الديمقراطية”: اغتيال صحفيين فلسطينيين واستهداف المدنيين في غزة تصعيد إجرامي لإفشال وقف النار
تاريخ النشر: 21st, January 2026 GMT
الثورة نت/
أدانت الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين بأشد العبارات الجريمة الخطيرة التي ارتكبتها قوات العدو الإسرائيلي، اليوم الاربعاء، باستهداف طيرانها الحربي سيارة مدنية تتبع للجنة المصرية في وسط قطاع غزة، أثناء مهمة إعلامية لتصوير مخيمات اللجنة، ما أدى إلى استشهاد ثلاثة صحفيين فلسطينيين.
وأوضحت الجبهة الديمقراطية في بيان، استهداف الصحفيين محمد صلاح قشطة، وعبد الرؤوف سمير شعت، وأنس غنيم، تزامن مع اعتداءات أخرى طالت مواطنين شرق مخيم البريج وفي منطقة وادي غزة، لترتفع حصيلة الشهداء منذ صباح اليوم إلى عشرة، في تصعيد دموي متعمّد وانتهاك فاضح للقانون الدولي الإنساني.
وقالت: “إن هذا العدوان المركّز يعكس إصرار حكومة الكيان وجيشها على تقويض اتفاق وقف إطلاق النار ووقف الحرب، واستفزاز شعبنا ومقاومته، واستدراج الأوضاع مجددًا نحو استئناف حرب الإبادة، مستفيدة من الغطاء السياسي وغياب الضغط الفعلي من الأطراف الضامنة، وعلى رأسها الولايات المتحدة، التي تتحمّل مسؤولية سياسية مباشرة عن استمرار هذه الجرائم”.
ودعت الجبهة الديمقراطية، الدول الضامنة للاتفاق، والدول العربية والإسلامية المعنية، إلى الخروج عن سياسة الصمت، وإدانة الجرائم الإسرائيلية بشكل واضح، والضغط العاجل على الكيان لإلزامها بتنفيذ اتفاق شرم الشيخ واحترام قرار مجلس الأمن الدولي رقم 2803، بما يضمن وقف العدوان ووقف الحرب بشكل كامل.
كما دعت الأطراف الضامنة للاتفاق، واللجنة الوطنية لإدارة قطاع غزة، إلى تحرّك فعلي ومسؤول لقطع الطريق على المشروع الاستعماري “الإسرائيلي” المكشوف، بما في ذلك فرض عقوبات دولية رادعة على الكيان الصهيوني ، ومحاسبتها على جرائمها بحق المدنيين والصحفيين.
وأكدت أن الحديث عن “السلام” يفقد أي مصداقية في ظل القتل اليومي، والموت جوعًا وبردًا، واستمرار سياسة الإفلات من العقاب، محذّرة من أن الانتهاكات الإسرائيلية المتواصلة تعبّر عن سعي واضح لإدامة الحرب وفرض وقائع سياسية بالقوة، فشل العدو في تحقيقها خلال حرب الإبادة.
المصدر
المصدر: الثورة نت
إقرأ أيضاً:
ست سنوات على اغتيال القعيطي.. أسئلة العدالة لا تزال بلا إجابة
في الذكرى السادسة لاغتيال المصور الحربي نبيل القعيطي، تعود القضية إلى دائرة الضوء من جديد وسط استمرار غياب نتائج قضائية معلنة، وتزايد الدعوات المطالِبة بإعادة فتح ملف الاغتيال وتشكيل لجنة تحقيق مستقلة قادرة على كشف ملابسات الحادثة وتحديد المسؤولين عنها، في وقت لا تزال فيه قضايا استهداف الصحفيين في اليمن تُصنَّف ضمن الملفات العالقة التي لم تصل إلى العدالة النهائية وفق تقارير حقوقية دولية.
واغتال مسلحون مجهولون المصور الحربي القعيطي، في الثاني من يونيو من العام 2020، حيث نصب المسلحين كمينًا للمصور فور خروجه من منزل في مديرية دارسعد، شمال العاصمة عدن، حيث فتح المهاجمين النار على المصور ما أسفر عن مقتله على الفور، وتمكن الجناة من الفرار.
وتشير منظمات معنية بحرية الصحافة إلى أن اليمن يُعد من أخطر البيئات على الصحفيين خلال سنوات الصراع، مع استمرار ظاهرة الإفلات من العقاب في عدد من القضايا المرتبطة بعمليات اغتيال أو استهداف إعلاميين، وهو ما يعزز المطالب المحلية والدولية بضرورة فتح تحقيقات شفافة ومستقلة لضمان عدم طي مثل هذه الملفات دون محاسبة.
وأكدت أسرة الشهيد أن مرور ست سنوات على اغتيال القعيطي لا يعني بأي حال انتهاء القضية أو سقوط الحق القانوني والأخلاقي في ملاحقتها، بل يمثل—بحسب تعبيرها—دافعًا إضافيًا لإعادة فتح الملف بشكل جاد. وشددت الأسرة على أن غياب أي إعلان رسمي يوضح نتائج التحقيقات السابقة يثير تساؤلات مستمرة حول مسار القضية وأسباب تعثرها.
وقال فتحي القعيطي، شقيق الشهيد، إن الأسرة لا تزال متمسكة بمطلبها الأساسي المتمثل في كشف الحقيقة كاملة دون انتقائية، مؤكدًا أن العدالة لا تتحقق إلا عبر إجراءات شفافة تؤدي إلى محاسبة كل من يثبت تورطه أو تقصيره في الوصول إلى الجناة.
وناشدت الأسرة القائد أبو زرعة المحرمي، والفريق الركن محمود الصبيحي، ومحافظ العاصمة المؤقتة عدن، التدخل لتشكيل لجنة أمنية مستقلة ومحايدة تتولى إعادة فتح التحقيق، ومراجعة الإجراءات السابقة، والعمل على تتبع أي خيوط قد تقود إلى كشف الجريمة.
كما طالبت الأسرة بمساءلة الجهات التي كانت ضمن مسار التحقيق أو أشرفت عليه في مراحل سابقة، معتبرة أن تعطيل الوصول إلى نتائج واضحة أو إغلاق الملف دون محاكمة يمثل خللًا خطيرًا في مسار العدالة.
واستحضر صحفيون وإعلاميون المسيرة المهنية لـنبيل القعيطي، مؤكدين أنه كان أحد أبرز المصورين الحربيين الذين وثقوا أحداث الحرب والصراع في العاصمة عدن ومناطق أخرى، عبر تغطيات ميدانية من خطوط تماس وأماكن شديدة الخطورة.
ويرى إعلاميون أن اغتياله لم يكن حدثًا فرديًا معزولًا، بل جزءًا من سلسلة استهداف طالت صحفيين خلال سنوات الحرب، ما انعكس على بيئة العمل الإعلامي ورفع منسوب المخاطر التي يواجهها العاملون في المجال الصحفي أثناء تغطية الأحداث الميدانية.
وتؤكد تقارير دولية أن استهداف الصحفيين في مناطق النزاع غالبًا ما يرتبط بغياب المساءلة، وهو ما يؤدي إلى ترسيخ حالة الإفلات من العقاب ويشجع على تكرار الانتهاكات بحق الإعلاميين.
وقال الصحفي صالح حقروص إن القعيطي كان شاهدًا ميدانيًا على مرحلة حساسة من تاريخ الجنوب، مشيرًا إلى أن استمرار قضايا اغتيال الصحفيين دون محاسبة يشكل تهديدًا مباشرًا لحرية الصحافة، ويضعف ثقة المجتمع في قدرة العدالة على إنصاف الضحايا.
من جانبه، أكد الإعلامي محمد باحميل أن القعيطي سيبقى رمزًا للصحافة الحرة، موضحًا أن إرثه المصور لا يزال حاضرًا في الذاكرة الإعلامية باعتباره وثيقة بصرية لمرحلة معقدة من الصراع.
أما الصحفي فتاح المحرمي، فاعتبر أن قضية القعيطي لا تزال تمثل اختبارًا حقيقيًا لمفهوم العدالة، مشددًا على أن إنصافه لا يقتصر على أسرته، بل يشمل المجتمع ككل باعتبار أن استهداف الصحفيين يمس الحق العام في المعرفة وحرية الوصول إلى المعلومات.
وتجدد ذكرى اغتيال نبيل القعيطي كل عام نقاشًا واسعًا حول ملف الإفلات من العقاب في قضايا استهداف الصحفيين في اليمن، وسط دعوات متكررة لفتح تحقيقات شفافة ومستقلة، وإعادة الاعتبار للضحايا، وضمان عدم تحول هذه القضايا إلى ملفات مغلقة دون نتائج.
ويرى مراقبون أن استمرار غياب العدالة في مثل هذه القضايا لا يقتصر أثره على أسر الضحايا فحسب، بل ينعكس على كامل المشهد الإعلامي، ويحد من قدرة الصحفيين على أداء مهامهم بحرية وأمان.