قرار إسرائيلي لأول مرة خلال اقتحامات المستوطنين للمسجد الأقصى
تاريخ النشر: 21st, January 2026 GMT
اتخذت سلطات الاحتلال الإسرائيلي، الأربعاء، قرارا لأول مرة خلال اقتحامات المستوطنين للمسجد الأقصى المبارك بمدينة القدس المحتلة، وذلك في انتهاك للوضع القائم بشأن زيارات غير المسلمين.
وسمحت قوات الاحتلال للمرة الأولى للمستوطنين بإدخال "أوراق الصلاة" اليهودية خلال اقتحامهم الأقصى، وهي كتاب الصلاة اليهودي أو نسخ مطبوعة منه تحتوي على نصوص توراتية وصلوات يهودية.
وقالت صحيفة "هآرتس" العبرية: "سمحت الشرطة صباح الأربعاء، لليهود لأول مرة بإحضار أوراق الصلاة، مخالفة بذلك الوضع القائم"، مشيرة إلى أن ذلك يأتي بعد أسبوعين فقط من تعيين "المفوض أفشالوم بيليد، المقرب من وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير، قائدا لمنطقة القدس في شرطة إسرائيل".
وتابعت الصحيفة: "دخل عدة يهود اليوم الحرم حاملين ورقة إرشاد صادرة عن ’يشيفات جبل الهيكل’، التي يقدّر قادتها (وزير الأمن القومي إيتمار) بن غفير"، لافتة إلى أن "الورقة تضمنت إرشادات للاقتحامات وصلوات".
وأشارت إلى أنه "وفقا للوضع القائم الذي تأسس بعد حرب الأيام الستة (عام 1967)، يعد الحرم مكانا للعبادة للمسلمين ومكان زيارة لغير المسلمين"، مضيفة أنه "بموجب هذا القانون، منعت الشرطة اليهود من إحضار التفلين أو كتب الصلاة أو صفحات الصلاة إلى الحرم القدسي، وحظرت الصلاة والغناء والسجود وغيرها".
وقالت: "على مر السنين، تم اعتقال واحتجاز مئات الحجاج اليهود إلى الحرم لانتهاكهم القواعد. وقد أقر رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو وجود الوضع القائم عدة مرات علنًا استجابةً لمطالب الإدارة الأمريكية".
وأضافت: "كرر نتنياهو هذه الرسالة حتى بعد تصريحات بن غفير بأنه يعتزم تغيير الوضع القائم والسماح لليهود بالصلاة في الحرم، لكن في الواقع، لم يمنع نتنياهو بن غفير من التصرف".
والوضع القائم في الأقصى هو السائد منذ قبل احتلال إسرائيل الجزء الشرقي من مدينة القدس عام 1967، وبموجبه فإن دائرة الأوقاف الإسلامية في القدس، التابعة لوزارة الأوقاف الأردنية، هي المسؤولة عن إدارة شؤون المسجد.
لكن في العام 2003، غيرت السلطات الإسرائيلية هذا الوضع بالسماح لمستوطنين يهود باقتحام الأقصى، بينما تطالب دائرة الأوقاف بوقف الاقتحامات وإلغاء القرار لكن دون استجابة.
ومنذ تولي بن غفير منصبه في كانون الأول/ ديسمبر 2022، سمحت قوات الاحتلال للمستوطنين بالصلاة بصوت مرتفع والغناء وأداء الطقوس التلمودية بما فيها ما يسمى "السجود الملحمي" في المسجد الأقصى.
واقتحم بن غفير، زعيم حزب "القوة اليهودية" اليميني المتطرف، المسجد الأقصى أكثر من مرة، ما أثار موجة انتقادات عالمية.
وقالت "هآرتس": "على مدى العامين الماضيين، سمحت الشرطة لليهود بإقامة الصلاة والغناء والسجود في مناطق معينة من الحرم"، مضيفة: "رفض رئيس شرطة القدس السابق، اللواء أمير أرزاني، طلب بن غفير لجعل القواعد أكثر مرونة، ووفقا لمصادر الشرطة، هذا هو السبب الرئيسي الذي دفع بن غفير لاستبداله بعد عام وثمانية أشهر في المنصب، وتعيين (أفشالوم) بيليد".
واقتحم المستوطنون الإسرائيليون بحماية جيش الاحتلال المسجد الأقصى 280 مرة خلال العام 2025، وذلك وفقا لتقرير أصدرته وزارة الأوقاف والشؤون الدينية الفلسطينية.
المصدر
المصدر: عربي21
كلمات دلالية: سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة سياسة عربية مقابلات حقوق وحريات اختبار سياسة دولية سياسة عربية الاحتلال اقتحامات المستوطنين الأقصى تهويد الأقصى الاحتلال المستوطنين اقتحامات المزيد في سياسة سياسة عربية سياسة عربية سياسة عربية سياسة عربية سياسة عربية سياسة عربية سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة اقتصاد رياضة صحافة قضايا وآراء أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة الوضع القائم بن غفیر
إقرأ أيضاً:
إدانات عربية وإسلامية لاقتحامات المتطرفين الإسرائيليين للمسجد الأقصى
البلاد (جدة)
أدان وزراء خارجية كل من المملكة، والأردن، والإمارات، وقطر، وإندونيسيا، وباكستان ، ومصر، وتركيا، بأشدّ العبارات استمرار اقتحامات المستوطنين المتطرفين الإسرائيليين للمسجد الأقصى المبارك الحرم القدسي الشريف تحت حماية القوات الإسرائيلية، وكذلك رفع العلم الإسرائيلي داخل باحاته.
وأكدوا أنّ هذه الأعمال الاستفزازية والمرفوضة تشكّل انتهاكًا صارخًا للقانون الدولي، وقرارات الأمم المتحدة ذات الصلة، والوضع التاريخي والقانوني القائم في الأماكن المقدسة في القدس الشرقية والقدس الشرقية المحتلة.
كما أدان وزراء الخارجية استمرار الانتهاكات والإجراءات المُمنهَجة واللاشرعية التي تنفّذها السلطات الإسرائيلية، القوة القائمة بالاحتلال، الهادفة إلى تغيير الطابع التاريخي والقانوني والديموغرافي للقدس الشرقية المحتلة، وتدنيس وتقويض قدسية ومكانة مقدساتها الإسلامية والمسيحية.
وأكدوا مجدّدًا رفضهم القاطع لأيّ محاولات لتغيير الوضع التاريخي والقانوني القائم في القدس ومقدساتها الإسلامية والمسيحية، وشدّدوا على ضرورة الحفاظ عليه، مع الإقرار بالدور الخاص للوصاية الهاشمية التاريخية في هذا الشأن.
كما كرر الوزراء التأكيد على أنّ كامل مساحة المسجد الأقصى المبارك/ الحرم القدسي الشريف، البالغة 144 دونمًا هي مكان عبادة خالص للمسلمين، وأنّ دائرة أوقاف القدس وشؤون المسجد الأقصى المبارك التابعة لوزارة الأوقاف والشؤون والمقدسات الإسلامية الأردنية هي الجهة القانونية صاحبة الولاية الحصرية لإدارة كافة شؤون المسجد الأقصى المبارك/ الحرم القدسي الشريف وتنظيم الدخول إليه.
وحمّل الوزراء السلطات الإسرائيلية مسؤولية وقف هذه الإجراءات التصعيدية وحذّروا من أنّ الانتهاكات الإسرائيلية المتكررة تؤدّي إلى تفاقم التوترات، وتأجيج حالة عدم الاستقرار والتطرف، وتقويض الجهود الدولية الرامية إلى تحقيق السلام، كما أنّها تشكّل خرقًا واضحًا لالتزامات إسرائيل بموجب القانون الدولي. ودعوا إلى الوقف الفوري لجميع هذه الممارسات الإسرائيلية غير القانونية والاستفزازية، وأكدوا مجدّدًا ضرورة احترام الوضع التاريخي والقانوني القائم في المسجد الأقصى المبارك/ الحرم القدسي الشريف بكامله.
كما أكد وزراء الخارجية مجدّدًا تضامنهم الراسخ مع الشعب الفلسطيني ودعمهم الثابت لتحقيق حقوقه الوطنية المشروعة وغير القابلة للتصرف، وفي مقدّمتها حقه في تقرير المصير وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة ذات السيادة على خطوط الرابع من حزيران لعام 1967م وعاصمتها القدس الشرقية. وجدّدوا دعمهم لجميع الجهود الرامية إلى إنهاء الاحتلال الإسرائيلي وتحقيق سلام عادل ودائم وشامل على أساس حل الدولتين ووفقًا للقانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة ذات الصلة ومبادرة السلام العربية.