تتجاوز 20 بالمئة من إجمالي الجنرالات والأدميرالات في القوات المسلحة الأمريكية.

ومن بين أبرز المسؤولين العسكريين الذين شملتهم قرارات الإقالة أو الإبعاد الجنرال تشارلز كيو براون جونيور، الرئيس السابق لهيئة الأركان المشتركة، والأدميرال ليزا فرانشيتي، أول امرأة تتولى قيادة البحرية الأمريكية.

وأضافت الصحيفة أن هيغسيث سبق أن استبعد في وقت سابق من العام أربعة عقداء من قائمة الترقيات إلى رتبة جنرال بنجمة واحدة في الجيش الأمريكي، بينهم رجلان أسودان وامرأتان، رغم اعتراضات وزير الجيش دانيال دريسكول الذي أكد أن الضباط يتمتعون بسجل مهني متميز.

وأفاد مسؤولون عسكريون بأن تدخلات هيغسيث المتكررة في ملفات الترقيات خلقت حالة من القلق وعدم اليقين داخل صفوف القيادات العسكرية، بينما أثارت انتقادات من مشرعين جمهوريين وديمقراطيين طالبوا بتوضيحات بشأن المعايير المعتمدة في قرارات الاستبعاد.

كما كشفت الصحيفة أن هيغسيث حاول إدراج الكابتن ويليام فرانسيس جونيور، وهو ضابط في قوات البحرية الخاصة ويعمل مساعداً له، ضمن قائمة الترقية إلى رتبة أميرال، إلا أن البحرية لم تعتمد ترشيحه بسبب عدم استيفائه متطلبات الخبرة القيادية اللازمة.


ونقلت الصحيفة عن مسؤولين حاليين وسابقين في البحرية قولهم إن بعض الضباط الذين أُزيلت أسماؤهم من قوائم الترقية كانوا قد شاركوا قبل سنوات في برامج أو أنشطة مرتبطة بالتنوع داخل المؤسسة العسكرية، ما عزز الشكوك بشأن ارتباط قرارات الاستبعاد بمواقف هيغسيث المناهضة لهذه السياسات.

وختمت الصحيفة بالإشارة إلى أن غياب النساء بالكامل عن قائمة الترقيات الأخيرة أثار انتقادات داخل الأوساط العسكرية، حيث اعتبرت ضابطات متقاعدات أن التطورات الأخيرة تعكس تراجعاً في المكاسب التي حققتها النساء داخل القوات المسلحة الأمريكية خلال العقود الماضية.

مقالات مشابهة

  • برامج لدعم البيئة التعليمية في جامعتي الطفيلة واليرموك
  • في الاحتفال بيوم البيئة العالمي.. جهود وطنية لحماية الموارد الطبيعية وتعزيز التنمية المستدامة
  • ولايات ديمقراطية تقاضي إدارة ترامب بسبب صفقة لإلغاء مشروع رياح بحرية
  • بعد 16 ساعة عمل متواصلة.. محافظ أسوان يشكر فرق الصيانة الفنية لهذا السبب
  • مصر وفرنسا تبحثان تطورات الشرق الأوسط وجهود تثبيت وقف إطلاق النار وخفض التصعيد
  • جمعية كتاب البيئة: التعاون بين الكيانات البيئية ضرورة لتعزيز جهود حماية الموارد الطبيعية
  • الثروة الحيوانية رافد للأمن الغذائي .. وخطط لرفع الإنتاج وتعزيز الاستدامةالتقلبات العالمية أثرت على أسعار الأعلاف وجهود متواصلة لتوسيع الإنتاج
  • وزير الدفاع الأمريكي يستبعد ضابطات وأقليات من ترقيات البحرية ويثير جدلاً واسعاً
  • الخريطة الصحية في الجزائر واستحداث 20 ألف مؤسسة ناشئة..محور نقاش اجتماع الحكومة
  • أوكرانيا تضع الملاحة البحرية الدولية في البحر الأسود تحت التهديد